التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 190

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 190

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 190، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

النعت الحقيقي والسببي

النعت الحقيقي يتبع المنعوت في أربعة من عشرة، بينما النعت السببي يتبع المنعوت في اثنين من خمسة. النعت الحقيقي يتبع المنعوت في الرفع والنصب والجر والتعريف والتنكير، بينما النعت السببي يتبع المنعوت في الرفع والنصب والجر والتعريف والتنكير، ولكن لا يتبع المنعوت في الإفراد والتثنية والجمع والتأنيث والتذكير.

حكم النعت في التعريف والتنكير

يلزم الإفراد في النعت في التعريف والتنكير، ويتبع النعت ما قبله في الرفع والنصب والجر. النعت لدى التوحيد حكمه حكم الفعل، ويجب أن يلزم الإفراد في النعت السببي.

تذكير بالله

يذكّر الله عباده بأهمية التذكير بالله، ويؤكد على ضرورة التأمل في خلق الله وآياته. ويذكّرهم بأن الله هو الخالق والرازق والقادر على كل شيء.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد. قال ابن مالك - رحمه الله - : "وليُعط في التعريف والتنكير ما لما تلا كمرر بقوم كرما وهو لدى التوحيد والتذكير أو سواهما كالفعل". فقف ما قفوا. قال الشارح - حفظه الله - : "أما ما يتعلق بالإفراد، قال النعت بنوعيه الحقيقي والسبب يتبع منعوته في رفعه ونصبه وجره وفي تعريفه وتنكيره". يعني يشترك النعت الحقيقي والسببي في الإتباع في الرفع والنصب والجره وفي تعريف والتنكير. فتقول مثلا على سبيل المثال: "جاء زيد العاقل" ورأيت زيد العاقل ومررت بزيد العاقل. حانا تبعه في الإعراب صح. ومثله في السبب تقول: "رأيت زيد العاقل أبوه" هذا سببي طيب. وجاء زيد العاقل أبوه ومررت بزيد العاقل أبوه. إذن هنا النعت السببي تبع ماذا؟ المنعوت في إعرابه. إن كان المنعوت مرفوعا رفعا أو منصوبا نصبا أو مجرورا جرا. وكذلك يتبعه في تعريفه وتنكيره. فتقول جاء رجل عاقل. هنا رجل ماذا؟ نكير. فالنعث أتى ماذا نكير. ومثله في السبب تقول: "جاء رجل عاقل أبوه". قلت عاقل وجاء الرجل العاقل أبوه. فهنا تبعه في ماذا في التعريف والتنكير في التعريف والتنكير. لكن في الإفراد والتثنية والجمع والتأنيف والتذكير فهذا السبب لا يتبع المنعوت فيه. أما الحقيقي فنعم الحقيقي فنعم. فالحقيقي يتبع المنعوت في عشرة من أو في خمسة من عشرة في خمسة من عشرة. العشرة الرفع والنصب والجر هذا الإعراب والتعريف والتنكير هذا خمسة لا. والإفراد والتثنية والجمع هذه ثمانية. والتأنيف والتذكير هذا كم خمسة طيب. فمن الإعراب يأخذ واحد ومن التعريف والتنكير يأخذ واحد ومن الإفراد والتثنية والجمع يأخذ واحد صح. ومن كذلك التأنيف والتذكير يأخذ واحد. إذن أربعة من عشرة طيب. الحقيقي يتبع منعوته في أربعة من عشرة. وأما السبب فيتبع منعوته في اثنين من خمسة. ما هي هذه الخمسة الرفع والنصب والجر والتعريف والتنكير. هذه القاعدة إذا حفظت ضبط المتبوعات. النعت الحقيقي يتبع منعوته في أربعة من عشرة والنعت السبب يتبع منعوته في اثنين من خمسة. واضح في اثنين من خمسة بقي بالنسبة للإفراد والتثنية والجمع