الدرس في التعليق على شذرات البلاتين من سير العلماء المعاصرين 18، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يتناول المقطع عودة الشيخ محمد بن صالح العثيمين إلى عنيزة بعد افتتاح المعهد العلمي لتولي التدريس والإمامة مع ملازمته لحلقة شيخه ابن سعدي. ويسرد قصة الرحلة البرية مع طلاب الثانوية حيث شاركهم الجري وسبقهم تواضعاً وتربية عملية.
يصف المقطع أسلوب الشيخ في الجمع بين العلم والتربية والرياضة مع طلابه، وتوليه إمامة الجامع الكبير بعنيزة. كما يبرز عقيدته السلفية وتميزه في الفقه بأسباب كالتأثر بشيوخه وحفظ المتون مع نصيحته بمراجعة الحفظ صباحاً.
يستعرض المقطع عوامل تميز الشيخ في الفقه كتنظيم أوقات الحفظ وإتقان علوم الآلة وعمق النظر والتحرر من التقليد الأعمى. ويشير إلى حصاده العلمي الوافر من شروح ومؤلفات وفتاوى واستقلاليته الفقهية بموافقة ومخالفة العلماء الكبار.
يبيّن المقطع أنه إذا عاد الشخص إلى الفعل الذي كفّر عنه لا تضره الكفارة السابقة، إذ تُعتبر كفارة واحدة فقط. ويختم بالتأكيد على أن الله تعالى أعلى وأعلم.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع تراجم علمائنا المعاصرين الراحلين الذين برحيلهم فُقِد من الخير الشيء الكثير، ومن العلم كذلك الشيء الكثير. وكان آخر ما تكلمنا عنه هو عالم جليل، وفقيه عظيم. فمن هو آخر من تكلمنا عنه؟ نعم، نعم، نعم، الشيخ الإمام العلامة محمد بن صالح بن عثيمين، رحمه الله تعالى وغفر له ولنا ولوالدينا أجمعين. وقد سبق معنا جملة من هؤلاء الأعلام أن تطرقنا إلى بعض جوانب في تراجمهم، فمن يذكرهم ويسردهم ممن سبق معنا؟ يلا، بسم الله: محمد بن إبراهيم آل الشيخ، يعني بدون ترتيب، يلا الشيخ عبد الرحمن بن سعدي، والشيخ ابن باز، والشيخ الشنقيطي محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي. هؤلاء أربعة، قل ما تسردهم سرداً. طيب، هؤلاء أربعة، من يواصل؟ نعم، الشيخ أبو أحمد عبد الرزاق عفيفي، خمسة، ستة. نعم، الشيخ حافظ الحكمي، سبعة. سبعة، الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، ثمانية. ها، نعم، نعم، أبو الأشبال أحمد بن محمد بن شاكر. ابن باز ذكرته، ثمانية. نعم، السعدي قد ذكر. أظن بقي العثيمين، تسعة. ولا شك أن مذاكرة سير وتراجم أمثال هؤلاء العظماء تبعث في النفوس الهمم، وهكذا تقوي العزائم في سبيل طلب العلم، وليس العلم فقط، وإنما الاستفادة من أخلاقهم وآدابهم قبل أن نستفيد من علومهم. قبل أن نستفيد من علومهم. وهذا المجلس، ماذا، الرابع والخامس يا با نصر؟ هذا المجلس الرابع والخامس هذه المرة بعد العهد. نعم، الرابع والخامس، أنا مثلك شاك، ولا أزكي نفسي، أظنه الرابع. الرابع يا إخوان، أظنه الرابع. وأشهد من هذا أننا وصلنا في ترجمة هذا العلم إلى رجوعه من الرياض بعد أن فُتح المعهد العلمي بعنيزة، فاحتيج إليه لكي يقوم بالتدريس، فعاد إلى عنيزة بلده، وعاد إلى شيخه عبد الرحمن بن سعدي، وكان يدرس في المعهد العلمي بعنيزة، وهكذا أيضاً كان يدرس عند شيخه السعدي. وهنا قلنا فائدة عظيمة: لا يعني أنه درس في الرياض، في الرياض، وعلى أيدي علماء أجلّ، أنه يستنكف أن يعود مرة أخرى إلى مكانه في حلقة العلامة السعدي. اليوم بعض الناس قد يذهب يدرس في بعض الجامعات أو في بعض المراكز الأخرى، ويعود إلى بلده، لربما يأنف أن يعود إلى حلقته ويستفيد من مشائخه ومعلميه. والشيخ ابن عثيمين مع تدريسه في المعهد العلمي بعنيزة كان منتسباً في كلية الشريعة واللغة العربية بالرياض، بالرياض، وما هي إلا فترة وإذا بشيخه ابن سعدي يرحل من هذه الدنيا ويغادر هذه الحياة. فهنا يحتاج إلى الشيخ العثيمين أن يكون مكانه في الجامع الكبير بعنيزة، وهكذا في المعهد العلمي بها، وهكذا في مكتبتها. فكان الشيخ العثيمين خير خلف لخير سلف، رحمة الله عليهما. ووجود العلامة العثيمين رحمه الله تعالى كما سبق أعطى المعهد شيئاً من القوة العلمية. والشيخ العثيمين إماماً وخطيباً، وأيضاً مسؤولاً عن المعهد العلمي والجامع الكبير بعنيزة. ومع هذا، مع هذا، فقد كان في غاية من التواضع. ونستفتح هذا المجلس بحادثة يذكرها الشيخ علي، أو يذكرها الشيخ عبد الرحمن بن علي النهابي، إمام وخطيب مسجد الصالحية بعنيزة، عن شيخه العثيمين. قال رحمه الله تعالى: «كنت طالباً في المرحلة الثانوية في المعهد العلمي في عنيزة، قال: فكان، أي العثيمين، مثالاً للأب الحنون والمعلم المتفهم غير المملول، والتربوي الواعي، تجري في جنباته ينابيع العلم، فكان مثالاً للسلف الصالح والعالم، أو العالم الرباني، يتبسط مع المتعلم ولا يرهقه حتى يتألم، كان مربياً تتمثل فيه الصفات التربوية بكامل معانيها». ثم ذكر رحمه الله تعالى أمراً، ما ملخصه أن أو أنهم اتفقوا، أي طلاب السنة الثانية، الثاني ثانوي في المعهد العلمي، طلاب المستوى الثاني ثانوي، اتفقوا على أن يخرجوا في رحلة برية لمدة يوم، فطلبوا من الشيخ أن يخرج معهم رحلة في البر، وكانوا يحبون أن يكون الشيخ رحمه الله تعالى معهم. فماذا تظنون، يخرج أو يعتذر لكثرة مشاغله وكثرة أعماله؟ الشيخ رحمه الله تعالى وافق أن يخرج معهم. قال: «فكان في هذه الرحلة العجيب والعجاب، العجيب والعجاب، والآداب. قال: فمع التوجيه والتربية والتعليم لهم كان فيها من الترفيه والرياضة. فمن ذلك، أي من مواضع الترفيه والرياضة التي أتحفهم بها الشيخ رحمه الله تعالى إضافة إلى ما سبق: سباق الأقدام، سباق الأقدام، يعني جري. قال: فكان الشيخ هو الأول، الشيخ على كبار سنة، كان هو الأول، قال: مع أحد الطلاب، مع أحد الطلاب، تنافس بين الشيخ وبين طالب. قال: ثم سبق الشيخ الطالب لقوة جريه، لقوة جريه. ولا نعجب يا إخوان، أليس النبي صلى الله عليه وسلم كان يسابق عائشة فسبقته مرة وسبقها مرة أخرى، ثم قال: هذه بتلك، هذه بتلك. فالشيخ العثيمين سبق الشباب في الجري لقوة جريه. قال: ثم انتقلوا إلى السباحة في بعض العيون الجارية على هيئة مسابح فيها مياه صافية. قال: فكان الشيخ يأخذ قطعة نقود معدنية، مثل إيش، عشر ريال حقنا، حق أول، عشرين ريال، قطعة معدنية من النقود. قال: فيضعها داخل البركة، قال: فيتنافس الطلاب على الإتيان بها، على الإتيان بها، وهذا كثيراً ما يفعله الشباب اليوم. قال: وهكذا الرماية، وهكذا الرماية. فأخرج لهم الشيخ بندقية أبو حبة ليتمرن الطلاب على الرماية وعلى الإصابة، وعلى الإصابة. ولك أن تقارن بين رحلات العلماء: علم وتعليم وتربية وتوجيه، وأيضاً يتخللها شيء من الترفيه والرياضة، وبين رحلات الحركيين والحزبيين المليئة بالأناشيد والتمثيليات والكذب