مباحث في البدعة 5

مباحث في البدعة 5

الدرس في مباحث في البدعة 5، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

تقسيم البدعة ومناقشة صحة هذا التقسيم

يناقش تقسيم البدعة إلى محمودة ومذمومة ويشكك في صحته لضعف إسناد الأثر عن الشافعي. يرى أن قول النبي ﴿كل بدعة ضلالة﴾ أولى من التقسيمات.

تفسير كلام الإمام الشافعي حول البدعة

يفسر كلام الإمام الشافعي بأن البدعة المحمودة توافق السنة وتعتبر بدعة لغة لا شرعًا. مثل إحياء سنة متروكة.

موقف الإمام الشافعي من البدعة والاستحسان

يشرح موقف الشافعي من البدعة حيث يمتدح البدعة اللغوية لا الدينية. يرفض الاستحسانات ويراها تشريعًا غير صحيح.

ختام بالدعاء والصلاة على النبي

يتضمن دعاءً بأن ينفع الله بما قيل ويشير إلى الصلاة على النبي وآله. يظهر الرغبة في نيل رضا الله والتوفيق.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، إخواني في الله، فيما مضى ذكره ونحن نتحدث عن مباحث البدعة والإحداث في الدين، وأشرنا إلى حكم الشرع الحكيم، وهو ما كان من التحريم والتضليل لكل من أحدث شيئًا من بدع الدين. لكن مما قد يعكر على هذا الحكم ما قد يردنا ونسمعه عن بعض أهل العلم من لربما يرى أن البدعة ليست على حكم واحد. فمنهم من يرى أن البدعة تنقسم، منهم من يقول تنقسم إلى بدعة حسنة وإلى بدعة سيئة، أو بعضهم يعبر بتعبير آخر: تنقسم البدعة إلى بدعة محمودة وإلى بدعة مذمومة. فحينها يقع اللبس بين الناس، يقول: كيف هذا؟ أنتم تحكون وتذكرون أن البدع كلها لا يجوز، وعندنا من أهل العلم وأهل الشأن من يقول بعضها يجوز وبعضها لا يجوز. وإن مما أحب أن أشير إليه من أقوال الأئمة الأفذاذ ما نقل عن إمامنا الشافعي رحمه الله تعالى، إذ أن مما نقل عنه ما روى ذلك أبو نعيم في كتابه الحلية بسنده إلى الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال: البدعة بدعتان، بدعة محمودة وبدعة مذمومة، فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم. هذه عبارة تنقلها العلماء عن إمامنا الشافعي، وهي كما تلاحظون يجد ويرى أن البدعة فيها المحمود وفيها المذموم. وهذا الذي يريده القوم ممن يدندن على إحداث البدع في الدين. قل هذا الذي نقوله لكم: إن من البدع ما يحمد، ومن البدع ما يذم، وليس كلها حرام. وهذا الأثر المحكي عن الشافعي رحمه الله تعالى كما قلنا رواه أبو نعيم في الحلية، وهكذا ذكره الإمام الذهبي رحمه الله تعالى في سير أعلام النبلاء. هنا إخواني في الله، لابد من إيضاح لبعض ملابسات هذا الأثر المروي عن الشافعي حتى نفهمه حق الفهم. المسألة الأولى: هذا الأثر عن الشافعي رحمه الله تعالى، ما صحته؟ شكك جماعة من المحققين في صحة هذا الإسناد إلى إمام الشافعي رحمه الله تعالى. فهو جاء من طريق إسناده أبو نعيم الذي في الحلية جاء من طريق عبد الله بن محمد العطشي، محمد بن عبد الله العطشي، وهذا الرجل ذكره الخطيب البغدادي وذكره السمعاني ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ما ذكر فيه جرحًا وبالمقابل ما ذكر فيه تعديلًا، فهو من عداد المجاهيل. هذه الرواية عن الشافعي جاءت كذلك بطريق آخر عن طريق الإمام البيهقي رحمه الله تعالى، وأيضًا فيها محمد بن موسى الفضل، محمد بن موسى الفضلي، وهذا ليست له ترجمة. إذن هذا الأثر لا يفرح به ولا يطنب به، ثبت عرشك ثم انقش، فهو يحتمل التصحيح ويحتمل التضعيف. هذا أولًا. فكيف يقام أساس علم كبير من البدع تحملونه على كاهل الإمام الشافعي في عبارة الله أعلم قالها أو لم يقلها؟ هذا أولًا، فليكن في الحسبان. الأمر الثاني: فرضًا جدلًا صحت العبارة عن الإمام الشافعي وأنه يرى رحمه الله تعالى أن البدعة تنقسم إلى قسمين، منها ما هو محمود ومنها ما هو مذموم. فنقول: يا عباد الله، نحن الآن في مفترق الطرق بين قول لرسول الله عليه الصلاة والسلام أتى لنا بحكم، وبين إمام من أئمة الدين أتى بحكم يخالف ما حكم به نبينا عليه الصلاة والسلام. السؤال: نأخذ بقول من؟ نأخذ بقول من الذي تربينا عليه في ديننا في شريعة ربنا؟ أن التعظيم لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام، ومن دونهما بشر يعتريهم ما يعتري البشر من النقصان ومن الخطأ والنسيان. ولهذا يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى قال: ولا يحل لأحد أن يقابل هذه الكلمة الجامعة من رسول الله وهي قوله ﴿كل بدعة ضلالة﴾ هذه قاعدة كلية، كل قد ذكرنا هذا في أوائل الدروس، كل من ألفاظ العموم. من يجوز لأحد كائنًا من كان أن يأتي إلى هذه القاعدة الكلية وهي قوله عليه الصلاة والسلام ﴿كل بدعة ضلالة﴾ قال ويسلب معناها ويسلب عمومها، وهو أن يقول: ليست كل بدعة ضلالة. فإن هذا إلى مشاقة الرسول أقرب منه إلى التأويل. يعني نبينا صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه ولأمته من بعده ﴿كل بدعة ضلالة﴾ ويأتي أحد من الناس مع فضله وشرفه يقول: لا ليس كل بدعة ضلالة. هذا ماذا نسميه؟ نسميه تأويل أم نسميه مشاقة لله ورسوله؟ هذا عين المشاقة. يقول لك نبيك افعل، ويأتي فلان لا تفعل. ما ينبغي هذا، لا يحل لأحد كائنًا من كان. مع أننا والله ما نتجرأ أن نرمي الشافعي رحمه الله تعالى بأنه جريء على أحاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، حاشا لأن الشافعي رحمه الله تعالى فطن عالم رباني. فطن يعلم أنه يتكلم وأنه يفتي وأنه يقضي وأنه يجتهد، يعلم هذا وهو معصوم ليس بمعصوم، الزلل وارد. ولهذا صطر لنفسه عند أتباعه قاعدة يمشون عليها، ونبههم على هذه القاعدة: أنه إذا رأى الناس من بعده وفي حياته رأوا أن قوله فيه مخالفة لقول رسول الله عليه الصلاة والسلام، ما الذي عليهم أن يفعلوه؟ واسمعوا إلى مقالة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، فقال رحمه الله تعالى قال: فمهما قلت من قول أو أصلت من أصل فيه عن رسول الله خلاف ما قلت، فالقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قولي. مهما قلت ومهما أصلت من قواعد من أصول من أحكام مهما قلت، مهما أصلت من شيء وهذا الشيء قلته ظهر واتضح أنا على خلاف ما قاله عليه الصلاة والسلام، قال: خلاف ما قاله عليه الصلاة والسلام، قال: فخذوا بقول رسول الله وهو قولي، أي أني متراجع عن قولي. فنقول: يا قوم، هذا إمامنا الشافعي يقول هذا، سطر وحدث لكم أن البدعة تنقسم إلى قسمين، واتضحت الشريعة ألا أن البدعة لا تنقسم لقول نبي ﴿كل بدعة ضلالة﴾. ما هي وصيته الآن؟ الشافعي وصيته أن يلغى حكمه يلغى، ويعود قوله إلى قول رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهذا الأثر الذي سمعتموه أورده ابن عساكر رحمه الله تعالى، وهكذا الحاكم كما في تاريخ دمشق، وقال: وقال الشافعي رحمه الله: إذا رأيتموني أقول قولًا وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه، فاعلموا أن عقلي قد ذهب. فاعلموا أن عقلي قد ذهب. وهذا الأثر رواه أبو حاتم رحمه الله تعالى في آداب الشافعي. هذا هو عبارته: إذا قلت قولًا وقد صح عن النبي خلافه، فاعلموا أن عقلي قد ذهب. فلا يأتي أحد ويتجرأ أن يعارض قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول أحد من خلق الله، وخاصة من الإمام الشافعي، لأن الشافعي قد جعل لنفسه خط رجعه، وأنه من وجد من كلامه ومن أقواله ومن قواعده ما يخالف الحديث، فالقول قول الحديث وليس قوله، ومتراجع عما سطره رحمه الله تعالى. ثالثًا: إذا قلنا أن الشافعي رحمه الله تعالى ما أراد أن يصادم حديث رسول الله، إذن على ماذا يحمل كلامه البدعة على فرض أنه صحيح الأثر: البدعة بدعتان بدعة محمودة وبدعة مذمومة؟ على ماذا يحمل؟ قال العلماء: وهذا فهم العلماء، ليس فهمي، حتى لا يقول أن هؤلاء الوهابية يمشون أحد كلام العلماء على مجتهدهم. لا، لا والله، سأناتيك بأقوال العلماء حتى تفهموا كلام أهل العلم. العلماء فهموا من كلام الشافعي رحمه الله تعالى أنه ما يروج للبدعة، وإنما أراد هنا بالبدعة البدعة لغة. والبدعة في اللغة معناها أوسع، وصورة البدعة في اللغة أن يكون مثلًا عمل قام به نبينا عليه الصلاة والسلام وهو السنة، إلا أن هذه السنة تركت، تركت، ثم جاء من جاء وأحيا هذه السنة أحياها. هذه الإحياء يقال عنه ابتداع، لأن البدعة في لغة العرب بمعنى الشيء الذي ظهر ليس له نظير، كما قال تعالى ﴿قل ما كنت بدعًا من الرسل﴾. أنا لست بجديد في مضمار الرسالة والنبوة قبل رسل. وهذا المعنى فهموا العلماء كما نقل ذلك الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى، بعد ما ذكر أثر الشافعي، فقال ابن رجب رحمه الله تعالى قال: قال الشافعي: البدعة بدعتان، بدعة محمودة وبدعة مذمومة. قال: وأما البدعة المحمودة، هذا فهم ابن رجب يشرح معنى كلام الشافعي، قال: وأما البدعة المحمودة فما وافق السنة، يعني ما كان لها أصل من السنة ترجع إليه، وإنما هي بدعة لغة لا شرعًا لموافقتها للسنة. فالشافعي رحمه الله تعالى إنما يمتدح البدعة ما كان في باب اللغة لا في باب الدين. وهذا مثله ماذا؟ مثل ما وقع لعمر رضي الله تعالى عنه، تعلمون صلاة التراويح والقيام في رمضان، فعله نبينا صلى الله عليه وسلم بطعة ليالي، نبينا صلى قيام الليل تراويح جماعة مع أصحابه بطعة ليالي، ثم توقف عنه، لماذا؟ خشية أن تفرض على الأمة، فترك ما قام بعد ذلك. ثم جاء زمن الصديق وانشغل بحروب الردة فما أقامها، ثم جاء عمر رضي الله تعالى عنه فترة من خلافته وأعاد صلاة القيام أعادها وأحياها. فلما رأى الناس قد قاموا في المساجد ماذا قال؟ قال: نعمة البدعة هذه. نعمة البدعة، هل عمر ابتدع؟ هل صلاة التراويح بدعة؟ لا، ما هي بدعة، لأن عمر علم أن رسول الله أقامها ثم تركت ثم أحياها. فلما أحياها دخل هذا في معنى البدعة في اللغة العربية. وهكذا الشافعي رحمه الله تعالى إنما يمتدح البدعة ما كان في اللغة، وهما وافق السنة، أي أن أمرًا من الناس ترك، ثم يأتي من يأتي ويحدث أمرًا من الدين، هذا الأمر المحدث من الدين مما كان عليه أصل من السنة، فهذا الذي يمتدحه الشافعي، بل ما من أحد إلا ويمتدحه، كما قال عمر: نعمة البدعة هذه. فالشافعي رحمه الله تعالى أراد امتداح البدعة في باب اللغة لا في باب الإحداث في الدين. رابعًا: إخواني في الله، مما يذكر في هذا الباب، في عبارة أن الشافعي مثلًا لو أن إنسانًا ما يفهم ولا يريد أن يفهم ويقول: لا تغالط علينا ولا تشوش علينا، نحن الذي نعرف عن علمائنا أن البدعة تنقسم، تنقسم، والبدعة فيها بدعة حسنة وفيها بدعة محمودة. وما رأيناه من خير نجعله بدعة حسنة. والإمام الشافعي إمامنا يقول بهذا. نقول معكم على هذا: أطلب منكم يا قوم أن تأتوني ببدعة واحدة أتى بها الشافعي، بدعة واحدة، بشرط أن الشافعي يراها بدعة ثم استحسنها. نقاش معكم حول استحسان البدعة، دعك إنسان يشتهد في أمر يشتهد ويخطئ، لا أتكلم عن الشافعي رحمه الله تعالى. يأتي إلى أمر محدث إلى أمر مبتدع في الدين، ثم يرى الشافعي رحمه الله تعالى أن هذا مستحب. إيتوني يا قوم، إيتوني يا قوم، ولن تجد. لماذا لن تجد؟ لأن نتكلم عن من؟ نتكلم عن الشافعي، الشافعي من أعظم الأئمة اتباعًا للسنة، من أعظم الأئمة اتباعًا للسنة. وهذا حتى أنه كان في زمن، أتدري ما لقبه؟ لقبه رحمه الله بناصر السنة، هذا لقب الشافعي، ناصر السنة. ما كانوا يلقبون بمفخرة كهذه المفخرة، هذا وسام شرف له رحمه الله، ناصر السنة، ليس بناصر البدعة، حاشا، حاشا. ولهذا كان من أمر الشافعي رحمه الله تعالى أنه كان يمقت الإحداث في الدين، بل يمقت ما دون ذلك، يمقت حتى الاستحسانات، أنك تستحسن شيئًا من هواك تستحسنه فتجعله دينًا، كان يبغضه الشافعي لاستحسانات. حتى من عباراته الشهيرة: من استحسن فقد شرع. ويقال: من استحسن فقد شرع شرعًا. قال الإمام الروياني رحمه الله تعالى، ومن طلاب الشافعي، موضحًا ما الذي عناه الشافعي بقوله: من استحسن فقد شرع. قال الروياني رحمه الله: قال معناه أنه ينصب من جهة نفسه شرعًا غير الشرع، هذا الذي يستحسن، يستحسن الأمور في الدين، جعله إمامنا الشافعي هذا مشرعًا، هذا مشرع. وجاء في كتابه الرسالة قال: الاستحسان تلذذ، ليس دين، ليس دين. فكان الإمام الشافعي رحمه الله تعالى من أشد الناس تحريًا للسنة. حتى نقل عنه أنه كان جاءه سائل سأله عن مسألة فقضى بها قضى بها بحكم رسول الله عنه، إلا أن الرجل السائل ما قنع. قال: وماذا تقول أنت؟ فتغير وجه الشافعي. قال: أتراني خرجت من كنيسة؟ أتراني في بيعة؟ أترى علي زنارة؟ وهو شعار اليهود، أترى علي زنارة؟ أقول لك: قال رسول الله، وتقول: ما أقول أنا؟ ما أقول أنا؟ هذه تربية الشافعي. أتراني خرجت من كنيسة؟ أتراني إنه يهودي ولا نصراني عندك؟ أخبرك عن حكم رسول الله، ثم ترد حكمي بعد حكم رسول الله؟ أنا من أنا؟ من؟ هكذا كان الشافعي ربى نفسه وربى أتباعه من بعده. ولهذا السؤال لا زال قائمًا عند القوم: يا من تنسبون للشافعي أنه يرى استحسان البدع، إيتوني ببدع، هل جوز التواسع؟ هل جوز الذكر الجماعي؟ هل جوز مثل هذه الاحتفالات الموسمية؟ هل الشافعي جوز المولد؟ أسمعوني، نقدر نسمع. هل الشافعي أجاز المولد؟ يا من تقول: إن الشافعي عنده بدعة محمودة، إيتوني، أريد أسمع، أريد كم، كم من البدع؟ ما أريد كم، واحدة بدعة واحدة، الشافعي يراها بدعة واستحسنها. والسؤال مطروح على القوم، ومنها المولد. السؤال هو: إذا ما أجبتم، يأتي السؤال للآخر: لماذا ما فعل الشافعي مولدًا مثلنا؟ ليش ما فعل المولد؟ هل هو مثلنا كما تحكمون علينا أننا نبغض رسول الله، فهو يبغضه؟ ستجرؤون هذا على إمامكم؟ يبغضه؟ أو أنه قصر في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أم أنه عاجز؟ أم أنه ماذا؟ ما حكمه؟ لماذا؟ حاسب الشافعي، قل يا شافعي، عندنا أناس مثلك وهابية، ما يحتفلون. ليش ما احتفلت؟ ماذا سيكون رد الشافعي إن كان سيجيب؟ يقول: يا قوم، بدعة ما أنزل الله بها من صرف، وما وجدتنا ما وجدتها في زمنه، لأنها بدعة دخيلة دخلت على أواخر الأمة. سلم الله منها القرون المفضلة، ما ظهرت لا في زمن الصحابة ولا في زمن التابعين ولا في أتباع التابعين، دخيلة، دخيلة، دخيلة. ولهذا سلم الله الأمة منهم، ولهذا يا أيها المسلم، لا تظفر أن تجد من الإمام الشافعي أنه يناصر البدع، بل هو رحمه الله كان ولا يزال عند أهل السنة بناصر السنة. هذا الذي أذكره في هذا المقام. أسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.