الدرس في كتاب الإيمان 73، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
نزلت آية المحاسبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسببت في تأثير كبير على الصحابة، حيث شعروا بتشديد التكليف. ثم نزلت آيات أخرى نسختها وخففت عنهم.
استجاب الصحابة لأمر الله ورسوله بقولهم: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير، فنزلت آية تؤكد استجابتهم ونسخ الله الحكم السابق بعد ذلك.
الشريعة الإسلامية تتميز بالتيسير والتخفيف على المسلمين، ورفعت عن الأمة الآصار والأغلال، كما أن الله تعالى ينصر أنبيائه والمؤمنين في الدنيا ويوم القيامة.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الإمام مسلم بن الحجاج، أبو الحسين النيسابوري القشيري رحمه الله، في صحيحه، في كتاب الإيمان: حدثني محمد بن منهال الضرير، وأمية بن بسطام العيشي - واللفظ لأمية - قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا روح - وهو ابن القاسم - عن العلاء، ومن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة. أبو هريرة رضي الله عنه كان يلقب بماذا؟ بحافظ الصحابة. نعم، فهو أكثر من روى من الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام. ذكروا أنه روى كم؟ فوق الخمسة آلاف حديث، مع أنه لازم النبي صلى الله عليه وسلم كم سنين؟ ثلاث سنين، لازمه ثلاث سنين، ورووا عنه الكثير من الحديث. وهذا يدلنا على أن طالب العلم ربما يتحصل على العلم، أو على علم كثير، بفترة قليلة، إذا كان عنده حرص وجد واجتهاد، ربما يدرك ويتحصل على ما لا يتحصل عليه غيره ممن طلب العلم بفترة طويلة. وهذا شيء مشاهد، شيء مشاهد، تجد الكثير من طلبة العلم، وبعض طلبة العلم لهم سنين يطلبون العلم في بعض المراكز، وما تجد تلك الثمرة الظاهرة من الاستفادة العلمية، وإن كان هو في خير، كونه في مركز من المراكز العلمية هذا أمر طيب، لكن من حيث الثمرة العلمية ربما تجد أن الثمرة قليلة، وغيره ربما جاء بعده في سنوات قليلة، وفتح الله سبحانه وتعالى عليه. وهذا من فضل الله، هذا من فضل الله. لكن لا شك أن هناك أسبابًا، أسبابًا ربما تكون سببًا في انتفاع الإنسان بالعلم بفترة يسيرة، من الجد والاجتهاد، واستغلال الأوقات، والصدق والإخلاص في طلب العلم. قال: لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، قال: فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بركوا على الركب، قالوا: أي رسول الله، كلفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية، وإنا لا نطيقها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير». قالوا: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير. فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم، فأنزل الله في إثرها: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾. فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى، فأنزل الله عز وجل: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، قال: نعم. ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾، قال: نعم. ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾، قال: نعم. ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، قال: نعم. هذا الحديث يخبر أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أنه لما نزل على رسول الله عليه الصلاة والسلام قول الله جل وعلا: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، هذه الآية تدل على أن الإنسان مؤاخذ بما حدث به نفسه، مؤاخذ بما حدث به نفسه إذا حدث نفسه بشيء من الشر أو السوء، فإنه يحاسب عليه. وإن تبدوا أي تظهروا ما في أنفسكم أو تخفوه أي فلا تظهروه، يحاسبكم به الله، بمعنى مؤاخذون، أظهرتم ما في أنفسكم أو أخفيتم ما في أنفسكم، فإنكم محاسبون عليه. فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء، يعني أن المرء تحت مشيئة الله، إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له. والله جل وعلا على كل شيء قدير، لا يعجزه سبحانه وتعالى شيء. فلما سمع الصحابة رضوان الله عليهم هذه الآية شق ذلك عليهم واشتد عليهم ذلك، لأن معنى ذلك أن الإنسان إذا حدث نفسه بأي شيء أنه محاسب به، أنه محاسب به. ومعلوم أن الشيطان ربما يأتي للإنسان، يوسوس له بتزيين الباطل أو لفعل المحرم أو شيء من ذلك. فعلى هذه الآية أنه مؤاخذ أنه مؤاخذ على ذلك ومحاسب عليه، فهذا أمر شديد. فاشتد ذلك على الصحابة رضوان الله عليهم، فأتوا النبي عليه الصلاة والسلام، فبركوا على الركب، يعني جلسوا على ركبهم للدلالة على شدة ما أصابهم مما في هذه الآية. وقالوا للنبي عليه الصلاة والسلام: أي رسول الله، كلفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، هذه أشياء نطيقها ونتحملها، أننا نصلي ونصوم ونتصدق ونجاهد، لكن ما في هذه الآية، قالوا: فإنا لا نطيق ذلك، ما نتحمله. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ يعني اليهود والنصارى، فإن اليهود والنصارى لم يستجيبوا لأمر الله وأمر رسله، والله عز وجل أخبر في هذه الآية بأن ما يحدث به المرء نفسه محاسب عليه، فهل تفعلون كما فعل اليهود والنصارى من عدم الاستجابة لأمر الله وأمر رسوله، وأن يقولوا: سمعنا وعصينا؟». فقالوا: «بل قولوا: سمعنا وأطعنا، استجيبوا واستسلموا لحكم الله ولأمر الله، قولوا: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير». قالوا: سمعنا وأطعنا، استجابوا لما أمرهم به النبي عليه الصلاة والسلام، فقالوا: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير. فلما قرأها القوم أي الصحابة رضوان الله عليهم كما أخبرهم بها النبي عليه الصلاة والسلام أن يقولوا: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير، أنزل الله جل وعلا في إثرها أي بعد هذه الآية، بعد قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، وحين قال لهم نبيه صلى الله عليه وسلم قول: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير، أنزل الله عز وجل قوله: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾. نزلت الآية مقررة ومؤكدة لما قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة، وما قاله الصحابة رضوان الله عليهم استجابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، استسلموا لأمر الله ولحكم الله. فلما فعلوا ذلك استسلموا وقبلوا حكم الله، نسخ الله عز وجل هذا الحكم ورفعه بقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ إلى آخر الآيات. فكما سمعنا أن هذه الآية دلت على أن الإنسان مؤاخذ بما يحدث به نفسه، بما يحدث به نفسه سواء أظهره أو لم يظهره، ثم نسخ الله عز وجل هذا الحكم ورفعه، لأن هذا شيء لا يطاق وأمر شديد على الإنسان. فنسخ الله عز وجل هذا الحكم بقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾. وسيأتي أيضًا أحاديث أخرى تدل على عدم مؤاخذة الإنسان بما حدث به نفسه، وهي صريحة في الدلالة على نسخ هذا الحكم. وفي هذا الحديث بيان ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم من شدة الاستجابة لأمر الله ورسوله، ولو كان من الأمور التي يرون أو يظنون أنها شاقة عليهم، فإنهم لا يتأخرون ولا يتكاسلون عن الاستجابة لأمر الله ورسوله. فلما قال لهم نبيه عليه الصلاة والسلام: «قولوا: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير»، قالوا مباشرة: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير. وهكذا أيضًا فيه بيان عظيم عفو الله جل وعلا ومغفرته ورحمته، إذ أسقط عن الإنسان المؤاخذة بما حدث به نفسه، وأنه لا يؤاخذ إلا بما عمل أو قال، إلا بما عمل أو قال، لا يؤاخذ الله عز وجل الإنسان إلا بفعل أو قول، أما مجرد حديث النفس والخواطر التي تخطر على باله في نفسه، فهذه لا يؤاخذ الله عز وجل بها الإنسان، رحمة من الله وعفوًا ومغفرة من الله جل وعلا. وفيه أيضًا بيان نوع من أنواع النسخ، وهو نسخ القرآن بالقرآن، نسخ القرآن بالقرآن، فالآية الأولى نسختها الآية التي بعدها. وهكذا أيضًا فيه دليل على وقوع النسخ، وجوازه شرعًا وعقلًا، خلافًا لمن أنكر ذلك من أهل الأهواء. وفيه كذلك أيضًا أن الله جل وعلا لا يكلف الإنسان شيئًا لا يطيقه، لا يكلف الإنسان شيئًا ليس في طاقته ولا في استطاعته. ولذلك جاءت التيسيرات والتخفيفات في هذه الشريعة وفي هذه الملة ما لم يكن في الشرائع السابقة. ما لم يكن في الشرائع السابقة. ولهذا قال الله عز وجل: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾. رفعت عن هذه الأمة الآصار والأغلال التي كانت في الأمم السابقة. صارت هذه الشريعة حنيفية سمحة، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. فالأمم السابقة مثلًا كانوا لا يصلون إلا في بيعهم وكنائسهم، لا يصلون إلا في البيع والكنائس. أما هذه الأمة فقد وسع الله سبحانه وتعالى عليهم، فيصلون في أي مكان، في المسجد وفي غير المسجد، وفي أي مكان من الأرض، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ». وهكذا أيضًا إذا وقعت النجاسة في ثوب، فلا يكفي غسله في الأمم السابقة، لا بد من قطعه. وأما هذه الأمة فاكتفي بالغسل، يغسل أو يطهر بأي نوع من أنواع التطهير، ثم يلبسه ويصلي فيه. وغير ذلك من الأصار الكثيرة. وإذا مرض الإنسان جاز له كثير من التيسيرات والتخفيفات. وهكذا إذا سافر، من قصر الصلاة ومن جمعها، ومن صلاته جالسًا إذا مرض، فإن لم يستطع فعلى جنب. وإذا لم يستطع الوضوء انتقل إلى التيمم. غير ذلك من الأحكام الكثيرة. ولا يكلف شيء لا يستطيعه. وما كان عليه واجبًا عند الاستطاعة سقط عنه عند عدم الاستطاعة. كل هذا من التخفيف والتيسير، وعدم تكليف المسلم بما لا يطيق. لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها. والله عز وجل استجاب لدعاء الصحابة حين دعوا بهذه الدعوات: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، قال: نعم. وهذا فيه أيضًا سقوط المؤاخذة في حال النسيان والخطأ، يسقط عن الإنسان الإثم إذا حصل منه ترك الواجب أو فعل المحرم على جهة الخطأ أو النسيان. والنسيان: الذهول عن شيء معلوم، شيء يعلمه لكن يذهل عنه ويغفل عنه. والخطأ: أن يقصد الفعل لكن لا يريد ماذا فعل هذا الأمر بعينه ويخطئ، فلا يؤاخذ ما حصل منه على جهة الخطأ أو النسيان. ومن ذلك مثلًا إذا نام عن الصلاة، إذا نام عن الصلاة حتى خرج وقتها من غير قصد ومن غير تعمد، فإنه لا يأثم. ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، لكن عليه أن يصليها متى ما استيقظ، وجب عليه أن يصليها. وهكذا إذا حصل منه شيء على جهة الخطأ، فإنه لا يأثم بسبب عدم القصد. وهذا من التيسير والتخفيف. ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾، قال: نعم. ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾، الشيء الذي لا نطيقه ولا نتحمله، لا تحملنا إياه، قال: نعم. وهذا دليل على أن ما أمر الله عز وجل به وأمر به رسوله فهو مما يطيقه الناس ويتحملونه، ولا يمكن أن يأتي في الشريعة أمر بشيء ليس في طاقة الإنسان، هذا لا يمكن. ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، قال: نعم. نعم. فالعفو والمغفرة والرحمة لأهل الإيمان، وأن الله جل وعلا مولى أهل الإيمان، وليهم وناصرهم وأيدهم. وأن النصر للمسلمين على الكافرين، هذا على جهة العموم. وإن حصل في بعض الأحيان انتصار الكافرين على المسلمين، لكن هذا لا يكون جملة، يعني ينتصر الكفار على المسلمين عمومًا، قد يحصل ذلك في بعض الأحيان أو في حال من الأحوال لبعض المسلمين دون بعض. أما أن يحصل ذلك بانتصار الكفار على جميع المسلمين، هذا لا يمكن. بل النصر للمسلمين، النصر للمسلمين على الكافرين، نعم. كما أخبر الله عز وجل في آيات كثيرة: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾، ﴿إِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾، ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾. صلى الله عليه وسلم عن نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.