التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 10

التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 10

الدرس في التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 10، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

الإعراب التقديري في الأسماء: المقصور والمنقوص والمضاف

يستعرض هذا المحور مفهوم الإعراب التقديري في الأسماء مبيناً مواضعه الثلاثة: الاسم المقصور، والمنقوص، والمضاف إلى ياء المتكلم. ويوضح سبب تقدير الحركات على الألف في المقصور لتعذر النطق، وعلى الياء في المنقوص للاستثقال مع تفصيل شروط اللزوم والكسر.

الاسم المنقوص والإعراب التقديري في الأفعال والأسماء الممنوعة

يعرف المحور الاسم المنقوص بأنه اسم ينتهي بياء لازمة مكسور ما قبلها، مبيناً سبب التسمية بنقص حركة وحرف. ثم ينتقل لشرح الإعراب التقديري في الأسماء والأفعال المضارعة المعتلة لأسباب المناسبة والتعذر والاستثقال، ويختتم بتعريف الاسم الممنوع من الصرف وشبهه بالفعل.

علل منع الصرف التسع وتقسيمها اللفظي والمعنوي

يفصل هذا المحور العلل التسع المانعة للصرف مقسمة إلى سبع علل لفظية كالتأنيث والجمع والعجمة، وعلتين معنويتين هما العلمية والوصفية. ويوضح تشبيه الممنوع من الصرف بالفعل من حيث وجود علتين: لفظية ومعنوية، مع توضيح المراد بالتعريف والتركيب في هذا الباب.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وآله وبعد. قال المؤلف رحمه الله: الإعراب التقديري. أولاً: الإعراب التقديري في الأسماء. ومعنى الإعراب التقديري: أي الذي لا يظهر في آخر الاسم المعرب. وسيأتي معنا أن ذلك يكون في ثلاثة مواضع: بالاسم المنقوص، والمقصور، والمضاف إلى ياء المتكلم. فبدأ أولاً بالإعراب التقديري في الأسماء؛ لأن الإعراب التقديري يكون في الأسماء، ويكون في الأفعال، أي في الفعل المضارع؛ لأنه معرب. قال: فصل: تقدر الحركات الثلاث وهي الضمة والفتحة والكسرة. هذه العلامات أو الحركات الثلاث. قال: تقدر الحركات الثلاث في الاسم المضاف إلى ياء المتكلم نحو: غلامي وابني. وهذا هو الذي عليه أكثر المعربين: أن الحركات الثلاث تقدر. ومنهم من قال: الضمة موجودة. لكن رد عليهم. وبعضهم قال: إن الكسرة موجودة غير مقدرة. بقولك: مررت بغلامي. الضمة في آخر الميم موجودة. لكن قالوا: القصد الكسرة في آخر الميم موجودة. لكن قالوا: هذه الكسرة ليست كسرة إعراب، وإنما كسرة مناسبة. كسرة مناسبة. فلذلك قالوا: إن الحركات الثلاث كذلك تقدر في حال الجر. تقدر كذلك في حال الجر. فكيف تعرب "غلامي"؟ جاء غلامي. تقول: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل الياء، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة؛ لأن الياء لا يناسبه إلا الكسر. ما يناسبه الضم، ولا يناسبه الفتح. فلذلك قدرت الحركات قبل الياء. فلا يصح أن تقول: غلامي. هذا فيه ثقل، فيه ثقل. فلذلك لمناسبة الياء قدرت الحركات الثلاث على آخره. قال: وفي الاسم المعرب الذي آخره ألف اللازمة. المراد هنا بالألف اللازمة كما عندكم في التعليق: المراد باللزوم في الألف لزوم وجودها في أحوال الإعراب كلها، لفظاً كالفتى، أو تقديراً كفتى. فيخرج ألف نحو: أباك. ما معنى هذا الكلام؟ الآن عندك: جاء الفتى. هذه الألف، هذه الألف تسمى ألف لازمة. ما معنى لازمة؟ قال: لزوم وجودها في أحوال الإعراب. يعني أن هذه الألف من أصل الكلمة، وأثناء الإعراب لا يحذف وجودها. بمعنى أنها توجد إما في اللفظ وإما في التقدير. فهي من أصل الكلمة، ليست شيئاً أجنبياً عن الكلمة، ليست شيئاً دخيلاً على الكلمة، بل هي من أصل الكلمة. فأخرجوا الألف مثلاً في الأسماء الستة عند النصب. الأسماء الستة عند النصب تنصب بماذا؟ بالألف. لكن هل هذه الألف من أصل الكلمة؟ لا. لو تقول مثلاً: رأيت أباك. الآن أباك فيه ألف. لكن هل هذه الألف لازمة؟ لا. إنما أتي بها للإعراب. لم يؤت بها لأنها من أصل الكلمة. لأن أصل الكلمة: أب، بدون ألف. لكن الفتى أصله بالألف. متم هذا الآن؟ وبغض النظر هل هذا الألف متلفظ به أو ليس بمتلفظ به. فمتلفظ به مثل الفتى، وغير متلفظ به إذا جاء في موضع رفع أو في موضع نصب وهو نكرة غير معرف بالألف. فإن الاسم الذي آخره ألف تحذف ألفه نطقاً لكن تبقى كتابة. وتقول: هذا هدى. كيف تنطق "هذا هدى"؟ هدى. هذا اسم مقصور آخره ألف. هدى. صح؟ لكن الآن: هذا هدى. هل نطقنا بالألف؟ لا. لو تلاحظ: فتحتين على الدال. صح؟ هدى بدون ألف. واضح؟ هذا الآن الألف في الأصل أنها موجودة. ولذلك عند الإعراب تقول: "ها" للتنبيه، و"ذا" اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ، و"هدى" خبر مرفوع، وعلامة رفعه الضم المقدرة على الألف المحذوفة نطقاً. فهمتم هذا الآن؟ إذن تبقى الفتحة... الضم المقدرة على الألف. فهمتم هذا الآن؟ فإذن الاسم الذي آخره ألف لازمة يسمى اسم مقصور. اسم مقصور. طيب، يسمى اسم مقصور. فهذا الاسم المقصور تقدر عليه جميع الحركات: الضمة والفتحة والكسرة. هذا حلو. الكرسي تشوف الطلاب كلهم تدور عليه. بس في مشقة في الإتيان به. صح؟ زاكم الله ومريح بعدين ما شاء الله لو تأتون بكل يوم. طيب، من يتبرع إن شاء الله يأتي به؟ زا الله خير. شيف تنظر الطلاب كلهم تدور عليهم ما شاء الله. فقلنا: هذا يسمى اسم مقصور. تقدر عليه جميع الحركات. والسبب: التعذر. لأنه يتعذر ظهور الحركة على الألف. مثل ما يقال لك: احمل جبل على ظهرك. يقال لك: أظهر حركة على الألف. أظهر حركة على الألف. أظهر حركة على الألف. ما تستطيع. احمل ذاك الجبل. ما تستطيع. صح؟ فهذا شيء مستحيل أن تظهر الحركة على ماذا؟ على الألف. فلذلك يقال: مقدرة. ولماذا؟ لتعذر. يتعذر أن تظهر الحركة على الألف. بخلاف الياء في الاسم المنقوص: يمكن تظهر الضم عليه لكن تكون ثقيلة. تقول: المرر... تقول: جاء القاضي. استطعت أن أنطق بالضمة. لكن في شيء من الثقل. صح؟ أي نعم. مثل ما تقول: احمل هذا الباب. يمكن استطيع أن أحمله لكن ثقيل علي. بكم؟ صح؟ علي ثقيل. لكن يمكن استطيع أن أحمله. فهمتم هذا الآن؟ ففرق بين التعذر والثقل. الثقل بإمكانك أن تأتي به مع مشقة. أما التعذر: لا يمكن أبداً أن تأتي به. هذا هو الفرق. قالوا: بالاسم المعرب الذي آخره ألف لازمة نحو: الفتى، والمصطفى، وموسى، وحبل. ويسمى مقصوراً. يعني الاسم المقصور. وذكر هنا سبب تسميته مقصوراً. فقال: من القصر وهو المنع. سمي بذلك لامتناع مده. لأن صوت الألف بغير همزة بعدها أقصر من صوتها إذا كانت الهمزة بعدها. أو لأنه منع من ظهور الحركات. قيل: هذا وهذا. فالألف لا يمد إلا حركتين. تمام. لا يزاد فيه. لأن لا يوجد بعده همزة. أما الألف إذا بعده همزة يمد. حتى في التجويد: يعني المد الواجب هذا يكون بعد ماذا؟ بعد الألف وبعده ماذا؟ همزة. العلماء إنما يخشى الله من عباده العلماء. تمدة. واضح؟ لكن في هذا مثلاً تقول: هذا هدى. بس ما تقدر تزيد على هذا. فلمنع مده أكثر من حركتين سمي مقصوراً. يعني يختصر فيه على المد حركتين. هذا قول. وقول آخر: سمي مقصوراً لأنه قصر عن ظهور الحركات. قصر عن ظهور الحركات. ولذلك قال هنا: وقيل: أو لأنه منع من ظهور الحركات. القصر بمعنى المنع. القصر بمعنى المنع. فمنع من ظهور ماذا؟ الحركات. ولذلك يسمى مقصوراً. فإذا قيل لك: ما هو الاسم المقصور؟ قل: هو كل اسم آخره ألف لازمة. لابد من هذا الشرط. كل اسم آخره ألف لازمة: هذا يسمى الاسم المقصور. فتقدر عليه جميع الحركات. قال: وتقدر الضمة والكسرة في الاسم المعرب الذي آخره ياء لازمة مكسور ما قبلها. نحو: القاضي، الداعي، المرتقي. طيب، لماذا هذا القيد؟ قلنا: لازمة. يخرج كذلك قولك: مررت بأبيك. فالياء في "أبيك": هل لازمة؟ لا، ليست بلازمة. فهمتم هذا الآن؟ وقوله: "مكسور ما قبلها". أخرج بذلك المفتوح ما قبلها. المفتوح ما قبلها. ومثلوا له مثلاً بالاسم الذي آخره ياء مضعفة. فإنه يكون قبله يعني مكسور. لكنه ماذا؟ كما ذكر هنا: ليس... نعم، مفتوح. يعني قبلها مفتوح. ليس مكسوراً. فإذا رأيت ياء وقبلها مفتوح، وإن كانت من أصل الكلمة، فهذا لا يسمى اسم منقوص. لا يسمى اسم منقوص. نعم. فإذا الاسم المنقوص: هو الاسم الذي آخره ياء لازمة مكسور ما قبلها. هذا هو الاسم المنقوص. ولما سمي منقوصاً؟ ذكر عندكم في التعليق هنا: سمي منقوصاً لأنه نقص شيئين: حركة وحرفاً. فالحركة: هي الضمة أو الكسرة. فإنه لا تظهر عليه. فهذا نقص. قال: طيب. قال: فالاسم المنقوص... طيب. حذفت... حذفت للثقل. والحرف: هو الياء. حذف لالتقاء الساكنين. فتقول مثلاً: جاء قاضي المسلمين. هذا أمر. والأمر الثاني: تحذف ياءه إذا كان منكراً. تقول: جاء قاض. أين الياء؟ غير موجود. طيب. قيل: هذا ينقص منه وإيش؟ قال ابن الوردي: إن في... إن في القاضي... إن في النقص والاستثقال في لفظة القاضي لوعظا ومثل. صح؟ يعني النقص هو ماذا؟ نقص الياء. أي حذف الياء. طيب. والاستثقال: عدم ظهور الضمة والكسر عليه. لأن تستثقل... استثقل ماذا؟ ذكرها ولفظها. فلا تقول: جاء القاضي. مررت بالقاضيين. هذا في شيء من الثقل. أنتم هذا الآن. فلذلك سمي اسماً منقوصاً. طيب. قال: نحو: يوم يدعو الداعي. أصل "الداعي": حذف الياء فقط للتخفيف. ليس على سبيل الوجوب، وإنما على سبيل الجواز. مهطعين إلى الداعي. أصل "الداعي". فكل هذا الحرف فيه مقدر. فما إعراب "الداعي" في الآية الأولى؟ فاعل. وما إعراب "الداعي" في الآية الثانية؟ مجرور باللام. وكل هذا يكون... ولماذا لم يمثل للنصب؟ لأن الفتحة تظهر عليه لأنها خفيفة. الفتحة خفيفة. وسيمثل... نعم. قال: وتظهر فيه الفتحة لخفتها. نحو: أجيبوا داعي الله. فـ "داعي" هنا مفعول به منصوب. وعلامة نصبه الفتحة. علامة نصبه الفتحة. إذن هذا هو التقدير... الإعراب التقديري في الأسماء. بسبب ثلاثة أسباب: المناسبة، والتعذر، والاستثقال. وعرفنا هذه الثلاثة. قال: ثانياً: الإعراب التقديري في الأفعال. وهو الفعل المضارع حال كونه معرباً. لأن مر معنا أن الفعل المضارع الأصل فيه الإعراب. وقد يكون ماذا؟ مبنياً. وقد يكون مبنياً. قال: ثانياً: الإعراب التقديري في الأفعال. وتقدر الضمة والفتحة في الفعل المضارع. ولم يذكر الكسرة؛ لأن الأفعال لا تكسر. ولا كسر فيها. قال: وتقدر الضمة والفتحة في المضارع المعتل بالألف. نحو: يخشى، ولن يخشى. وتقول: يخشى. الأولى: هذه فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم. وعلامة رفعه: الضمة المقدرة على الألف. منع من ظهورها التعذر. لأن الألف قاعدة عامة: سواء كان في الأسماء أو في الأفعال، تقدر عليه ماذا؟ الضمة للتعذر. وكذلك الفتحة. ومثله: لن يخشى. تقول: لن حرف نصب ومضارع واستقبال. ويخشى: فعل مضارع منصوب بلن. وعلامة نصبه: الفتحة المقدرة على آخره. منع من ظهورها التعذر. قال: وتقدر الضمة فقط في الفعل المضارع المعتل... المعتل بالواو أو بالياء. لماذا هنا ذكر الضمة فقط؟ لأن الفتحة تظهر على الواو وتظهر على الياء لخفتها. واضح؟ فلذلك لا تقدر في الفعل المضارع الذي آخره الواو والياء إلا الضمة. والسبب: الاستثقال. لأن الضمة ثقيلة على الواو، وعلى الياء. ثقيلة على الواو وعلى الياء. فلذلك تقدر فيه الضمة. نحو: يدعو، ويرمي. تقول: يدعو فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره. منع من ظهورها الثقل. ومثله: يرمي. ومثله: يرمي. قال: وتظهر الفتحة نحو: لن يدعو، ولن يرمي. وتقول: لن حرف مصدر ونصب واستقبال. ويدعو: فعل مضارع منصوب بلن. وعلامة نصبه: الفتح الظاهرة على آخره. نعم. ومثله: لن يرمي. فعل مضارع منصوب بلن. وعلامة نصبه: الفتح الظاهرة على آخره. قال: والجزم في الثلاثة بالحذف كما تقدم. لأن الجزم: عدم ظهور الحركة. فهو ساكن. ساكن. واضح؟ فيكون الجزم في الثلاثة يعني في هذه الأفعال التي هي معتلة: سواء كان بالألف، أو الواو، أو الياء. طيب. فإذا جزم الفعل: حذف الحرف. حرف العلة. مرة معنا أن الفعل المعتل الآخر يجزم بحذف حرف العلة. يجزم بحذف حرف العلة. هذا معنى قوله: والجزم في الثلاثة بالحذف كما تقدم. أي في علامات الإعراب. قال: الاسم الذي لا ينصرف. خصه بالذكر ها هنا لتشعب مباحثه وكثرة شروطه وعلله. فلذلك خصه بالذكر ها هنا حتى لا يشق على الطالب معرفة هذا الباب من أبواب النحو. مع أنه قد ذكر مجملاً في علامات الإعراب. صح؟ وأنه يرفع وينصب: يرفع بالضمة، وينصب بالفتحة، ويجر كذلك بالفتحة. لأن معنى الاسم الممنوع من الصرف: كل اسم... كما ذكر عندكم هنا في التعليق: معرب، شابه الفعل بوجود علتين فرعيتين مختلفتين فيه من علل تسع، أو واحدة تقوم مقامهما. ومعنى فرعيتين: أنهما خلاف الأصل. فالجمع فرع الإفراد. لأن الأصل في الاسم أنه مفرد. الأصل بمعنى: الأغلب. فالأصل في الأسماء الإفراد. فالجمع فرع عن الأصل. فالجمع علة ماذا؟ فرعية. الجمع علة ماذا؟ فرعية. فهمتم هذا الآن؟ والعالمية فرع التنكير. لأن قلنا: الأصل في الأسماء التنكير. صح؟ وأما الأعلام أو العالمية: فهي محصورة في ستة مواضع كما تقدم معنا في الآجرومية. وهي: العلم، والضمير، والعلم... وأسماء الإشارة، والأسماء الموصولة، والمعرف بالألف واللام، والمضاف إلى واحد من الخمسة المتقدمة. واضح؟ طيب. هنا قال: هو اسم معرب شابه الفعل بوجود علتين فرعيتين في ماذا؟ شابه الفعل. تمر علينا هذه العبارة: شابه الفعل في ماذا؟ شابه الفعل. قالوا: شابه الفعل في علتين: علة فرعية، وعلة معنوية. علة فرعية، وعلة معنوية. ما هي العلة الفرعية؟ العلّة الفرعية: قالوا إن الفعل مشتق من المصدر. الأصل في الفعل أنه مصدر. اشتق من المصدر. فقالوا: هذه علة فرعية لفظية. مثل العلة اللفظية في الممنوع من الصرف. مثل الجمع: علة لفظية. مثل التأنيث: علة ماذا؟ لفظية. صح؟ مثل زيادة الألف والنون: علة لفظية. لأنها متعلقة باللفظ. مثل العجمة: هذا علة لفظية. طيب. فالممنوع من الصرف شابه الفعل في علة لفظية، وعلة معنوية. ما هي العلة المعنوية في الفعل؟ قالوا: الإفادة. لأنه لا يفيد فائدة، ويدل على معنى إلا إذا أسند إلى غيره. إذا أسند إلى الفاعل. صح؟ فإذا هذه الفائدة: شيء لفظي أو معنوي؟ شيء معنوي. وكذلك الممنوع من الصرف: لابد مع العلة اللفظية أن تنضم علة ماذا؟ ماذا؟ معنوية. وما هي العلة المعنوية في الممنوع من الصرف؟ العلمية والوصفية. إذن العلمية والوصفية راجع إلى ماذا؟ إلى المعنى. إلى المعنى. كما أن الفعل يحتاج إلى غيره في إفادة المعنى. فإذا شابه الفعل في وجود علتين: إحداهما ترجع إلى اللفظ، والأخرى ترجع إلى ماذا؟ إلى المعنى. فالفعل لا ينون، والممنوع من الصرف لا ينون. والفعل لا يكسر، والممنوع من الصرف لا يكسر. إذن شابه الفعل. فهمتم هذا الآن؟ فبسبب مشابهته للفعل في علّتين: إحداهما ترجع إلى اللفظ، والأخرى ترجع إلى المعنى. أخذ حكم الفعل. فكما أن الفعل لا ينون ولا يكسر، فكذلك الممنوع من الصرف لا ينون ولا يكسر. ما هي هاتان العلتان التي في الفعل؟ ترجع إحداهما إلى اللفظ، والأخرى إلى المعنى. ما هما هاتان العلتان الآن؟ ذكرتها ها؟ الفعل... قلنا فيه علتين: إحداهما ترجع إلى اللفظ، والأخرى ترجع إلى المعنى. ما هي العلة التي ترجع إلى اللفظ في الفعل؟ انتبه معي: العلة اللفظية... أن الفعل لا ينون... لا لا لا لا. الفعل مشتق من المصدر. الفعل مشتق من ماذا؟ من المصدر. هذه العلة ماذا؟ لفظية. الاشتقاق: هذا له تعلق باللفظ، لا بالمعنى. متم هذا الآن؟ وما هي العلة المعنوية؟ عندك يا خالد: الإفادة. العلة المعنوية: الإفادة. فإن الفعل يفيد مع إسناده إلى غيره، إلى الفاعل. صح؟ فإذن هذه علة ماذا؟ معنوية. لو ذكرت فعلاً دون فاعل: لما دل على معنى. إذن: إفادة المعنى مع غيره. هذه علة ماذا؟ معنوية. فهمتم؟ طيب. موسى: لماذا ممنوع من الصرف؟ علم وعجمة. العلم يعود إلى ماذا؟ العلة المعنوية. والعجمة: ماذا؟ اللفظية. عرفتم؟ لو قلنا مثلاً: فاطمة. لماذا ممنوع من الصرف؟ فاطمة؟ العلم، التأنيث. التأنيث: علة ماذا؟ لفظية. والعلمية: علة ماذا؟ معنوية. قلنا: مثنى، وثلاثة، وربع. هذا ممنوع من الصرف. لماذا يا أبا صالح؟ وزن الفعل. ها؟ وماذا؟ وماذا؟ وزن الفعل. وماذا؟ وزن الفعل. وماذا؟ ها؟ ها؟ ها؟ غطى: وزن الفعل. طبعاً: الوصفية مع العدل. الوصفية مع العدل. مثنى: غنى معدول من اثنين. اثنين. صح؟ فهنا: مثنى ممنوع من الصرف للعدل. العدل: علة ماذا؟ لفظية. كونه معدول: اللفظ كله معدول. هذا من اللفظية. فهمتم هذا الآن؟ والوصفية: ماذا؟ معنوية. عدنان: ممنوع من الصرف. لماذا؟ لماذا؟ يا أبا سفيان. أنت أبو سفيان. لماذا؟ عدنان ممنوع من الصرف. لماذا؟ لعلّة لفظية، وعلة معنوية. ما هي العلة اللفظية؟ وما هي العلة المعنوية؟ عند أبي سفيان. تركوا له فرصة للتفكير. ما هي العلة اللفظية؟ ما هي العلة اللفظية؟ أخذتموه في الأجرومية: علة المنع الصرف عندك؟ زيادة الألف والنون. هذه علة ماذا؟ لفظية. وما هي العلة المعنوية؟ العلمية. فهمتم هذا الآن؟ طيب. لو قلنا مثلاً: طيب. شبعان. نعم. زيادة الألف والنون: هذه ماذا؟ لفظية. والوصفية: هذا ماذا؟ معنوية. انظروا. فهمتم هذا الآن؟ إلا موضعين: تكفي علة واحدة تقوم مقام العلّتين. وهي ماذا؟ التأنيث بالألف، وصيغة منتهى الجموع. هذا كله أخذناه في الأجرومية. لكن أريد أن أبين لكم هنا في زيادة ذكرها المعلّق: أنك إذا تساءلت في نفسك: لماذا هذه الأسماء ممنوعة من الصرف؟ لأنها أشبهت الفعل. تمام. سؤال آخر قد يرد على ذهنك: لماذا؟ في ماذا أشبهت الفعل؟ الجواب: في وجود علتين: إحداهما ترجع إلى اللفظ، والأخرى ترجع إلى المعنى. سؤال آخر: ما هما هاتان العلتان اللتان في الفعل؟ الجواب: اشتقاق الفعل من المصدر. هذه علة لفظية. العلة المعنوية: الإفادة. لأن الفعل لا يفيد إلا إذا أسند مع غيره. وهكذا الممنوع من الصرف. فهمتم هذا الآن؟ قال: فصل: الاسم الذي لا ينصرف. ما فيه علتان من علل تسع، أو واحدة تقوم مقام العلتين. وعرفنا التسع هذه. جمعت في بيت من الشعر: سيذكره المؤلف. قال: والعلة للتسع هي: الجمع. والمراد بالجمع هنا: جمع صيغ منتهى الجموع. ووزن الفعل، والعدل، والتأنيث. هذه الثلاثة الآن كلها لفظية. والتعريف: المراد بالتعريف هنا العلمية. طيب. قد يقول قائل: العلمية إنما هي شيء من التعريف. فلماذا لم يقل العلمية، وقال التعريف؟ هذا أخذناه في الآجرومية. لو تذكرون من درس معنا هنا. قال: التعريف. التعريف هذا يشمل... يعني المعرفة. يشمل: الضمير، اسم الإشارة، والاسم الموصول، والمعرف بالألف واللام، والمضاف إلى شيء من هذه المتقدمة. ومن ضمنه العلمية. فلماذا هنا عبر بالتعريف، وإنما المراد العلمية دون غيرها من أنواع المعرفة؟ من عنده جواب فليقل. أنا عند من؟ الجواب: احفظوا. مرة ثانية: لأن نحن الآن في باب الإعراب. والممنوع من الصرف إنما هي الأسماء المعربة. فخرج بذلك: الضمير، واسم الإشارة، والاسم الموصول. من المعارف. لماذا؟ لأنها مبنية. فلا يكون الكلام عليها في هذا الباب. لا يتبادر إلى الذهن شيء من هذه الثلاثة. طيب. بقي معنا: المعرف بالألف واللام. لماذا هنا؟ بماذا يخرج من هنا؟ لأن الممنوع من الصرف إذا عرف أو أضيف: صرف. هذا أخذنا أيضاً. إذن: ماذا بقي معنا؟ العلمية. فلذلك لا حرج أن يعبر بالتعريف. لأنها الوحيدة من المعارف التي تأتي ممنوعة من الصرف. الوحيدة من المعارف التي تأتي ممنوعة من الصرف: فقط هي، دون غيرها. فلذلك: إن عبرت بالعلمية، أو عبرت بالتعريف: فكلا التعبيرين سواء. كلا التعبيرين سواء. فهمتم هذا الآن؟ فالمراد بالتعريف هنا: ماذا؟ العلمية. المراد بالتعريف هنا: العلمية. قال: والتركيب. المراد بالتركيب هنا: التركيب المسجّى. لأن التركيب ثلاثة أقسام: تركيب مسجّى، تركيب إضافي، وتركيب إسنادي. مثال التركيب المسجّى: البلد الذي أنتم فيها: حضرموت. هذا قالوا: مركب. تركيب مسجّى من: حضر، وموت. ومثال التركيب الإضافي: عبد الله. مضاف، مضاف إليه. والمراد بالتركيب الإسنادي: شابقرناها. شابقرناها. واضح؟ أو كذلك مثال آخر في الإسناد. مثال آخر في الإسناد يذكرونه دائماً في المضاف الإسنادي: شابقرناها. وماذا أيضاً؟ معك إلى غد. تأتي به. فكر. المهم: معك إلى غد. طيب. قال: والمراد بالتركيب هنا: قلنا التركيب ماذا؟ المسجّى. دون الإسنادي، ودون الإضافة. والألف والنون الزائدتان: سواء كان مع الوصفية، ومع العلمية. كما سيأتي معنا: مثل: عُبَيْدَان، ومثل: قَحْطَان، ونحوهما. والعجمة: مثل: عيسى، أو إبراهيم، أو يوسف. والصفة: وهو الوصف. علتان معنويتان: وهي الصفة، والتعريف. وبقية العلل: لفظية. بقية العلل: لفظية. فالمجموع: تسع علل. لو رقمتها: واحد: الجمع. اثنان: وزن الفعل. ثلاثة: العدل. أربعة: التأنيث. خمسة: التعريف. ستة: التركيب. سبعة: الألف والنون الزائدتان. ثمانية: العجمة. تسعة: الصفة. اثنتان معنويتان. وزن... وزن... وزن... سبع... ماذا؟ لفظية. كم صار المجموع؟ تسعة. قال: يا جمع. وقول الشاعر: اجمع وزن عادلا أنث بمعرفة ركب وزد عجمة فالوصف قد كمل اجمع: المراد به صيغة منتهى الجموع. وزن: المراد به وزن الفعل. عادلا: المراد به العدل. أنث: المراد به التأنيث. بمعرفة: المراد به العالمية. ركب: المراد به التركيب المسجّى. وزد: المراد به زيادة الألف والنون. عجمة: العجمة. فالوصف: الوصف. وأما قوله: قد كمل: هذا تتمة البيت. تتمة البيت. طيب. نكتب إن شاء الله بهذا، ونكمل ما بقي في درس قادم. إلى هنا. اللعنى ت