الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 339، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يوضح المقطع قاعدة قلب الهمزة المضمومة إلى واو عند اجتماع همزتين، مع نقل الحركة والإدغام، مستشهداً بكلمتي "أوب" و"إيوام". تُعرض خطوات النقل والإدغام والقلب في كل مثال.
ينص المقطع على أن الهمزة الطرفية في الأسماء المشتقة من الفعل المهموز وتزيد على ثلاثة أحرف تقلب ياء مطلقاً، مع أمثلة على أوزان جعفر وقرميز وبرثن. يبين ما يطرأ على هذه الياء من حذف أو تخفيف حسب نوع الاسم.
يستعرض المقطع ثلاث حالات لاجتماع همزتي القطع والوصل في كلمة واحدة وفق ابن مالك، متناولاً المد والإسكان، والقلب إلى واو أو ياء، وجواز الوجهين في همزة المتكلم. تُذكر الاستثناءات للفظ التام وما بعد السكون.
يختتم المقطع بالإشارة إلى انتهاء ترجمة نانسي قنقر وتأكيد نسبتها إليها. لا يحتوي على محتوى علمي إضافي.
الحمد لله، والصلاة والسلام عليكم وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: قال المصنف: "المسألة الرابعة". في المسألة الأولى كانتا متحركتين. قال: "وإن كانت حركة الثانية ضمة". فلنمرة معنا: حركة الثانية فتحة، طيب. وحركة الثانية كسرة، وحركة الثانية كسرة لكن بعدها مفتوح ومكسور أو مضموم. هذا الآن إذا كانت حركة الثانية ضمة، ليست فتحة ولا كسرة وإنما ضمة، قلبت واوًا؛ لأن الضمة تناسبها الواو. تناسبها الواو سواء كانت الأولى مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة، لا عبرة بالأولى. أهم شيء أن الثانية مضمومة، فتقلب هذه الثانية واوًا. قال: "فالأول" -الأول يعني مفتوحة- "أوب"، جمع "أب" وهو المرعى. فاكهة وأب. فهنا أب، الفتحة، ألا الواو مضموم. هنا الواو مضموم، هذا الواو منقلب عن ضمة. ولذلك قال: "والأصل والأصل أأبب على وزن أفْعُل". أأبب على وزن أفْعُل. إيش الذي صار؟ قال: "فنقلت حركة عينه إلى فائه". العين هو الباء، الباء الأولى، هذا العين. طيب. ولا حمدًا يبلغنا من عرض أبدًا. والأصل الفاء هي الهمزة الساكنة. فالآن الضمة في الباء نقلت إلى السكون في الهمزة، ثم أضغمت الباء في الباء؛ لأن الباء الثاني الآن ستصير ساكنة لأننا نقلنا حركتها منها إلى الهمزة الساكنة. فأيش صار؟ صار "أبدا"، "أب"، "أب"، "أب". فهمتم؟ هين، هذا فهمت يا خال. يعني أصل "أوب"، أصله "أأب". الواو هذا أصله همزة. من أين جاءت الهمزة؟ والهمزة هذه مضمومة، من أين جاءت هذه الهمزة؟ قالوا: جاءت هذه الهمزة، أصل "أوب" أصلها "أأبب": ألف متحركة، وهمزة متحركة، وهمزة ساكنة. "أأبب"، "أأ بب". تمام. الضمة في الباء الأولى هذه نقلت إلى الهمزة الساكنة، فصارت الباء ساكنة والهمزة مضمومة. صح؟ صارت الباء ساكنة والهمزة مضمومة، يعني صار هكذا: "أ أب ب"، يعني باء ساكنة وباء متحركة. فأضغمت الباء في الباء؛ لأن ساكنًا مع متحرك. تمام. وقلبت الهمزة واوًا لأنها صارت مضمومة. الهمزة صارت مضمومة فأصبح ماذا؟ "أ أب". همزة مفتوحة وهمزة مضمومة وباء. فإذن قلبت الهمزة هذه المضمومة إلى إيش؟ إلى واو. فصار ماذا؟ "أوب". خلاص، انتهى. عاد فيه، عاد... هاته الأبرى بالعافية، قدر ميبا في الزبانة، قل بالزبانة. قال: "ثم خففت ثانية الهمزتين بإبدالها من جنس حركتها فصارت أوب"، يعني من نفس حركة الضمة وهي الواو. طيب، هذا الأول يعني فتح الهمزة وضم الهمزة الثانية، فتح الهمزة الأولى وضم الهمزة الثانية. قال: "والثاني نحو إيوام، إيوام، إيوام"، يعني همزة مكسورة وضم وميم مشدد على وزن إصبع من "أم". وأصله "إي أمم": إي، يعني همزة مكسورة وهمزة ساكنة، "إي مم"، "إي مم". طيب، أيش الذي صار في هذا؟ أيش الذي صار؟ الذي صار مثل ما تقدم: الهمزة الساكنة نقلت إليها الميم في "إي مم"، "إي مم". هذا الهمزة الساكنة، الميم المضمومة نقلت إليها الضمة. طيب، وأضغمت الميم في الميم. طيب، الآن معنا همزة مضمومة صح؟ بعد همزة مكسورة، قلبنا الهمزة المضمومة إلى واو، فصارت أيش؟ "إي وم"، "إي وم". فهمتم هذا الآن؟ نفس ما ذكرنا سابقًا، نفس ما ذكرنا سابقًا. وهنا لم يفصل، اكتفاء بما ذكر قبله، اكتفاء بما ذكر قبله. هذا مثال الكسر قبل الهمزة المضمومة. قال: "والثالث نحو وم، وم"، همزة وواو وميم مشدد على وزن "أبْلُم" من "أما". وأصله "أم"، فصارت له مثل ما تقدم: الميم المضمومة هذه نقلت حركتها إلى الهمزة، تمام، جلس إلى الهمزة، وأضغم الميم في الميم، ثم قلبت الهمزة المضمومة إلى واو، قلبت الهمزة المضمومة إلى الواو، فصارت "وم، وم". واضح. قال: "وهذا إذا لم تكن الهمزة الثانية المضمومة طرفًا". ننظر الأمثلة كلها، ما هي في آخر الكلمة، إنما هي في وسط الكلمة. فإن كانت طرفًا صيرت ياء مطلقًا. إذا كانت الهمزة في الطرف في الآخر مباشرة تقلب إلى إيش؟ إلى الياء، سواء كانت الأولى مضمومة ومكسورة ومفتوحة، على طول تقلب إلى ياء. فمثال المضمومة بعد مفتوحة: أن تبني صيغة على وزن "جعفر" من الفعل "قرأ"، فتقول "قرأ، قرأ" على وزن "جعفر". صح؟ على وزن "جعفر". فهنا كيف تقول؟ تقول فيها "قرأ"، أي تقلب ماذا؟ تقلب الهمزة هذه المتطرفة الأخيرة إلى إيش؟ إلى ياء. لكن الذي قبلها فتح، الذي قبل الهمزة فتح. طيب، فتقلب ياء ألفًا فيقال فيها "قراء". يقال فيها "قراء"، وهي اسم مقصور لأن آخره ألف. "قراء". هذا سينبه عليه فيما بعد. فالمهم أن "قراء"، الهمزة هذه المتطرفة تقلب إلى إيش؟ تقلب إلى الياء، تقلب إلى الياء. هذا هو الشاهد. قال: "ومثال المضمومة... ومثال المضمومة بعد مكسورة: أن تبنيها على وزن "قرمز" فتقول "قرئ، قرئ" على وزن "قرميز". فكيف تقول فيها؟ تقول فيها "قرئ"، تقلب الهمزة الأخيرة هذا ياء، تقلبه ياء. ثم هو اسم مقصور ومنقوص لأن آخره ياء، فتحذف الياء فتصير "قرئ". وهذا سينبه عليه مثل "قاضي" تقول "قاض"، تحذف الياء، وهذا أيضًا تحذف الياء. قال: "ومثال المضمومة بعد مضمومة: أن تبنيها على وزن "برثن" فتقول "قرؤن، قرؤن" على وزن "برثن". قال: فتقلب الهمزة الثانية ياء لا واو؛ لأن قلنا إذا كانت متطرفة تقلب ياء مطلقًا. طيب، تقلب ياء مطلقًا. قال: فتقلب الهمزة الثانية لا واو في الكلمات الثلاث؛ لأن الواو لا تقع طرفًا في الكلمة العربية الزائدة على ثلاثة أحرف. يعني الواو لا يمكن أن نقلب هواو لأن هذه الكلمات أكثر من ثلاثة أحرف، وقاعد عندهم أن الكلمة إذا كانت أكثر من ثلاثة أحرف لا تقلب الهمزة واو إنما تقلب ماذا؟ ياء. واضح. قال: فتقول في الأولى يعني "قرؤن" بعد القلب "قرؤن"، وقد تحركت الياء يعني بضمتين، وان فتح ما قبلها فتقلب ألفًا لأن الفتح يناسبها الألف، وتصير "قرأ"، وهي اسم مقصور، والاسم المقصور الذي وآخره ألف. وتقول في الثانية بعد القلب "قرئ"، قال "قرميز"، ثم تحذف الياء كالاسم المنقوص فتصير إلى "قرئ"، وهي اسم منقوص. وتقول في الثالثة بعد القلب "قرؤين"، ثم تقلب الضمة التي قبل الياء كسرة لتسلم الياء فتصير إلى "قرين"، ثم تعامل معاملة المنقوص فتصير إلى "قرئ". ومثل هذه الكلمات قُصِب بها التدريب؛ لأن الأساليب الفصيحة لا يوجد فيها مثل هذه الألف. كل هذا من أجل التدريب فقط، وإلا لا تستعمل في الكلام الفصيح. نعم. قال: "وفي أحكام الهمزتين يقول ابن مالك: ومد نبدل ثاني الهمزين..." إلى آخره. "يقلب ثاني الهمزتين المجتمعتين في كلمة مد أن يسكن"، أي ذلك الهمز. وهذه الحالة الأولى يعني يمد إذا كانت ساكنة تمد، ثم مر معنا "آدم" ونحوه، ويسكن الهمزة الثانية، ثم المد يكون من جنس الحركة التي قبلها. ك"آثر"، فعل الأمر من "آثره بكذا" يؤثره به إذا فضله به على غيره، وأصله "أأثر، أأثر، أأثر". قال: "وأتْمِن" بفتح التاء وكسر الميم، فعل الأمر، وأشار به أن همزة الوصل كهمزة القطع في هذا الحكم. فعند النطق به ابتداء تبدأ للثاني أيان لكسر ما قبل فيقال "إيتمن، إيتمن". فالهمزة في الأول سواء كانت قطعًا أو وصلًا فنفس الحكم. ثم انتقل لبيان حكم الهمزتين المتحركتين وهي الحالة الثالثة كما تقدم، فذكر حكم الثاني المفتوح بعد فتح أو ضم أو كسر بقوله: "إن يفتح إثر ضم أو فتح قلب واو"، أي إن يفتح الثاني الهمزتين بعد همز ذي ضم أو فتح قلب واو. "وياء إثر كسر ينقلب"، أي وينقلب ثاني الهمزين ياء إذا كان مفتوحًا بعد همز ذي كسر، كما مررنا معنا كل هذه الحالات مرت معنا. قال: "وذكر حكم الثاني المكسور بقوله: ذو الكسر مطلقًا كذا"، أي انقلب الهمز ذو الكسر ياء مطلقًا، سواء كان قبله ضم أو فتح وكسر، كذا، أي هكذا، إشارة إلى ما قبلهم من انقلب ياء. وذكر حكم الثاني المضموم بقوله: "وما يضم واو أصر"، أي وما يضم من ثاني الهمزتين فصيره واوًا مطلقًا، سواء كان ما قبله مضمومًا أو غير مضموم. هذا الذي مر معنا الآن. ثم ذكر شرط قلب الثاني المضموم واوًا بقوله: "ما لم يكن لفظًا أتم فذك ياء مطلقًا جاء"، أي يصير من ضم ثاني الهمزتين واو ما لم يكن لفظًا أتم، أي بشرط أن لا يكون الهمز هو آخر الكلمة. أن لو كان آخر الكلمة قلنا يقلب ياء مطلقًا، طيب، ولا يقلب واوًا كما في الحالة الثالثة، أو كان بعد السكون كما مر في الحالة الثانية. وقوله "جاء" بالقصر، أي عن العرب، أصله "جاء" فحذف الهمزة على لغة القصر. وأشار بقوله: "وأأم ونحوه وجهين في ثانية أم" إلى أنه إذا كانت الهمزتان متحركتين والأولى منهما المتكلم في صدر فعل مضارع جاز لك في الثانية منهما قلبها واوًا أو إبقاؤها من غير قلب. يعني هذا على وجه الجواز نحو "أأم" و"أأم" و"أئن" بإبقاء الهمزة، مضارعي "أما" بمعنى قصد، و"أن" معنى تألم. وإن شئت قلت "أأم" و"أين"، يعني يجوز لك إبقاء الهمزة ويجوز قلبها واوًا، يعني عدم قلبها تقول "أأم" و"أئن" و"أئن"، والقلب تقول "أأم" و"أين" و"أين" و"أين". موجود له حمدا. قال: "وقال قول: وجهين في ثانية أم"، أي اقصد وجهين في الهمز الثاني كما تقدم. طيب. نكتب بهذا، وإلى هنا ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.