شرح المنظومة البيقونية 23

شرح المنظومة البيقونية 23

الدرس في شرح المنظومة البيقونية 23، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

تعريف علم المؤتلف والمختلف وأهميته في تمييز الرواة

يتناول هذا المحور تعريف علم المؤتلف والمختلف لغةً واصطلاحاً، مبيناً أنه اتفاق الأسماء في الرسم واختلافها في النطق بسبب النقط أو الشكل. ويبرز أهمية هذا العلم في تجنب الخلط بين الرواة المتفقين في الكتابة المختلفين في الضبط، مما يؤثر في الحكم على الحديث صحة وضعفاً.

ضوابط وأمثلة عملية في المؤتلف والمختلف بأسماء الرواة

يستعرض المحور ضوابط خاصة لأسماء الرواة المتشابهة في الرسم، مثل تشديد اسم سلام وتخفيفه، وضبط اسم عمارة بالضم والكسر، والتمييز بين حزام وحرام بالنسب. ويؤكد أن هذا الفن يعتمد على الحفظ والتلقي أكثر من القواعد الكلية لضبط الأسماء.

الفرق بين الضابط العام والخاص في ضبط المؤتلف والمختلف

يبين المحور كيفية التمييز بين الأسماء المتشابهة عبر الضابط العام المرتبط ببلد الراوي أو طبقته، والضابط الخاص المقتصر على كتب معينة كصحيح البخاري ومسلم والموطأ. ويذكر أمثلة تطبيقية على الفرق بين العيشيين والعبسيين والعنسيين، وبين بشير ويسار وبشار.

