شرح كتاب الصلاة من عمدة الأحكام 23

الدرس في شرح كتاب الصلاة من عمدة الأحكام 23، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

أحكام صلاة المريض وكيفية جلوسه في الصلاة

يشرح المقطع أحكام صلاة المريض المستندة إلى حديث عائشة وحديث عمران بن حسين، مبينًا جواز صلاة الفريضة قاعدًا للعاجز عن القيام. ويستعرض كيفيات الجلوس (التربع، الافتراش، التورك) ورجحان التربع عند جمهور الأئمة الثلاثة، مع ذكر إجماع الأمة على سقوط القيام عن العاجز وعدم نقص ثوابه.

أحكام صلاة القاعد للعذر والإيماء والعودة للقيام

يبيّن المقطع جواز صلاة المريض قاعداً والإيماء للركوع والسجود، وأن من صلى قاعداً ثم زال عذره يتم صلاته قائماً ولا يستأنف. ويذكر ضابط العجز عن القيام بأنه ما يذهب الخشوع، ويختم بحديث البراء في متابعة الإمام في السجود.

شرح سند حديث البراء بن عازب ومسألة تقديم اليدين على الركبتين في السجود ومتابعة الإمام

يبيّن المقطع حال راويي الحديث (عبد الله بن يزيد الخطمي والبراء بن عازب) ويثبت صحبتهما، ويناقش قول الراوي "وهو غير كذوب" موضحاً أنه لتقوية الحديث لا لتزكية الصحابي. ثم يستعرض الخلاف الفقهي في تقديم اليدين على الركبتين عند السجود مستدلاً بحديث الباب، ويخلص إلى أن الغرض الرئيس من إيراد الحديث في باب الإمامة هو بيان متابعة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم في عدم الهوي للسجود إلا بعد وضع جبهته على الأرض.

خاتمة الدرس والدعوة للاشتراك

يختتم المتحدث الدرس بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين. ثم يوجه دعوة متكررة للمشاهدين بالاشتراك في القناة.

  • 30 جمادى الأولى 1445هـ - 12/12/2023مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه، وسراجًا منيرًا. أما بعد، فمر معنا في الدرس الماضي ضمن أحاديث باب الإمامة من كتاب الصلاة من عمدة الأحكام للإمام عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي رحمه الله تعالى. وتكلمنا حول حديث عائشة رضي الله عنها: أنه صلى الله عليه وسلم صلى في بيته وهو شاكٍ. قلنا: إيش معنى شاكٍ؟ إيش معنى شاكٍ؟ نعم، من الشكاية، وهي المرض الذي فيه جرح أو ألم. قلنا: ما سبب هذا المرض؟ ما سبب هذا المرض؟ سقِط عن فرس، فانفكت قدمه، فصلى جالسًا، قال: وصلى وراءه قوم قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا. فلما انصرف، أي انتهى من صلاته، قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه. فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد. وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعين». وسبق معنا جملة من المسائل المتعلقة بهذا الحديث، كان من آخرها صلاة المريض. وقلنا: المريض الذي لا يستطيع أن يصلي قائمًا يجوز له أن يصلي الفريضة قاعدًا، الفريضة قاعدًا، كما جاء في هذا الحديث، وكما في حديث عمران بن حسين: «صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب». وكيف يصلي المريض قاعدًا؟ ما هي كيفية هذا القعود؟ نعم يا إخوان، عندك يا سيد، ماذا تسميه هذا الفعل؟ بقي القول... نسيت. نعم، نعم، ماذا تسمى عندك؟ أبو أيمن وأبو عبد الله... لا، لا، بس تعاون إن شاء الله. نعم، ماذا يسمى؟ أه... بلغ... أه... افتراش. طيب، أحسنت، لكن ما أصبت. نعم يا أبا عبد الرحمن: التربع، يسمى التربع والتربع. يا إخوان، كما ذكر غير واحد من أهل العلم: قالوا أن يجلس قابضًا ساقيه، مخالفًا بين قدميه، جاعلًا ساقيه إحداهما فوق الأخرى، وتكون القدم اليمنى في مقبض الفخذ اليسرى، والقدم اليسرى في مقبض الفخذ اليمنى. مثل ماذا؟ هذا تربع، وهذا تربع. أبو طاهر متربع أيضًا. فهذه صورة ماذا؟ صورة التربع. ومن باب الفائدة يا إخوان، العلماء متفقون على أن المريض يجوز له أن يجلس على أي هيئة يتمكن منها، لكن اختلفوا في الأفضل. فذهب الكثير منهم إلى أن التربع هو الأفضل، إلى أن التربع هو الأفضل، وإليه ذهب الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة، ومالك، وأحمد. وذهب بعضهم إلى أنه يصلي مفترشًا، والافتراش هو الجلسة التي يجلسها المصلي في الجلوس بين السجدتين: افتراش، وهكذا في التشهد الأول، يفرش قدمه اليسرى وينصب قدمه اليمنى. وذهب بعضهم إلى أنه يجلس متوركًا، والتورك هو الجلسة التي يجلسها المصلي في التشهد الأخير من الصلاة ذات التشهدين، ذات التشهدين، يخرج قدمه اليسرى ويعتمد على مقعدته اليسرى، وينصب قدمه اليمنى، يقال له: تورك. والأحاديث يا إخوان وردت بالتربع، كما في حديث عائشة عند النسائي: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس متربعًا. وهذا الحديث صححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى، كما في صفة الصلاة وغيره من كتبه. وله شاهد من حديث أنس وابن الزبير عند الإمام البيهقي. وروى البيهقي عن حميد قال: رأيت أنس بن مالك رضي الله عنه يصلي على فراشه متربعًا، يصلي على فراشه متربعًا. والتربع في الصلاة، أو صلاة المريض جالسًا يا إخوان، إنما يكون في الحالات التي يكون فيها الصحيح قائمًا، مثل القيام الذي قبل الركوع، المريض يصلي متربعًا. وهكذا أيضًا في الاعتدال الذي يكون بعد الركوع، هنا الأفضل أن يكون الجالس في الصلاة متربعًا. وإذا كان التربع يشق عليه، لا بأس أن يجلس مفترشًا، أن يجلس متوركًا، أن يمد رجليه. قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: قال: أجمعت الأمة على أن من عجز عن القيام في الفريضة صلاها قاعدًا، صلاها قاعدًا، ولا إعادة عليه، ولا ينقص ثوابه، للخبر، أي للحديث الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومنه يا إخوان قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر، كتب له أجره صحيحًا مقيمًا»، أي أجره يكتب له كما كان صحيحًا قبل المرض، ومقيمًا قبل السفر، ومقيمًا قبل السفر. وأيضًا من أحكام المريض، أو صلاة المريض، أن من لم يستطع القعود، أي الصلاة قاعدًا، فإنه يصلي على جنب. وقد بوب الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه قال: باب: إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب، صلى على جنب، أي على جنبه، صلى على جنب. وذكر حديث عمران بن حسين المتقدم. وهذا الذي عليه الجمهور من أهل العلم، خلافًا للحنفية وبعض الشافعية القائلين بأن من عجز عن الصلاة قاعدًا قالوا: يصلي مستلقيًا، يصلي مستلقيًا، ورجلاه إلى جهة القبلة. وحديث عمران بن حسين حجة عليهم، ويدل على قول الجمهور. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى كما في كتابه فتح الباري: قال: وهو حجة على من زعم أن العاجز عن القعود في الصلاة تسقط عنه الصلاة، تسقط عنه الصلاة. قال: وهو حكاه الغزالي عن أبي حنيفة. انتهى كلامه. وذهب بعض المالكية، أو ذهب المالكية، إلى جواز الصلاة بالإيماء، الصلاة بالإيماء مع القدرة على الإتيان بالركوع والسجود: صلى قاعدًا فيومي، فيجعل سجوده أخفض من ركوعه، وهو قادر على السجود. قالوا: لا بأس، جالس يومي، فصلاته صحيحة. وهذا الذي مال إليه الإمام البخاري رحمه الله تعالى. وقد ذكر الحافظ في فتح الباري: قال: والأصح عند المتأخرين أنه يجوز للقادر... أنه يجوز للقادر الإيماء للركوع والسجود، وإن جاز التنفل مضجعًا. إذن ماذا يجوز الأمرين يا إخوان؟ يجوز لمن صلى قاعدًا أن يركع وأن يسجد، ويجوز له أن يومئ، يعني جالس يشير إشارة إلى الركوع، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه. مع أن الأولى إذا كان يستطيع أن يركع ويسجد فليركع وليسجد، وإلا فيجوز الإيماء، وإلا فيجوز الإيماء. طيب، صلى قاعدًا ثم في أثناء الصلاة، يعني صلى قاعدًا لعذر كمرض، وأثناء الصلاة وجد خفة ووجد صحة ونشاطًا، ماذا يفعل يا إخوان؟ ماذا يفعل؟ واضح السؤال؟ نعم يا أبا عبد الله: له أن يقوم، له... وله ماذا؟ وله أن يستمر قاعدًا. طيب، أحسنت. نعم، يقوم. أحسنت. فالجمهور يا إخوان من أهل العلم على أنه يتم ما تبقى من صلاته قائمًا، لأن العذر الذي لأجله قعد قد زال، فيصلي ما بقي من صلاته قائمًا. وهذا ما ذهب إليه البخاري، وكما سبق هو قول الجمهور، هو قول الجمهور. وخالف في هذا الإمام محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، قال: يستأنف من جديد، إذا حس بنشاط وصحة، قال: يعيد من جديد. وهذا ماذا؟ ليس بصحيح. وقد بوب البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح في أبواب تقصير الصلاة قال: باب: إذا صلى قاعدًا ثم صح أو وجد خفة، تم ما... ما بقي، تم ما... ما بقي. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى معلقًا: قال: أي لا يستأنف، أي لا يعيد من جديد، بل يبني عليه، بل يبني عليه، إتيانًا بالوجه الأتم من القيام ونحوه، أي أنه يتم ما تبقى من الصلاة من الصلاة قائمًا. ولو سأل سائل فقال: ما ضابط العجز عن القيام؟ يعني ما هو العجز الذي يجيز للمصلي أن يصلي الفريضة قاعدًا؟ ذكر إمام الحرمين الجويني: قال: الذي أراه في ضبط العجز أن يلحقه بالقيام مشقة تذهب خشوعه، تذهب خشوعه، مقصود الصلاة. يعني يقول: الذي أرى في ضابط هذا العجز هو أن يلحقه بالقيام، أي إذا صلى قائمًا مشقة، وهذه المشقة يا إخوان قد تذهب الخشوع المقصود في الصلاة. وماذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية؟ قال: من نوى الخير وفعل ما يقدر عليه كان له كأجر الفاعل، كان له كأجر الفاعل، كان له كأجر الفاعل. وماذا... وهنا يستفاد من هذا أن الشخص إذا كان يلحقه مشقة، وهذه مشقة غير معتاد عليها، فماذا؟ هذه المشقة عند القيام بسبب المرض، فيجوز له أن يصلي قاعدًا، يجوز له أن يصلي قاعدًا. وإذا صلى المعذور يا إخوان قاعدًا، فهل صلاته على النصف، أو على النصفي من صلاة القائم؟ الجواب: لا، لأنه صلى قاعدًا معذورًا. وهكذا استثنى العلماء صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قاعدًا، فيكتب له عليه الصلاة والسلام، يكتب له أجره كاملًا، يكتب له أجره كاملًا. قال رحمه الله تعالى: قال: عن عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري رضي الله عنه، قال: حدثنا البراء بن عازب، وهو غير كذوب، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: سمع الله لمن حمده، إذا قال: سمع الله لمن حمده، لم يحنِ أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدًا، ثم نقع سجودًا بعده، ثم نقع سجودًا بعده. وهنا وهنا، هذا الحديث يتعلق ببيان كيفية عمل الصحابة رضي الله عنهم في متابعة الإمام، في متابعة الإمام. وقد بوب عليه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الأذان من صحيحه قال: باب: متى يسجد من خلف الإمام، متى يسجد من خلف الإمام. وذكر العلماء أن في هذا الحديث بعض النكة الإسنادية، والنكة ليس معناه الحديث المضحك، لا، وإنما المقصود بالنكة هي الفائدة المستخرجة بلطف، قد تخفى على الكثير، ويتنبه لها البعض. فمن النكة والفوائد ما ذكره الحافظ في الفتح عند كلامه على هذا الحديث، قال: وفيه لطيفة، وهي رواية صحابي، أو رواية صحابي بن صحابي عن صحابي بن صحابي. يعني رواية عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري، صحابي وأبوه صحابي، عن البراء بن عازب، وهو صحابي