التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 262

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 262

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 262، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

حرف لو الشرطية الامتناعية

حرف لو الشرطية الامتناعية هو حرف شرط في الماضي ويقل إلاؤها مستقبلا، ويعني امتناع ما بعدها، ويمتنع الشرط دائما، لكن الجواب قد يمتنع وقد لا يمتنع، ويعتمد على وجود سبب آخر غير الشرط.

شرح حرف لو وامتناع الجواب

حرف لو يدل على ما كان سيقع لوقوع غيره، وامتناع الجواب لا يلزم دائما، بل قد يكون هناك سبب آخر يؤدي إلى وجود الجواب.

لو الشرطية غير الامتناعية

لو الشرطية غير الامتناعية تقتضي تعليق جوابها على شرطها وجودا أو عدما في المستقبل.

النحا

النحا هو علم يدرس بنية اللغة العربية وتركيب الجمل.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه، وبعد. قال فصل: لو ومناسبة ذكر لو لأنها جاءت بعد أدوات الشرط وهي لا تجزم ولا تعمل، لكن ذكرت لبيان أحكامها كونها تدل على ما يدل عليه أدوات الشرط. قال: لو حرف شرط في الماضي ويقل إلاؤها مستقبلا. لكن قبل قال لو من أدوات الشرط غير الجازمة وهي قسمان: لو الشرطية الامتناعية ولو الشرطية غير الامتناعية. معنى الامتناعية يعني امتناع ما بعدها. الامتناع ما قبلها. يعني امتناع ما بعدها يعني الذي بعدها يمتنع بامتناع الجملة التي بعدها أيضا. قال: أما الأولى فهي حرف يفيد تعليق حصول مضمون الجزاء على حصول مضمون الشرط في الزمن الماضي. رحمة الله إذن لابد في زمانها هذا الامتناعية أن تكون في الزمن الماضي لأن هذا هو مقتضى الامتناع. الامتناع يكون في شيء قد مضى ومقتضى ذلك امتناع شرطها دائما وأنه لم يحصل هذا شرطها فهو يمتنع شرطها لامتناع جوابها. وأما جوابه فقد يمتنع وقد لا يمتنع. يعني الشرط لا بد أن يمتنع لكن الجواب قد يمتنع وقد لا يمتنع. فإن كان الشرط هو السبب الوحيد في إيجاد الجواب امتنع الجواب امتنع الجواب. قال: وإن كان للجواب سبب آخر غير الشرط لم يمتنع الجواب بامتناع الشرط. إذن أفادنا هنا أن الشرط قد يكون هو السبب الوحيد في امتناع الجواب لا يوجد هناك سبب آخر. طيب لا يوجد هناك سبب آخر فهنا يمتنع الجواب بامتناع الشرط. يمتنع الجواب بامتناع الشرط. فلو قلت مثلا على سبيل المثال ومثل هنا لو قلت مثلا نعم سيأتي معنا أفضل نتركه. فالأول قال فالأول نحو لو كانت الشمس طالعة لو كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا. يعني وجود النهار لا يكون إلا بطلوع الشمس هل هناك سبب آخر لا يوجد سبب آخر صح نعم فهنا يعني يمتنع الجواب لأن السبب واحد لأن السبب الشرط واحد شرط طلوع النهار وجود الشمس طلوع الشمس هذا الأول. الثاني لو ركب المسافر الطائرة لبلغ غايته هنا لا يمتنع لأن الركوب لا يلزم أن يكون بالطائرة لا يلزم أن يكون بالطائرة. فهنا قد يكون مثلا الركوب بالسيارة أو الركوب مثلا بالسفينة يحصل الجواب لو ركب المسافر الطائرة لبلغ غايته وقلنا لو ركب المسافر السيارة لبلغ غايته هل بلوغ الغاية ما تتحقق إلا بركوب الطائرة لا قد يكون بركوب غيرها من المواصلات فأنتم هذا الآن. قال فالشرط ممتنع في كلا المثالين هذا الشرط لأن الشمس ما تطلع والمسافر لا يركب الطائرة هذا الشرط صح فهو ممتنع لكن الجواب الجواب غير ممتنع في الأول ممتنع في الثاني غير ممتنع. قال أما الجواب ممتنع في الأول لأن الشرط هو السبب الوحيد في وجوده لأن طلوع الشمس هو السبب في وجود النهار لا يوجد سبب آخر أما في المثال الثاني فالجواب غير ممتنع لأن الشرط ليس هو السبب الوحيد في وجوده بل هناك سباب أخرى كالسفر بالسيارة مثلا وبهذا يتضح أن قول المعربين في لو إن حرف امتناع الامتناع أي امتناع الجواب لامتناع الشرط فيه نظر لماذا فيه نظر؟ لأن الجواب قد لا يمتنع وهنا حصروا الجواب بالامتناع فبعضهم انتقد هذا لما يقول لو حرف امتناع الجواب لامتناع الشرط لا قد الجواب لا يمتنع وإن امتنع الشرط فقد يكون هناك سبب آخر يكون سببا في وجود الجواب في وجود الجواب مثل ما مثلنا في المثال الثاني لو ركب المسافر الطائرة لبلغ غايته إذن هذا منتقد لأنه عمم فهذا ينطبق على الأول هذا يعني التعريف للو لما نقول حرف امتناع لامتناع هذا ينطبق على المثال الأول أما الثاني فلا فلذلك هذا التعريف لها غير جامع ومانع. قال لأن ذلك غير لازم لما تقدم ولعلهم نظروا إلى الكثير الغالب يعني قالوا الكثير الغالب أن لو تكون يعني إذا امتنع الشرط امتنع الجواب هذا الغالب طيب قد يكون هكذا قالوا العبارة الدقيقة أن يقال فيها حرف يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه امتناع ما يليه يعني الشرط لأن الشرط غنى يمتنع على كل حال واستلزامه لتاليه يعني لما بعد الشرط هذا فيه قد يقع وقد لا يقع لأنه يستلزم من امتناع الشرط امتناع الجواب أو عدم امتناعه واضح هذا الآن أو عدم الابتناعه فنقول نعم قد يستلزم امتناعه لكن ما يمنع امتناعه فرق بين الاستلزام وبين الامتناع الامتناع معناه لا يقع مطلقا لكن الاستلزام قد يقع الاستلزام قد يقع أي يدل على امتناع الشرط وكونوا مستلزما للجواب. وقال سيبويه في لو حرف يدل على ما كان سيقع لوقوع غيره حرف يدل على ما كان سيقع يعني هو الجواب هذا ما كان سيقع لوقوع غيره ووقوع غير ما هو الشرط طيب الشرط أي حرف يدل على ما كان سيقع في الزمان الماضي لوقوع غيره في الزمان الماضي يعني لو قلت لو كانت الشمس طالعة هذا الشمس طالعة في المستقبل أو في الماضي هذا في الماضي كان النهار موجودا كان النهار موجود متى في المستقبل طيب فهذا معنى قوله حرف يدل على ما كان سيقع لوقوع غيره أي حرف يدل على ما كان سيقع في الزمان الماضي لوقوع غيره في الزمان الماضي أيضا نحو لو حضر أخوك لا حضرت فالآن الأخ ما حضر فلذلك ما بعده الجواب ما حضر أي كان سيقع حضوري في الزمان الماضي لو وقع حضور أخيك وهكذا يقال في المثالين المتقدمين هذا قول سيباوين. قال أما لو الشرطية غير الامتناعية لأننا انتهينا قلنا تنقسم إلى قسمين امتناعية وغير امتناعية الامتناعية تنقسم إلى قسمين ما هما قد يقع الجواب أو قد يمتنع الجواب وقد لا يمتنع الآن انتقلنا إلى لو الشرطية غير الامتناعية قال فتقتضي تعليق جوابها على شرطها وجودا أو عدما في المستقبل فترادف إن الشرطية في التعليق يعني لما تقول الآن إن جاء زيد أكرمتك يعني تعليق الإكرام بتعليق مجي زيد واضح وهذا مثلها وهذا مثلها لأن ما يمتنع ما فيه امتناع قال وفي أن زمن الفعل في جملتين شرط الجواب مستقبل والغالب أن يكون فعل الشرط وفعل الجواب مضارعين هذا في أن وكذلك في لو نحو لو يقدم خالدا غدا لا أسافر يعني الآن السفر مقيد بماذا أو عدم السفر مقيد بقدوم خالد طمام مثل لما تقول مثلا إن قدم خالد غدا لا أسافر نفس الشيء ما في فرق طيب. قال فإن وليها ماض أول بالمستقبل يعني انظر الآن الشرط مضارع والجواب مضارع يقدمه سافر فهكذا الأصل في لول امتناعية أن فعلها وجوابها وجوابها يكونان مضارعين فإن وليها ماض أول بالمستقبل يعني إذا جاء بعد لو فعل ماضي أول بفعل مستقبل كقوله تعالى وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم انظر قال لو تركوا تركوا هنا فعل ماضي لكن هنا يؤول بالمستقبل فالفعل تركوا ماض مؤول بالمستقبل يتركون يعني وليخشى الذين لو يتركون يتركون في المستقبل قال وإنما قدر ذلك ليسحقوا خافوا جوابا وجزاء لأن خافوا أيضا ماضي لأن الخوف إنما يكون قبل الترك لا بعده يعني الخوف يكون قبل الترك لا يكون بعده لأنهم يخافون من إيش؟ من الترك إذن أول شيء يقع ماذا؟ أول شيء يقع الخوف والله الترك أول شيء الخوف أنت الآن تخاف من الشيء مثلا الآن اختبار أنت داخل الاختبار خائف من الاختبار الخوف يقع قبل انتهاء الاختبار أو قبل قبل فهمت هذا الآن وكذلك هنا الترك والخوف أول شيء يقع الخوف لأن الخوف إنما يكون قبل الترك لا بعده فقولوا هنا لو تركوا يعني لو يتركون فيما سيأتي مش لو تركوا قد مضى الترك لا لو كان قد مضى الترك المعنى سيختلف يعني المعنى سيختل سيختل المعنى فجعلنا الترك قبل الخوف وهذا لا يتأتى أول شيء يقع الخوف ثم الترك هذا معنى كلامه لاستحالته بعد موتهم وهذا معنى قوله لو حرف شرط يعني إن لو حرف شرط يكون بها التعليق في الزمن الماضي وهذه هي الامتناعية وقوله ويقل إلاؤها مستقبلة إشارة إلى لو الشرطية غير الامتناعية التي يكون التعليق بها مستقبلا وهو معقل التي قبله النحا وقالوا بمقتضاه لوروده عن العراب طيب نكتفي بهذا.