الدرس في كتاب الرضاع من بلوغ المرام 2، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يبيّن المقطع أن المرضعة يجب أن تكون أنثى آدمية ولا يشترط كونها موطوءة أو حية عند الرضاعة، ويحدد صغر الرضيع بسنتين كاملتين استناداً للآية والحديث. كما يشير إلى وجود خلاف بين العلماء حول رضاعة الكبير.
يناقش المقطع خلاف العلماء في رضاع الكبير مستدلين بقصة سالم مولى أبي حذيفة، ويرجح قول المحققين بأن الرضاعة لا تثبت التحريم إلا في الحولين ما لم توجد ضرورة قصوى. ويوضح أن وصول اللبن إلى الجوف بأي وسيلة معتبر في التحريم إن كان ضمن الحولين.
يشرح المقطع شروط الرضاعة المحرمة بأنها خمس رضعات معلومات، ويستعرض أنواع النسخ في القرآن (تلاوة، حكماً، وكلاهما) مستدلاً بآية الرجم وآية الحول والعشر رضعات. كما يتناول شرط كون اللبن لبناً حقيقياً ويجيب على مسائل فقهية متعلقة بالرضاع.
يؤكد المتحدث على ضرورة اتباع منهج العلماء في طلب العلم بالبدء بالمختصرات وإتقان الأصول قبل الخوض في الخلافات، مستشهداً بمنهج ابن قدامة وابن باز وابن عثيمين. وينتقد من يطلب الأقوال والتفاريع دون أساس متين مستنداً إلى حديث سمرة بن جندب في صحيح البخاري.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: فقد كنا قد انتهينا في درس أمس من الكلام على المقدمة في الرضاعة، وأن العلماء يذكرون الرضاعة وأنها محرمة، يذكرونها في كتاب النكاح، وبينا السبب في ذكرهم هذا الباب في كتاب النكاح، وذكرنا تعريف الرضاعة، وأن الأحكام المترتبة على الرضاعة هي التحريم والمحرمية، دون بقية الأحكام المترتبة التي تكون فيما بين الابن وأمه، والابن وأبيه، إنما تنزل عليها أحكام المحرمية والتحريم فقط. وذكرت لكم أن الرضاعة لها شروط من أجل أن تكون رضاعة شرعية، لها شروط في المرضعة، وشروط في الرضيع، وشروط في الرضاعة. وأنتم تعرفون أن معنا أيامًا قليلة، فنحن نحاول أن نلخص الموضوع إن شاء الله، بحيث يستفيد الإخوة، وبحيث نتطرق لأكبر عدد ممكن من المسائل. بالنسبة للشروط المطلوبة في المرضعة: أولًا أن تكون أنثى، أن تكون هذه المرضعة أنثى، فلا يحرم لبن الرجل، لو قدر أن الله سبحانه وتعالى خلق شخصًا رجلًا يفرز من ثدييه لبنًا، وحصل أنه ارتضع بهذا اللبن صبي، فإن الأحكام المترتبة عن الرضاعة لا تنزل هنا، لأن هذا لبن رجل. مطلوب أن يكون لبن أنثى. وكذلك لو كان عندنا خنثى، الخنثى من له آلة ذكر وآلة أنثى، الشخص الذي يخلق الله فيه آلة الشخصين: آلة الذكر وآلة الأنثى، فقدر أنه نزل منه لبن، أو نزل من هذه لبن أو نحو ذلك، كذلك لا يحرم. لا بد أن تكون هذه، أو أن يكون هذا اللبن من أنثى. هذا الشرط الأول. الشرط الثاني: أن تكون آدمية، أن تكون آدمية، فيخرج بهذا القيد ما هو البهائم، البهائم. فإذا شرب شخصان لبن بهيمة فلا يعتبران أخوين من الرضاعة. الله حاجم معه، ما يقول هذا أخ من الرضاعة، لماذا؟ قال: شربنا بقرة واحدة، تمام، ما هناك أخوة من الرضاعة بالنسبة للشرب من لبن بهيمة. لا بد أن يكون هذا اللبن لبن آدمية. وهكذا لو جاء إنسان وقال: أنا ارتضعت من جنية مثلًا أو نحو ذلك، لا بد أن تكون آدمية. هذا شرط. هل يشترط هذان الشرطان في المرضعة؟ شرطان مسلّمان ومعتمدان، لكن هناك شروط ذكرها بعضهم ليست صحيحة، ممكن أن تنبه عليها: لا يشترط في هذه الأنثى الآدمية أن تكون موطوءة. لأن بعض العلماء ماذا قال؟ قال: أصل اللبن ينزل في المرأة من ماذا؟ ما هو الدافع للبن؟ ما هو قبل الحمل؟ وطأ الرجل. الدافع الذي يخرج اللبن في المرأة هو جماع الرجل. فقالوا: هذه بكر، لو جاءتنا مثلًا، أو حصل أن بكرًا عندها لبن وترضع، قالوا: هذا اللبن غير معتبر، لأن هذا لم يطأها رجل، ففي الحقيقة هذا اللبن لبن غير معتبر، هكذا يقولون. وبالحقيقة أن هذا الكلام كلام سليم من حيث أن اللبن يثور بوطء الرجل، صحيح، ولكن ليس بشرط. ليس بشرط؛ الشرع رتب الأحكام على اللبن وجودًا وعدمًا، والعلة والحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا. فما دامت المرأة عندها لبن وأرضعت، فلبنها معتبر، سواء كان لبن بكر، أو لبن ثيب، لبن متزوجة، أو لبن غير متزوجة، مطلقة، متوفى عنها زوجها، إلى آخره. إذًا لا يشترط في المرأة المرضعة أن تكون موطوءة، لا يشترط هذا الشرط، صحيح، غير معتبر. الشرط الآخر: الحياة. شرط الحياة. معنى هذه المسألة قد تكون بعضها نادرة، ولكن قصدوا من هذا أن تفهم صورة المسائل وشروط المسائل، حتى لو يسر الله لك أن تبحث وأن توسع، تكون عندك المفاتيح، مفاتيح الدخول. لو قدر مثلا: قدر أن صبيًا كانت أمه ترضعه، أو أن صبيًا كان في حجر امرأة، وهذه المرأة ماتت وسقطت مثلًا، ثم شرب هذا الصبي من لبنها وهي ميتة، شرب منها رضعات وهي ميتة، رضعات المعلومات، هل تعتبر هذه المرأة أما له بعد هذه الرضعات؟ أم أنه يشترط في الرضعات أن تكون من امرأة حية؟ فيه خلاف عند العلماء، فيه خلاف بين العلماء، وقول الجمهور وهو الصواب: أنه لا فرق بين الحية والميتة، فكلاهما لبنهما محرم، وكلاهما لبنهما محرم. وهذا الصحيح من أقوال أهل العلم للعمومات. ويرى بعض العلماء أن لبن المرأة لا يحرم إلا إذا كانت حية، شرب منها في أثناء حياتها. هذا قول بعض العلماء، ومن المتأخرين الشوكاني رحمه الله ذهب إلى هذا، ولكن هذا القول ليس بصواب، العمومات ما في تفصيل، ما هناك تفصيل. بالنسبة للشروط التي في الرضيع: أولًا أن يكون صغيرًا، أن يكون صغيرًا. شرط الأول: الصغر. الصغر، ومقصود بالصغر هنا: ما حدوده؟ ما حدوده؟ حدود الصغر هذا: كم؟ سنتان، حولان. الله عز وجل يقول: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾. حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة. لماذا قال الله عز وجل: حولين كاملين؟ أن العرب تعتبر أكثر الحول حولا. لو راح مثلا إنسان سافر وجلس تسعة أشهر، عشر أشهر، وعاد، يقولون: كم جلست؟ يقول: حول. لأنهم يعتبرون أكثر الحول حولا. وضح معه. لذلك للإنسان رعى بهائمه يعني في المراعي تسعة أشهر، وأنفق عليها ثلاثة أشهر، يعتبر أنه رعاها حولا كاملا، لأن أكثر الحول له حكم الحول. لما قال الله عز وجل: حولين كاملين، كأنه يريد أن يقول: لا تظن أنه حول وأكثر الحول، حولين كاملين تامين، سنتين كاملتين. وضح معه. ما ترضع الأم ولدها ترضعه مثلا سنة وتسعة أشهر وتقول: انتهينا. يقول الله عز وجل: حولين كاملين، كاملين. فالرضاعة أقل أحوالها سنتين. جاءت أحاديث كثيرة في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الرضاعة تكون في الحولين، في الحولين. وهذا الشرط عليه جماهير أهل العلم، أغلب أهل العلم على هذا الشرط. ليس في المسألة إجماع، ولكن أغلب أهل العلم على هذا الشرط، أنه لا بد من سنتين. وإذا ارتضع الصبي في السنتين، ارتضع الصبي في السنتين، في أثناء اعتماده على الأم، رضع من امرأة، فهي أمه، فهي أمه. طيب، بالمناسبة ندخل في هذا الشرط: شرط رضاعة صغير، شرط الصغر. ندخل في مسألة سماها العلماء: رضاعة الكبير. سماها العلماء رضاعة الكبير. أنا سأشير لكم من الأقوال إشارة مختصرة في رضاعة الكبير: ما حكمه؟ هل هو محرم أو ليس محرما؟ المسألة هذه فيها ثلاثة أقوال. القول الأول: اعتمد على أحاديث الرضاعة في الحولين، لا رضاعة إلا في الحولين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الرضاعة من المجاعة»، وقال عليه الصلاة والسلام: «لا رضاعة إلا ما كان في الأمعاء»، إلا ما فتق الأمعاء، وكان في الثدي، في الثدي، يعني في سن الرضاعة. الأحاديث التي جاءت في السنتين أحاديث صحيحة وثابتة، ولها يعني تدل على، بارك الله فيكم، على اعتبار الحولين. ذهب إلى هذا جماعة من أهل العلم، ونظروا إلى حديث سالم مولى أبي حذيفة. تعرفون ما حديث سالم مولى أبي حذيفة؟ سالم مولى أبي حذيفة من خيار الصحابة، وجاءت سهلة، هذه سهلة زوجة أبي حذيفة، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن في دخول سالم علي، إن في نفس أبي حذيفة من دخول سالم علي شيئًا. أبي حذيفة الرجل الكبير، ومولاه سالم، سالم يدخل على الرجل، يدخل على زوجته، وهو أجنبي عنها، وهو أجنبي عنها. طيب، وهو محتاج للدخول إليها لأنه ليس له مأوى وليس له مكان يدخل فيه إلا هناك. فماذا يفعل؟ الحقيقة فيه شيء من الضرر، إذا حجب منها مطبقًا عليه ضرر، ويدخل عليها مطرقًا أجنبيًا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أرضعيه، أرضعيه». قالت: يا رسول الله، إنه رجل كبير. قال: «قد علمت أنه رجل كبير، أرضعيه». فأرضعته، فصار محرما لها، يدخل عليها، حتى لو كان أبو حذيفة غير موجود، يدخل عليها محرمًا. لكن كيف الرضاعة تكون؟ نقل الإجماع ابن عبد البر على أن الرضاعة ليست رضاعة مباشرة، ولكن تصب له في إناء فيشربه، تصب له في إناء، فيؤخذ الإناء إليه، فيشرب، فيشرب، فتكونوا محرما له. فهنا، بارك الله فيكم، أحاديث الحولين مع أحاديث، مع أحاديث سالم، حيث سهلة بسليم سلم، حصل إشكال عند بعض العلماء. بعض العلماء أخذ بنصوص الحولين، وترك العمل بأحاديث سهلة. ما تقول في الرضاعة الكبير؟ قال: أنا على أحاديث الرضاعة في الحولين. طيب، وأحاديث سهلة؟ قال: هذه حادثة عين، حادثة عين، يعني قضية خاصة بسالم، لا يجري عليها العمل، يعني الحكم ما يشمل غير سالم، يقول: لا، لا يشمل غير سالم، خاصة بسالم. وهذا الكلام في الحقيقة ليس بسليم. لماذا ليس بسليم؟ شيخ الإسلام تيمية يقول: ليس في الشرع حكم يخص أحدا من الناس. ما في حكم شرعي، ما هناك حكم شرعي يخص زيدًا من الناس. الرسول صلى الله عليه وسلم ممكن لأنه نبي، لكن بالنسبة لحكم خاص شرعي لزيد، حكم خاص شرعي لعمر، لعلي، لمحمد، أو كذا: لا. وعلى هذا فالقول هذا غير صحيح. تخصيص سالم لهذا الحكم ليس بصحيح. هذا القول الأول. القول الثاني: قالوا إن الرضاع مؤثر، مؤثر من أي شخص كان، من رضع من امرأة، من رضع من امرأة، فهو ولدها، سواء كان في الحولين، أو كان بعد الحولين. حتى لو جاء صبي، خمس سنين، ست سنين، سبع سنين، عجر، فمؤثر. حتى لو كان كبيرًا. هذا القول الثاني. ما دليلكم؟ قالوا: دليلنا حديث سالم. سبحان الله، عملوا بحديث، وتركوا أحاديث أخرى. عملوا بالحديث هذا، وتركوا الأحاديث الأخرى. ونرم أين الأحاديث فيها التقييد بالحولين؟ أين هذه الأحاديث؟ فقالوا: فعملوا بحديث دون النصوص الأخرى، وجاء المحققون من أهل العلم، المحققون من أهل العلم، أتوا بقول ثالث. المحققون من أهل العلم أتوا بقول ثالث، فقالوا: بارك الله فيكم، الأصل أن الرضاعة غير معتبرة إلا في الحولين، الرضاعة غير معتبرة إلا في الحولين، إلا في حالة الضرورة، إلا في حالة الضرورة، ومن شابهت حالته حالة سالم مولى أبي حذيفة، من شابهت حالته حالة سالم مولى أبي حذيفة، فينزل حالة ضرورة، ضرورة قصوى. ما هو أي ضرورة؟ ما هو أي ضرورة؟ على ما يعرفوا الناس ضرورة، ضرورة. ما هو الدليل على أن هذا ليس في كل حالة، حالة ضرورة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم والدخول على النساء». قال الحمو: يا رسول الله، أرأيت الحمو؟ قال: «الحمو الموت». لو قال النبي صلى الله عليه وسلم: قيل له: يا رسول الله، أرأيت الحمو؟ قال: «يرضع منها»، يرضع منها، وانتهينا، انشكال. فدل على أن هذه الحالة، حالة سالم، ليست لأي حالة، حالة خاصة بمن كان يعني من كان متضررًا من عدم الدخول على هذا البيت، سيحصل له ضرر. لو جايك إنسان وقال لك: أنا عندي ابن أخي سكن في البيت عندنا، وكذا وكذا، يعني معه بيت آخر، قل: نعم، معه بيت آخر، طيب، خلاص، انتهينا. لا يفتى بهذه المسألة إلا في حالة الضرورة القصوى. وهذه راجعة في الحقيقة، في الحقيقة الذي يقدر الضرورة هو الراسخون من أهل العلم، أم الراسخون من أهل العلم، أم الذين يفتون في هذه المسألة وتطمئن النفوس لفتواهم. وهذا القول، قول الثالث، التفصيل، هو قول شيخ الإسلام تيمية، وقول تلميذه العلامة ابن القيم، وقول المتأخرين الشوكاني، قول الشيخ العثيمين. والشوكاني في الدراري يرجح القول، يجوز عند الله. إذن الصحيح أنه، الصحيح أنه لا بد من أن يكون الرضاع في الحولين، الرضاع في الحولين، إلا في حالة الضرورة. الآن هنا سؤال: هذا عندما نعطيه هذه المسائل، بارك الله فيكم، من أجل أن تتصور لأسئلة يوجه لك سؤال، فيتكون هذه المسائل. أيوة، لو جاء رجل وقال: أنا سائل، أسأل، فأقول: بينما كنت أداعب زوجتي، ونحو ذلك، حصل مني، أنا ارتضعت من لبنها، فشربت شيئًا من لبنها، وتكرر هذا مرات، فما الحكم؟ هل يؤثر لبن الآن؟ أو يقول: تحرم عليك؟ تور أمك من رضاعة، انفسخ العقد؟ إيش نقول؟ نقول: ما يحرم، ما يؤثر. الصحيح من الأقوال أنه لا يؤثر. إذا كانت أمه من رضاعة، إذا كانت هذه أمه من رضاعة، إذا كانت هذه أمه من رضاعة، فمن أبوه من رضاعة؟ ونسيت معنا أن الأب ضروري. ماذا؟ هناك أم من رضاعة، لا بد يكون أب معك من رضاعة. طيب، اللبن بأي صورة وصل إلى حلق الصبي وجوف الصبي، فهي معتبرة. هذه الطرق كلها معتبرة، سواء وصل إلى الجوف بطريق السعوط، السعوط، السعوط: إدخال الشراب أو اللبن أو كذا عبر الأنف. هذا يحصل لبعض الناس، كيف؟ أحيانا أنا قد رأيت بنفسي حالة صبي صغير متشنج، صبي صغير متشنج، عنده صرع، حاول الناس يعني يفتحون له، يفتحون هذين الفكين، فلم يستطيعوا، فأدخل له الطعام من هنا، طلع له شراب أو شيء من عبر هذا إلى الجوف. فإذا حصل للصبي الرضيع أنه سقي اللبن من عبر الأنف، فيكون هذا اللبن محرمًا أو ليس محرمًا؟ محرم. أو وجور، عبر الوجور، الوجور: مثلا يأخذ له بمثلا بعطب، مثلا، أو يأخذ له بشيء مثلا، ويقطر، قطر، بحيث أنه يدخل اللبن إلى بطنه وإلى جوفه، ليس بالمص، ولكن بالصب، فوق، سواء كان صبا متواصلا أو قطر اللبن، هذا أيضًا مؤثر، مؤثر ومحرم، محرم أيضًا ومؤثر. أو كان بالحقنة، عبر الحقنة، إذا قرر طبيب الأطباء أنه يأخذ لبن الأم ويدخله بالحقنة عبر الوريد، أيضًا مؤثر. لأن الحكم دار مع العلة، الشرع ما رعى قضية صورة الوصول، هذا الشرع لم يراعي قضية صورة وصول اللبن إلى الجوف، إنما رتب الحكم على قضية تغذية الصبي باللبن، بأي صورة وصلت: السعوط، أو بالوجور، أو بغير ذلك. وشروط أيضًا في الرضاعات: شروط في المرضعة، شروط في الرضيع، وشروط في الرضاعات. الرضاعات: أن تكون، أن تكون خمس رضاعات، أن تكون خمس رضاعات. خمس رضاعات مما يدل على ذلك حديث عائشة في الصحيح، في مسلم، إنها قالت رضي الله تعالى عنها: كان فيما أنزل من القرآن خمس، كان فيما أنزل من القرآن عشر رضاعات، رضاعات محرمات، فنسخنا بخمس رضاعات، نسخنا بخمس رضاعات، فمات النبي صلى الله عليه وسلم، وهن مما يقرأ من القرآن، أو بهذا المعنى. ما المقصود؟ يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم نزلت عليه في بداية الأمر الأمر بالتحريم، بالتحريم، الصبي على المرضعة، إذا رضع منها عشر رضاعات، ثم نسخ هذا العدد إلى خمس رضاعات، خمس رضاعات معلومات، خمس رضاعات معلومات. فالعشر الرضاعات منسوخة حكما وتلاوة، والخمس رضاعات منسوخة، منسوخة إيش؟ تلاوة. لأن منسوخ من القرآن على ثلاثة أقسام: منسوخ تلاوة، منسوخ حكما، منسوخ تلاوة وحكما. المنسوخ تلاوة: يعني الحكم باقي، لكنه ما يقرأ. الحكم باقي، لكنه لا يقرأ. مثل: ﴿وَالشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ﴾. هذا من القرآن، وهو من المنسوخ من حيث التلاوة، لا يقرأ، لكن الحكم باقي. هذا أحد المشهور من كلام أهل العلم، وإلا فالشيخ العثيمين يعني يرد هذا القول. والمنسوخ تلاوة: أي الحكم باقي، ما قلنا. المنسوخ؟ الصور الأولى: منسوخ ماذا؟ الصور الأولى: الشيء. نعم، الصور الأولى: المثلنا فيها: المنسوخ تلاوة. نعم، منسوخ تلاوة. النوع الثاني من المنسوخ: المنسوخ حكما. حكما، التلاوة باقية، يقرأ، ولكن الحكم لا يعمل به. مثل قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ﴾، نعم، ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. كان في بداية الأمر: إذا مات الرجل عن زوجته، فإن زوجته تبقى حولا كاملا، سنة كاملة، في الإحداد، لا تتزين، ولا تغتسل، ولا إلى أن نسخ الله سبحانه وتعالى هذا الأمر، فروفع الحكم، وأما التلاوة فالآية باقية في سورة البقرة، فالآية باقية. فهذا منسوخ ماذا؟ منسوخ حكما. وضح جماعة. والنوع الثالث: منسوخ حكما وتلاوة. منسوخ حكما وتلاوة: الحكم غير موجود، والتلاوة غير موجودة. مثل ماذا؟ العشر الرضاعات المحرمات. وضح جماعة. هذا شيء. نعم، هناك بعض المسائل نكملها إن شاء الله، لكن في الأخير، بس أريد أن أبين مسألة أيضًا: اشترط في اللبن شرط، شرط في المرضعة، شرط في الرضيع، شرط في الرضاعات، وشرط في اللبن نفسه. اللبن نفسه: اشترط فيه أن يكون لبنًا. أما إذا شرب الصبي من أمه، شرب الصبي من المرأة، مصلًا، أو ما يشبه القيح، ونحو ذلك، فهذا ليس مؤثرًا. ومن هنا كما قلت لكم نستطيع أن نجيب على مسألة: لو جاء، لو جاء إنسان وقال: أمي امرأة كبيرة في السن، سنها كبير جدًا، ولا يخرج منها لبن، ولكنها أمسكت صبيًا من الصبيان، وأرضعته، فارتضع الصبي، فهل تصبح هذه الوالدة تصبح أما لهذا الصبي؟ فيقال: ينظر، ينظر إلى اللبن. الغالب على النساء الكبيرات، الغالب على النساء الكبيرات، أن اللبن ينقطع منهن، اللبن ينقطع منهن، فيخرج ما يشبه القيح والمصل. وبهذا كان يفتي شيخنا رحمه الله تعالى، الشيخ مقبل، سئل في يبة، سائل عن مسألة مثل هذه، فقال: إذا كان، بارك الله فيكم، إذا كان اللبن لبنًا معروفًا، يعرفوه النساء، فهو محرم، وإذا كان ما يشبه المصل والقيح، ونحو ذلك، فهو ليس بمحرم، فهو ليس بمحرم. وبقية مسائل نكملها إن شاء الله تعالى غدًا، نحاول أن نضغط على الموضوع غدًا. الأخ يقول: جاءت فتوى قبل سنة عن بعض مفتين مصريين في التلفاز، على أن الذين في مدارس، وهم في اختلاط، من ريال المساء، الشباب، الشابات، اللي أرادوا أن يزيلوا الشبهة، فإن الطالب يرضع من طالبة، حتى يكون ابنًا لها، ويسأل بقصة سالم مولى بحليفة، في حل لحسن من هذا؟ مدارس البنين، ومدارس البنات، وسبحانك الله، عم ذك انتهنا، صاحب الله، مدارس البنين، ومدارس البنات، وما في ضرورة، أين الضرورة؟ ذكرت قاعدة شيخ الإسلام تيمية: أنه ليس هناك حكم في شرع خاص شخص آخر، فكيف بالللي ضحى بداج من المعز، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ضحِّ به، ولا يحل لأحد بعدك». الشيخ ابن عثيمين، عندما نقل قاعدة شيخ الإسلام ابن تيمية، مثل بقصتين: قصة سالم مولى أبي حذيفة، وبقصة البراء بن عازب، عمه تقريبًا، عم البراء بن عازب، مثل بهذين الحديثين، مثل بهاتين الصورتين، وقال: في الحقيقة أن الحكم ليس خاصًا بهذين الشخصين لأنفسهما، لكن الحكم متعلق بالوصف، فمتى جاء الوصف هذا، بقي الحكم مستمرًا على العموم. يراجع كلام الشيخ ابن عثيمين في شرح بلوغ المرام. أرضعتني امرأة، هل يجوز لابن، لابن، لابن، من، هل يجوز لابن، أرضعتني امرأة، هل يجوز، أرضعتني امرأة، هل يجوز لابن، لابن، هكذا، هل يجوز لابن أن يتزوج بها؟ يجوز لابنك أن يتزوج بها، نعم، لأنها صارت محرما لك أنت فقط، بالنسبة لأبيك، أبوك أجنبي عنها. هذه إن شاء الله إذا يسهل الله، عزيز، نأتي بها غدًا، بإذن الله. سبحانك الله وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. الدرس انتهى، والآن سيئة الأخ، من أحب أن ينصرف ينصرف، من أحب أن يجلس حيا الله سيئة الأخ. الآن يقول: الله عزيز، ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾. سائل يسأل: ابنه ما زال يرضع، وأمه تدر بعد الحولين، هل يجب الفطام أم لا؟ لا يجب الفطام، الفطام لا يجب. الحولين إذا استمر الولد يرضع، الحولين يعني أقل الرضاعة حولين، لكن أكثر ممكن يزيد الإنسان، حولين نصف، ثلاث سنين. والشيخ العثيمين نبه على مسألة دقيقة، يقول الشيخ: الرضاعة مؤثرة في مدة رضاعة الصبي، سواء كان في الحولين أو بعد الحولين. أعطيكم مثال الآن: الصبي يرضع من أمه، ما زال معتمدًا على أمه، سنتين نصف، تجاوز سنتين، سنتين نصف، ما زال معتمدًا على أمه كوجبة أساسية، بعد ذلك في النصف هذا الزائد، رضع من امرأة الجيران ثلاث رضعات، خمس رضعات، فإنه يصبح ولدًا لها، وهي تصبح أماً له. لماذا وقد تجاوز الحد؟ يقول الشيخ العثيمين رحمه الله: لأنه ما زال معتمدًا، معتمدًا على بل الأم. المسألة راجعة إلى قضية مدة، وقد تطلق لك أكثر المدة، رضية، يعني مثل بعض المسائل، النفاس مثلًا، الشرع يعطي أربعين يومًا كأكثر مدة، لكن أقل قد تطهر من يومين، من ثلاثة أيام، من خمسة أيام. إذا كان الرجل يداعب زوجته، واثنان مداعبة إليها، كان يرضع منها أكثر من مرة، قال: تصبح له أما. ذكرنا هذا السؤال، الله يرضيك، ذكرنا هذا الشيء، والصحيح أنه ليس بحسن. الله عليكم، كيف الطريق إلى ضبط العلم وعرضه مضبوطًا؟ الله، يا أخي الكريم، ويا أخي الحبيب، عندكم هنا الشيخ عبدالله، حفظه الله تعالى، ونفع به الإسلام والمسلمين، ممكن توجه له السؤال هذا، سيفصل لكم إن شاء الله، بارك الله فيكم. هذه مسألة مهمة جدًا، قضية ضبط العلم، يعني ضبط العلم، وكيف طلب العلم، طريقة مهمة، الطريقة في طلب العلم، والأسلوب في طلب العلم مهم جدًا. وبعض الناس يعني للأسف هذه الطريقة موجودة عند كثير من الناس، يعني الآن هذا، بعضهم إذا سمعوا الأسلوب هذا، يعني، يعني إعطاء المفاتيح في الباب، في المسألة الفقهية، أو في باب الفلاني، يقول: إيش هذا؟ يجوز كذا، ولا يجوز كذا، هذا مختصر، أنا أشتي أقوال، يعطيني أقوال العلماء، يعطيني كذا، مسألة يختلف العلماء على ثلاثة أقوال وأربع أقوال، قول الأول دليلهم، من هم، ومن نقعي، ولوزاعي، وكذا وكذا، ومن يعني دليلهم، وماذا يرد عليهم، يعني يجلس لك في الدرس الواحد، وفي أمور في الفقه يجهلوها كثير منهم، ولذلك أكثر، أكثر، لا أقول المبتدئون، أقول طلاب العلم، حتى إذا قلت: لو افتح لي باب الشفعة، باب المواريث، باب، يعني باب الديات، الحدود، باب الإقرار، باب الخصومات، شرح لي، ما يحسن عنده خلفية من الطهارة، الصلاة، الجنائز، الزكاة، الصيام، وإلى هنا، أين العلم؟ أين ما نجد الحالي من ضعف في العلم؟ والله طريقة العلماء يا إخوة، شوفوا ابن قدامة، ابن قدامة عالم كبير، يقول شيخ الإسلام: ما دخل الشام أعلم بعد الأوزاعي من الموفق، من قدامة. انظر، أعطارك كتاب مختصر، عنده المغني، ولخص لك هذا العمدة، أعطيك مسائل سهلة جدًا، قل: باب كذا، كذا يفعل كذا، وترك كذا، بس مختصر، مسائل مختصر. لماذا؟ يعجز أن ينزل لك المغني، ولك هذا المغني عنده مراحل: العمدة، بعدها المقنع، بعد المقنع الكافي، بعد الكافي المغني. فطلب العلم له طريقة يا إخوة، ما هو تجد مثل ابن باز، رحمة الله عليه، مثل ابن عثيمين، يقرأ عليه مثل، ويشرحه، وما يتعرض للأقوال، الفقهية يختلفوا على قولين، نحن ولفنا هذه الطريقة، فصار من أراد أن يشرح شيء مختصرًا، لكن طريقة العلماء هي هذه الطريقة. درسنا عند الشيخ محمد، حفظنا الله تعالى، الشيخ محبوب، في دماج، في بداية ما جينا، كنا ندرس عنده كتاب الدراري، يقرأ أن الشيخ كلام الشوكاني، ويشرح لنا، بس لا يعرضنا أقوال، لا شيء، بس تجد في كتابه: الحيث، صحيح، نظر، صحيح الجامع، الحيث، الضعيف، نظر، سلسل ضعيفة، بس، والله يا إخوة، إلى الآن الفوائد ما زالت موجودة في رأسي، إلى الآن ما زالت، والله أذكر، حتى طريقة الشيخ لما ألقى الفائدة، ثابتة في رأسي، لماذا؟ طريقة العلماء هكذا، ما يتوسعون، والذي يتعود على ذكر الخلاف، ثم تأتي تقول له: ما حكم شرع فيك كذا؟ يهاب، بصراحة، المسألة فيها خلاف، يعطوني إيش الراجح عندك؟ متشكك، لأنه بحث مسألة، بحث، ما أخذ العلم أصلًا، الملخص. ولذلك تعرفون حديث سمرة بن جندب في صحيح البخاري، ما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لنا: «من رأى منكم رؤية، قال: في قص عليه ما شاء الله، يقص». قال: وإني قد رأيته رؤية، حديث الذي فيه أنه مروا على رجل يجر، يجر بشدقه، يعني لأقفاه، وبن خري، لأقفاه، حيث انطلق، انطلق، مشهور، حيث هذا، قال الحافظ في شرحه: فيه تلخيص العلم، فيه تلخيص العلم، الحديث فيه، آخر حديث من كتاب الرؤى، تعبير الرؤى، وتعبير الرؤية، من صحيح البخاري، من قيل، 12، 12، من فتح الباري، قال: بارك الله فيكم، الحافظ قال: فيه تلخيص العلم. لماذا؟ نبيه صلى الله عليه وسلم مر على الرجل، قال: سبحان الله، ما هذا؟ جبريل، قال: انطلق، انطلق، إلى الثاني، قال: فرأيته كذلك، فقلت له: سبحان الله، ما هذا؟ جبريل، قال: انطلق، ثم قص له: أما الأول فهو كذا كذا، وأما الثاني فهو كذا كذا. هذا تصير هذه طريقة العلم، الله، هذه طريقة العلم، بارك الله فيكم. هل تشترط المرأة الاستئذان من زوجها في رضاع الطفل غير ابنه، أو لا يشترط؟ يعني لا شك أن الأفضل، الأتم، الأكمل، الاستئذان، وتحصيل بعض الأشياء قد تضر الزوج، لكن يعني هل يشترط شرط؟ أنا أذكر، بعضهم يشترطون هذا، لكن لا يعرف الدليل على هذا، أن شيء، بالحسيني، شيخ الإسلام تيمية يقول: يقول: استئذان، أنبغيت، استئذان، تجاك الله خير، شيء، يقول: إن شيخ الإسلام تيمية يقول: استئذان. هل كل تحريم يثبت المحرمية؟ لا، ذكرت لكم مثال: مثل الملاعنة، بينهم تحريم، ولا يثبت المحرمية. طيب، إخوان، اعفوني على صعب السؤال، أنا نترككم إن شاء الله، مشان للا، خاصيتي، هذا، وصلى الله، وصلى الله، وبارك على عبده، أنا نترككم، اشتركوا في القناة.