الخاتمة والدعاء بالقبول

يختتم المتحدث بالدعاء إلى الله تعالى بالتوفيق لكل خير، ويختم بالحمد لله رب العالمين والتسليم بعلم الله. ويذكر اسم المترجمة نانسي قنقر في ختام الدرس.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فمر معنا في الدرس الماضي الكلام حول نوع، وقيل هما نوعان، من أنواع علوم الحديث، ألا وهو المتفق والمفترق. وحقيقة هذا النوع هو أن تتفق الأسماء، أي أسماء الأشخاص، أو الاسم مع اسم الأب فصاعدًا، وتختلف أشخاصهم، أو يتفقون مثلًا في الكنية والنسبة وتختلف أشخاصهم. الاسم واحد لكن الأشخاص مختلفون، فيقال: المتفق أي في الاسم أو في الكنية أو في النسبة أو غيرها، والمفترق أي في الأشخاص، فهم مختلفون. وسبق معنا أن معرفة هذا النوع يعتبر من الأمور المهمة، وبسبب الجهل في معرفة مثل هذا النوع يقع الخطأ الفاحش من بعض الأكابر وغيرهم. لأن الاشتراك في الأسماء أو في الكنى أو في النسب وغيرها هو من مضان الغلط في كل علم. وهكذا أيضًا لربما بسبب الجهل بمعرفة مثل هذا النوع فقد يظن الشخص الجماعة شخصًا واحدًا. وهكذا أيضًا، يعني إذا علم هذا النوع فهذا يساعد على التمييز بين المشتركين في الاسم الواحد، لأنه قد يشتركان أو يشتركون في اسم ويكون أحدهما ضعيفًا والآخر ثقة. كما مثلنا في هذا الباب بحديث ابن مسعود: «من أراد أن ينظر إلى وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾» [الأنعام: 151] الآية. طيب، قلنا من طريق داود الأودي، وداود الأودي اثنان: أحدهما داود بن أبي يزيد، والآخر داود بن عبد الله. أحدهما ثقة والآخر ضعيف. فمن الثقة ومن الضعيف؟ داود بن أبي يزيد ضعيف، وداود بن عبد الله ثقة. طيب، الشيخ الألباني رحمه الله تعالى وغفر له ذهب إلى أنه المقصود به داود بن أبي يزيد الضعيف فضعف الحديث. وذهب بعض العلماء كشيخنا الوادعي رحمه الله إلى أنه داود بن عبد الله فحسنوا الحديث. فانظر إلى ما يترتب على معرفة مثل هذه الأنواع. طيب، الليلة معنا البيت التاسع والعشرون، وهو يتحدث عن النوع التاسع والعشرين، وهذا النوع يسمى بـ: المؤتلف والمختلف. قلنا هذا النوع يسمى المؤتلف والمختلف. قال الناظم رحمه الله تعالى: «قال مؤتلف متفق الخط فقط وضده مختلف فخش الغلط». طيب، مؤتلف متفق الخط فقط، وضده مختلف، فخش الغلط. عندنا المؤتلف والمختلف. أما المؤتلف فهو مأخوذ من الائتلاف بمعنى: أي الاجتماع والتلاقي. والمختلف أي من الاختلاف وهو التنافر، ضد الاتفاق، ضد الائتلاف والاتفاق. نعم. طيب، هذا بالنسبة للمعنى اللغوي. أما بالنسبة للمعنى الاصطلاحي الذي يريده المحدثون عند الكلام على هذا النوع، فذكر ابن الصلاح رحمه الله تعالى قال: «هو أن يأتلف أي يتفق في الخط صورته ويختلف في اللفظ صيغته». لاحظوا قال: «هو أن... هو أن»... ما يأتلف ويتفق في الخط صورته، في الخط صورته، من حيث الخط والكتابة يتفق، لكن ماذا يختلف؟ في اللفظ صيغته، ويختلف في ماذا؟ في اللفظ صيغته. صيغته واضحي شباب. وبمعنى آخر عبر به الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى كما في كتابه «نظرة النظر» قال: «إن اتفقت الأسماء خطًا، واختلفت نطقًا». يعني تتفق الأسماء في الكتابة وتختلف في النطق، سواء كان سبب هذا الاختلاف بسبب النقط، أو كان بسبب الشكل. العرب كما سبق معنا كانوا يكتبون، وكانت كتابتهم للكلمات العربية من غير نقط ومن غير شكل. إذا أرادوا أن يضبطوا الكلمة العربية ضبطت بماذا؟ بالكتابة. انظروا عندنا مثلًا: إيش هذا؟ إيش هذا؟ من يقرأها؟ هكذا العرب كانوا يكتبون. هذا يصلح أن يكون عشرات الأسماء، عشرات الأسماء. ممكن نقول: بشير، صح؟ بشير بفتح الباء، وممكن أيضًا يكون بشير بضم الباء. طيب، ممكن مع تشديد الياء: بشير. طيب، ممكن يكون ماذا؟ يسير. يسير. ممكن يكون ماذا؟ بسير. وممكن يكون ماذا؟ نسير. يعني شيء كثير جدًا. طيب، كيف نضبطه؟ نحن العرب كانوا يضبطون، يقولون مثلًا: بالموحدة التحتية. إيش الموحدة عندنا؟ الموحدة والمثناة والمثلثة. طيب، لا، بالنسبة لهذا: بالموحدة والمثناة نقطة أو نقطتين. بالموحدة أي نقطة واحدة، التحتية يعني أسفل، آكذا. إذا أرادوا نون قالوا: الفوقية، يعني ماذا؟ نون. لكن التحتية: باء. يأتون للسين هذا... آه، يقولون: ثم بالمثلثة المعجمة، يعني ثلاث نقط فوق الشين. وآه، ماذا؟ إذا أرادوا السين يقولون: بالسين المهملة، يعني بدون نقطة. مهملة ومعجمة أي فيها نقطة، ثلاث. طيب، ثم بالمثناة التحتية، التحتية يعني تحت. لو أرادوا... لو أرادوها يقولون: بالمثناة الفوقانية أو الفوقية. واضح. طيب، إذن المؤتلف والمختلف يتفق في ماذا؟ في الخط والكتابة، ويختلف في ماذا؟ في النطق. مثلًا عندنا بشير وبشير، أو بشير ويسير، أو بشير ونسير. هذا كله مما قد يتفق فيه اللفظ ويختلف في... يتفق في الكتابة ويختلف فيه النطق. «مؤتلف متفق الخط فقط بس، وضده مختلف أي في النطق، قال فخشى الغلط». فخشى الغلط. لماذا اخشى الغلط؟ لأنه هذا كما ذكر الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى قال: «هذا فن جليل، هذا فن جليل، من لم يعرفه من المحدثين كثر عثاره». إيش هو العثار؟ إيش هو العثار؟ شخص يمشي يعثر، يعني يسقط. كثر عثاره، ولم يعدم مخجلًا. أي أنه سيتعرض للخجل. المقصود به بشير وهو يقول: من يسير؟ فماذا يقولون: سلام؟ وهو يقول: لا، سلام. فهذا يكون عرضًا للخجل. قال: «وهو منتشر لا ضابط في أكثره، يفزع إليه، وإنما يضبط بالحفظ تفصيلًا». هل هناك قاعدة عامة ممكن نضبط بها هذا النوع؟ الأصل أنه ليس هناك قاعدة، لكن بالحفظ. لكن بالحفظ يحفظ في هذه الطبقة فلان وفلان وفلان، وقال لهم: بشير، وفلان وفلان وفلان: بشير. فلان: سلام بالتشديد، وفلان: سلام بالتخفيف. فالأصل، فالأصل أنه ليس هناك ضابط، لكن من خلال الراوي عنه والشيخ الذي هو يروي عنه ممكن يتوصل إلى شيء من ذلك، إلى شيء من ذلك. والمحدثون ذكروا بعض الأمثلة لما يمكن أن يضبط شيئًا ما، على سبيل المثال. ذكروا رحمة الله عليهم مما له ضابط، يعني ما كان يعني... قالوا: ممكن نقول ما له ضابط، ما ليس له ضابط، أيها أكثر؟ هذا أكثر. ما ليس له ضابط، أما ما له ضابط فذكروا له نوعين: ضابط على وجه الخصوص، وهنا ضابط على وجه العموم. كيف ضابط على وجه الخصوص؟ مثلوا، يعني مثلًا مثلوا بماذا؟ بـ: ك سلام وسلام. عندنا مثلًا من هذا النوع، من هذا النوع، قالوا: الأول الأول بتشديد اللام، والثاني بفتحها. الأول: سلام، والثاني: سلام. الاختلاف هنا في ماذا؟ في النقط أو في الشكل. الاختلاف هنا موجود في الشكل. فذكروا أنه جميع ما يرد عليك من ذلك فهو بتشديد اللام إلا خمسة، إلا خمسة. أولاء الخمسة بتخفيف اللام: سلام. من هم؟ سيأتي معنا نكمل شيئًا يسيرًا بعد الأذان إن شاء الله عز وجل. «ما يأتلف ويتفق في الخط صورته» يعني في الكتابة متفق، لكن الاختلاف في النطق، الاختلاف في النطق. واضح: في الخط أي في الكتابة، لكن في النطق يختلف. مثل ماذا؟ لاحظ: سلام وهذا سلام. إذن من حيث الكتابة واحد، لكن الاختلاف في النطق. تقول: سلام وسلام. معي: سلام. اتفق واتلف في الخط كتابة، واختلف في ماذا؟ في النطق. بهذا الاسم. طيب، هنا مثال لما كان له ضابط على وجه الخصوص. قالوا: سلام وسلام. فجميع ما يرد عليك بالتشديد أو بالتخفيف، بالتشديد ما عدا خمسة، ما عدا خمسة. أولهم: والد الصحابي الجليل عبد الله بن سلام. عبد الله بن سلام، فالصحابي المعروف يكون ماذا؟ به التخفيف. أيضًا شيخ الإمام البخاري، من هو شيخ الإمام البخاري أو والده؟ محمد بن سلام. محمد بن سلام البيكندي، شيخ الإمام البخاري، هذا بالتخفيف. بل لم يذكر الخطيب البغدادي وابن ماكولة وغيرهم، لم يذكروا فيه إلا التخفيف فقط: سلام. محمد بن سلام البيكندي. أيضًا: سلام بن محمد المقدسي، روى عنه الحافظ أبو طالب والطبراني وغيره، والطبراني يسميه سلامة، ومشهور أنه سلام بالتخفيف أيضًا. الرابع: قالوا: سلام، هو جد محمد بن عبد الوهاب بن سلام، وهو ماذا؟ أبو علي المعتزلي الجبائي المتكلم، أي من أصحاب علم الكلام. هذا جده: سلام بالتخفيف. الخامس: سلام بن أبي الحقيق. سلام بن أبي الحقيق، ذاك اليهودي المذكور فيما يتعلق بقصة فتح خيبر إلى آخره. طيب، مثله أيضًا ما له ضابط على وجه الخصوص: عمارة بضم العين، وعمارة بكسرها، وعمارة بكسرها. قال ابن الصلاح رحمه الله تعالى: «قال وليس لنا عمارة بكسر، أي بكسر العين، إلا... إلا أبي بن عمارة من الصحابة. أبي بن عمارة من الصحابة، هذا فقط بالكسر. أما بقية ما ورد في عمارة أنه بالضم، ما عدا هذا الشخص فقط. وبعضهم يضمه، وبعضهم ماذا؟ يضمه، أي يجعله مثل غيره، لكن بعضهم يجعله مكسورًا. ففي مثل هذا إذا جاءك هذا الاسم سيكون ماذا؟ بالضم، ما عدا هذا الشخص واحد، فإنك تكسره». واضح. هنا يسهل عليك ضبط ما يأتي من هذا القبيل. ما سبق معنا: سلام وسلام، الأصل أنه سلام بالتشديد إلا هؤلاء الخمسة. فهنا ممكن يضبط بمثل هذه الضوابط، مثل هذه الضوابط. ومثله أيضًا ماذا؟ حزام وحرام. لاحظوا، لاحظوا: عندنا حزام، وعندنا كذلكم أيضًا ماذا؟ حرام. نفس الكتابة، نفس الكتابة. لكن العرب لما ضعفت اللغة وضعف أهلها أتوا بالنقط وأتوا بالشكل. فهذا حزام بالزاي، وهذا حرام. طيب، كيف نستطيع أن نضبط أن هذا حزام وهذا حرام؟ ذكروا ضابطًا قديمًا من ذلكم، ماذا قالوا؟ في قريش: إذا كان كلام على رجال قريش وأهل مكة فحزام أو حرام؟ أهل مكة: حزام. وإذا كان من أهل المدينة: حرام. وإذا كان من أهل المدينة: حرام، يكثر فيهم تسمية حرام. وأهل مكة، أهل قريش، يكثر فيهم ماذا؟ بالزاي: حزام، بالزاي: حزام. وهكذا أيضًا عندنا ذكروا: العيشيون والعبسيون والعنسيون، كلها متشابهة، ما يفرقها إلا النقط مع الشكل، مع الشكل. فهذا كذلك أيضًا ماذا؟ مما يفرق ذلك ما ذكره الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى. قال الخطيب: قال الخطيب البغدادي: «العيشيون بصريون»، أي من البصرة، «والعبسيون كوفيون، والعنسيون شاميون». فإذا... إذا جاءك شخص من أهل الشام فهذا سيكون عنسي، وإذا كان شخصًا من أهل البصرة فهذا سيكون عيشي، وإذا كان شخصًا من أهل الكوفة فهذا سيكون عبسي. واضح. فـ... يعني بهذا ذكروا أن مثل هذا يكون ضابطًا على وجه الخصوص، على وجه الخصوص. وهكذا مثله كذلكم أيضًا، مثله كذلكم أيضًا: عباس وعياش. لاحظوا: عباس وعياش، كيف نفرق بينهما؟ هنا بالنقط. نحن الآن في الكتب هذا وفروا علينا، فاستطعنا أن نفرق بينهما بالنقط. لكن في العهد الأول كانوا ماذا؟ كانوا لا يفرقون بينها إلا بـ... يعني معرفة بلد الراوي أو تلاميذه أو مشائخه. ومثله أيضًا: غنام وعثام. غنام وعثام. وهكذا أيضًا عندنا ما سبق الإشارة إليه: يسير ونسير، وبشير وبشير، وأيضًا: جرير وحريز، وحبان وحيان. لاحظ: حبان وحيان، عند الكتابة واحدة، إلا إذا ضبط بالشكل أو النقط، بالشكل أو النقط. عندنا: رباح ورياح. هذا بالباء الموحدة التحتية: رباح، وعندنا: رياح بالمثناة... التحتية: رياح. وأمثلة كثيرة يذكرها العلماء، يذكرها العلماء لما كان له ضابط. هذا له ضابط، عفوًا، هذا على وجه العمومة، هذا على وجه العموم. الأول على وجه العموم، وهذا الذي سيأتي معنا الإشارة إليه الآن على وجه الخصوص. طيب، ما له ضابط على وجه الخصوص، ما له ضابط على وجه الخصوص. فنعم، مثلًا قالوا: ضبط ما وقع في الصحيحين فقط، أو فيهما مع الموطأ، أو ماذا؟ في أحد هذه الكتب الثلاثة: إما صحيح البخاري، أو ضبط في صحيح مسلم، أو في موطأ مالك خاصة. لكن الكلام الأول عام في جميع الكتب، وجميع ما يرد من هذه الأسماء التي تتشابه وتتفق في الخط وتختلف في النطق، وتختلف في النطق. فعلى سبيل المثال، ما له ضابط على الخصوص، ما له ضابط على الخصوص: عندنا يسار. عندنا يسار، قالوا: كله بالمثناة التحتية: يسار، بالمثناة التحتية وبالسين المهملة، إلا محمد بن بشار الذي لقبه بندار، فهذا يكون بماذا؟ بالموحدة التحتية وبالمثلثة المعجمة، أي شين: بشار، أي شين: بشار. قال الذهبي رحمه الله تعالى: «قال وهو نادر في التابعين، معدوم في الصحابة». مثل هذا يعني ماذا؟ معدوم في الصحابة، لكن قد يجدوا بندارة بين... أو في طبقة التابعين، في طبقة التابعين. وكذلكم أيضًا عندنا مثلًا، يعني مما ضبط في مثل هذا: عندنا بشير. بشير. لاحظوا: بشير. عندنا بشير، كل ما يرد في بشير، فكله بفتح الباء وكسر... بفتح الباء الموحدة التحتية وكسر الشين المعجمة: بشير. طيب، فكله يرد بهذا إلا اثنين، إلا اثنين، يأتي في البخاري ومسلم وموطأ الإمام مالك، إلا اثنين. فهما بالضم ثم الفتح. كيف بالضم ثم الفتح؟ لاحظ: بشير سيكون بالموحدة التحتية المضمومة: بشير، وكسر ماذا؟ الشين المعجمة: بشير. واضح. اثنان، وهما: بشير بن كعب، وبشير بن يسار، وبشير بن يسار. واضح. فهذا على سبيل المثال فيما يتعلق بما يمكن ضبطه على... أو ما له ضابط على وجه الخصوص. والأول: ما له ضابط على وجه العموم، أي عموم ما يرد في هذا. أما معظم الكلمات التي ترد في المؤتلف والمختلف فليس لها ضابط، وإنما هي تعرف من خلال الحفظ. كان العلماء يحفظون ما يتعلق بهذا. طيب، خلاصة ما يذكر في هذا النوع الذي ممكن نعده نوعًا واحدًا، وإن كان بعضهم يجعله ماذا؟ نوعين: المؤتلف نوع، والمختلف نوع آخر، كما سبق معنى في المتفق والمفترق، جعله بعضهم نوعين، والأقرب أنه نوع واحد، نوع واحد. فالمؤتلف والمختلف، قلنا: هو أن يأتلف ويتفق في الخط، أي الكتابة صورته، ويختلف في اللفظ، أي في النطق صيغته. وقلنا هو على قسمين: ما له ضابط، وما ليس له ضابط. أما ما له ضابط، فما له ضابط على وجه العموم في جميع ما يرد بهذا الشكل، وما له ضابط على وجه الخصوص، أي في كتاب معين أو في بعض الكتب المعينة كالصحيحين، أو الصحيحين مع الموطأ، أو في السنن الأربع، أو في الكتب الستة، أو في السبعة مع الصحيحين والسنن الأربع ومسند أحمد، فيكون مخصوصًا بماذا؟ بشيء معين. وسبق معنا ذكر بعض الأمثلة التي تتعلق بهذا. طيب، نقف هنا، وإن شاء الله تكون... الصورة واضحة والمعلومة وصلت. فأسأل المولى عز وجل أن يوفقنا جميعًا لكل خير، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر