كتاب الصلاة 172

كتاب الصلاة 172

الدرس في كتاب الصلاة 172، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم تكبيرات العيد وصلاتها بالقراءة

اختلف العلماء في تقديم التكبيرات على القراءة في صلاة العيد، حيث ذهب مالك والشافعي إلى تقديمها قبل القراءة بينما ذهب أبو حنيفة إلى تكبير قبل القراءة في الركعة الأولى وبعدها في الركعة الثانية. وهناك روايتان عن أحمد في هذه المسألة.

موضع تكبيرات الانتقال ودعاء الاستفتاح

اختلف الفقهاء في موضع تكبيرات الانتقال في الصلاة، حيث ذهب الشافعية وأحمد إلى أنها قبل القراءة، بينما ذهب الحنفية إلى أنها بعد القراءة أو في الأولى قبلها أو في الثانية بعدها. كما تبين جواز تقديم أو تأخير دعاء الاستفتاح.

أحكام تكبيرات الاستفتاح والترتيب في الصلاة

المقطع الأخير يتناول مسألة تكبيرات الاستفتاح في الصلاة، ويشير إلى ضعف الأحاديث الواردة في هذا الباب، مع جواز جعل التكبيرات قبل القراءة وقبل أو بعد دعاء الاستفتاح لعدم وجود دليل صريح في ذلك.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآل بيته، وصحبه، ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: واختلفوا في تقديم التكبيرات على القراءة، فقال مالك والشافعي: يقدم التكبيرات على القراءة في الركعتين. وقال أبو حنيفة: يكبر في الأولى قبل القراءة، وفي الثانية بعدها. وعن أحمد روايتان. فالآن هذه المسألة في تقديم التكبيرات على القراءة، أنا في العيد، التكبيرات الزوائد التي بعد تكبيرة الإحرام، هل تقدم بعد القراءة أو تقدم قبل القراءة أو بعدها؟ أنا هل تقدم قبل أن يقرأ المصلي، مثل ما جاء في الحديث، حديث عمرو بن شعيب وغيره؟ أو أنها تكون بعد القراءة؟ فمذهب مالك والشافعي، والمشهور عن أحمد: أنها تكون قبل القراءة. واختلف هل هي قبل دعاء الاستفتاح أو بعده؟ والمشهور كذلك من مذهب الشافعي وأحمد: أنها بعد أو قبل دعاء الاستفتاح، قبل دعاء الاستفتاح. وأما القول عند الحنفية: أنه يكبر بعد القراءة، أو في الأولى قبلها، أو في الثانية بعدها، وهي رواية عن أحمد، وله رواية ثالثة بالخيار. لكن الصحيح الذي دلت عليه الأدلة: أن التكبيرات قبل القراءة، لكن هل هي بعد الاستفتاح أو قبله؟ فلم يدل شيء، ما أقصد أنه لا دليل صريح في هذه المسألة. فإن شاء جعلها بعد دعاء الاستفتاح، وإن شاء جعلها قبله. فلو مثلًا قال: الله أكبر تكبيرة الإحرام، ثم قال مثلًا: الله أكبر، وكبر الحمد لله كثيرًا، سبحان الله بكرة وأصيلًا، أو قال: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، أو لا إله غيره، أو غيرها من الاستفتاحات، ثم يكبر، هذا طيب، ما في شيء؛ لأنه لا دليل يدل على التقديم أو التأخير. وإن أخر -أعني قدم- أقصد أخر دعاء الاستفتاح بعد التكبيرات، أيضًا لا شيء فيه؛ لأنه كما قلنا: ليس هناك دليل صريح في هذه المسألة. فلهذا إن شاء جعل بعد التكبير دعاء الاستفتاح، وهو الأفضل، وإن شاء أخره بعد التكبير. وأما هذه المسألة التي ذكرها هنا، فالذي جاء في النصوص، وإن كان كما قلنا أكثرها فيه ضعف، إلا بعضها، كحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهو أحسنها، كما قال البخاري: أصح حديث في هذا الباب، وأصح حديث لا تثبت الصحة، وإنما بحسب النسبة، نسبة الحديث أنها ضعيفة، لكن أصحها كذا. لكن الحديث جاء بإسناد حسن، فلهذا هو أولى ما يتمسك به، وتكون التكبيرات قبل القراءة. وإن شاء -كما قلنا- جعلها بعد دعاء الاستفتاح، وإن شاء جعلها قبله. طيب، هذا ما يذكر. والله تعالى أعلم.