التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 338

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 338

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 338، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أحكام اجتماع همزتين: الحالة الأولى والثانية

يستعرض المقطع ثلاث حالات لاجتماع همزتي قطع في كلمة واحدة، مبيناً أن الحالة الأولى تكون الأولى متحركة والثانية ساكنة فتُقلب الثانية حرفاً مجانساً لحركة الأولى. وتوضح الحالة الثانية أن الأولى ساكنة والثانية متحركة فلا تقع في أول الكلمة بل في وسطها فتُدغم أو في آخرها فتُقلب ياءً.

القاعدة الثالثة: همزتان متحركتان الأولى مفتوحة أو مضمومة

يفصل المقطع في القاعدة الثالثة عند اجتماع همزتين متحركتين، فإذا كانت حركة الأولى فتحة أو ضمة وحركة الثانية فتحة تُقلب الثانية واواً نحو (آوادم). وإذا كانت الأولى مكسورة والثانية مفتوحة تُقلب الثانية ياءً نحو (أيمم) مع بيان خطوات النقل والإدغام السابقة للقلب.

القاعدة الثالثة: همزتان متحركتان الثانية مكسورة

يبين المقطع أنه إذا كانت حركة الهمزة الثانية كسرة تُقلب ياءً مطلقاً بغض النظر عن حركة الهمزة الأولى سواء كانت مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة. ويميز هذه المسألة عن سابقتيها اللتين تشترطان الكسر في الهمزة الأولى أو الثانية مع أمثلة من صيغ (أمة) مثل (أيمة) و(أأيمة).

