الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 553، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
المقطع الأول يشرح حديث فضالة بن عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث سأل معاذ بن جبل النبي عن العمل بعد الموت أثناء سير النبي على راحلته ومعه أصحابه، مما يظهر أدب معاذ في مخاطبته للنبي.
الأجزاء التالية تتناول سؤال معاذ للنبي عن الأعمال بعد وفاته، ويجيبه النبي بأن الجهاد في سبيل الله هو الأعظم، ويشدد على أهمية التحكم باللسان وتجنب إيذاء الآخرين به، ويشجع على قول الخير والسكوت عن الشر.
النبي صلى الله عليه وسلم يؤكد على أهمية حفظ اللسان، حيث يعتبره العضو الذي يحدد صلاح أو فساد باقي الجوارح، ويحذر من خطورة الكلام السيء ويشدد على أهمية انتقاء الكلمات لتجنب الضرر.
الصلاة والسلام على الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، قال شيخنا مقلع النهاد الوادي رحمه الله في مسند العبادة بن الصامت، قال الحاكم رحمه الله -أي في المستدرك- معنى إذا أطلق الحاكم، فنراد به في المستدرك الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن حمد، والحاكم لقب من ألقاب الحفظ لشدة حفظه، وكان من آيات الله في الحفظ واسع العلم، لكن حصل له أخطاء في المستدرك؛ لأنه عمل ليس هين، عمل عظيم، عمله يحتاج إلى بحث كثير، وهو كان يعتمد على حفظه، وقد يكون أيضًا كما قال الحافظ: إنه جمع فقط، جمع وأراد أن يهذب، فوفته المنية. أولًا جمع أشياء كثيرة من هذا القبيل، ثم أراد أن يهذب هذا الذي جمعه، فهذب بعضه. ولهذا تجد المستدرك: الثلث الأول منه منقح، والأخطاء فيه قليلة، وأكثر الأخطاء في الثاني والثالث، عن أكثر الموضوعات التي في المستدرك في الثلثين الآخريين. وكأن ما قاله الحافظ صحيح: إنه أراد أولًا جمع، ثم أراد أن يهذب، فوفته المنية، فلم يكمل هذا المشروع الضخم. والشيخ رحمه الله يعتبر مشروعه هذا مثل مستدرك الحاكم، فهو أتى بأحاديث ليست موجودة في الصحيحين، وعلى الأغلب هي على شرط الشيخين أو أنها صحيحة. قال الحاكم: أخبرنا أبو العباس محمد بن عقوب، ومحمد بن عقوب من مشايخ الحاكم اثنان: محمد بن عقوب الأصم، وهذا أبو العباس، وأبو عبد الله محمد بن عقوب الأخرم، وكلاهما من حفاظ الحديث. وأبو العباس هذا، محمد بن عقوب الأصم، كان حافظًا كبيرًا، احتاج الناس إليه، ورحل الناس إليه من كل مكان، حتى إن مسجده كان في نيسابور يحضره جماعات كثيرة في وقت التحديد، وكان أصم لا يسمع، وهو مع ذلك إمام المسجد، وكان إذا حدث لم يسمع الناس من كثرتهم، فكانوا يحملونه معهم، يأتون رجال يحملونه حتى يروه من بعيد. وقد عمر رحمه الله، كما يقولون: ألحق الأحفاد بالأجداد. قال: حدثنا أبو العباس محمد بن عقوب، قال: حدثنا الربيع بن سليمان. أيضًا من ما اشتهر به محمد بن عقوب أنه كان عنده كتب الشافعي التي أخذها من الربيع بن سليمان، الربيع بن سليمان المرادي الجيزي المصري، هو راوية الشافعي، راوية الشافعي في كتبه عن كتاب الأم، كتاب المسند، واختلاف الحديث، وغيرها من هذه الكتب، رواها الربيع بن سليمان، ومحمد بن عقوب أخذ هذه الكتب، فكان الناس يزدحمون عليها أيضًا لأخذ كتب الشافعي. وكان أكثر تعلق محمد بن عقوب بالربيع بن سليمان، حتى إنه مرة أراد أن يؤذن، فبدل ما يقول: الله أكبر، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، فضحك من كثرة تعلقه بالحديث والرواية عن الربيع بن سليمان. قال: حدثنا عبد الله بن وهب، وهو المصري الذي يلقب بديوان العلم، قال: أخبرني أبو هاني، وهو أبو هاني المصري -أقصد شامي- عن عمر بن مالك الجنبي، وهو أيضًا من الشاميين، عن فضالة بن عبيد. وظهر أن عمر بن مالك مخضرم عن فضالة بن عبيد، وفضالة بن عبيد صحابي رضي الله عنه، وهو ممن سكن الشام، قال: على أبي الدرداء بن صامت رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم على راحلته، وأصحابه معه بين يديه. وهذا كان دأب الصحابة رضي الله عنهم: أن يخرجوا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينه وشماله، يستفيدون من علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن هيئته وسمته صلى الله عليه وسلم. قال: فقال معاذ بن جبل: يا نبي الله، أتأذن لي في أن أتقدم إليك، على طيبة نفس، أنا أقترب عندك وأكلمك. وهذا أدب رفيع وعظيم، فقال: نعم، فاقترب معاذ إليه، فسارا جميعًا. فقال معاذ: بأبي أنت يا رسول الله، أسأل الله أن يجعل يومنا قبل يومك. وهذا أيضًا من التقدم في الكلام، وأن الإنسان إذا أراد أن يكلم إنسانًا له شأن وله قدر، أن يقدم في مقدمة كلامه مثل هذا الكلام، فقال: أسأل الله يجعل يومنا قبل يومك، هذا تقديم للكلام الذي سيأتي بعده. أنا ما أراد أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم: لو مت يا رسول الله ماذا نفعل؟ سيكون كلام فيه سقب، لكن قدم بهذه المقدمة. فقال: يا رسول الله، أسأل الله عز وجل أن يجعل يومنا قبل يومك، أي أننا نموت قبلك. أرأيت إن كان شيء ولا نرى شيء -إن شاء الله تعالى- فأي الأعمال نعملها بعده؟ فانظر إلى هذا الكلام العظيم، معاذ يريد أن يصل إلى ماذا؟ إلى معنى: كيف نفعل نحن؟ أش نقول؟ أش نعمل؟ معنى: الآن أنت عندنا وقاية لنا وأمنة لنا، وإذا أردنا نسأل نسألك، لكن إذا مت أش نفعل؟ أش نقول؟ ما هي الأعمال التي نعملها بعدك؟ فقال: أرأيت إن كان شيء -أي حضرك الموت أو حصل لك أنك تموت- ولا نرى شيئًا -إن شاء الله- فأي الأعمال أعملها بعدك؟ قال: فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: الجهاد في سبيل الله. أنا أول ما أعمل: الجهاد في سبيل الله، أحرص على أن تجاهد في سبيل الله؛ لأن الجهاد في سبيل الله هو أعظم الأعمال التي تدل على أن الرجل يريد رضا الله؛ لأنه يقدم نفسه لله ويقدم ماله لله. ولهذا الله عز وجل امتدح كثيرًا من يجاهد بماله ونفسه في سبيل الله. وقال في العشر الأول من ذي الحجة: ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه العشر، قال: ولا الجهاد في سبيل الله، قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع منهما بشيء. فدل على أن الجهاد عظيم. فقالوا للنبي عليه الصلاة والسلام: ما فضل الجهاد يا رسول الله؟ قال: رأيت -أو قال: أستطيع- أحدكم إذا خرج المجاهد أن يمكث في مصلاه فيظل قائمًا وراكعًا حتى يرجع. أنا النبي صلى الله عليه وسلم يبين أن فضل الجهاد مثل فضل من يجلس ويصلي ليلة ونهار وهو في مصلاه قائمًا وراكعًا حتى يرجع ذلك المجاهد. والمراد: أنه في أجر المجاهد في أجر وثواب منذ أن يذهب من بيته إلى أن يرجع إلى بيته. وهكذا مثل كأنه يصلي، كأنه في صلاة لا يفتر عن الصلاة، لا يفتر عن الصلاة. لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: معنى لا يفتر عنها -أي عن هذه الصلاة التي يصليها ليلة نهار- قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم الشيء الجهاد، والذي بالناس أملك من ذلك. نعم الشيء الجهاد، الجهاد عظيم، لكن هناك أمور يملكها الناس، قد يكون الجهاد أحيانًا يتأخر، لكن هناك أمور تقتصر على نفس المسلم، أو كما يقال: أمور من العبادات القاصرة على النفس، ليست متعدية للغير، مثل الجهاد متعد، لكن هناك