الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 313، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يُشرح كيفية صرف النسبة للأسماء على وزن فعيل ذات لام معتلة مثل عدي وعلي وغني، حيث تحذف الياء الأولى بعد فك الإدغام وتقلب الكسرة فتحة ثم تقلب الياء الثانية ألفاً فواواً لتنتج النسب عدوي وعلوي وغنوي. تُوضّح القاعدة بخطوات تفصيلية مع أمثلة تطبيقية لكل اسم.
يُبيّن المقطع قواعد النسبة للأسماء على وزني فعيل وفَعِيل؛ فإذا كانت اللام صحيحة تُضاف ياء النسبة فقط، وإن كانت معتلة تُحذف الياء الأولى وتقلب الثانية ألفاً فواواً. كما يذكر استثناءات سماعية تحذف فيها الياء مع صحة اللام ويرى المبرد أنها قياسية لكثرتها.
يحدد المقطع شروط حذف الياء والتاء عند نسبة الأسماء على وزني فعيلة وفعيل: إذا كانت العين صحيحة تُحذف التاء وحدها، وإذا كانت مضعفة تُحذف التاء فقط وتبقى الياء، أما إذا كانت العين معتلة فتُحذف الياء مع التاء معاً. تُعرض أمثلة لكل حالة لتوضيح التطبيق.
يوضح المقطع بناء صفة النسب من الأسماء على وزن فعيلة ذات عين معتلة ولام صحيحة كطويلة، ومن الصيغ المضاعفة كجليلة وحميمة، حيث تتم الكلمة بإضافة ياء النسبة دون حذف حرف العلة فتنتج طويلي وجليلي وحميمي. تُعرض الخطوات مع أمثلة لكل نمط.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد، قال ابن مالك رحمه الله تعالى: «وأَلْحِقُوا مُعْتَلَّ لَامِ عَرِيَّةٍ مِنَ الْمِثَالَيْنِ بِمَتَى أُولِيَّةٍ أَوْ أُولِيَّةٍ بِمَتَى». قال: الخامس والسادس من الأمور المتصلة بالآخر التي تحذف للنسب: يَفْعِيلُ الْمُعْتَلُّ اللَّامُ، وَيَفْعِيلُ الْمُعْتَلُّ اللَّامُ. يَعْنِي مُعْتَلَّ اللَّامِ، يَعْنِي آخِرَهُ مِثْلُ عَدِيٍّ أَوْ عَلِيٍّ. هَذَا عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ مُعْتَلِ اللَّامِ، مُعْتَلِ الْآخَرِ، يَعْنِي آخِرُهُ يَاءٌ. وَمِثْلُهُ فَعِيلٌ، مِثْلُهُ فَعِيلٌ، مِثْلَ كَذَلِكَ خَصِيٌّ، خَصِيٌّ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ فَآخِرُهُ يَاءٌ. فَكَيْفَ يَكُونُ نِسْبَةُ هَذَا الْوَزْنِ فَعِيلٍ وَفَعِيلٍ إِذَا كَانَ مُعْتَلَّ الْآخَرِ؟ قَالَ: «فَإِنْ كَانَ الِاسْمُ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ وَكَانَ مُعْتَلَّ اللَّامِ وَجَبَ حَذْفُ الْيَاءِ الْأُولَى بَعْدَ فَكِّ الْإِدْغَامِ». يَعْنِي تَجْعَلُ الْيَاءَ هَذِهِ الْمُشَدَّدَةَ تَجْعَلُهَا يَاءَيْنِ، طَيِّبٌ، وَتَحْذِفُ الْيَاءَ الْأُولَى، تَحْذِفُ الْيَاءَ الْأُولَى. قَالَ: «ثُمَّ قَلْبُ الْكَسْرَةِ فَتْحَةً». لِأَنَّ فَعِيلًا قَبْلَ الْيَاءِ مَكْسُورٌ، صَحْ؟ طَيِّبٌ، فَتُقْلَبُ الْكَسْرَةُ فَتْحَةً وَالْيَاءَ. قَالَ: «وَقَلْبُ الْيَاءِ الثَّانِيَةِ أَلِفًا، ثُمَّ وَاوًا لِتَقْبَلَ الْحَرَكَةَ». لِأَنَّ الْفَتْحَةَ مَعَ الْوَاوِ يَعْنِي رُبَّمَا لَا تَنْسَجِمُ. نَعَمْ، عَرَفْتُمْ، لَا يُنَاشِي التَّغْيِيرُ، يُمْكِنُ أَنْ تَأْتِيَ بِوَرَقَةٍ، مَعَكَ وَرَقَةٌ؟ هَذَا هَادِي، تَعَالَ، هَذِهِ وَرَقَةٌ عَشَانْ نَخُطُّ فِيهَا، نَخُطُّ الْآنَ. عِنْدَنَا مَثَلًا عَدِيٌّ، تَمَامٌ، تَمَامٌ، عَدِيٌّ، عَدِيٌّ، أَيُّ شَيْءٍ الَّذِي يَصِيرُ؟ قَالَ: «وَجَبَ حَذْفُ الْيَاءِ الْأُولَى». يَعْنِي هَذِهِ الْيَاءَ الْآنَ عِبَارَةٌ عَنْ يَاءَيْنِ أَصْلًا، هَكَذَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ وَيَاءٌ مُتَحَرِّكَةٌ، تَمَامٌ، تَمَامٌ، هَكَذَا. تَحْذِفُ هَذَا، تَصِيرُ هَكَذَا: عَدِيٌّ بِدُونِ تَشْدِيدٍ، تَمَامٌ، هَذِهِ الْخُطْوَةُ. ثُمَّ قَلْبُ الْكَسْرَةِ، ثُمَّ قَلْبُ الْكَسْرَةِ فَتْحَةً، هَكَذَا: عَدِيٌّ، عَدِيٌّ، تَمَامٌ. طَيِّبٌ، وَقَلْبُ الْيَاءِ الثَّانِيَةِ أَلِفًا، الْآنَ سَيَصِيرُ هَكَذَا: عَدَاءٌ، قَلَبْنَا الْيَاءَ هُنَا مَاذَا؟ أَلِفًا. ثُمَّ وَاوًا، ثُمَّ وَاوًا، سَتَكُونُ مَاذَا؟ عَدَاوِي، عَدَاوِي، لِأَنَّ هَذَا الْآنَ يَاءُ النِّسْبَةِ، هَذَا الْآنَ الْيَاءُ هِيَ مُقَابِلُ هَذِهِ الْيَاءِ، تَمْتَمْ، هَذَا الْآنَ فَصَارَ هُنَا عَدَاوِي. هَذَا الْآنَ الَّذِي صَارَ تَغْيِيرٌ هَكَذَا، وَاضِحٌ هَذَا؟ نَعَمْ. وَقَوْلُهُ: «ثُمَّ وَاوًا لِتَقْبَلَ الْحَرَكَةَ» يُرِيدُ بِالْحَرَكَةِ هُنَا حَرَكَةَ الْوَاوِ، لِأَنَّنَا ذَكَرْنَا فِي النِّسْبَةِ أَنَّ قَبْلَ الْيَاءِ يَكُونُ الْحَرْفُ مَكْسُورًا، فَلَوْ أَرَدْنَا الْأَلِفَ هَذِهِ صَعْبٌ نَكْسِرُ الْأَلِفَ، الْأَلِفُ هُنَا لَا تُكْسَرُ، فَمِنْ أَجْلِ أَنْ يَكُونَ الْحَرْفُ قَبْلَ يَاءِ النِّسْبَةِ مَكْسُورًا قَلَبَ الْأَلِفَ مَاذَا؟ وَاوًا، قَلَبَ الْأَلِفَ وَاوًا، فَصَارَ عَدَوِيُّ. عَدِيٌّ تَصْغِيرُهُ عُدَيٌّ، نَعَمْ. قَالَ: «فَتَقُولُ فِي النِّسْبَةِ إِلَى عَدِيٍّ عَدَوِيُّ، وَفِي عَلِيٍّ عَلَوِيُّ». عَلِيٌّ نَفْسُهُ نَجْعَلُ نَفْعَلُ بِهِ مَا فَعَلْنَا بِعَدِيٍّ، وَفِي غَنِيٍّ غَنَوِيُّ. كُلُّ هَذَا يَعْنِي عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ وَآخِرُهُ مَاذَا؟ آخِرُهُ حَرْفُ عِلَّةٍ. قَالَ: «فَإِنْ كَانَ، فَإِنْ كَانَ الِاسْمُ صَحِيحَ اللَّامِ لَمْ تُحْدَ فِي الْيَاءِ». إِذَا كَانَ آخِرُهُ لَيْسَ حَرْفَ عِلَّةٍ لَا تُحْدَ فِي الْيَاءِ، فَتَبْقَى، فَتَقُولُ فِي عَقِيلٍ عَقِيلِيُّ. عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ كَيْفَ تَنْسِبُهُ؟ مَا تَزِيدُ، لَا تُحْدَ فِي الْيَاءِ فَقَطْ، تَقُولُ عَقِيلِيُّ، مَا أَحْدَثْنَا شَيْئًا لِأَنَّ اللَّامَ هُنَا صَحِيحٌ وَهِيَ اللَّامُ عَقِيلٌ. طَيِّبٌ، فَبَقِيَ مَا قَبْلَ اللَّامِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَاللَّامُ بَقِيَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، فَقَطْ نَضِيفُ الْيَاءَ. فَاطِمَةُ، فَاطِمَةُ، أَيْنَ فَاطِمَةُ؟ كَيْفَ تَلْقَى لَهُ هَيْنَ؟ مَنْ بِيَشْتَرِي لَكَ؟ أَيْ رَوِيُّ عِنْدَهَا هَلَا تَشْتَرِي لَكَ؟ قَالَ: «فَتَقُولُ فِي عَقِيلٍ عَقِيلِيُّ، وَفِي جَمِيلٍ جَمِيلِيُّ، مَا تُحَرِّكُ شَيْئًا لِأَنَّ الْآخَرَ اللَّامَ هُنَا صَحِيحٌ». قَالَ: «وَإِذَا كَانَ الِاسْمُ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ وَكَانَ مُعْتَلَّ اللَّامِ حُذِفَتِ الْيَاءُ الْأُولَى». يَعْنِي يُفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فُعِلَ بِمَا هُوَ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ، نَفْسُ هَذِهِ الْخُطَوَاتِ نَفْعَلُهَا، فَقَطْ هَذَا بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَهَذَا بِضَمِّ الْأَوَّلِ، عَقِيلٌ وَعَقِيلٌ، فَعِيلٌ وَفَعِيلٌ. نَعَمْ. قَالَ: «وَإِذَا كَانَ اسْمُ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ وَكَانَ مُعْتَلَّ لَامٍ حُذِفَتِ الْيَاءُ الْأُولَى بَعْدَ فَكِّ الْإِدْغَامِ، ثُمَّ قَلْمَةُ الثَّانِيَةِ أَلِفًا، ثُمَّ وَاوًا». فَتَقُولُ فِي قُصَيٍّ قُصَوِيُّ، وَفِي فَتِيٍّ وَفِي فَتِيٍّ فَتَوِيُّ، وَفِي أُمَيَّةَ أَمَوِيُّ. هَذَا، هَذَا، هَذَا كُلُّهُ فُعِلَ بِهِ مِثْلَ مَا فُعِلَ بِهَذَا، الْفَرْقُ هَذَا عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ وَهَذَا عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ. فَإِنْ كَانَ الِاسْمُ صَحِيحَ اللَّامِ، يَعْنِي مَا هُوَ عَلَى وَزْنٍ وَهَكَذَا، هُوَ حُكْمُ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ الْوَاقِعَةِ بَعْدَ حَرْفَيْنِ الَّذِي عُهِدَ بِهِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ، أَنَّ فِي أَوَّلِ الْبَابِ تَكَلَّمَ عَلَى الْأَوْزَانِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مُعْتَلَّ الْآخَرِ. قَالَ: «فَإِنْ كَانَ الِاسْمُ صَحِيحَ اللَّامِ لَمْ تُحْدَ فِي الْيَاءِ»، فَتَقُولُ فِي عَقِيلٍ عَقِيلِيُّ، وَفِي رَدِينٍ رَدِينِيُّ. نَعَمْ، مِثْلَ مَا مَرَّ مَعَنَا فِي عَقِيلٍ تَقُولُ عَقِيلِيُّ، وَهَذَا عَقِيلٌ عَقِيلِيُّ، نَعَمْ، نَفْسُهُ، لَكِنَّ ذَاكَ بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَهَذَا بِضَمِّ الْأَوَّلِ. قَالَ: «وَقَدْ وَرَدَ سَمَاعًا بِحَذْفِ الْيَاءِ مَعَ صِحَّةِ اللَّامِ». يَعْنِي اللَّامُ صَحِيحٌ لَيْسَ مُشَدَّدَةً، وَمَعَ هَذَا حُذِفَتِ الْيَاءُ، كَقَوْلِهِمْ فِي قُرَيْشٍ قُرَشِيُّ، وَإِلَّا فَالْوَزْنُ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ أَنْ يُقَالَ مَاذَا؟ قُرَيْشِيُّ، صَحْ، مِثْلُ عَقِيلٍ عَقِيلِيُّ، صَحْ، وَهَذَا قُرَيْشٌ يُقَالُ قُرَيْشِيُّ، لَكِنْ هُنَا قَالُوا قُرَشِيُّ بِحَذْفِ الْيَاءِ. طَيِّبٌ، وَفِي ثَقِيفٍ ثَقَفِيُّ، فَالْقِيَاسُ يُقَالُ ثَقِيفِيُّ أَوْ ثَقَفِيُّ، ثَقَفِيُّ. وَفِي هَذِيلٍ هَذِيلِيُّ، فَالْقِيَاسُ يُقَالُ هَذِيلِيُّ، لَيْسَ هَذَلِيُّ، هُنَا هَذَلِيُّ بِحَذْفِ الْيَاءِ. قَالَ: «وَيَرَى الْمُبَرِّدُ وَمَنْ وَافَقَهُ أَنَّ هَذَا الْحَذْفَ قِيَاسِيٌّ، يَعْنِي لَيْسَ شَاذًّا، لَيْسَ شَاذًّا، وَإِنَّمَا هُوَ قِيَاسِيٌّ، لِمَاذَا؟ لِكَثْرَةِ الْوَارِدِ مِنْهُ». يَعْنِي أَنَّ كَثِيرًا وَرَدَ بِهَذَا الْوَزْنِ لِهَذَا السَّمَاعِ، مِثْلَ مَا مَرَّ مَعَنَا فِي هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَمْثِلَةِ، فَالْوَجْهَانِ عِنْدَهُ جَائِزَانِ، حَتَّى قَالَ بِهَذَا يَعْنِي قَالَ: «يَجُوزُ حَذْفُ الْيَاءِ فِي الصَّحِيحِ وَيَجُوزُ عَدَمُ حَذْفِهَا لِكَثْرَةِ وُرُودِ مِثْلِ هَذِهِ الْأَوْجُهِِ». قَالَ: «وَإِلَى حُكْمِ فَعِيلٍ وَفَعِيلٍ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: وَأَلْحِقُوا مُعْتَلَّ لَامِ عَرِيٍّ». أَيْ أَلْحَقَتِ الْعَرَبُ مُعْتَلَّ اللَّامِ الْعَارِيَةَ مِنَ التَّاءِ مِنْ بَابِ فَعِيلَةٍ، مِنْ بَابِ فَعِيلَةٍ وَفَعِيلَةٍ بِمَا وَلِيَتْهُ التَّاءُ مِنْهُمَا، فِي حَذْفِ الْيَاءِ وَفَتْحِ مَا قَبْلَهَا إِنْ كَانَ مَكْسُورًا. وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ «مُعْتَلَّ لَامٍ» أَيْ مُعْتَلَّ لَامٍ، أَنَّ صَحِيحَ اللَّامِ لَا تُحْذَفُ مِنْهُ الْيَاءُ كَمَا مَرَّ مَعَنَا. ثُمَّ قَالَ: «وَتَمَّمُوا مَكَانَكُمُ الطَّوِيلَةَ، وَهَكَذَا مَكَانَكُمُ الْجَلِيلَةَ». قَالَ: «تَقَدَّمَ أَنَّ شَرْطَ حَذْفِ الْيَاءِ مِنْ فَعِيلَةٍ وَفَعِيلَةٍ صِحَّةُ الْعَيْنِ». يَعْنِي يَكُونُ وَسَطُهُ حَرْفٌ مَاذَا؟ الصَّحِيحُ، وَسَلَامَتُهَا مِنَ التَّضْعِيفِ، يَعْنِي مَا يَتَكَرَّرُ فِيهَا حَرْفٌ. وَذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ فَعِيلَةً مُضَعَّفًا أَوْ مُعْتَلَّ الْعَيْنِ حُذِفَتِ التَّاءُ حَسْبُ. يَعْنِي فَعِيلَةً وَفَعِيلَةً إِذَا كَانَ صَحِيحَ الْعَيْنِ تُحْذَفُ التَّاءُ مِنْهُ فَقَطْ الْأَخِيرَةُ، أَمَّا الْيَاءُ فَتُحْذَفُ التَّاءُ وَالْيَاءُ إِذَا كَانَ صَحِيحًا. تَمَامٌ، إِذَا كَانَ صَحِيحَ الْعَيْنِ طَيِّبٌ. لَكِنْ هُنَا الْآنَ ذَكَرَ: إِذَا كَانَ فَعِيلَةً مُضَعَّفًا أَوْ مُعْتَلَّ الْعَيْنِ مَا حُكْمُهُ؟ هَذَا كُلُّ وَعَدَ بِهِ سَيَأْتِي الْآنَ ذِكْرُهُ. قَالَ: «حُذِفَتِ التَّاءُ حَسْبُ». يَعْنِي لَا تُحْذَفُ إِلَّا التَّاءُ، أَمَّا الْيَاءُ فَتَبْقَى. فَتَقُولُ فِي النِّسْبَةِ إِلَى حَقِيقَةٍ حَقِيقَةٌ هَذَا مُضَعَّفٌ لِأَنَّ الْقَافَ كُرِّرَ، هَذَا مُضَعَّفٌ. طَيِّبٌ، فَتَقُولُ حَقِيقِيُّ، يَعْنِي مَا، مَا غَيَّرْتَ شَيْئًا إِلَّا حَذْفَ مَاذَا؟ التَّاءَ الْأَخِيرَةَ فَقَطْ، أَمَّا الْيَاءُ فَمَا فَعَلْتَ فِيهَا شَيْئًا. قَالَ: «وَعَفِيفَةٌ عَفِيفِيُّ». هُنَا مُكَرَّرٌ يَعْنِي مُضَعَّفٌ. وَتَقُولُ فِي عَوْيصَةَ عَوْيصِيُّ. هُنَا عَوْيصَةُ عَوْيصَةُ مَاذَا؟ مُعْتَلٌّ، مُعْتَلُّ الْيَاءِ، مُعْتَلٌّ هَذَا، كُلُّهَا مُعْتَلُّ الْيَاءِ، مُعْتَلٌّ نَعَمْ، لِأَنَّ الْعَيْنَ هُنَا يَاءٌ: عَوْيصَةُ، وَحَقِيقَةُ، وَعَفِيفَةُ، وَكَذَلِكَ زَوْيْلَةُ. فَتَقُولُ عَوْيصِيُّ وَزَوْيْلِيُّ. وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ فَعِيلٌ مُضَعَّفَ الْعَيْنِ، مُضَعَّفَ الْعَيْنِ يَعْنِي عَيْنَهُ مُكَرَّرَةٌ طَيِّبٌ. أَمَّا مِثَالُ الْأُولَى هَذَا الْيَاءُ يَعْنِي الْعَيْنَ يَاءَ، يَاءَ، حَقِيقَةُ حَقِيقِيُّ، هَذَا الْيَاءُ هُوَ الْعَيْنُ. قَالَ: «وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ فَعِيلٌ مُضَعَّفَ الْعَيْنِ فَتُحْذَفُ تَاؤُهُ فَحَزْ». فَتَقُولُ فِي حَرِيرَةَ هُنَا حَرِيرَةُ مُضَعَّفُ الْعَيْنِ وَهُوَ الرَّاءُ، حَرِيرِيُّ، وَفِي أُمَيْمٍ أُمَيْمِيُّ. قَالَ: «فَإِنْ كَانَتِ الْعَيْنُ مُعْتَلَّةً حُذِفَتِ الْيَاءُ». فَتَقُولُ فِي نُوَيْرَةَ نُوَيْرِيُّ، وَفِي عُيَيْنٍ عُيَيْنِيُّ. هُنَا حُذِفَتِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مَاذَا؟ مُعْتَلُّ الْعَيْنِ، لِأَنَّهُ مُعْتَلُّ الْعَيْنِ. يَعْنِي هُنَا فَقَطْ تُحْذَفُ مَاذَا؟ فِي التَّكْرَارِ يَعْنِي التَّضْعِيفِ تُحْذَفُ التَّاءُ فَقَطْ، طَيِّبٌ، وَفِي الْإِعْلَالِ إِعْلَالِ الْعَيْنِ تُحْذَفُ الْيَاءُ وَالتَّاءُ مَعَ بَعْضٍ. نَعَمْ. قَالُوا: هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ «وَتَمَّمُوا مَا كَانَ كَالطَّوِيلَةِ». أَيْ تَمَّمُوا وَلَمْ يَحْذِفُوا مَا كَانَ مِنْ فَعِيلَةَ مُعْتَلَّ الْعَيْنِ صَحِيحَ اللَّامِ كَالطَّوِيلَةِ، فَقَالُوا طَوِيلِيُّ. وَهَكَذَا تَمَّمُوا مَكَانَ مِنْ فَعِيلَةَ وَفَعِيلَةَ مُضَاعَفًا كَالْجَلِيلَةِ وَالْحَمِيمَةِ، فَقَالُوا جَلِيلِيُّ وَحَمِيمِيُّ. طَيِّبٌ. نَكْتُبُ بِهَذَا، اشْتَرَكُوا فِي الْقَنَاةِ.