التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 239

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 239

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 239، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

الوصفية ووزن أفعل

الوصفية ووزن أفعل هي إحدى أنواع الأسماء التي لا تؤثر في منع الاسم من الصرف، ويشترط لذلك أن يكون تأنيثها بغير التاء وأن تكون وصفيته أصيلة.

الوصفية والاسمية

الوصفية هي وصف الشيء بمعنى معين، بينما الاسمية هي اسم الشيء. يمكن أن ينتقل الوصف من الوصفية إلى الاسمية، كما يمكن أن ينتقل الاسم من الاسمية إلى الوصفية.

حكم الوصفية الطارئة والإسمية الطارئة

الوصفية الطارئة هي الوصف الذي ليس أصيلاً، والاسمية الطارئة هي الاسم الذي ليس أصيلاً. حكم الوصفية الطارئة هو أن يلغي منع الصرف، وحكم الاسمية الطارئة هو أن يلغي منع الصرف أيضاً.

صرف الوجهان

يجوز صرف الوجهان بمعنى أنه يجوز. الوجهان طيب نكتفي بهذا إلى هنا والله تعالى.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، بصلاة والسلامة على رسول الله وعلى آله وصحبه. قال ابن مالك رحمه الله: ووصف نصلي ووزن أفعال ممنوع تأنيث بتاك أشهل وألغي أن عارض الوصفية كأربع وعارض الإسمية فالأدهم القيد لكونه يوضع في الأصل وصفا انصرافه منع. قال: النوع الثاني من أسباب المنع من الصرف مع الوصفية الوصفية ووزن أفعل يعني وزن الفعل وزن أفعل لأن أفعل ما يأتي إلا على وزن ماذا على وزن الفعل. قال: وذلك بالشرطين المتقدمين وهما أن يكون تأنيثه بغير التأ مثل أحسن فإن تأنيثه حسناء. قال: ثانيا أن تكون وصفيته أصيلة أي غير طارئة نحو أحسن وأجمل وأبيض نحو لا فرق بين أسود وأبيض وأبيض مع أن أسود مضاف إليه لكن هنا جر بالفتحة نياب عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف وأبيض مثله إلا بالتقوى. قال تعالى: وَإِذَا حِيِّتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْرُدُّوهَا بِأَحْسَنَ أَحْسَنَ ممنوع من الصرف ولذلك جر بالفتحة. قال: فأحسن مجرور اسم مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن الفعل. فإن كان الوصف مؤنثه بالتاء لم يمنع من الصرف نحو أرمل في قولك عطفت على رجل أرمل بالكسر مع التنوين أي فقير لأن مؤنثه أرملة فيقال في المؤنث أرملة وفي المذكر أرمل مع أن أرمل على وزن أفعل لكن هنا صرف لأن مؤنثه بالتاء. قال: وكذلك ينصرف الوصف إذا كانت وصفيته طارئة أي غير أصيلة نحو أرنب في قولك مررت برجل أرنب بالكسر والتنوين بمعنى جبان لأنهم قالوا الأرنب موصوف بالجبن الأرنب موصوف بالجبن فنقل من هذا العلم على الأرنب إلى الوصف وهو الجبن فقولك مررت برجل أرنب يعني مررت برجل جبان مثل الأرنب فأرنب على وزن أفعل لكنه لا يمنع من الصرف لماذا؟ لأن وصفيته غير أصيلة إنما نقلت. قال: لأن لفظ أرنب اسم لدابة معروفة فالاسمية هي الأصل ومما فقد الشرطين معا كلمة أربع في نحو قضيت في المكتبة ساعات أربعا أربع على وزن أفعل لكن هنا ليس ممنوع من الصرف لماذا؟ أولا لأن مؤنثه بالتاء قل أربعة أربع وأربعة وثانيا أنه منقول الآن هو وصف هنا يعني صفة الساعات أنها أربع وصف لكن وصفيته طارئة لأنه أصلا عدد اسم عدد ليس وصف وإنما نقل من العددية إلى الوصفية فهنا اجتمع فيه فقد الشرطين اجتمع فيه فقد الشرطين. قال: ومما فقد الشرطين معا كلمة أربع في نحو قضيت في المكتبة ساعات أربعا بالتنوين لأنه مصروف لأن مؤنثه بالتاء فتقول سافرت أياما أربعة ولأن وصفيته طارئة فإنه ليس صفة في الأصل بل اسم عدد ثم استعمل صفة ثم استعمل صفة. قال: ومن أمثلة الوصفية الطارئة التي لا تؤثر في منع الاسم من الصرف كلمات أخرى مثل أجدل للصقر وأخيل لطائر فيه نقط تخالف في لونها لون الجسم وأفعى للحية فهذه إذن في الأصل هي ماذا في الأصل هي أسماء ليست أوصاف فأجدل يقال للصقر والصقر هنا اسم له وأخيل كذلك اسم طائر بهذا الوصف وأفعى كذلك اسم للحية وكل هذه الأسماء على وزن ماذا أفعل فنقلها العرب إلى الوصفية نقلها العرب إلى ماذا إلى الوصفية فلم تمنع من الصرف لماذا لأنها ليست وصفيتها أصيلة وإنما طارئة. قال: فهذه ليست بصفات بل أسماف الأصل والحال فلهذا صرفت في لغة الأكثر وهو الأرجح يعني بعضهم يمنعها من الصرف على أصل تركيبها لأنها يعني على وزن أفعل لكن بعضهم لم يصرفها وهم الأكثر يعني وكثير منهم صرفها وهم الأكثر لأن وصفيتها ليست أصيلة. قال: وقد يلحظ فيها الوصفية فيلحظ في أجذل القوة يعني قد تستخدم بمعنى القوة لأن الصقر موصوف بماذا بالقوة طيب لأن مشتغ من الجدلي بسكون الدال بهذا المعنى يعني معنى القوة وفي أخي للتلون لأن الطائر هذا ملون فيه نقط مثلا هو أبيض تأتي فيه نقط سوداء تخالف لون اسمه لون شعره الغالب فهذا دليل التلون فقد ينقل هذا المعنى إلى وصف لأنه من الخيالان بهذا المعنى يعني معنى التلون وفي أفعى معنى الإيذاء لأن الأفعى مشهور بماذا بالإيذاء باللدغ ببث السموم طيب فقد شخص مثلا موصوف بالإيذاء يقال له فلان أفعى يعني هذا وصف الآن الموحية إنما هو يعني في إيذائه فلان أفعى في إيذائه واضح فهذا نقل الآن من الإسمية إلى الوصفية نقل من الإسمية إلى ماذا إلى الوصفية. قال: لأن من فوعة السم أي اشتداده وحرارته وعلى هذا فتمنع من الصرف للوصفية المتخيلة الآن أنت تخيلت الوصفية لا لا تريد الإسمية ووزن أفعل والكثير فيها الصرف إذ لا وصفية فيها محققة يعني لا وصفية فيها أصيلة محققة يعني أصيلة. وكما أنه لا يعتد بالوصفية العارضة فيما هو اسم في الأصل كذلك لا يعتد بالإسمية العارضة فيما هو صفة في الأصل يعني العكس في هناك أوصاف هي ليست أصيلة المسألة الأولى أوصاف ليست أصيلة لكن هذه المسألة العكس هناك أسماء ليست أصيلة بل هي في الأصل أوصاف فنقلت من الوصفية إلى الإسمية نقلت من الوصفية إلى الإسمية هذا معنى قوله وكما أنه لا يعتد بالوصفية العارضة فيما هو اسم في الأصل كذلك لا يعتد بالإسمية العارضة فيما هو صفة في الأصل كأدهم هذا أدهم في الأصل وصف للقيد المصنوع من الحديد القيد المصنوع يعني الشيء الذي يقيد به يقال له ماذا أدهم فهذا اسم ليس وصف صح هذا القيد مثل السلسلة هو نحو ذلك اسم لكن فهذا عفوا وصف القيد هذا وصف طمام لأن وصف معين وصف معين وهو عبارة عن شيء مصنوع من حديث وصفه هكذا وصفه هكذا فهو في الحقيقة وصف ثم نقل إلى الإسمية فسمي به شخص فلان مثلا اسمه أدهم هذا أيضا مما ورد من الأعلام يسمى به أدهم وهو في الحقيقة وصف ليس علم إنما هو وصف فقال هنا فإنه في أصل وضعه وصف للشيء فيه سواد ثم انتقل منه فصار اسما مجردا لكل قيد يعني يعني يعني يريد بهذا أن هذا الأدهم هو وصف للشيء الذي فيه السواد الشيء الذي فيه السواد يعني هذا الآن وصف ثم كل قيد سواء كان فيه سواد أو ليس فيه سواد يقال له ماذا يقال له أدهم ومثله الأعلام قد شخص يسمى كذلك ماذا أدهم واضح فانتقل الآن من الوصفية إلى ماذا إلى الإسمية من الوصفية إلى الإسمية. قال: ثم انتقل منه فصار اسما مجردا لكل قيد سواء كان فيه سواد أو ليس فيه سواد وأصل أدهم إنما هو للقيد الذي فيه السواد هذا الوصف فيمنع من الصرف نظرا إلى الأصل ما هو الأصل الوصف نعم وهو الأرجح ويجوز صرفه على اعتبار أن وصفيته الأصلية قد زالت بسبب الإسمية الطارئة بسبب الإسمية الطارئة. قال: وهذا معنى قوله ووصف نصلي قال فوصف معطوف على زائد فعلان في البيت السابق والتقدير ومنع صرف الإسم فعلان ووصف أصلي يعني وصف أصلي ووزن أفعل فيكون وصف فاعل للفعل منع يعني معطوف على الفاعل المرفوع والفاعل المرفوع في البيت المتقدم ما هو منع منع فألف التأنيث مطلقا منع فهنا ألف الضمير يعود عليه الفاعل يعني فألف التأنيث مطلقا منع صرف الذي حواه كيف ما وقع فيكون الفاعل في منع الضمير يعود على ألف التأنيث صح وقوله وزائدا فعلان يعني وأيضا فعلان منع الصرف وأيضا وصف أصلي ووزن أفعل هذا كله معطوف على الفاعل معطوف على ماذا على الفاعل. قال: إن الإسم يمنع من الصرف للوصف الأصلي مع وزن أفعل وهذا الشرط الأول لأن قلنا الشرط الأول أن يكون ماذا أن يكون على وزن أفعل لأن هنا الوصف يكون أصلي لأن قال ووصف أصلي خرج به الوصف ماذا الطارئ طيب فهذا الشرط الأول أن يكون الوصف أصلي ليس طارئ أو أصيل ليس طارئ وقوله ممنوع تأنيث بتاء أي حال كونه ممنوع تأنيث بتاء وهذا الشرط الثاني لأن قلنا الشرط الأول أن يكون الوصف أصلي أو أصيل والثاني أن يكون مؤنث بغير التاء فقوله ممنوع تأنيث هذا الشرط ماذا الثاني. قال: ثم مثل للمستوفي الشرطين بقوله كأشهل فأشهل هذا وصف أصيل ومؤنثه شهلا بغير التاء فاجتمع فيه الشرطان ومعنى أشهل هو الذي يشوب بياض العين حمره أو زرقه يعني أن البياض بياض العين الذي حول النون ليست بيضاء خالصة إنما قد يكون فيها شيء من الحمره أو الزرقه بون زرقاء أو حمراء فيقال له أشهل فتقول مررت بطفل أشهل وطفلة شهلاء والشهل محركة يعني بتحريك الهام الشهل شهل محركة أن يشوب بياض العين حمرة أو زرقه يعني يكون فيها شيء من الاختلاط بالحمره أو الزرقه. قال: ثم انتغل لبيان حكم الوصفية الطارئة والإسمية الطارئة كما مر معنا والتمثيل لهما فقال وألغي عارض الوصفية يعني ألغي ماذا منع الصرف إذا كانت الوصفية عارضة ليست أصيلة قال وهذا من إضافة الصفة للموصوف لأن عارض هو الصفة أصلا وصفية عارضة أو الوصفية العارضة فالوصفية هي الصفة وعارض هو الموصوف فهنا من باب إضافة الموصوف وهو عارض إلى الصفة وهو الوصفية وهو فيه تصريح بمفهوم قولي ووصف نصلي والمعنى ألغي الوصفية العارضة كالتي في أربع لأن أربع قلنا وصفيتها ماذا ليست أصيلة لأن أصلها عدد ولا تعتد بها في منع الصرف وعارض الإسمية أي ألغي الإسمية العارضة قلنا كما أن الوصفية تكون عارضة كذلك الإسمية تكون عارضة مثل ماذا أدهم قال فالأدهم قال فالأدهم مبتد أول خبره جملة انصرافه منع وقوله القيد عطف بيان من توضيح الأخفى بالأجلى لأن الأدهم هنا خفي طيب فأجلاه وأظهاره بعطف البيان لأن قلنا عطف البيان سمي عطف بيان لأن يبين المعطوف يبين المعطوف عليه فهنا القيد وضح الأدهم الذي فيه شيء من الخفاء قال لكونه قال لكونه وضع في الأصل وصفا لكونه وضع في الأصل وصفا أي إن وصفيته أصلية واسميته طارئة يعني أدهم لأن قلنا هو القيد الذي فيه سواد أو وصف للشيء الذي فيه سواد ثم نقل إلى الإسمية فالقيد هنا بينا ما هو الأدهم أنه يراد به القيد قال فهو ممنوع من الصرف قال إن وصفيته أصلية واسميته طارئة فهو ممنوع من الصرف. ثم ذكر أمثلة الألفاظ أو ثم ذكر أمثلة لألفاظ كانت في أصلها أسماء خالية من الوصفية فصرفت ويجوز منعها على اعتبار تخيل الوصف فيها يعني باعتبار ما آلت إليه وإلا فهي في الأصل أسماء مثل ماذا ذكر هنا أمثلة كثيرة مثل أجدل وأخيل وأفعى هذا في الأصل ماذا أسماء كما تقدم معنا صح هذه في الأصل أسماء فإذا نقلت إلى الوصف فهناك ما تقدم صرفت ويجوز منعها على اعتبار تخيل الوصف فيها على أنها وصف ليست إسم وقوله وقد ينلنا المنع أي أخذنا المنع والألف للإطلاق بمعنى أنه يجوز منع الصرف فيها ويجوز صرفها يجوز الوجهان بمعنى أنه يجوز ماذا الوجهان طيب نكتفي بهذا إلى هنا والله تعالى.