وأبوه صحابي، صحابي. قال: كلاهما من الأنصار، ثم من الأوس، كلاهما من الأوس، وكلاهما سكن الكوفة، وكلاهما سكن الكوفة. والنكة والفائدة الثانية: المصنف المقدسي أثبت صحبة عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري بقوله: رضي الله عنه، بقوله: رضي الله عنه. وعبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري هو أبو موسى الأنصاري الأوسي، شهد الحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد مع علي بن أبي طالب حروبه: كالجمل وصفين، وهكذا أيضًا النهروان، النهروان. وكان كثير الصلاة، وكان أميرًا على الكوفة في خلافة عبد الله بن الزبير. وقد ذهب الإمام يحيى بن معين إلى عدم إثبات صحبته، والصواب يا إخوان أنه صحابي. النقطة الثالثة: قوله: قال: حدثنا البراء بن عازب، وهو غير كذوب، وهو غير كذوب. ذهب يحيى بن معين إلى أن القائل «وهو غير كذوب» هو أبو إسحاق السبيعي رحمه الله تعالى، قال: هاه، في من في عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري؟ قال: لأن البراء بن عازب صحابي ولا يحتاج إلى تزكية. وتبع ابن معين على ذلك الحميدي والخطيب وابن الجوزي وغيرهم. قال ابن الملق: قال: وفيه نظر، أي في كلامهم. قال: لأن عبد الله بن يزيد صحابي أيضًا كما قررناه. وعبد الله... أي بن يزيد الخطمي، يعني في قوله: وهو غير كذوب، أراد البراء بن عازب. وقوله هذا ليس من باب التعديل للبراء، فالبراء صحابي، وإنما أراد به ماذا؟ قوة الحديث، كما ذكر ابن الملق رحمه الله تعالى: أراد به التقوية، ولم يرد به التزكية. وهذا يا إخوان مثل ماذا؟ مثل قول ابن مسعود رضي الله عنه: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الصادق المصدوق، وهو الصادق المصدوق. وله نظائر. والصحيح يا إخوان أن عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري صحابي. أما البراء فهو ابن عازب بن الحارث بن عدي الأوسي الأنصاري، اختلف في كنيته، وهو وأبوه صحابيان. استصغره النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر. إيش معنى استصغره؟ إيش معنى استصغره يا أبا مصطفى؟ استصغره... نعم، رده من المعركة لأنه كان صغيرًا، لأنه كان صغيرًا. قال: نعم، وشهد بقية المشاهد، أي الغزوات، مع النبي صلى الله عليه وسلم. ولاحظوا يا إخوان في هذا الحديث حرص الصحابة على نقل دقائق أعمال الرسول صلى الله عليه وسلم في صلاته وعبادته، في صلاته وعبادته. كذلكم أيضًا استدل بهذا الحديث من يقول: أن المصلي يخر إلى السجود مقدمًا يديه على ركبتيه. استدل به من يقول: بأن المصلي يخر إلى السجود مقدمًا يديه على ركبتيه. من أين يا إخوان وجه الاستدلال؟ نعم يا عبد العزيز: من انحناء الظهر. أحسنت. فالذي يقدم ركبتيه يا إخوان لا ينحني ظهره أولًا، لكن إذا قدم الشخص يديه فماذا؟ أول ما يبدأ يحني ظهره ويهوي إلى السجود. وهذا يا إخوان من الأدلة القوية على ترجيح تقديم اليدين على الركبتين، مع حديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه، قبل ركبتيه». والحديث أخرجه أبو داود والنسائي، وصححه العلامة الألباني رحمه الله، وجعله أصحه إسنادًا من حديث وائل بن حجر الذي فيه تقديم الركبتين على اليدين. ومع أن الجمهور من أهل العلم على تقديم الركبتين قبل اليدين، قبل اليدين. ومن أهل العلم يا إخوان من ذهب إلى عدم الترجيح، يقول: الشخص مخير، قدم يديه أولًا أو ركبتيه أولًا، فالأمر في هذا واسع. وهذا اختيار جماعة من المحققين كابن قدامة المقدسي، وهكذا شيخ الإسلام ابن تيمية، والنووي وغيرهم. وكان... وكان شيخنا الراحل العلامة عبد الرحمن بن مرعي رحمه الله تعالى يرجح ذلك، أي أن الشخص مخير بين تقديم اليدين أو تقديم... ماذا؟ أو تقديم الركبتين. إذن ما هو الشاهد يا إخوان من إيراد المقدسي لهذا الحديث في باب الإمامة؟ ما هو الشاهد يا أبا الفاروق؟ من تقديم... أو من إيراد المقدسي لهذا الحديث ضمن أحاديث باب الإمامة؟ أحسنتم: متابعة الإمام في الصلاة، وأن الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتابعونه، وكيف يتابعونه؟ إذا سجد لا يتحرك أحد، كلهم قيام، حتى يضع النبي صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض، ثم بعدها ماذا؟ يقع سجودًا. وهذا يا إخوان من الأمور التي يغلط فيها الكثير. احتبع... الطلاب... العلم مستعجل: الله أكبر، نزل. طيب، كيف الإمام؟ هل قد وضع جبهته على الأرض، أو لا زال يهوي إلى السجود؟ فهذا من الأمور التي كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يتابعون فيها النبي صلى الله عليه وسلم. طيب، نكتفي بهذا. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين. والله تعالى... اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة.