الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 240، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
العدل في الأعداد هو انتقال من لفظ إلى آخر، مثل قوله تعالى جاء الطلاب باثنين اثنين بدل ما يقول اثنين اثنين، تقول مثناء العدل بمعنى الانتقال من لفظ إلى آخر، عدلت عن الأول إلى الثاني هذا معنى العدل، هذا معنى العدل، ومثله ثلاث ورباع، فتقول جاء ثلاثة ثلاثة جاء أربعة أربعة فتختصر تقول جاء ثلاث ثلاثة ورباع، قال فإن قلت حضر الطلاب أحادة فهو معدول عن قولك حضر الطلاب واحدا واحدا فواحدا واحدا تغني عن هاتين اللفظتين أحادة فأحادة معدول من واحدا واحدا، قال ولا يستعمل الأعداد المعدول وفي الغالب إلا نعوت يعني ماذا يكون إعرابها تكون نعت يعني صفة كقوله تعالى جاء للملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاثة ورباع، فمثنى هذا نعت لأجنحة نعت لأجنحة لأن أجنحة هنا نكرة صح فبعد النكرة إذا أتت النكرة فهي صفة لها وأما ثلاثة ورباع فهو معطوف على مثنى ولذلك قال وثلاثة ما قال وثلاثا ورباعا لأن لو كان مصروفا لنو ثلاثة ورباع أما مثنى لتظهر عليه الحركة فتكون مقدرة على الألف تكون مقدرة على الألف، قال فمثنى صفة لأجنحة مجرورة بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر وثلاثة معطوف على مثنى ورباعا معطوف على ما قبله مجرور بالفتحة يعني هنا قال وثلاثة معطوف على مثنى انتهى الكلام ثم قال ورباعا معطوف على ما قبله مجرور بالفتحة قبله ثلاثة قال أو أحوالا يعني قد تأتي هذه الأعداد أحوال إذا أتت بعد ماذا بعد المعرفة فإذا أتت بعد النكرة فهي صفات وإذا أتت بعد المعرفة فهي أحوال على القاعدة المعروفة قال لك قولي تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباعا فمثنى هنا حال من النساء لأن النساء هنا معرف بالألف واللام فهو معرفة فمثنى هنا يعرب ماذا يعرب حال حال يعرب حالا قال فمثنى حال من النساء وأما ثلاثة ورباع معطوف عليه ولذلك أتى ثلاثة ورباع بدون تنوين لأنهما ممنوعان من الصرف
تتناول هذه الفقرة قاعدة أفعل التفضيل وأثرها في الإفراد والتذكير، حيث يلزم الإفراد والتذكير عند استخدام أفعل التفضيل المجرد من أل والإضافة. وتوضح الفقرة أن هذا ينطبق على أفعل التفضيل مثل أفضل وأحسن، ولا ينطبق على الجمع.
أفعل التفضيل المجرد من ألو الإضافة يلزم الإفراد والتذكير، ولكن يمكن العدول عنه لاستخدام جمع مؤنث يناسب الموصوف. ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى فمن كان منكم مريضا وعلى سفر فعدة من أيام أخرى، حيث وصف أخرى لأيام بجر بالفتحة نياب عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعدل والوصفية.
قنقر هو طائر من فصيلة القناقري. يُعرف قنقر بأنه طائر مائي يعيش في المناطق الرطبة والبحيرات.
الحمد لله، وصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وعلى آله وبعد، قال ابن مالك - رحمه الله - ومنع عدل مع وصف معتبر في لفظ مثنا وثلاثة وأخر ووزن مثنا وثلاثة كهما من واحد لأربع، فليعلم أن هذا النوع الثالث مما يحذف تنوينه للوصفية وهو الوصفية والعدل، نحن قلنا الوصفية تجتمع مع ثلاث علل لفظية مر معنا زيادة الألف والنون صح ووزن الفعل، والآن هذه الثالثة وهو العدل، قال وذلك في موضعين، الأول الأعداد التي على وزن فعال ومفعل من واحد إلى أربعة كثلاث ومثنى، فثلاث معدول عن العدد الأصلي المكرر مرتين للتوكيد، يعني مثلا تقول جاء الطلاب باثنين اثنين بدل ما يقول اثنين اثنين، تقول مثناء العدل بمعنى يعني الانتقال من لفظ إلى آخر، عدلت عن الأول إلى الثاني هذا معنى العدل، هذا معنى العدل، ومثله ثلاث ورباع، فتقول جاء ثلاثة ثلاثة جاء أربعة أربعة فتختصر تقول جاء ثلاث ثلاثة ورباع، قال فإن قلت حضر الطلاب أحادة فهو معدول عن قولك حضر الطلاب واحدا واحدا فواحدا واحدا تغني عن هاتين اللفظتين أحادة فأحادة معدول من واحدا واحدا، قال ولا تستعمل الأعداد المعدول وفي الغالب إلا نعوت يعني ماذا يكون إعرابها تكون نعت يعني صفة كقوله تعالى جاء للملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاثة ورباع، فمثنى هذا نعت لأجنحة نعت لأجنحة لأن أجنحة هنا نكرة صح فبعد النكرة إذا أتت النكرة فهي صفة لها وأما ثلاثة ورباع فهو معطوف على مثنى ولذلك قال وثلاثة ما قال وثلاثا ورباعا لأن لو كان مصروفا لنو ثلاثة ورباع أما مثنى لتظهر عليه الحركة فتكون مقدرة على الألف تكون مقدرة على الألف، قال فمثنى صفة لأجنحة مجرورة بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر وثلاثة معطوف على مثنى ورباعا معطوف على ما قبله مجرور بالفتحة يعني هنا قال وثلاثة معطوف على مثنى انتهى الكلام ثم قال ورباعا معطوف على ما قبله مجرور بالفتحة قبله ثلاثة قال أو أحوالا يعني قد تأتي هذه الأعداد أحوال إذا أتت بعد ماذا بعد المعرفة فإذا أتت بعد النكرة فهي صفات وإذا أتت بعد المعرفة فهي أحوال على القاعدة المعروفة قال لك قولي تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباعا فمثنى هنا حال من النساء لأن النساء هنا معرف بالألف واللام فهو معرفة فمثنى هنا يعرب ماذا يعرب حال حال يعرب حالا قال فمثنى حال من النساء وأما ثلاثة ورباع معطوف عليه ولذلك أتى ثلاثة ورباع بدون تنوين لأنهما ممنوعان من الصرف قال أو أخبارا يعني تأتي هذه الأعداد خبر لمبتدى سبقها خبر لمبتدى سبقها مثاله قال لك قولي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى فمثنى الأول خبر لصلاة والثانية توكيد وكلاهما مرفوعان بضمة واحدة مقدرة على الألف لأنهما ممنوعان من الصرف وإذا أردت أن تخبر بثلاث ورباع فلا تنوين فتقول مثلا تقول مثلا على سبيل المثال مثلا صلاة الليل أو صلاة الوتر ثلاث ثلاث أو مثلا تقول مثال آخر لأن المثال هنا ما يصح تقول مثال آخر مثلا موكب الرئيس مثلا ثلاث ثلاث يعني أتى على ثلاث سيارات أتى على ثلاث سيارات ثلاث ثلاث أو أربع أربع يكون بضمة واحدة لا تقول ثلاث ثلاث يكون هنا خبر مرفوع بضمة واحدة بضمة واحدة هذا الموضع الأول من الألفاظ التي هي صفات ومعدولة وهي الأعداد من أحاد إلى رباع قال الموضع الثاني لفظ أخر وهي جمع أخرى فإذن أخر هنا جمع جمع لأخرى مؤنث آخر إذن معنا الآن آخر وأخرى وأخر أنتبه إلى هذه الثلاث الألفاظ آخر هذا مذكر طيب آخر مذكر مفرد وأخرى مؤنث مفرد وأخر جمع لمؤنث وهو جمع أخرى واضح فالشاهد من هذا الموضع الجمع أخر فهو وصف لأنه بمعنى مغاير بمعنى مغاير مغاير يعني مختلف نحو سجل التاريخ لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ولنساء أخرى أثارهن في حفظ السنة الشاهد ولنساء أخرى فأخرى صفة لنساء فما قال ولنساء أخرين وإنما قال أخرى فوصف لمجرور وعلامة جره الفتحة نياب عن ماذا عن الكسرة قال وكان الأصل أن يقال ولنساء آخر بمد الهمزة وفتح الخاء لماذا آخر ولم يكن أخرى قال علل هنا قال لأن أفعل التفضيل المجرد من أل والإضافة يلزم الإفراد والتذكير أفعل التفضيل المجرد من أل فتقول مثلا زينب أفضل النساء ما تقول فضل النساء صح فويلزم الإفراد وتقول المؤمنات أحسن النساء ما تقول حسن النساء بالجمع هذه القاعدة عندهم أن أفعل التفضيل المجرد من أل والإضافة طيب نحن هنا أضفناها الصواب أن نقول المسلمات أفضل مثلا أفضل أو تقول مثلا مررت بمؤمنات أفضل مثلا فأفضل هنا ما أضيف وما عرف فهنا يكون يلزم الإفراد والتذكير ما تقول فضلا ولا حسنا ولا فضليات لا تقول بنساء فضليات حسنيات لا تأتي بالإفراد والتذكير فالآن على القاعدة هذه على هذه القاعدة فإن آخر آخر هنا مذكر صح وهو أفعل تفضيل وهو ماذا أفعل تفضيل لأن آخر عبارة عن حرف مفتوح وحرف ساكن فهو في مقابل أف أف صح والخاء والراء في مقابل ضل واضح هذا الآن فآخر على وزن أفعل فهو أفعل تفضيل وهو غير معرف ولا مضاف فعلى القاعدة مفروض أن نقول ماذا ولنساء آخر صح لأن آخر مفرد ومذكر ووصف به يعني جمع لنساء واضح لكن عدلوا عن ذلك عدلوا عن ذلك وأتوا بجمع مؤنث يناسب الموصوف وهو أخر قلنا أخر جمع أخر المؤنثة واضح فلذلك قال هنا لأن أفعل التفضيل المجرد من ألو الإضافة يلزم الإفراد والتذكير ولكنهم عدلوا عنه وقالوا لنساء أخر بضم الهمزة وفتح الخاء فمنع من الصرف للوصفية والعدل فإذن أخر معدول من ماذا أخر معدول من ماذا آه معدول من ماذا أخر معدول من آخر قال ومنه قوله تعالى فمن كان منكم مريضا وعلى سفر فعدة من أيام أخرى هنا وصف أخرى لأيام فجر بالفتحة نياب عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعدل والوصفية فأخر صف لأيام مجرورة بالفتحة نياب عن الكسرة الوصفية وزن فعل فأنه أخر على وزن فعل قال هذا معنى قوله ومنع عدل مع وصف معتبر فمنع مبتدى يعني إعرابه منع مبتدى وعدل مضاف إليه من إضافة المصدر إلى فاعله لأن التقدير يكون ماذا يكون منع عدل الصرف هكذا يكون التقدير منع عدل الصرف فعدل في الحقيقة هو فاعل فهذا من باب إضافة الفاعل المصدر لأن منع مصدر الفعل منع صح فهو من باب إضافة المصدر إلى ماذا إلى فاعله لو أرجعنا المصدر إلى الفعل لصار التقدير منع عدل الصرف صح فهو من باب إضافة المصدر إلى ماذا إلى فاعله والمفعول محذوف تقديره ومنع عدل مع وصف الصرف معتبر أي مما يمنع الصرف لأن قلنا منع عراب مبتدى فخبره معتبر خبره ماذا معتبر أي مما يمنع الصرف اجتماع الوصف العدل في الألفاظ المذكورة ثم بيّن أن مثنى وثلاث يشبه هما مجاعل وزنهما من ألفاظ الأعداد الأربعة الأولى يعني مثنى وثلاث وربع يعني أحاد ومثنى وثلاث وربع إلى أربعة وهذا معنى قوله في آخر البيت ووجنوا مثنى وثلاث كهما من واحد لأربع يعني أحاد ومثنى وثلاث وربع فما سمع أكثر من ربع ما سمع فما جاء عن العرب أنهم قالوا خماس أو سداس أو سبع لكن بعضهم قاس قال وإن لم يوجد فالقياس ينطبق على ذلك والله أعلم قال ولم يذكر ما زاد على الأربعة يعني الخماس أو السداس وفي قوله كهما دخول الكاف على الضمير المتصل وهو خاص بالضرورة بأن الضمير ما يدخل على المتصل إنما يدخل على المنفصل لا يدخل على المتصل فهذا جاء في البيت للضرورة طيب نكتفي بهذا ويلعون بالضرورة ترجمة نانسي قنقر.