شرح ألفية العراقي 62

شرح ألفية العراقي 62

الدرس في شرح ألفية العراقي 62، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مقدمة في المتفق والمفترق

يبدأ الدرس بتعريف المتفق والمفترق في علم الحديث، ويشرح أهميته في التمييز بين الرواة المتشابهين في الأسماء. يتم تقديم أمثلة على أسماء متطابقة لشخصيات مختلفة.

جمع حديث الراوي وتطبيقاته

يشرح الدرس كيف كان العلماء يجمعون حديث الراوي من مصادر متعددة لتمييز الخطأ وتحديد الثقة، ويتطرق إلى تطبيقات هذا النهج في نقد الرواة وتمييز النسب بين القبيلة والمذهب.

شرح النسب والكنى والألقاب

يتناول الدرس شرح معاني بعض الألقاب والنسب في الروايات الإسلامية، ويوضح أن بعض هذه الألقاب لا تعبر عن النسب الحقيقي بل عن مكان الإقامة أو التبني، كما يتطرق إلى موضوع المبهمات في الروايات.

تتمة الكلام عن الكنى المبهمة

يختتم الدرس بتعريف الكنية المبهمة واختلاف العلماء في تصنيفها بين مجهول ومعروف، مع تقديم أمثلة على ذلك مثل عم الفرزدق وزوجته وابن أمه.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله. قال المتفق والمفترق: ولهم المتفق والمفترق، ما لفظه وخطه متفق، لكن مسمياته لعدة. نحو ابن أحمد، القليل ستة. هذا المتفق المفترق متفق في الأسماء ومفترق في الأشخاص. هذا متفق في الأسماء ومفترق في الأشخاص، معنى هذا يكون حتى معناه يحسب الأشخاص شخص واحد، حتى لا يظن أن الاثنين واحد أو الثلاثة واحد. فجاءوا بهذا العلم، فهو المتفق والمفترق. قال: لكن مسمياته لعدة، مثل الخليل بن أحمد الفراهيد، معناه الخليل بن أحمد ستة، ممن يسمى الخليل بن أحمد. أولهم الخليل بن أحمد الفراهيد، ويقال: إنه لم يسم أحمد أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبا الخليل، معناه يقال: إنه لم يسم أحمد بعد النبي عليه الصلاة والسلام إلا أبا الخليل. ولهذا هو الأول، خليل بن أحمد هو أول من يسمى بهذا، ثم سمي أناس كثيرون بهذا، حتى من الرواة الحديث ستة. قال: وأحمد بن جعفر وجده حمدان هم أربعة، تعده أحمد بن جعفر بن حمدان. قال: ولهم الجوني أبو عمران، إثنان، والآخر بغدان، إثنان من يسمى بأبي عمران الجوني. قال: كذا محمد بن عبدالله، هما من الأنصار، ذو اشتباه، أنا محمد بن عبدالله إثنان، الجد والحفيد محمد بن عبدالله الأنصار. قال: ثم أبو بكر بن عياش، لهم ثلاثة قد بيّنوا محلهم، أنا من يسمى بأبي بكر بن عياش. وصالح أربعة، كلهم ابن أبي صالح، أتباعهم وعن صالح بن أبي صالح، صالح بن أبي صالح أخو سهيل بن أبي صالح، وصالح بن أبي صالح بن حيي. وهكذا فمنهم أربعة من يسمى صالح بن أبي صالح. قالوا: منه ما في اسم فقط، ويشكلوا. أنا مثلا البخاري أيضا من مشايخه عبدالله بن محمد أربعة. وهكذا حتى يميز هذا عن هذا، حتى لا يحسب أن هذا هو نفسه. قالوا: منه ما في اسم فقط، ويشكلوا كنحو حماد، إذا ما يهملوا. فهنا هذا قد يدخل في هذا المتفق المفترق، مثلا حماد، حماد عندنا كثير، حماد بن أسامة، حماد بن سلمة، حماد بن أبي سليمان، وحماد بن زيد. لكن أكثر ما يشتبه في حماد بن زيد وحماد بن أسامة، أقصد حماد بن سلمة، حماد بن أسامة أصغر منهم، يروي عنهما أحيانا. لكن الاشتباه أكثر يكون في حماد بن زيد وحماد بن سلمة، بل إن الاشتباه فيهما أكثر من الاشتباه فيه سفيان بن عينة وسفيان ثوري. لماذا؟ أحد يدري أشي السبب؟ آه، معناه في مكان واحد في البصرة، في زمن واحد، وأكثر مشايخهم نفسهم، فلهذا الاشتباه فيهم أكثر. حتى إن الإمام الذهبي رحمه الله حاول أن يميز بين هذا وهذا في ترجمة حماد بن سلمة في آخرها، ذكر من يروي عن حماد بن سلمة ممن اختص به، ثم ذكر من اختص في حماد بن زيد، ثم ذكر من يروي عنهما معا. قال: فأيك بن حرب أو عارم قد أطلقه، فهو بن زيد. أو ورد فأيك بن حرب، أي سليمان بن حرب العزدي الواشح، أو عارم محمد بن عارم السدوسي، محمد بن الفاطل السدوسي. طيب إذا كان ابن حرب سليمان بن حرب أو محمد بن فاطل السدوسي عارم، إذا أطلقه فهو حماد بن زيد. لكن قد يخالف في هذا، لأن سليمان بن حرب أكثر ما يروي عن حماد بن سلمة. وأيضا قال: أو ورد عن التبوذكي أو عفاني أو ابن من هال، فذاك الثاني. معنى إذا كان عن التبوذكي أبو سلمة التبوذكي أو عفان بن مسلم وأطلقوا، فهذا حماد بن سلمة. حماد بن سلمة كذلك، حجاج بن من هال فذاك الثاني، لأن التبوذكي وعفان اختصوا بحماد بن سلمة. ولهذا لما أراد أن يكتب يحي بن معين كما ذكرنا قبل، أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة، ينظر في حديث حماد، ذهب إلى عفان وقال: اعطني كتابك عن حماد بن سلمة. فقال له: وقد كتبته عن أحد غيري. قال: نعم عن ثلاثة عشر. قال: والله لا أعطيك، أنا ثلاثة عشر خلاص أشبغت. قال: لا أعطيك. قال: إنما هي دراهم. وحضر إلى التبوذكي قال: اذهب، كلا هم في البصرة، بس الظاهر أبو سلمة كان في أسفل البصرة. قال: اذهب. فذهب إلى أبي سلمة التبوذكي وقال: اعطني كتابك عن حماد بن سلمة. فقال: وقد كتبته عن غيري. قال: نعم عن ثلاثة عشر. قال: ولما أنا كان أفضل من عفان سأله. قالوا: ليش تكتبوا عن هؤلاء كلهم؟ قال: أقارن بحديث حماد، إن كان معنا الخطأ الذي في حديث حماد، إن كان اتفق أصحابه على هذا الخطأ فهذا من حماد، وإن كان اختلفوا فهذا منهم، أن الخطأ ممن أخطأ. هذا بعد معرفة الخطأ، ثم ينظر الخطأ هل هو اجتمعوا عليه؟ فإن اجتمعوا عليه أصحاب حماد معنا الخطأ من حماد نفسه، وإن لم يجتمعوا إنما اختلفوا، فهذا الذين اختلفوا هم الذين أخطأوا هذا غالبا. ويستفيد من هذا: يستفيدون كيف معنا يجمعون حديث الرجل، كيف يعرفون هل هو ثقة أو ليس بثقة؟ فهذه الأشياء يعرفون. قال: ومنهما في نسب كالحنفي قبيلا أو مذهبا أو باء أو بلياء. صفي معنا الحنفي، هل هو قبيلة أو مذهبا؟ معناه يميز مثلا عبد الكريم ابن عبد الحميد الحنفي شيخ الإمام مسلم، هذا حنفي معناه قبيلة، ليس نسبة إلى مذهب. لكن بعضهم مثلا حماد ابن اسماعيل الحنفي، وهنا حماد ابن اسماعيل الحنفي أي مذهبا، هو حماد ابن اسماعيل ابن النعمان ابن ثابت، معناه ابن ابن حنيفة. وهكذا المهم يعرف يميزون بين إن كان نسبته إلى المذهب أو إلى القبيلة. قالت: الخيص المتشابه، هذا يعتبر جمع بين النوعين، بين المؤتلف المختلف والمتفق المفترق. قالت: ولهم قسم من نوعين مركب، المتفق اللفظين في الاسم لكن أباه اختلف أو عكس أو نحو. وصنف فيه الخطيب نحو موسى بن علي وابن علي. وحنان الأسدي، فهنا هذا مجتمع بين المتفق والمفترق، فهو من باب أنه مؤتلف مختلف موجود. فعنا علي وعلي، وبين أيضا كذلك متفق ومفترق، أنه شخصان هذا آخر وهذا آخر. هكذا ألف فيه الخطيب البغدادي المتشابه أو متشابه النسبة. وألف أيضا فيه أيضا الإمام عبدالغني بن سعيد العزدي. قال: المشتبه المقلوب، قالوا: لهم المشتبه المقلوب، صنف فيه الحافظ الخطيب، كابن يزيد الأسود الرباني وكابن الأسود يزيد اثناني. معنى أيضا هذا يدخل فيه مشتبه النسبة لكن بالقلب، سموه المشتبه المقلوب. معنى يزيد بن الأسود والأسود بن يزيد، يزيد بن الأسود الحمد لله، والأسود بن يزيد يزيد بن الأسود الجرشي هذا تابعي، والأسود بن يزيد أيضا تابعي، لكن هذا الأسود بن يزيد يعتبر نخعي، ويزيد بن الأسود جرشي. قال: من نصب إلى غير أبيه، قال: ونسب إلى سوى الآباء إما لأم كبني عفراء، وجدة نحو ابن منية وجد كابن جريج، وجماعات. وقد ينسب كالمقداد بالتبني، فليس للأسود أصلا بابن. معنى الأسود أو المقداد من الأسود هو ليس المقداد من الأسود أي ابنه. الأسود ابن عبد يغوث القرشي، فالأسود إنما تبناه، وإنما هو كندي، معنى من كندة من حضر موت، الأسود ابن عمر الكندي. لكن ظهر حصل شيء فر من كندة ولجأ إلى مكة وانتسب إلى عمر إلى الأسود بن عبد يغوث، فسمي المقداد بن الأسود. وكان رجل شجاع من فرسان النبي عليه الصلاة والسلام، فهو المقداد بن عمر الكندي. قال: المنسوبون إلى خلاف الظاهر، ونسبوا لعارض كالبدري نزل بدرا عقبة بن عمر. معنى البدر الغالب أن البدري معنى أنه حضر بدر، لكن هنا ليس المقصود أنه حضر بدر، وإنما البدري لأنه نزل بدرا، معنى سكن قرب بدر فقيل له، وهو أبو مسعود البدري، قيل له أبو مسعود البدري لنزوله إلى قرب بدر. معنى الظاهر أنه حضر بدر، لكنه لم يحضر بدر. قال: كذلك التيمي سليمان نزل تيماً، وخالد بحذاء جعل. معنى سليمان التيمي هو ليس تيمي، ولكن نزل عند التيميين فسمي تيميا، سليمان بن طرخان. وخالد بحذاء جعل، قالد أبو المنازل، قالد الحذاء، هذا قالد الحذاء نسب إلى الحذاء، ليس لبيع الحذاء، وإنما كان ينزل أو يجلس عندهم. قال: بحذاء جعل جلوسه. ومقسم لما لزم مجلس عبد الله مولاه وسم مقسم، مقسم من عبد الله، وهو ليس ابنه، لكن لما لزم مجلسه حتى نسب إليه. قال: المبهمات، ومبهم الروات ما لم يسمى كمرأة في الحيض وهي أسمى. ومبهم الروات ما لم يسمى، محنان يريدش مبهب الرواه، سواء كان في الإسناد أو في المتن. وقد اهتم جماعة من العلم بهذا، وممن اهتم بهذا الباب في شرح العمدة الإمام البلقيني في الأعلام، تجده يهتم بهذا إذا ذكر الرجل، سواء كان معناها في المتن خاصة. واهتم بعضهم أيضا في الأسانين، الأسانين هذا يدخل فيه مسألة المبهمات والمهملات، يدخل في المؤتلف والمختلف أو اشتباه النسبة أو المشتباه. قال: المبهم الروات ما لم يسمى كمرأة في الحيض وهي أسمى، معناها في حديث الحيض أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل الحيض، فقال: أو عن الحيض يقع في الثوم، فقال: تحثه ثم تقرصه ثم تنضحه. من هذه المرأة التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم؟ جاء في بعض الرواية أنها أسمت نفسها. قال: ومن رقى سيد ذاك الحي راق، أبي سعيد الخدري يعني هو راوي الحديث، لكن قال: فقال رجل من ما كان يعبى له، أو جاء في رواية ما كان يعرف أنه يقرأ. وجاء في بعض الرواية في الحاكم أنه هو أبو سعيد نفسه هو الذي قرأ على الرجل، قرأ عليه بفاتحة الكتاب فشفي، فكأنما قام من عقال. قال: ومنه نحو ابن فلان عمه عمته زوجته ابن أمه، هذا أيضا يسمى المهمل أو يسمى أقصد مبهم. ابن فلان أو عمه فلان مثل عم الفرزدق، بعضهم يقول: أنه مجهول، لكن بعضهم يقول: أنه معروف. وعمته زوجته ابن أمه، معنى ينسب إلى شيء من هؤلاء.