ختم المجلس وتأجيل تتمة الأبيات

يعلن المتحدث انتهاء الجزء الحالي من الدرس مشيراً إلى أن المسألة تحتاج لمزيد من الوقت وسيتم تناولها مع شرح الأبيات في الجلسة القادمة. ثم يختم بالثناء على الحضور والشكر والدعاء بالخير.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد. فقد أخذنا في الدرس الماضي: إذا اجتمع في كلمة همزتان، فهنا البحث تعلق بإبدال الهمزة الثانية لأنها سبب الثقل. وذكر في هذه المسألة ثلاث حالات: الحالة الأولى أن تكون الهمزة الأولى متحركة والثانية ساكنة، والحالة الثانية أن تكون الهمزة الأولى ساكنة والثانية متحركة، والثالثة أن تكونا متحركتين. وقال: ويمتنع أن تكونا ساكنتين معًا؛ لأنه لا يجتمع ساكنان. ثم بدأ بالمسألة الأولى: إذا كانت الهمزة الأولى متحركة والثانية ساكنة، فهنا ذكر: إذا كانت الأولى متحركة والثانية ساكنة، وجب قلب الثانية حرفًا من جنس حركة الهمزة الأولى. إيش معنى "مجانسًا"؟ إذا كان فتحًا فالألف، نعم، يعني الألف تجانسها الفتحة، والياء تجانسها الكسرة، والواو تجانسها الضم. مثال ذلك: نحو "آمنة"، أصلها "أأمنة" - همزة مفتوحة وهمزة ساكنة. ومثال الثانية: "أؤمنوا"، فأصلها "أأمنوا". ومثال الياء: "إيمان"، أصلها "إئمان". انتهينا من هذا. قال: ثانيًا، وإن كانت الهمزة الأولى هي الساكنة والثانية هي المتحركة، فهذا النوع لا يقع في موضع الفاء لتعذر الابتداء بالساكنة، يعني في أول الكلمة؛ لا تكون الهمزة ساكنة في أول الكلمة. لماذا؟ لأنه لا يبتدأ بساكن. إذن هذه المسألة إما أن تكون في الوسط وإما أن تكون في الآخر، بعكس المسألة الأولى؛ المسألة الأولى تكون في الأول، لكن هذه المسألة تكون إما في الوسط وإما في الآخر. قال: فإن كانت في موضع عين الكلمة، يعني في الوسط، أدغمت الهمزة الأولى في الثانية، نحو "سآل" على وزن "فعال" صيغة مبالغة، أصلها "سأأل". طيب: همزة ساكنة وهمزة متحركة، فأدغمت الهمزة في الهمزة فشددت الهمزة، فصار "سآل" على وزن "فعال". فعين الكلمة هنا مدغمة الهمزة، أما الألف فهي ألف وزن، وزن صيغة المبالغة. و"رآس" على وزن "فعال" نسبة لبيع الرؤوس، إنسان يبيع الرؤوس، فالرؤوس الغنم. قال: ولم يذكر المصنف هذا لأنه لا إبدال فيه، يعني ما ذكره في الباب لأن الآن باب الإبدال، وهذا ما فيه إبدال أصلًا؛ هل أبدلنا الهمزة بشيء آخر؟ ما أبدلنا الهمزة بشيء آخر، وإنما أدغمنا الهمزة في الهمزة فقط. واضح؟ أدغمنا الهمزة في الهمزة فقط. طيب، هذا إذا كانت في الوسط. قال: وإن كانتا في موضع اللام، يعني في الآخر، قلبت الثانية ياء. نحو "قرأة" صيغة على وزن "قمطر" من الفعل "قرأ". الآن "قرأة" نريد أن نصيغ منه وزنًا على وزن "قمطر"، هذا وزن، نريد أن نأتي منه وزنًا، نريد أن نأتي من "قرأة" وزن مثله، فيكون ماذا؟ فيقال: "قرأي" على وزن "قمطر". صح؟ الآن آخره ياء. قالوا: هذه الياء أصلها همزة، هذه الياء أصلها همزة. كيف أصلها همزة؟ قال: والأصل "قرأأن"، همزة ساكنة ثم همزة متحركة، في ثقل، بتسكين الأولى وتحريك الثانية، فقلبت الثانية ياء؛ الثانية المتحركة قلبت ياء لوقوعها طرفًا بعد همزة ساكنة؛ لأنها جاءت متطرفة وبعد همزة ساكنة. قال: وهذا لم ينص عليه صراحة، يعني ما صرح به لكن ألمح إليه، لكنه داخل في عموم قوله: "ما لم يكن لفظًا أتم". فذاكياء هنا اللفظ غير أتم، فإذن نقلبها همزة... هذا ليس تصريحًا، هذا ليس تصريحًا. نعم، كما سيأتي إن شاء الله. هذه المسألة الثانية: أن يكون الأول ساكنًا والثاني متحركًا. فقلنا: هذا لا يكون إلا في الوسط فيضغم، أو في الآخر فالهمزة الثانية تقلب ياء. واضح؟ تقلب ياء. قال: ثالثًا، وإن كانتا متحركتين. الآن هذه المسألة الثالثة. المسألة الأولى: الأولى متحركة والثانية ساكنة، وتكون في أول الكلام، فتبدل الهمزة الثانية بحسب حركة الهمزة الأولى وما يجانسها. والمسألة الثانية: إذا كانت الأولى ساكنة والثانية متحركة، وهذا لا يكون إلا في الوسط أو في الآخر؛ فإن كانت في الوسط أدغمت الأولى في الثانية، وإن كانت في الآخر قلبت الثانية. الآن: إن كانتا متحركتين، يعني الهمزة الأولى متحركة والهمزة الثانية متحركة، وهذا فيه أربع مسائل. قال: ألف - يعني المسألة الأولى في هذه المسألة الثالثة -: فإن كانت حركة الثانية فتحة، وحركة ما قبلها فتحة أو ضمة. انتبه: يعني حركة الأولى فتحة أو ضمة، وحركة الثانية فتحة فقط، فهنا قال: قلبت الثانية واوًا. بهذا الشرط: الأولى تكون مفتوحة أو مضمومة، والثانية تكون مفتوحة، فتقلب الثانية هذه المفتوحة واوًا. مثال المفتوحة بعد مفتوحة: "آوادم" جمع "آدم". "آدم" مفرد، ما جمعه؟ جمعه "آوادم". قال: والأصل "أآدم"، هذا الأصل: الأولى مفتوحة والثانية مفتوحة. طيب، لأن همزة "آدم" عبارة عن همزتين، صح؟ عبارة عن همزتين، لكن في الجمع تفتح الأولى والثانية. في المفرد: الأولى متحركة والثانية ساكنة، هذا مر معنا في المسألة الأولى. طيب، فقلبت الثانية ألفًا. لكن في الجمع تكون الأولى مفتوحة والثانية مفتوحة: "آوادم". طيب. وتقول: "أيدم" تصغير "آدم"، و"أيدم" الصيغة هذا على وزن "فعيل" أصلًا "فعيل"، "أيد" و"أيدم". واضح؟ فهنا جاءت الهمزة الثانية مفتوحة، الأصل "أأيدم"، الأولى مضمومة والثانية مفتوحة، فعلى القاعدة تقلب الثانية واوًا، فصار "أيدم". هذه المسألة الأولى من الهمزتين المتحركتين. المسألة الثانية: قال: وإن كانت حركة ما قبلها كسرة. انظروا: الكسرة ما ذكرت في المسألة الأولى، صح؟ لأنه يختلف حكمها. فإذا كانت حركة ما قبلها كسرة، قال: قلبت الثانية ياء أن. طيب. قال: ومثالها: بناء صيغة من الفعل "أم" يعني تبني صيغة من الفعل "أم" بمعنى قصد، على وزن "إصبع"، مثل ما مر معنا في "قمطر". الآن الفعل "أم" نريد أن نصيغ منه وزنًا على وزن "إصبع"، على وزن "إصبع"، فنقول ماذا؟ "إئمم" على وزن "إصبع". "إئمم" على وزن "إصبع". صح، نفس الوزن. إذن هنا معنا همزتان: الهمزة الأولى مكسورة، والهمزة الثانية هنا ساكنة، طيب، لأن على وزن "إص" "إئ" "ص" "إئ". تمام، قال: بكسر فسكون ففتح، يعني فتح الميم. قال: فنقلت حركة الميم إلى الهمزة قبلها ليتيسر الوصول إلى إدغامها في الثانية، يعني حتى تدغم الميم في الميم؛ لأن الميم هنا الأولى متحركة على وزن "إصبع"، والثانية ساكنة، وإنما الإدغام يكون العكس: الأولى تكون ساكنة والثانية متحركة. طيب، كيف نجعل الميم المتحركة ساكنة؟ ننقل حركتها إلى الهمزة الساكنة. طيب، ننقل حركتها إلى ماذا؟ إلى الهمزة الساكنة، فستصير ماذا؟ ستصير... يعني أدغمنا الميم في الميم وفتحنا الهمزة، وفتحنا ماذا؟ الهمزة بكسر ففتح فميم مشددة. إذن الآن معنا همزة مكسورة وهمزة مفتوحة، إذن همزتان متحركتان. أيش نفعل؟ قال: ثم قلبوا الهمزة الثانية على القاعدة: إذا كان الهمزة الأولى مكسورة والثانية متحركة، طيب، أو متحركة، فتقلب الثانية ياء، تقلب الثانية ياء. فسيكون كيف الآن؟ ثم قلبوا الهمزة الثانية ياء لوقوعها متحركة بعد كسرة في حشو الكلام، لأن قلنا: الكسرة يجانسها الياء، فتصير "أيم". طيب. أو نعم: "أيم". همزة وقلبنا لهذه الهمزة الثانية ياء، بهمزة مكسورة وياء مفتوحة وميم مشددة. يعني المفرد يقول "أيم". هنا سكنها... لو تعدلون أفضل. هنا سكن الميم، لا، الصواب الله أعلم التشديد. ولذلك صرح هنا: فيكون هنا... آه، آه، شدة. لا، عندي سكون. أنا هذا السكون، والله، أنا ما أشوف... آه، هذا السكون أنتم عندكم شدة. آه، إذن أنا خطأ عندي. نبس، آه، إذن الخطأ عندي فقط. "أيم". طيب، "أيم". إذن: أبدلت الهمزة الثانية ياء. أنا بعمتم هذا يصدع بالرأس. صح، هذا الصرف هكذا، الصرف كله أوزان. قد يقول قال: طيب، ويش دخلهم؟ يعني يصيغون من "أمة" يعني صيغة ثانية. خلاص، هذا اللغة جاءت هكذا بالسمع، جاءت بالسمع. طيب، المسألة الثالثة من وجود همزتين متحركتين: وإن كانت حركة الثانية كسرة. انتبه الآن: الآن الكسرة في الثانية، ما عبر رجاء إليها في الأولى، والمسألة الثانية، صح؟ ما عبر رجاء إليها. قال: إذا كان ما قبلها، يعني ما قبل الهمزة، فتحة أو ضمة، والثانية أن تكون الأولى مكسورة والثانية مفتوحة. طيب، إذا كانت حركة الثانية كسرة، حركة الثانية كسرة، قال: قلبت ياء مطلقًا، سواء كانت التي قبلها مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة. هذه المسألة تختلف عن الأولى والثانية. طيب. المسألة الأولى: أن تكون حركة الثانية إما مفتوحة أو مضمومة، إذن لا ذكر للكسر، صح؟ والمسألة الثانية: أن تكون الأولى مكسورة والثانية مفتوحة، فلا ذكر للكسر. لكن إذا كانت حركة الثانية كسرة، لا ينظر في الأول، ما يهم حركة الأول، أي حركة في الأول، طالما أن الثانية الهمزة مكسورة، مباشرة تقلب الثانية ياء. واضح؟ مباشرة تقلب الثانية ياء، سواء كانت التي قبلها مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة. ومثال ذلك: أن تبني من الفعل "أمة" مثل "أصبع" بفتح الهمزة أو كسرها أو ضمها، لأن همزة "أصبع" فيها ثلاث لغات، يعني يجوز أن تقول "أصبع" و"أصبع" و"إصبع". يجوز هذا كله. طيب، يجوز هذا كله. قال: والياء فيهن مكسورة... يعني لابد أن تكون الباء فيهن مكسورة، يعني على لغة التثليت في الهمزة والتوحيد في الباء، التوحيد في الباء، يعني "أصبع" و"أصبع" و"إصبع". واضح؟ الأولى تكون فيها الحركات الثلاث، لكن الباء تكون مكسورة. وتصنع به ما سبق. إيش ما سبق في المسألة باء؟ إيش فعلنا في المسألة باء؟ قمنا بنقل حركة الميم إلى الهمزة، صح؟ لأن معناها تصاغ من الفعل "أمة" من الفعل "أمة". فكيف تكون الأمثلة؟ تكون الأمثلة كلها بالياء. فتقول مثلاً: تقول مثلاً "أمة" تقول فيها "أيمة". تمام. و"أأمة" و"أأمة". واضح؟ يعني الهمزة في "أيمة" تقول "أيمة". تمام. و"أأيمة" و"أأيمة". فهمتم ماذا الآن؟ أهم شيء ماذا؟ أن يكون الأول ماذا؟ الأول إما مفتوح أو مكسور أو مضموم، والثاني يكون ياء، في اعتبار أن الهمزة الثانية مكسورة، على أن الهمزة الثانية مكسورة، وليست مفتوحة. يعني ما هي مثل هذا، هذا قلنا تكون "إئمة". صح؟ هذا يكون "إئمة". لكن هذا بيكون فيها "أأيمة" أو "أأيمة" أو "أأيمة"، يعني الثاني دائمًا يكون مكسور الهمزة، والأول هذا ما هو مشكلة. إذن أيش الفرق بين المسألة باء وجيم؟ الفرق بين المسألة باء وجيم: أن الباء يشترط في الأول أن يكون مكسورًا، تمام، يشترط في الهمزة الأولى أن تكون مكسورة، لكن في الثاني لا يشترط الكسر. فإذا كان الكسر داخل في المسألة الأولى، لكن يمكن أن يكون الفتح أو الضم، فيجوز أن تقول: "أأمة" "أأيمة" "أأيمة". طيب. و"أأيمة" و"أأيمة" و"أأيمة". طيب، الثاني يشترط أن يكون مكسورًا، الثاني يشترط أن يكون مكسورًا، بخلاف هذا: الأول مكسور والثاني مفتوح، لا يشترط أن يكون مكسور في باء، لكن في الثاني في المسألة جيم لابد الثاني أن يكون مكسورًا، أما الأول فلا يشترط أن يكون مكسورًا. فهمتم هذا الآن؟ نعم. طيب، هذه المسألة دال فيها شيء من الطول، نأخذها إن شاء الله مع شرح الأبيات. إلى هنا، والله تعالى أعلم. شكرًا.