الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 189، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
التوابع هي الأسماء التي تتبع في إعرابها الأسماء التي سبقتها، مثل النعت والتوكيد والعطف والبدل. وتختلف التوابع عن الخبر والحال في أن التوابع تتبع المتبوع في جميع حالات الإعراب.
النعت الحقيقي هو ما دل على صفة في اسم قبله، بينما النعت السببي هو ما رفع اسما ظاهرا متصلا بضمير يعود على المنعوت. النعت السببي يبين صفة من صفات المنعوت أو من صفات من تعلق به المنعوت.
النعت هو تابع متم ما سبق، أي أنه مفيد معنى في المتبوع. يمكن أن يكون النعت حقيقيًا إذا تمم المنعوت الذي سبقه، أو سببيًا إذا تمم ما اتصل بالمنعوت. وتضمن المقطع أسباب إضافة النعت في اللغة العربية، مثل التخصيص، الإضاح، المدح، الذم، الترحم، والتوكيد.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وأن والاه. وبعض قال المؤلف رحمه الله تعالى: التوابع ولها النعت. قال يتبع في الإعراب الأسماء الأول. نعم يتبع في الإعراب الأسماء الأول نعت وتوكيد وعطف وبدل. قال الشارع: التوابع جمع تابع وهو الإسم المشارك لما قبله في إعرابه مطلقا. والمراد بقولنا ما قبله المتبوع. فمثلا لو قلت جاء زيد العاقل، زيد هو المتبوع. أو قلت جاء القوم كلهم، القوم هو المتبوع. فالإسم المشارك لما قبله في إعرابه مطلقا يراد بالإسم المشارك المتبوع. وقلوا في إعرابه مطلقا سيأتي يعني في حال الرفع والنصب أو الجر. قال والمراد بقولنا ما قبله المتبوع والمراد بقولنا مطلقا أي في جميع حالات الإعراب الرفع والنصب والجر نحو جاء الرجل المهذب. المهذب هذا هو التابع والرجل هو المتبوع. فهنا جاء بالرفع فالمهذب المهذب هنا مرفوع نعت مرفوع. ورأيت الرجل المهذب هنا أيضا تابع المهذب لكنه منصوب تابع منصوب. وسلمت على الرجل المهذب مهذب هنا تابع لكنه مجرور. قال فلفظ المهذب تابع لكلمة الرجل في الأوجه الثلاثة. فهذا معنى قول ما قبله في إعرابه مطلقا. قال وخرج بقولنا مطلقا خبر المبتدأ وحال الاسم المنصوب نحو الدنيا متاع. ولا تشرب الماء كدر لأنهما لا يشاركان ما قبلهما في إعرابه مطلقا بل في بعض أحواله. والحال إنما يكون منصوبا دائما. فإذا أتى المتبوع أو صاحبه منصوبا وافقه. لكن إذا أتى مرفوعا لا يوافقه. مثلا لو قلت لا تشرب الماء كدرا هنا كدرا منصوب مثل الماء. لكن لو قلت على سبيل المثال مثلا لو قلت جاء زيد راكبا هل راكبا هنا وافق المتبوع لا لم يوافقه لأن المتبوع مرفوع. لكن بخلاف التوابع التوابع هذه دائما هي ماذا دائما وهي تتبع ماذا المتبوع في الإعراب مطلقا. بخلاف الخبر والحال. قال وهذا معنى قوله يتبع في الإعراب الأسماء الأول أي إن هذه الأربعة تتبع في إعرابها الأسماء الأول أي الأسماء التي سبقتها. والتوابع هي النعت والتوكيد والعطف بنوعيه عطف البيان والنسق والبدل. وخص الأسماء بالذكر لأنها الأصل يعني الأصل في التوابع. وإلا قد يكون مثلا النعت قد يكون جملة صح قد يكون جملة جاء زيد جاء رجل يضحك أي شيء عراب يضحك نعت طيب. فإذا النعت هنا أتى ماذا أتى جملة تعال هنا تنعس تعال هنا آه عس قلنا هنا أتى التابع خص جملة. وقوله الأسماء هنا على سبيل التغليب وإلا فقد يكون غير أسم وأيضا لأنها الأصل ويتصور فيها جميع التوابع كما سيأتي إن شاء الله. وذل قوله الأول على أن المسروع لا يجوز أن يتأخر عن تابعه في حيث يتقدم التابع. فالنعت لا يتقدم على المنعون وهذا التوتيج ونحوها من التوابع. ثم قال فالنعت تابع مسم ما سبق بوسمه أو وسم ما به اعتلق. قال النعت هو التابع المكمل متبوعه التابع. قال النعت هو التابع المكمل متبوعه ببيان ببيان صفة من صفاته أو من صفات ما تعلق به. فسيشرح هذا التعريف. قال فالتابع جنس يشمل التوابع كلها وقولنا المكمل قيد لإخراج بقية التوابع وإدخال ماذا إدخال الصفة والنعت كما سيأتي. قال لأنه ليس شيء منها يدل على صفة المتبوع أو صفة ما تعلق به إلا ماذا إلا النعت. ولهذا وجب في النعت أن يكون مشتقا ليدل على المعنى وعلى صاحبه فصاحبه هو القائم بهذا الوصف. فالنعت يختلف عن بقية التوابع بأنه يبين صفة من صفات المنعوت أو من صفات من تعلق به المنعوت أو من صفات من تعلق به المنعوت. ومعنى قولي وعلى صاحبه يعني لو قلت جاء زيد العاقل طيب فالعاقل هنا نعت العقل هذا اتصف به فاعل وهو ماذا الضمير في العاقل الذي يعود على المنعوت نفسه الذي يعود على المنعوت نفسه. فإذن وصف العقل هذا اتصف به المنعوت صح اتصف به المنعوت. وهذا لا تجده ويمكن بعبارة أخرى تقول اتصف به المتبوع اتصف به ماذا المتبوع. وهذا ما تجده في البدل ولا في العطف ما هناك صفات طيب. فالصفات هنا إنما تكون في النعت وليس في غيره من التوابع. قال وقد دل التعريف على أن النعت نوعان حقيقي وهو ما دل على صفة في اسم قبله نحو أقمت في المنزل الفسيحي. فالفسيح هنا رفع ماذا وصف لماذا للفناء هل هو وصف للمنزل ها لا قد يكون المنزل صغير ليس فسيح لكن هنا أراد ماذا أراد وصف الفناء ما أراد وصف المنزل أراد وصف الفناء لكن الفناء هذا له ارتباط بالمنزل له ارتباط. ولذلك أضيف إلى ضمير يعود على من يعود على الاسم المتبوع وهو المنزل واضح. قال فالفسيح نعت ولكنه ليس نعتا للمتبوع فالمنزل إذ الفساحة هنا ليست صفة للمنزل وإنما هي صفة لسم له تعلق بالمتبوع وهو فناؤه. فالفسيح نعت مجرور بالكسرة لأن إعرابه هنا لقبله المنزل إعرابه مجرور بفي فهو يتبع مجرور بالكسرة فناؤه فاعل للوصف مرفوع بالضمة ولها مضاف إليه وإن شئت قل في تعريفه أي تعريف النعت السببي ما رفع اسما ظاهرا متصلا بضمير يعود على المنعود هذا أيضا التعريف أدق. النعت السببي هو ما رفع اسما ظاهرا هذا الاسم الظاهر متصل بضمير يعود على الاسم المتقدم المتبوع واضح. وبهذا تستطيع أن تفرق بين النعت الحقيقي والنعت السببي النعت الحقيقي والنعت السببي. قال وَنْنَعْتُ يَأْتِي لِأَغْرَاضٍ أَشْهَرُهَا يعني ما فائدة النعت الأغراض يعني الفوائد من الإتيان به. قال أولا الإيضاح إن كان المتبوع معرفة يعني يوضح المتبوع يوضح المتبوع والمراد به زالة الاشتراك اللفظي فيها ورفع الاحتمال الذي يتجه إلى معناها نحو حضر خالد التاجر لأن قد يكون هناك خالد المهندس وقد يكون خالد الطبيب وقد يكون خالد العالم الطباخ ونحو ذلك فلما تقول التاجر هنا توضح أيش المراد به هذا