التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 328

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 328

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 328، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

الفرق بين الحرف الأصلي والزائد ومفهوم الميزان الصرفي

يشرح هذا المحور ضابط التمييز بين الحرف الأصلي اللازم في جميع التصاريف والحرف الزائد الساقط في بعضها، مع توضيح فكرة الميزان الصرفي القائم على حروف (فَعَل) لتمثيل البنية الثلاثية.

أوزان الكلمة المجردة الثلاثية والرباعية والخماسية

يستعرض المحور كيفية وزن الكلمات المجردة على ميزان (فعل) ومشتقاته للثلاثي والرباعي والخماسي، ثم ينتقل لتعريف الكلمة المزيدة وأنواع زيادتها بالتكرار أو بحروف الزيادة.

الميزان الصرفي وأحكام أحرف الزيادة في الأفعال المزيدة

يبيّن المحور كيفية تمثيل حروف الزيادة (همزة، نون، تاء، ألف) في الميزان الصرفي، موضحاً قاعدة تضعيف المقابل عند التكرار وإدراج الحرف الزائد في موقعه، مع التنبيه لقاعدة مضاعفة اللام في الرباعي والخماسي.

مقابلات الحروف الضعيفة في التصريف

يقرر المحور قاعدة مقابلة ضعف عين الفعل بالعين وضعف اللام باللام في التصريف، مستشهداً بأمثلة (هذب) و(جلبب) ومؤكداً تدوين هذه القاعدة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، وصلى الله عليه وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد، قال ابن مالك رحمه الله تعالى: «والحرف إن يلزم فأصل، والذي لا يلزم الزائد، مثل تحتذي». قال: إن الفرق بين الأصلي والزائد هو أن الأصلي يلزم في تصاريف الكلمة بحيث لا يمكن الاستغناء عنه، مثل «كتب»؛ فالأحرف الثلاثة أصلية لأنها ثابتة في المضارع والأمر واسم الفاعل واسم المفعول. هذا هو الضابط: الحرف الأصلي لأنه قلنا: الفعل منه مجرد ومنه مزيد. المجرد هذا الذي تكون أحرفه أصلية، تكون أحرفه أصلية فتلزم هذه الحروف في تصاريف الكلمة سواء كان في الماضي، في المضارع، في الأمر، في اسم الفاعل، اسم المفعول. فمثلًا «كتب»: هذا فعل ماضي، «يكتب» الأحرف الثلاثة موجودة في المضارع، «اكتب» الأحرف الثلاثة موجودة في الأمر، «كاتب» اسم الفاعل الأحرف الثلاثة موجودة، «مكتوب» الأحرف الثلاثة موجودة. نعم، هذا ضابط الأصلي، وهذا معنى قولي: «والحرف إن يلزم فأصل»، يعني: إن يلزم يكون في جميع التصاريف موجودًا في جميع التصاريف فهذا أصلي. أما الزائد فهو الذي يسقط في بعض التصاريف، فيمكن الاستغناء عنه وتؤدي الكلمة بعد حذفه معنى مفيدًا، مثل «كاتب»: «كاتب» هذا مزيد، ما هو الذي زاد فيه؟ الألف. فهذا الألف في بعض التصاريف تسقط، مثل الماضي «كتب»، مثل اسم المفعول «مكتوب»؛ هل موجودة الألف؟ غير موجودة، طيب لأنها زائدة؛ لأنها وجدت في اسم الفاعل لكنها غير موجودة في فعل الماضي والمضارع مثلًا. وهذا معنى قوله: «والذي لا يلزم الزائد، مثل تحتذي». «تحتذي» إصلاح «احتذي»: «حذى، حذو، محمد»؛ فلا توجد فيها التاء، لا توجد فيها التاء، فالتاء في «احتذي» زائدة. التاء في «احتذي» ماذا؟ زائدة. قال: وقاله: «ومثل تحتذي فإنها زائدة لأنك تقول: حذى، حذو، محمد، أي: فعل فعله، فلما سقطت علم أنها زائدة. يقال: احتذى به أي: اقتدى به، واحتذى أي: انتعل». قال: «بضمن فعل قابل الأصول في وزن، وزائد بلفظه اكتفي، وضاعف اللام إذا أصل بقي، كراء جعفر وقاف فستقي، وإن يكو الزائد ضعف أصلي، فاجعل له في الوزن مال الأصلي». قال: هذه الأبيات في الميزان الصرفي، وهو مقياس وضعه العلماء لمعرفة أحوال بنية الكلمة. يعني وزن «فعال» هذا للثلاثي للثلاثي «فعال» بالنسبة للفعل وبالنسبة للاسم كذلك الثلاثي، وبالنسبة للرباعي والخماسي سواء كان من الأفعال أو الأسماء سيأتي بيانه. قال: لمعرفة أحوال بنية الكلمة وما فيها من أصول وزوائد وحركات وسكنات وما طرأ عليها من حذف أو إعلال بأخصر عبارة وأوجز لفظ. وكل كلمة في اللغة العربية وجدوا لها وزنًا توزن به. قال: ولما كان أكثر الكلمات ثلاثيًا سواء كان من الأسماء أو من الأفعال، جعل علماء الصرف لوزنها ثلاثة أحرف هي: الفاء للحرف الأول، والعين للثاني، واللام للثالث، يعني «فعالا». ولو كان الميزان رباعيًا أو خماسيًا ما أمكن وزن الثلاثي به إلا بحذف حرف أو حرفين، والزيادة أسهل من الحذف. يعني إما بحذف بعض الأحرف، وإما بزيادة أحرف على الوزن الأصلي الذي هو الفاء والعين واللام، وسيأتي بيانه. قال: فإذا أريد وزن كلمة من الكلمات فإما أن تكون من المجرد أو المزيد. عرفنا ما معنى المجرد: الحروف كلها أصلية. المزيد: الذي فيه أحرف ليست من أحرف الأصلية. قال: أولاً: فالمجرد إن كان ثلاثيًا يوزن بوضع الفاء من «فعل» موضع الحرف الأول منه، والعين موضع الثاني، واللام موضع الثالث، ثم تضبط أحرف الميزان وفق ضبطها في الكلمة الموزونة. فوزن «شريب» ثلاثة أحرف، صح؟ فنجعل الشين يقابل الفاء، والراء يقابل العين، والباء يقابل اللام، ونفس حركات هذا الفعل نجعلها في حركات الوزن، فتقول: «شريب» على وزن «فاعل»؛ لأن الفاء تقابل الشين، الشين مفتوح، والعين تقابل الراء، الراء مكسور، واللام تقابل الباء، الباء مفتوح، فيكون الوزن «فاعل». «شريب» على وزن «فاعل». و«كرم» على وزن «فاعل»؛ لأن الفاء تقابل الكاف، والعين تقابل الراء، واللام تقابل الميم، فتقول: «كارم» «فاعل». و«شمس» «فعل»: الشين تقابل الفاء، والميم تقابل العين، والسين تقابل اللام، فالفاء مفتوح الشين مفتوح، والميم مفتوح العين مفتوح، والسين متحرك يعني مرفوع واللام مرفوع، «شمس» «فعل». هكذا يكون الوزن هذا في الثلاثي المجرد. قال: وإن كان المجرد رباعيًا فإنه يوزن بزيادة لام على آخر ميزان الثلاثي، يعني يضاف لام فيكون على وزن «فعلا» «فعلا»؛ زدنا لام في آخر الفاء والعين واللام هذه الثلاثة موجودة الأصيل، والحرف الرابع يزاد لام ثانية، لام ثانية. فالفعل مثلًا «بثر» سيكون على وزن ماذا؟ «فعلا» «فعلا». و«درهم» على وزن «فعلا» لأن أربع أحرف فنضيف لام. آذف الرباعي ماذا؟ المجرد. قال: وإن كان خماسيًا -ولا يكون إلا اسمًا لأن الفعل ما يكون مجردًا وخماسيًا، يكون مجردًا رباعيًا فقط إلى رباعي المجرد، طيب، فلا يكون خماسيًا لكن الاسم نعم قد يكون خماسيًا وهو مجرد- قال: فإنه يوزن بزيادة لامين على آخر ميزان الثلاثي، يعني نضيف لام ثالثة، نضيف لام ماذا؟ ثالثة. مثل «سفرجل» وزنه «فعلل»؛ لأن اللام هذه الوسطى عبارة عن لامين، عبارة عن لامين. فـ«سفرجل» على وزن «فعلل». هذا بالنسبة للمجرد. طيب، أوزان المجرد. قال: أما المزيد فإما أن تكون الزيادة فيه بتكرير حرف من أصول الكلمة، يعني يوجد عندنا حرفان في الكلمة المزيد هذه لكنها أصول. هذا معنى قول: «أما المزيد فإما أن تكون الزيادة فيه بتكرار حرف»، يعني كررنا نفس الحرف الأصلي. معنا حرف أصلي فكرر هذا الحرف الأصلي بالزيادة، سيأتي في المثال. قال: «قال: أما المزيد فإما أن تكون الزيادة فيه بتكرير حرف من أصول الكلمة، أو تكون بزيادة حرف من حروف الزيادة المجموعة في قولك: سألتمونيها». يعني هذا الفعل «سألتهمونيها» الأحرف التي تزاد في الأفعال أو في الكلمات عمومًا: السين، والهمزة، واللام، والتاء، والميم، والواو، والنون، والياء، والهاء، والألف. هذه تسمى أحرف الزيادة. قال: فإن كانت الزيادة بالتكرير ضعف الحرف المكرر في الميزان، فوزن «هذب» «فعلا» لأنه هنا الذال كرر، صح؟ فيكرر الوسط، يكرر عين الكلمة، فكرر هنا الذال. ووزن «جلب» «فعل» لأن الباء هنا ماذا؟ الباء هنا تكرر، فيكرر بنفس الحرف. ما هو الحرف الأخير في «فعل»؟ اللام، فيكرر اللام. كما أن الحرف الأخير في «جلب» ماذا؟ الباء، فيكرر الباء. نعم. ووزن «حلتيت» «فعليل» لأنه هنا كرر ماذا؟ التاء. كرر «حلتيت» والتاء هنا يقابل التاء يقابل اللام. «حلتي» على وزن «فعلي»، «حلتي» على وزن «فعلي». فإيش الذي زاد؟ زاد الياء والتاء. فالياء يبقى لأنه من أحرف الزيادة، طيب، والتاء طالما تكرر في الكلمة يكرر نفسه في الوزن، فـ«حلتيت» على وزن «فعليل» «فعليل»؛ لماذا أتينا باللام في آخر «فعليل»؟ لأن التاء هنا مكرر. قال: وإن كانت الزيادة باجتمال الكلمة على حرف زائد أو أكثر -يعني من أحرف الزيادة- وضع في الميزان مثل هذه الأحرف في الأماكن المقابلة لها. يعني الحرف الزائد هذا نجعله نفسه في الوزن الزائد. فمثلًا «أحسن»: أصل الفعل «الحسن» السين والنون «حسن» فعلًا تمام. أيش الذي زاد؟ الهمزة. إذن نزيدها في الوزن، فأحسن على وزن «أفعلا» أضفنا الهمزة فقط. و«خاصمة»: أصلًا «خاصمة» فعلًا، أيش الذي زاد؟ الألف، فنجعل بعد الفاء ألف لأن في «فعلا» بعد الفاء ألف تمام، فنقول: «خاصمة» على وزن «فاعلا». و«انصرف» على وزن «انفعل» لأنه زاد هنا الألف والنون، فالفعل «صرف» الوزن «فعل»، فنضيف الزيادة في الوزن، فانصرف على وزن «انفعل». و«استخبر» على وزن «استفعل». و«منصور» على وزن «مفعول». و«منطلق» على وزن «منفعل». كل هذه الزيادات أضفناها في الوزن فقط. هذا هو الميزان الصرفي بالنسبة للمجرد. وهذا الدرس يعتبر من أهم دروس علم الصرف لأن بها تعرف وزن الكلمة، بها تعرف وزن الكلمة. قال: وهذا معنى قوله: «بضمن فعل قابل الأصول» أي: قابل أصول الكلمة عند الوزن بما تضمنه لفظ «فعال» من الأحرف الثلاثة وهي الفاء والعين واللام «فعال». قال: «والزايد يعبر عنه بلفظه في الميزان». ثم ذكر أنه إن بقي بعد الثلاثة حرف أصلي كما في الرباعي والخماسي فإنك تضاعف اللام في الميزان مثل ما مر معنا في «سفرجل» ونحوه. قال: ثم ذكر أنه إن بقي بعد الثلاثة حرف أصلي كما في الرباعي والخماسي فإنك تضاعف اللام في الميزان، فتقول في وزن «جعفر» «فعلل»، وفي وزن «فستق» «فعلل». وإن كان الزائد ضعف حرف أصلي فاجعل له في الوزن من أحرف الميزان ما للأصل الذي هو ضعفه، كما مر معنا. فإن كان ضعف الفاء قوبل بالفاء الفاء يعني الأول، طيب. وإن كان ضعف العين قوبل بالعين، وإن كان ضعف اللام قوبل باللام كما مر معنا في قوله: نعم «هذب» و«جلبب»؛ «هذب» في العين، و«جلبب» في اللام في اللام. قال: وإن كان ضعف العين قوبل بالعين، وإن كان ضعف اللام قوبل باللام كما تقدم. طيب، نكتب بهذا إن شاء الله، بالله.