أعمال قاصرة على النفس. فقال: والذي بالناس أملك من ذلك، فالصيام والصدقة -معنى الصدقة التي يملكها العبد بالغنى بالمال- فيملك أنه يتصدق، إذا لم يستطع أن يجاهد بنفسه عنده عذر، مثلًا لضعف جسده أو لمرضه أو لعدم وجود الجهاد الشرعي، فعنده الصيام والصدقة. قال: نعم الشيء، نعم الشيء الصيام والصدقة، فذكر معاذ كل خير يعمله ابن آدم، عن أعمال كثيرة من عيادة المريض، واتباع الجنائز، وصلة الأرحام، وغيرها، والصلاة وغيرها من هذه الأعمال العظيمة. وهذا الحديث يشبه الحديث الذي خرجه الترمذي من حديث معاذ لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأعمال، قال: أخبرني يا رسول الله ما يدخل الجنة ويباعد عن النار؟ قال: لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله، على من يسره الله. تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، ثم ذكر له أعمال الخير، وقال: الإسلام -أو الصلاة عمود الدين- والصيام برهان -أو الصدقة برهان- والصلاة نور، وغيرها مما ذكره. ثم قال له: ألا أدلك على ملاك ذلك؟ وسيأتي -إن شاء الله تعالى- أن هذا نفس الحديث، لكن سياقته أخرى. قال: قال: وعادة بالناس خير من ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وعادة بالناس خير من ذلك. فأنا هناك أشياء أيضًا أفضل، هي خير العبد إذا حرص عليها. قال: فماذا بأبي أنت وأمي، وعادة بالناس خير من ذلك؟ فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فيه، معنى أن يريد أن النبي صلى الله عليه وسلم ينبه أن اللسان، ولو كان يعمل صالحًا من الصيام والصدقة والجهاد في سبيل الله، وهو يطلق لسانه في خلق الله ويفري أعراضهم، وكذلك لا يبالي بما خرج من لسانه، فإنه لا تنفعه تلك الأمور. ولهذا لما ذكروا للنبي عليه الصلاة والسلام تلك المرأة التي تصلي الليل وتصوم النهار، ولكنها تؤذي جيرانها بلسانها، قال: لا خير فيها، جاء في رواية: هي في النار، لا خير فيها، هي في النار. فالتي تقوم الليل وتصوم النهار، لكن تؤذي جيرانها بلسانها، تطلق لسانها على جيرانها، وأيضًا تسبهم أو تشمت بهم أو غيرها من هذه الأمور التي تؤذي بها الجيران، فلهذا لم ينفعها تلك الصلاة والصيام؛ لأنها فرطت في هذا الجانب. فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين أن هذا جانب لا بد منه، فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فيه -يعني إلى لسانه- فقال: الصمت إلا من خير، إن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت. يعني إذا أراد الإنسان أن يحفظ دينه ويحفظ إيمانه، فليحفظ لسانه. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام -كما في الصحيحين- في حديث سهل: من يضمن لي ما بين لحييه وما بين فكيه أضمن له الجنة، على من ضمن لسانه وفرجه ضمن له النبي عليه الصلاة والسلام الجنة. قال: وهل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا؟ يقول معاذ للنبي صلى الله عليه وسلم: هل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا؟ قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ معاذ، ثم قال: يا معاذ، ثكلتك أمك -أو ما شاء الله أن يقول له من ذلك- وثكلتك أمك، أي أضاعتك، لكن هذه كلمة اعتادها العرب أن يقولونها، لكن لا يريدون معناها، وإنما يريدون بها الترحم والتشفق على من يكلمونه. قال: وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم؟ جاء في حديث معاذ: إلا حصائد ألسنتهم، أي ما حصدته هذه الألسن وما تكلمت به هذه الألسن. وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم؟ ويكفي من ذلك ما جاء في الصحيحين في حديث أبي هريرة، حديث أيضًا جاء من أنس وغيره: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ﴿إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا فَيَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا الدَّرَجَاتِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا مَا يَتَفَكَّرُ فِيهَا وَجَاءَ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ الْآخَرِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا مَعْنَاهُ مَا يَتَفَكَّرُ فِيهَا مَا يُعَظِّمُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ أَوْ يَتَدَبَّرُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ الَّتِي قَالَهَا قَالَ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ أن هذه كلمة واحدة تسقطه في النار، بل إلى قعرها، إلى قعر جهنم، والعياذ بالله. فلهذا وهذا يدلنا على أن اللسان يخاف من كلماته ويحاسب على لسانه وما يخرج منها، لا يطلق لها العنان. ولهذا كان الصديق يمسك لسانه ويقول: هذا أكثر ما تحتاج إلى سجن. فرآه عمر يمسك لسانه، وقال له: مهما يا أبا بكر؟ فعن ماذا تفعل؟ أن يحاسب لسانه، رضي الله تعالى عنه، يريد أن يبين أن هذا هو الذي يورد الموارد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم؟ فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت عن شر، قولوا خيرًا تغنموا، واسكتوا عن شر تسلموا. فهذا معنى بنفس حديث معاذ الذي جاء كما قلنا، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن ملاك هذا الأمر اللسان، إذا استقامت اللسان استقامت الأعضاء. ولهذا جاء في الحديث: أنه إن الجوارح تخاطب اللسان، فتقول لها: نحن بك، إن استقمت استقمنا، إن استقمت استقمنا. فالملك هو القلب، واللسان هو مغراف هذا القلب ووزيره، فإذا صلح هذا الوزير صلح الملك وصلاح الرعية. فغالبًا الأمور التي تنفذها الوزير ليس الملك، الملك فقط يأمر، لكن الذي ينفذها هو الوزير. فلهذا فاللسان صار مثل الوزراء، مثل وزير الجسد، إن صلحت هذه اللسان أو استقامت هذه اللسان استقام باقي الجوارح. فلهذا قال: لا أدلك على ملاك ذلك؟ فأمسك بلسانه، وقال: عليك بهذا. قال: يا رسول الله، أنؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا؟ قال: ثكلتك يوم عاد، وهل يكب الناس في النار على حصائد ألسنتهم -أو على وجوههم وعلى مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم؟ أي ما حصدت هذه الألسن وما نطقت به. فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت -أو قال هنا: ليسكت عن شر- ليقل خيرًا أو ليسكت عن شر. يعني إذا رأى أن كلامه فيه ضرر وفيه شر فليسكت. وهذا من يراقب كلامه، وهو الذي دخل قلبه إيمان عظيم بالله واليوم الآخر، معنى: كان إيمانه يقين. هذا الذي يتفكر في لسانه هو الذي صار إيمانه يقين بموعود الله جل وعلا، معنى: صار يقينه كامل. فلا يخرج شيئًا إلا وهو يتفكر في هذا الكلام، حتى إن بعض الصحابة -والظاهر أنه أبو أمامة- مرة أخرج كلمة، فقال: والله منذ كذا وكذا ما أخرجت كلمة لم تبين بها أو فيها -إلا هذه- كلمة ليست فيها شر، لكن يقول: إنه أخرجها دون أن يتفكر فيها. وهذا ليس من باب الرياء، وإنما هو من باب القدوة، ومن باب أيضًا إظهار الأعمال الصالحة؛ لأجل أن يقتدى بها. فقال: والله ما أخرجت منذ كذا وكذا كلمة إلا وتفكرت فيها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قولوا خيرًا تغنموا، واسكتوا عن شر تسلموا. فهذا خلاصة ما يذكر في هذا الحديث، والله تعالى أعلم.