شرح المنظومة البيقونية 6

شرح المنظومة البيقونية 6

الدرس في شرح المنظومة البيقونية 6، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

تعريف الحديث المسند والمتصل ومراتب التابعين

يُعرّف الحديث المسند بشرطيه: الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم واتصال السند ظاهرا، ويوضح أن حكمه يتبع توفر شروط الصحة أو الحسن أو الضعف. كما يشرح المتصل لغة واصطلاحا، والفرق بين المرفوع والموقوف والمقطوع، مع تفصيل مراتب التابعين (كبار، أواسط، صغار) وأمثلة لكل مرتبة.

تصنيف التابعين وحكم الإسناد المتصل وتعريف المسلسل

يبين الفرق بين كبار التابعين وصغارهم في الرواية عن الصحابة، ويقرر أن الإسناد المتصل مجرد توفر شرط الاتصال ولا يحكم بصحة الحديث إلا باستيفاء باقي الشروط الخمسة، ثم ينتقل لتعريف الحديث المسلسل بتتابع الرواة على صفة معينة مع ذكر أمثلة.

المسلسل في مصطلح الحديث: أنواعه وفوائده وحكم أسانيده

يُعرّف المسلسل بتتابع رجال الإسناد على صفة واحدة في جميع السند أو بعضه سواء في حال الراوي أو صيغة الأداء أو النسبة لبلد، وتكمن فائدته في دلالته على ضبط الراوي وإتقانه، إلا أن الحفاظ قرروا ندرة صحة الإسناد المتسلسل غالباً وإن كان المتن صحيحاً.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فمر معنا في الدرس الماضي ضمن بيتين من أبيات هذه المنظومة البيقونية. البيت الأول هو قول الناظم: «والمسند المتصل الإسناد من راويه حتى المصطفى». ولم يبن؟ إيش معنى «لم يبن»؟ «لم يبن»؟ «لم يبن»؟ مش «يبن»؟ لا، «لم يبن» ليس «لم يبن» ليس، وإنما «لم يبن». «لم يبن» إيش هذا؟ نعم، «لم ينقطع». فرق بين «يبني» و«يبن»: «يبن» أن يقطع، و«يبني» أن يرفع. طيب، ومر معنا يا إخوان: المسند أنه مجتمع فيه أمران، ما هما؟ نعم: مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بسند ظاهره الاتصال، بسند ظاهره الاتصال. إذن هذان شرطان في المسند، في المسند. وبهذا يتبين لنا أن المسند من مباحث السند أو من مباحث المتن؟ المسند هل هو من مباحث الإسناد أو من مباحث المتن؟ ها؟ تقول: من مباحث الإسناد، بس خرص، والمتن كيف؟ ها؟ المرفوع من مباحث المتن، والمتصل من مباحث الإسناد. أحسنت. إذن المسند بما أنه جمع هذين الأمرين: كونه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأيضا كونه متصلا، فإنه من مباحث الإسناد ومن مباحث المتن كذلك. وحكم المسند قلنا ما حكمه؟ المسند ما حكمه؟ نعم، يحكم عليه على حسب الحديث. فإذا توفرت فيه شروط الحديث الصحيح قلنا: صحيحا، وإذا لم تتوفر فيه إلا صفات الحديث الحسن قلنا: حسنا، وإذا اختل فيه شرط من شروط القبول أو أكثر فنحكم عليه بماذا؟ بالضعف. أحسنت، نحكم عليه بالضعف. فإذا توفرت فيه بقية شروط الصحيح أو الحسن حكمنا عليه بذلك، وإن اختل فيه شرط واحد أو أكثر من شروط القبول عندها حكمنا عليه بأنه يعتبر ضعيفا، بأنه يعتبر ضعيفا. طيب، البيت الثاني هو قول الناظم: «وما بسمع كل راو يتصل إسناده للمصطفى فالمتصل». هنا بيّن نوعا من أنواع علوم الحديث، وهو النوع السابع. في البيت التاسع تكلم حول المتصل، وقلنا: يقال له متصل، ويقال له موصول، ويقال له ماذا؟ مؤتصل. يقال له موصول ومتصل ومؤتصل ومؤتصل. هذا قلنا هي عبارة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى كما في كتابه الرسالة، كما في كتابه الرسالة. والمتصل ضد ضد ماذا؟ المنقطع. وماذا يعنون بالمتصل؟ وماذا يعنون بالمتصل؟ نعم، يعني ما أخذه كل راو عن من فوقه مباشرة من غير ماذا؟ من غير واسطة. أحسنت، من غير واسطة، فيقال له متصل. والبيقوني رحمه الله تعالى في تعريفه ماذا أخذ عليه؟ مصعب معنى ولا ما تتبع معنى؟ معنى، يلا عندك ماذا أخذ عليه؟ أنا أعيد ما قاله البيقوني: قال: «وما بسمع كل راو يتصل إسناده للمصطفى فالمتصل». نعم، نعم، إذا كان إلى المصطفى معناته متصل مرفوع فهو المسند. لكن الصحيح ماذا أن نقول؟ أه، إسناده للمنتهى، أي إلى منتهاه. فإن كان إلى النبي صلى الله عليه وسلم كان متصل مرفوعا، أي بمعنى المسند. وإذا كان إلى الصحابي كان متصل موقوف، متصل موقوف. وإذا كان إلى التابعي فمن دونه عبر بعضهم بقوله: ماذا؟ متصل مقطوع، متصل مقطوع. وهذا التعبير لم يرتضيه غير واحد من أهل العلم، قالوا: كيف متصل مقطوع؟ إذن قالوا: لو عبرتم بمتصل إلى الصحابي، متصل إلى التابعي، أو إلى تابع التابعي، كان يقال مثلا: متصل إلى سعيد بن جبير، إلى الحسن البصري، إلى سعيد بن المسيب، إلى مجاهد بن جبر، إلى عكرمة مولى ابن عباس، إلى نافع مولى ابن عمر، وغيرهم من الصحابة ومن التابعين. طيب، نعم، إذن السؤال عندك: من هو التابعي الذي أخذ من التابعين التي أخذ من الشيء من صحابة؟ أحسن، التابعي هو الذي أخذ من الصحابة. معنا التابعي هو الذي أخذ من... إيش أخذ منهم الحديث؟ أحسنت. والصحابي يا أبا ناظم؟ التابعي الذي لقي الصحابة وأخذ منهم. والصحابي؟ نعم، أحسنت، الذي لقي النبي صلى الله عليه وسلم. بعضهم يعبر بمن رأى، وهذا التعبير يعني ماذا فيه أو عليه مؤاخذات، لكن أدق منه أنه من لقي، يدخل في هذا كابن أم مكتوم الأعمى، وما رأى لكنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان اللقاء في الأصل يقتضي الرؤية. فمن كان يرجو لقاء ربه، لقاء ربه أي رؤية الله عز وجل. طيب، إذن من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك، السلام ورحمة الله، ومات على ذلك ولو تخللته ردة، على الصحيح ارتد ثم رجع، فهذا يقال له صحابي، فهذا يقال له صحابي. طيب، وأما التابعي فقلنا: من لقي الصحابة وأخذ عنهم. طيب يا إخوان، قلنا التابعين أو التابعون على ثلاثة مراتب، على ثلاثة مراتب. الأولى، طيب أنت تمثل الأولى والثانية والثالثة والثالثة؟ الأولى ماذا؟ نعم، كبار التابعين مثل من؟ الحسن البصري، سعيد بن المسيب، قيس بن أبي حازم. والثانية: الصغار، كبار التابعين بعدهم صغار التابعين. طيب، مثل من صغار التابعين؟ إبراهيم النخعي، والزهري، والأعمش، وغيرهم. طيب، في الوسط مرتبة يا أبا سالم؟ من هم كبار التابعين وصغار التابعين؟ بقي من وسط التابعين أمثال من؟ قلنا أمثال... نعم، أخذوا عن التابعين وعن الصحابة بنسبة ماذا؟ متقاربة أو متساوية، يقال لهم ماذا؟ أواسط التابعين. كمجاهد، وحسن من الكبار، كمجاهد بن جبر، والشعبي عامر الشعبي. طيب، بالنسبة لكبار التابعين ما ضابطهم؟ أكثر روايتهم إن لم يكن كلها عن الصحابة. وصغار التابعين؟ نعم، أكثر روايتهم عن التابعين، ولم يأخذوا عن الصحابة إلا شيئا يسيرا، إلا شيئا يسيرا. طيب، المتصل، المتصل، وهذا عندك هو من مباحث الإسناد أو المتن؟ كلاهما، أحسنت. المتصل من مباحث الإسناد والمتن، هكذا أو هناك شيء آخر؟ المتصل للمنتهى، أي مكان ينتهي فيه، ليس شرطا أن ينتهي إلى مكان معين، لكن أهم شيء يكون... أحسنت. إذن المتصل يا إخوان من مباحث الإسناد، وليس من مباحث المتن، وليس من مباحث المتن. طيب، ما حكم المتصل عندك؟ ما حكمه؟ صحيح، حسن، ضعيف؟ المتصل ما حكمه؟ حسن. تمام، باقي، باقي شيء، أنظر إليها يا يوسف. طبعا تكفي، أيا، أه، ألا بس أنظر إليه بس لكي قد يراجع الإجابة. نعم، عندك المتصل هل هو من قبيل الصحيح أو الحسن أو الضعيف، أو هناك شيء آخر رابع، أو هناك شيء رابع؟ طيب، أنا أعيد لك الآن: تذكروا دائما يا إخوان من أول درس إلى آخر درس أن لي الحديث المقبول الصحيح، سواء لذاته أو لغيره، أو الحسن لذاته أو لغيره، خمسة شروط: أولها ماذا؟ اتصال السند. واحد، اثنان: عدم الشذوذ. ثالثا: العدالة. الرابع؟ نعم، عدم العلة. الخامس: الضبط. الآن لما نقول إسناد متصل، توفر كم من شروط الصحيح والحسن؟ شرط واحد. باقي معنا أربعة. إذن لما نقول المتصل من مباحث... يعني هل هو من قسم الصحيح أو الحسن أو الضعيف؟ نقول ماذا؟ ننظر إلى الإسناد ويحكم عليه بحسبه. فإن توفرت فيه شروط الصحيح قلنا: صحيح، أو الحسن قلنا: حسن، أو الضعيف قلنا: ضعيف. أحيانا يا إخوان يتصل الإسناد لكن يكون الحديث ماذا؟ ضعيف. لماذا؟ شاذ، فيه علة، أحد رواته ضبطه ليس بضابط، أو ليس بعدل. واضح؟ إذن ينظر في المتصل على حسب ماذا؟ على حسب حاله، ويحكم عليه بحسب توفر شروط القبول أو عدم توفرها فيه. طيب يا إخوان، الليلة معنا ثلاثة أبيات، وتضمن الثلاثة أنواع من أنواع علوم الحديث. البيت العاشر والحادي عشر يتكلم حول المسلسل، والبيت الثالث عشر يتكلم حول نوعين: الأول يقال له العزيز، والثاني يقال له المشهور. قال الناظم رحمه الله تعالى: «مسلسل قل ما على وصف أتى مثل أما والله أنبأني الفتى كذاك قد حدثنيه قائما أو بعد أن حدثنيه تبسما». الثالث عشر قال: «عزيز مروي اثنين أو ثلاثة، مشهور مروي فوق ما ثلاثة». طيب، بالنسبة للنوع الأول وهو المسلسل: المسلسل يا إخوان هو عبارة عن اسم مفعول مأخوذ من ماذا؟ من السلسلة، من السلسلة. ويعنون بالسلسلة اتصال الشيء بالشيء، ومنه حلقات السلسلة، حلقات السلسلة اتصال بعضها بالبعض الآخر. فإذا لم تتصل قيل: انقطعت هذه السلسلة. وأما في الاصطلاح، قالوا: هو تتابع رجال الإسناد، تتابع رجال الإسناد على صفة أو حالة للرواة أو للرواية. ممكن نقول يا إخوان في تعريف المسلسل: المسلسل أنه تتابع رجال الإسناد، تتابع رجال الإسناد على صفة أو حالة، على صفة أو حالة للرواة أو الرواية، أو الرواية، في جميع السند أو بعضه. هذا ممكن نقول تعريف هذا النوع وهو المسلسل. وعبر بعض العلماء بتعبيرات أخرى، معظمها تصب في هذا، معظمها تصب في هذا. إذن: تتابع رجال الإسناد، تتابع رجال الإسناد على صفة من الصفات أو حالة من الحالات. هذه الصفة أو هذه الحالة قد تكون للراوي، أي المحدث، أو للرواية، أو للرواية التي سيروي بها هذا المحدث. هذا قد يكون في جميع طبقات الإسناد وهو الأصل، أو قد يكون في بعضها، أو قد يكون في بعضها. الناظم البيقوني رحمه الله تعالى عرف المسلسل بأنه عرفه بالمثال، فقال: «قل ما على وصف أتى المسلسل ما أتى على وصف لي...» آه، ماذا لي الرواية؟ كان يقول الراوي: والله حدثني فلان، من يقول هذا؟ البخاري مثلا قال: والله حدثني مسدد، قال مسدد: والله حدثني مالك، قال مالك: والله حدثني شعبة، قال شعبة: والله حدثني قتادة، قال قتادة: والله حدثني أنس، أنس يقول: والله حدثني رسول الله. هذا كمثال، وإلا كمثال تقريبي، ليس مثال واقع. يعني ماذا وصفه؟ ماذا أن يقول المحدث: والله... كمثلا حديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «يا معاذ، والله إني لأحبك، والله إني لأحبك، فلا تدعن أن تقول دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». معاذ يحدث من بعده يقول له مثلنا: والله إني لأحبك، حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا، وهكذا يتتابع رجال الإسناد واحدا تلو الآخر على هذه الصفة وهذه الحالة. قال: «مثل أما والله أنبأني الفتى، كذاك قد حدثنيه قائما». هذا الآن فيه صفة الرواية، فلان حدثني هذا من صفة الراوي. «كذاك قد حدثنيه قائما» أي صفة هذا الراوي، مثلا حدثني فلان وهو قائم، قال: حدثني فلان وهو قائم، قال: «أو بعد أن حدثني تبسما»، أو بعد أن حدثني تبسما. وهنا يا إخوان أمران ينبغي أن نفهمهما فيما يتعلق بالمسلسل: الأمر الأول: ما فائدة التسلسل؟ فائدة التسلسل يا إخوان أنه يعطي مزيد ضبط، مزيد ضبط وحفظ عند الراوي، حيث أنه ماذا؟ أنه تذكر الحالة التي حدثه بها الشيخ: هو قائم أو جالس، إيش الحركة اللي صلحها الشيخ حين أن حدثه؟ تبسم أو ضحك أو حلف، ما هي الصيغة التي حدثه بها؟ ولهذا أيضا من ماذا؟ من ما يتعلق بصفة أو حالة الرواية، كأن يحدث التلميذ عن الشيخ بصيغة معينة: البخاري قال: سمعت عبد الله بن يوسف، قال: سمعت مالكا، قال: سمعت شعبة، قال: سمعت... هذا مسلسل بالإيش؟ بالسماع. مسلسل بالسماع. قد يكون مسلسل بالإخبار: أخبرني فلان، أو مسلسل بالتحديث: حدثنا فلان. واضح؟ فإذن هذه هي الأمر الأول: ألا وهو أننا نستفيد من التسلسل، من التسلسل، مزيد ضبط وحفظ لدى الراوي، حيث أنه لا زال يذكر الصيغة التي حدثه بها الشيخ، أو يذكر الحالة التي كان عليها الشيخ: قائم، جالس، ما هو الفعل الذي فعله. الأمر الثاني: أنه قل أن يسلم شيء من هذه المسلسلات، قل أن يصح شيء منها. نادر أن يصح إسناد مسلسل. الحديث قد يكون صحيح، نعم، صحيح الحديث في مسلم أو في الصحيحين أو عند أصحاب السنن، لكن رواية التسلسل هذه قل أن يوجد إسناد متسلسل صحيح، هكذا نص الحفاظ كابن الصلاح والصنعاني وماذا غيرهم من الحفاظ. واضح. الأمر الأخير: ألا وهو أن التسلسل قد يكون في حال الراوي، وقد يكون في حال الرواية. في حال الرواية كما سبق: يقول كل من الرواة عن من فوقه: سمعت، أو حدثنا، أو أخبرنا، أو غيرها من الصيغ التي يحدث بها عن من فوقه. أما بالنسبة لصفة الراوي: صفة الراوي فهي الحالة التي يكون عليها الراوي: قائم، جالس، تبسم، ضحك، حلف، فماذا... ولهذا أمثلة كثيرة ذكرها العلماء، لكن هذا ليس مجالها وليس يناسب ذكرها. واضح يا إخوان؟ إذا نلخص ما يتعلق بالمسلسل: المسلسل اسم مفعول مأخوذ من ماذا؟ من السلسلة. ما هي السلسلة؟ اتصال الشيء بالشيء، ومنه حلقات السلسلة، ومنه حلقات السلسلة. طيب، في الاصطلاح ما هو المسلسل؟ تتابع رجال الإسناد على صفة أو حالة للرواية، أي المحدثين الأشخاص، أو للرواية، أي كيفية الرواية، في جميع السند، أي جميع طبقات السند، أو في بعضها، أو في بعضها. واضح؟ طيب، مثل ماذا؟ يعني في حالة الرواة؟ يعني حالة الراوي: جالس، قائم، تبسم، ضحك، حلف، إلى غيرها. وفي الرواية: أي الصيغة التي حدث بها التلميذ عن الشيخ، سواء مسلسل بالسماع أو بالإخبار أو بالتحديث، كلهم يقولوا: سمعت، سمعت، سمعت، حدثنا، حدثنا، حدثنا، إلى غيره. وقد يكون مسلسل بماذا؟ بالنسبة للرواة: مسلسل برواة من بلد ما، الرواة الذين في الإسناد كلهم من بلاد مصر يقال مسلسل بماذا؟ بالمصريين، بالمصريين. حمص بالحمصيين، كلهم من أهل الكوفة: الكوفيين، الشاميين، اليمانيين. هذا يحتاج نبحث عنه: إسناد مسلسل بالإندونسيين، هذا عليك. طيب، الأمر الثاني: قلنا ما فائدة معرفة المسلسلات؟ ما فائدتها؟ نعم، أحسنت، تفيد مزيد ضبط وحفظ وإتقان لدى الرواة. الأمر الثاني الذي ذكر حول إمكانية إثبات أو صحة هذه الأسانيد المتصلة، ماذا قلنا عندك؟ هل هناك يعني هذه الأسانيد الكثيرة التي قيل فيها متسلسلة هل هي صحيحة أو غير صحيحة؟ ها؟ هي... هي قد تكون صحيحة، الحديث نفسه قد يكون صحيح، لكن رواية التسلسل... ها؟ صحيح، رواية التسلسل. أحسنت. ها؟ قل، قل أن يصح إسناد مسلسل، قل أن يوجد إسناد صحيح تبهوا بماذا؟ بالتسلسل. لكن قد يكون... قد يكون الحديث صحيح لكن بدون إيش؟ بدون التسلسل، إلا ماذا؟ إلا ما يكون من باب التسلسل بالسماع مثلا: سمعت، سمعت، حدثنا، حدثنا. آه، مسلسل بالمصريين، مسلسل بآه، الكوفيين، نعم، من هذا القبيل قد يكون، لكن ماذا؟ آه، كما مثلها هنا: مثل «أما والله أنبأني الفتى، كذلك قد حدثنيه قائما، أو بعد أن حدثنيه تبسما». جميع الأمثلة التي مثلوا بها لا تخلو من ضعف، بل بعضها التسلسل موضوع، بل بعضها التسلسل فيها موضوع. طيب يا إخوان، البيت الثالث عشر... آه، المسلسل يعتبر النوع رغم كم؟ المسلسل النوع رغم كم؟ ثمانية. طيب، هنا ممكن نقول ثمانية، وهنا النوع التاسع، وهنا النوع العاشر. لاحظوا يا إخوان: قال: «عزيز» ليس بالتنوين، لا أحد يقول: عزيز، لا، عزيز. «عزيز مروي اثنين أو ثلاثة» هذا شطر البيت، عجزه: «مشهور مروي فوق ما ثلاثة». أولا بالنسبة لي العزيز: العزيز من الناحية اللغوية... زاك الله خير. من الناحية اللغوية قالوا: مأخوذ من عزة يعز، من عزة يعز. لاحظوا: العزيز، العزيز مأخوذ من ماذا؟ من عزة يعز، من عزة يعز. وهذا إذا... إذا قوية: عزة من عزة يعز، هذا إذا قل وندر، بمعنى قل وندر، قليل نادر. يقول لك مثلا: أريد حاجة كذا، تقول له: هذا شيء عزيز، يعني شيء قليل نادر. أو يكون من ماذا؟ من عزة يعز، يعز بمعنى قوية: «إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث»، إيش معنى «فعززنا»؟ أي قوينا الاثنين بثالث. طيب، غالب المعنى الذي يراد به في مصطلح الحديث هو ماذا؟ هو المعنى الأول، هو المعنى الأول الذي هو بمعنى القليل النادر، القليل النادر. إذن نكمل إن شاء الله عز وجل ما يتعلق بهذا البيت في الدرس القادم إن شاء الله عز وجل. طيب، هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله. ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر.