الدرس في كتاب الصلاة 170، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
اتفق العلماء على أن تكبيرة الإحرام ركن أساسي في صلاة العيد، بينما اختلفوا في عدد تكبيرات الزوائد بعدها. تعددت آراء الفقهاء في عدد التكبيرات الإضافية.
تناول المقطع عدد التكبيرات في صلاة العيدين واستدلال الفقهاء بحديث عمرو بن شعيب عن النبي، مع توضيح الخلاف بين مالك وأحمد والشافعي في عد تكبيرة الإحرام وتكبيرة القيام.
ذهب الشافعي إلى أن تكبيرات صلاة العيد سبع في الركعة الأولى وخمس في الثانية، عدا تكبيرة الإحرام وتكبيرة القيام. هذا هو القول الصحيح المدعوم بالأدلة.
نكتفي بما تم الحديث عنه حتى الآن، مع الإقرار بأن العلم الكامل لله تعالى. تم استعراض مختلف الآراء الفقهية حول تكبيرات صلاة العيد.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد، قال المُغِيلف رحمه الله تعالى: واتفقوا على تكبيرة الإحرام في أولها، واختلفوا في تكبيرات الزوائد بعدها. وقال أبو حنيفة: ثلاث في الأولى وثلاث في الثانية. وقال مالك وأحمد: ست في الأولى وخمس في الثانية. وقال الشافعي: سبع في الأولى وخمس في الثانية. فهذه المسألة مسألة تكبيرات الزوائد في العيد في صلاة العيد. أولًا، كما قال المُغِيلف: اتفقوا على تكبيرة الإحرام في أولها، أي أنها ركن لا تصح الصلاة إلا بها، تكبيرة الإحرام. ثم اختلفوا في تكبيرات الزوائد، وهي سنة، حتى لو تركها الإنسان صلاة صحيحة، أي صلاة العيد، لكن استحبت، وفعلها النبي عليه الصلاة والسلام. على عموم الأدلة التي جاءت، وإن كان أكثر الأدلة التي جاءت فيها ضعف، لكن صح كما قال البخاري: صح حديث في هذه المسألة، حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي عليه الصلاة والسلام كبر في الأولى سبعًا، وفي الثانية خمسة، وهو على مذهب الشافعي. لكن الخلاف الذي حصل خاصة بين مالك وأحمد والشافعي في مسألة: هل تعد تكبيرة الإحرام من السبع أو لا؟ وهل تعد تكبيرة القيام من الخمس أو لا؟ فهذا الذي حصل. وإن كان أكثرهم، خاصة مالك وأحمد والشافعي، يقولون بالخمس دون تكبيرة القيام، لكن اختلفوا في تكبيرة الإحرام: هل تدخل في السبع أم أن السبع زوائد؟ فلهذا قال مالك وأحمد: ست، حسبوا، عدوا السابعة تكبيرة الإحرام، عدّوها السابعة. والشافعي رحمه الله فصل تكبيرة الإحرام، وجعل السبع كلها زوائد، ستكون ثمانية مع تكبيرة الإحرام، سبع تكبيرات زوائد، وجعلها بعد دعاء الاستفتاح، إذا كبر تكبيرة الإحرام يدعو دعاء الاستفتاح ثم يكبر سبعًا، وإذا قام في الثانية يكبر خمسًا. فهذا الصحيح الذي ظاهر الأدلة يدل عليه هو قول الشافعي، ورواية عن أحمد، فترواية كذلك عن أحمد بهذا على أن تكبيرة الإحرام لا تدخل في السبع، فيكبر تكبيرة الإحرام ثم يكبر سبع تكبيرات زوائد، في الركعة الثانية يكبر تكبيرة القيام ثم بعد ذلك يكبر خمس تكبيرات بعدها. طيب، فهذا ما يذكر في هذه المسألة. أما قول أبي حنيفة فهو بعيد: أنها ثلاث في الأولى وفي الثانية ثلاث. والصحيح كما قلنا: أنها سبع في الأولى وخمس في الثانية. طيب، نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.