النعت بهذا المنعوت أيش المراد بهذا المنعوت. قال ثانيا التخصيص إن كان المتبوع نكرة والمراد به تقليل الاشتراك المعنوي في النكرة وتضييق عدد ما تشمله نحو جاء رجل واعظ الآن عندنا أربع رجال لكن مثلا أوعظنا الأخ طيب فهنا لما تقول جاء رجل واعظ قللت هنا من لفظ النكرة فذا المكان يشمل ثلاثة شمل واحد عبد الملك الآن هو الواعظ فقط دون غيره طيب تقول جاء رجل واعظ طيب فهنا قللت الاشتراك لو قلت جاء رجل يشمل كل رجل صح لكن لو قلت جاء رجل واعظ أخرجت غير الواعو من الرجال وهنا تغليل في الاشتراك وتضييق في عدد ما يشمله هذا المتبوع طيب فإذا قد النعت يؤتى به للإضاح وهذا إذا كان معرفة وقد يؤتى به للتخصيص وهذا إذا كان ماذا نكرة. قال ثالثا مجرد المدح يعني قد يؤتى به للمدح فقط نحو رضي الله عن عمر بن الخطاب الشامل عدله الرحيم قلبه هذا الشامل عدله الشامل هنا صفة لعمر لكن هنا أتي بها لمجرد المدح عمر هنا ما يحتاج إلى إضاح لأنه واضح من هو عمر صح قلنا عمر بن الخطاب هل يحتاج إلى إضاح لا إذا لماذا أتينا بالصفة الشاملة هنا من أجل المدح فقط من أجل أن نمدح هذا الخليفة ومثله الرحيم. قال رابعا مجرد الذنح وعوذ بالله من الشيطان الرجيم الشيطان ما يحتاج إلى إضاح وواضح من هو الشيطان لكن لماذا أتي بالرجيم وما معنى الرجيم الرجيم يعني المرجوم المطروض نعم فالرجيم هنا أتي به لمجرد ماذا الذنب أتي به لمجرد الذنب. قال خامسا الترحم أي إظهار الرحمة والحنان نحو اللهم ارحم عبدك المسكين فمعروف فمعروف من هو هذا العبد مثلا أنت تدعو تقول اللهم ارحم عبدك تعني نفسك هل يحتاج نفسك إلى إضاح لا فالمسكين هنا أتي به هذه الصفة من أجل الترحم ترحم على نفسك. سادسا التوكيد كقول تعالى فإذا نفق في الصور نفقة واحدة فواحدة هنا أتي بها للتوكيد وإلا فالنفقة هي مصدر الوحدة أصلا فلا تحتاج إلى تخصيص هي نفقة واحدة لكن لماذا أتي بواحدة هنا تأكيدا فواحدة نعت لنفقة لكنه نعت للتأكيد. قال فواحدة نعت لنفقة وهو للتوكيد لأن الواحدة تفهم من كلمة نفقة لأنها اسم مرة ويسموه مصدر الوحدة. قال وقال تعالى فاسلك فيها من كل زوجين اثنين اثنين هنا صفة لزوجين مع أن زوجين يدل على الاثنين لكن أتي به هنا لماذا للتوكيد. قال فقد قرأ حفص أنعاص بتنوين كل يعني فاسلك فيها من كل لو قال من كل زوجين اثنين هذا خلاص اعتبارا كل مضاف وزوجين مضاف إليه وزوجين مضاف وزوجين مضاف واثنين مضاف إليه. قال قال فقرأ حفص عن عاص بتنوين كل في اثنين نعت مؤكد وقرأ الباغون بإضافة كل ولا شاهد فيها على ذلك نعم لأن ما ستعرب صفة هنا. قال قال ابن مالك في تعريف النعت فالنعت تابع متم ما سبق أي إن النعت تابع مكمل ما سبق أي مفيد معنى في المتبوع وقوله بوسمه الباسببية والوسم بمعنى العلامة أي ببيان علامته ويصفته وقوله أو وسم ما به اعتلق أي اتصل به بعلاقة والذي يتصل بالنعت بعلاقة هو سبابيه يعني النعت السببي. فالمراد أن النعت يتم منعوت الذي سبقه أو يتم من ما اتصل بالمنعوت فإن تمم المنعوت الذي سبقه فهذا نعت ماذا حقيقي وإن تمم ما اتصل به المنعوت فهذا نعت ماذا سببي نعم نكتب بهذا وإله نعم شكرا لك وإنها شكرا لك اشتركوا في القناة.