وبالنسبة أيضا للتأنيث والتذكير ما حكمه في النعت السبب سيأتي معنا. وأنه يتبع الاسم الذي بعده يتبع الاسم الذي بعده. قال أما ما يتعلق بالإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث فإن كان النعت حقيقيا تبع منعوته فيها. فتنضم مع ما قبلها هذه الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث ينضم مع ما قبله ينضم مع ما قبله من الرفع والنصب والجر والتعريف والتنكير والتعريف والتنكير فيكون عشرة. تقول هذا منزل واسع منزل مفرد وواسع مفرد منزل مذكر وواسع مذكر منزل نكرة وواسع نكرة منزل مرفوع وواسع مرفوع واضح. وتقول سقيت كلبا لاهثا كلبا منصوبا كلبا منصوب ولاهثا منصوب إذن تبعه في الإعراض وتبعه كذلك في التنكير كلبا منكرا ولاهثا منكرا وتبعه كذلك في التذكير كلبا مذكر ولاهثا مذكر وتبعه أيضا في الإفراد فكلبا مفردا ولاهثا ماذا مفردا اقبل النصحة من أخ مخلص فمخلص هنا تبع أخ في الجر أخ مجرور ومخلص مجرور وأخ مفرد ومخلص مفرد وأخ نكرا ومخلص نكرا وأخ مذكر ومخلص مذكرا نعم أكرمت الطالب المهذب فالطالب معرفة والمهذب معرفة والطالب منصوب والمهذب منصوب طالب مفرد مهذب مفرد طالب مذكر المهذب مذكر أيضا. دخلت مكتبة واسعة فمكتبة مؤنث واسعة مؤنث مكتبة منصوب واسعة منصوب مكتبة مفرد واسعة مفرد وكتبة نكرة واسعة نكرة هاتان فتاتان عاقلتان فتاتان مثنى وعاقلتان مثنى وهاتان مؤنث وعاقلتان مؤنث فتاتان مرفوعا وعاقلتان مرفوعا وهكذا غيره عاشرت إخوانا مستقيمين إخوانا جمع مستقيمين جمع. وإن كان النعت سببيا فهو بمنزلة الفعل الذي يصح أن يحل محله ويكون بمعنى يعني تقدر بدلا من النعت فعلا فما بعده يأخذ حكم الفاعل فيلزم الإفراد يعني في مسألة الإفراد والتثنية والجمع فإن الفعل مع فاعله لا يؤنت ولا يجمع مثل تقول دخل القوم ما تقول دخلوا القوم صح؟ هذا لغة أكلون البراغير وهكذا في قولك جاء مثلا الرجال العاقل أبوهم ما تقول العاقلون أبوهم فطأ لأن العاقل يقوم مقام ماذا؟ مقام الفعل واضح كأن قلت جاء الرجال عقل أبوهم ما تقول عقلوا أبوهم واضح هذا الآن عقل. فيلزم الإفراد ويراعى في تذكيره وتأنيثه لإسم الذي بعده أما بالنسبة للتذكير والتأنيث فيأخذ حكم ما بعده من الفاعل المرفوع إن كان مؤنثا أنثا أنعت وإن كان مذكرا ذكر ماذا أنعت. تقول هذا منزل واسع في فناؤه فهنا واسع جاء مذكر لأن الفناهن ماذا؟ مذكر فتبعه في فتبع ما بعده تبع ما بعده وتقول أكرمت الطالب المهذبة أخلاقه ما قال المهذبة مع أن الطالب هنا مذكر ليس مؤنث لكن لماذا أنثى المهذبة لأن الإسم المرفوع بعده ماذا مؤنث وهو الأخلاق واضح الأخلاق مؤنثة فهنا أنثى ماذا أنعت فقال المهذبة أخلاقه وقال عاشرت إخوانا مستقيمة أخلاقهم ما قال مستقيمات أخلاقهم مع أن إخوان هنا ماذا؟ جمع صح إخوان جمع وأخلاقهم جمع لكن هنا قلنا يلزم ماذا؟ الإفراد يلزم الإفراد ولماذا أنثى مستقيمة مع أن المنعوت مذكر إخوان مذكر لأن الإسم المرفوع بعد أن نعت ماذا؟ مؤنث فأنثى النعت ومثل مررت بالرجل الجديدة سيارته فهنا الجديدة أنث لأن الرجل مؤنث ومثل إعكس لو تقول مثلا مررت بهند الجديد الجديد فستانها فستان هنا مذكر هذا فستان صح فهنا لماذا ذكرنا النعت مع أن المنعوت مؤنث لأن ماذا؟ لأن الإسم الذي بعدها مذكر ويذكر النعت فأنتم هذا الآن؟ نعم قالوا هذا معنى قوله وليعط في التعريف والتنكير واليعطى في التعريف والتنكير أي وليعطى النعت في التعريف والتنكير ما ثبت للذي تلاه النعت والذي تلاه النعت هو المنعوت يعني في التعريف والتنكير يتبع النعت ما قبله ما قبله لما ثلأ أي لما أتى بعده قال والذي تلاه النعت هو المنعوت فالمراد أنه يطابق منعوته في تعريفه وتنكيره وأما ألقاب الإعراب الثلاثة فتفهم من البيت الأول يعني أنه كذلك يتبعه في الرفع والنصب والجر ثم مثل بقوله كمرر بقوم كورماء فكورماء صفة لقوم وقد قصره للضرورة أصلا كورماء بالهمزة طيب لكن حدفت الهمزة هنا لماذا؟ حدفت الهمزة لي الضرورة فقال الكورماء وأصله كورماء وقد جاء النعت نكرة كورماء لأن المنعوت نكرة قوم قوم نكرة ثم بيّن في البيت الذي يليه أن النعت لدى التوحيد أي عند الإفراد والتذكير أو سواهما من فروعهما حكمه حكم الفعل هذا في النعت ماذا؟ السببي في النعت السببي بالنسبة ل الإفراد والتذكير يلزم ماذا؟ يلزم الإفراد يلزم الإفراد. قال فقف ما قفو أي اتبع ما اتبعه العرب في ذلك فهنا ذكر اتباعه في التعريف والتنكير وفي الإفراد والتذكير أو التأنيف فكما تقدم النعت الحقيقي يتبع المنعوت في أربعة من عشرة والسببي في اثنين من خمسة ثم قال وانعت بمشتق كصعب وذرب وشبهه كذا وذي والمنتسب ونعت بجملة منكرة فأعطيت ما أعطيته خبرة طيب. قال الأشياء التي ينعت بها أربعة يعني النعت لا يأتي من أي كلمة وإنما يأتي من كلمات معينة فأولها الإسم المشتق وهو ما دل على معنى وصاحبه كاسم الفاعل واسم المفعول وغيرهما من المشتقات العاملة كقائم وكاتب ومهذب وحسن وأفضل هذه كلها مشتقات تعمل عمل الفعل وقد مرت معنا فأكثر ما يأتي أن نعت من الإسم المشتق من الإسم المشتق ثانيا المؤول بالمشتق وهو الإسم الجامد المشبه للمشتق في المعنى كاسم الإشارة يعني يمكن أن نقول لفظه لفظ الجامد ومعناه معنى المشتق لفظه لفظ الجامد مثل الذي هذا الإسم الإشارة مثل هذا إسم الإشارة هذا جامد ليس إسم فاعل ولا إسم مفعول يعني إسم جامد لكن معناه معنى المشتق فهو يأتي بمعنى الحاضر أو بمعنى المشار إليه فالحاضر والمشار إليه مشتقات واضح ومثله كذلك ذي كما سيأتي معنا قال كسم الإشارة نحو مررت بخالد هذا أي الحاضر قال تعالى فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا ما يعراب هذا قال هذا هذا إسم إشارة مبني على السكون في محل الجر نعت لي يوم فهو نعت لي يوم فنعت به لأنه مؤول بي المشتق قال وكذا أنعت بذي بمعنى صاحب نحو مررت برجل ذي مال أي صاحب مال فذوق يأتي بمعنى صاحب وهي التي من أخوات ماذا من الأسماء الخمسة من الأسماء الخمسة فلفظها لفظ الجامد ومعناها معنى ماذا المشتق قال أي صاحب مال قال تعالى كذبت قبلهم قوم نوح وعادوا وفرعون ذو الأوتاد فذو نعت لفرعون مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة فرفع هنا بالواو قال وكذا الاسم الجامد الدال على النسب أو النسب يعني تنسب شيء إلى بلده أو إلى قبيلته فتجد لفظه لفظ الجامد لكن معنى معنى المشتق لأنه بمعنى المنسوب بمعنى المنسوب قال نحو مررت برجل تميمي أي منسوب إلى تميم أي منسوب لماذا إلى تميم قال ثالثا أي مما ينعت به الجملة الإسمية أو الفعلية يعني الجملة الإسمية أو الفعلية قد تأتي نعتا فيكون النعت جملة ليس مفرد لأن من أحكام النعت أنه قد يكون مفردا وقد يكون جملة قال ويشترط لوقوعها نعتا ثلاثة شروط الأول أن يكون المنعوت بها نكرة محضة أما كونها نكرة لأنه إذا كانت معرفة فإنها لا تعرب نعتا لأن الجمل بعد المعارف أحوال فالجملة الجملة تعامل معاملة النكرة طيب فإذا لا بد أن يكون المنعوت قبلها نكرة لأن لو كان معرفة لما صح أن نعت بالجملة معرفة كما أنه لا يصح أن تنعت بالنكرة معرفة فكذلك هل يصح أن تقول جاء الرجل قائم وتعرب قائم نعت لا إنما تعرب قائما حال تنصبه صح وهكذا لو قلت جاء الرجل يضحك فيضحك هنا لا يصح أن تعربه صفة لأن ما قبله ماذا ما قبله معرفة فلابد أن يأتي قبله نكرة وأيضا من شرط هذه النكرة أن تكون محظة ومعنى محظة يعني خالصة ما يشوبها شيء من التعريف لأن لو شابه شيء من التعريف جاز أن تعرب هذه الجملة نعتا وجاز أن تعرب حالا فتعرب حالا بتقدير تلك النكرة معرفة لأنها ليست خالصة وتعرب نعتا لتقدير تلك الكلمة التي قبل الجملة ماذا نكرة فهمتم هذا الآن فإذا لا بد من شرط من شرط النعت بالجملة أن يكون المنعوت نكرة ومحظة أي خالصة قال وهي الخالية من قيد يفيد التخصيص كالجنسية فوجود الجنسية لفظ الاسم لفظ المعرفة لأن ال إذا دخلت على الاسم يكون معرفة لكن معنى هذا الاسم معنى النكرة لأنه شايع في جنسه فلو قلت مثلا على سبيل المثال لو قلت مثلا على سبيل المثال يعني مثلا الليل أو النهار ولا تريد به نهار بعينه إنما تريد ال هنا الجنسية يعني جنس الليل وجنس النهار لو قلت لك مثلا تأتيني في النهار ما حدثت لك يوم بعينه فأل هنا للجنس طيب فالنهار من حيث اللفظ معرفة صح من حيث اللفظ لكن من حيث المعنى فهو نكرة لأنه يشمل أي نهار أو أي ليل فهمتم هذا الآن فإذا جاءت الجملة بعد الليل أو النهار يصح أن تعربها حالا ويصح أن تعربها ماذا أن تعربها صفة نعم أو الإضافة أو الوصف يعني لو أضفت النكرة إلى نكرة لا يفيدها تعريفا وإنما يفيدها ماذا تخصيصا ومثله لو وصفت النكرة لا يفيدها تعريفا وصفا نكرة بالنكرة لا يفيدها تعريفا إنما يفيدها ماذا تخصيصا قال نحو أقبل طالب يبتسم فطالب هنا نكر محضة نكر محضة ما عندنا منه هذا الطالب أي طالب قال فجملة يبتسم في محل رفع نعت لطالب قال تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله فجملة ترجعون فيه فجملة ترجعون في محل نصب صفة ليوما لأن يوم نكر محضة قال فإن كانت النكر غير محضة وهي التي وجد فيها قيد يفيد التخصيص كاجتمال على الجنسية جاز إعراب الجملة بعدها نعتا وجاز حالا كقولي تعالى وآية لهم الليل نسلق منه النهار فهل المراد بالليل ليل بعينه لا أي ليل اعتبر آية وأي نهار يسلق الله منه الليل واضح فجملة نسلقه يصح عرابها نعتا في محل رفع مرعال الناحية المعنوية ومعنى المعنوية أي أن معناه ماذا أن معناه التعدد معناه التعدد يعني النكرة والمنعث وكلمة الليل ويصح عرابها حالا في محل نصب مرعال وجود الجنسية لأنها ماذا تكون الكلمة معرفة التي التي تجعل مدخولها معرفة في اللفظ ونكر في المعنى طيب نكتفي بهذا ونكمل ما بغي في درس الله.