وغيرها من الأمور المخالفة، وغيرها من الأمور المخالفة». فالشيخ العثيمين رحمه الله تعالى كما سبق أصبح إماماً وخطيباً للجامع الكبير بعنيزة، وكان أول صلاة صلاها في الجامع إماماً هي صلاة الظهر في يوم الأحد السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة عام 1376 من الهجرة. وأول جمعة صلاها بالناس كانت في الثاني من شهر رجب من نفس العام. وفي هذا التاريخ أتم الشيخ بنحو سنة، أتم الشيخ كلية الشريعة انتساباً. ثم واصل عطاءه بين الجامع الكبير وبين المعهد العلمي. ثم بعد ذلك أُنشئت كلية الشريعة وغيرها من الكليات، فكان الشيخ رحمه الله تعالى يدرس في الجامع، في المعهد، وهكذا أيضاً في الكليات. وكانت مرحلة عطاء زاخرة بالعلم والتعليم والتوجيه والتأديب منه رحمه الله تعالى. عقيدة العلامة العثيمين رحمه الله تعالى كانت عقيدة سلفية، كانت عقيدة سلفية، شهد له بها الكبير والصغير والقريب والبعيد. وها هي كتبه التي ألفها، وشروحاته التي شرح من خلالها متون العقيدة كالواسطية والحموية والتدمرية وغيرها، السفارينية، وهكذا كتاب التوحيد وغيرها من الكتب التي تدل على عقيدة صحيحة لدى الشيخ رحمه الله تعالى. وأما فقهه فهذا مما لا يخفى على كل ذي عينين، فضلاً عن من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. فتميزه في الفقه هذا من الأمور الظاهرة، وتميزه في الفقه أكثر من غيره من العلوم الأخرى. والفتاوى التي وضعها، أو الفتاوى التي أفتى بها، وضع الله لها القبول بين الناس، بين الناس. والشيخ رحمه الله تعالى آتاه الله عز وجل ملكة عظيمة في الفقه. ومن أهم أسباب ذلك بعد توفيق الله عز وجل له: أولاً، قالوا: تأثره بشيخه ابن سعدي رحمه الله تعالى واستفادته منه. ثانياً، أيضاً تأثره بكتابات شيخ الإسلام ابن تيمية، وهكذا تلميذه ابن القيم. ثالثاً، قالوا: حفظ المتون، حفظ المتون. فقد كان الشيخ رحمه الله تعالى يكرر على طلابه عبارة نفيسة ينبغي يا إخوان لطالب العلم أن يجعلها نصب عينيه ونبراساً بين يديه، كان يقول: «من حفظ المتون حاز الفنون، من حفظ المتون حاز الفنون». وما أجملها من عبارة منه رحمه الله تعالى. وكان يقول أيضاً: «قرأنا كثيراً، قرأنا كثيراً، وما بقي إلا ما حفظنا. قرأنا كثيراً، وما بقي إلا ما حفظنا». وهذا كذلك أيضاً من الأمور المهمة جداً. قال الشيخ سليمان الضحيان: «قد سامعته يشدد على أهمية حفظ المتون العلمية، يقول: أحياناً تغرب عنك بعض المعلومات في مسألة من المسائل، ثم بمجرد أن تتذكر الفقرة في المتن الذي حفظته تسترجع تلك المعلومات. يقول: أحياناً يعني تشرد عليك معلومات تريد أن تستحضرها فلا تستحضر، فترجع إلى المتن، فلما تراجع المتن تعود إليك المعلومة». على سبيل المثال: لو سئل الواحد: الحديث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: صحيح وحسن وضعيف. قال: نعم، ما تعريف الصحيح؟ ماذا سيقول؟ أبو العباس، ماذا سيقول؟ أولها الصحيح وهو ما اتصل إسناده ولم يشذ أو يعل، يرويه عدل ضابط عن مثله، معتمد في ضبطه ونقله. يعني يسأل عن غيره في النحو، يتذكر مثلا منظومة العمريطي، أو ماذا، متن الآجرومية، إلى غيرها من العلوم والفنون الأخرى. ولهذا يا إخوان ذكروا عن الشيخ العثيمين أنه كان يشترط على طلابه الملازمين له، كان يشترط عليهم حفظ المتون، مثل زاد المستقنع حين أن كان يشرح الزاد، وهكذا الواسطية في العقيدة، أو البرهانية في الفرائض، أو غيرها. وقد ذكر الشيخ رحمه الله تعالى أحسن ما يراه في طريقة الحفظ، فقال الشيخ من خلال تجربته يعطينا نحن أحسن طريقة لحفظ هذه المتون، فيقول رحمه الله تعالى: «قال: وأحسن ما رأيت في العلم أن الإنسان إذا حفظ شيئاً اليوم، اليوم يقرأه مبكراً صباح اليوم الثاني، يقرأه مبكراً صباح اليوم الثاني. قال: فإن هذا يعين كثيراً على حفظ ما حفظ في اليوم الأول. قال: هذا شيء فعلته أنا، فإن هذا يعين على الحفظ الجيد». وذكر هذا أيضاً في كتابه «العلم». وكان رحمه الله تعالى هو وزميله الشيخ عبد الله البسام، رحمة الله عليهما، يرتبان، يرتبان أوقاتاً للحفظ والتسميع، متى؟ قال: بعد صلاة العصر والساعات الأولى من الليل. وهذا الحفظ قد نفع الله به الشيخ كثيراً، كثيراً، فكان يصعفه عند إرادة الاستشهاد على مسألة ما، أو في كتابه، أو في كتابة، أو مناظرة، أو نحو ذلك. الأمر الرابع الذي جعل الشيخ رحمه الله تعالى يبرز في الفقه، قالوا: تمكنه من علوم الآلة. ما هي علوم الآلة؟ ما هي علوم الآلة؟ نعم يا أبا حذيفة، ما هي علوم الآلة؟ علوم الآلة إذا أطلقت، فما هو المراد؟ أين أبو الفضل؟ نعم يا أبو الفضل، عندك ما هي علوم الآلة، أو أنك سافرت، سافرت، أو معنا موجود معنا؟ أحسنت، ما هي علوم الآلة؟ طيب، الصرف والبلاغة والنحو، اللغة العربية أيضاً. طيب، أحسنت، أتيت بخير. نعم، آه، عندك الأصول والمصطلح، الأصول والمصطلح، نعم. صعيد، صعيد، ها، إيش، ها، لا، هذه ليست علوم آلة. التوحيد والعقيدة والتفسير والفقه، هذه ليست علوم آلة، وإنما هي علوم أساسية. طيب، طيب، إذن تمكنه في علوم الآلة وتسمى أيضاً العلوم المساعدة. قلنا كتعلم النحو والأصول والقواعد الفقهية ومصطلح الحديث وأصول التفسير ونحوها. طيب، فهذه قالوا تعتبر أساسيات طالب العلم المبرز، أساسيات طالب العلم المبرز. يأتي واحد ويقول: والله ما بيني مشاكل أنا والنحو، كيف بينك مشاكل؟ آه، لابد يعني يكون هناك صلح بينك وبين النحو، لابد تصطلح معاه. طيب، آخر يقول: أنا والأصول يعني ما نتفق، كيف ما تتفق؟ هذه من الأمور التي هي أساسيات طالب العلم الناجح المبرز. يأتي واحد يقول: أنا والفرائض إلى الآن ما سدينا، كيف ما سديت أنت والفرائض؟ لابد تصد. وهكذا بقية العلوم الأخرى والتي لا يتمكن، أو نعم، التي لا يتمكن الشخص من الغوص في العلوم الشرعية والوقوف على أسرار الشريعة وحكمها إلا إذا تمكن من هذه العلوم، من هذه العلوم. ولا يخفى على الجميع أن الشيخ رحمه الله تعالى بلغ في ذلك كما يقال القدح المعلّى، له حظ ونصيب عظيم في هذا الباب. أيضاً قوة عقليته ووحدة ذكائه كما سبق معنا في طلبه في المراحل الأولى، وهكذا أيضاً عمق نظره وطول تأمله، وهكذا أيضاً التأني في الأمور وعدم العجلة، ولا سيما في طلب العلم. يا إخوان، يتأنى ولا يستعجل، وكان يكرر يا إخوان رحمه الله تعالى، كان يكرر فيقول: «العلم يؤخذ بالأيام والليالي»، ويقول: «ما أخذ جملة ذهب جملة». وهذا يذكرنا بأثر الزهري رحمه الله تعالى. أيضاً ذكروا تحرره الفكري وتركه للتقليد الأعمى، التقليد الأعمى. فهذه أمور جعلت من الشيخ رحمه الله تعالى مبرزاً وعظيماً في باب الفقه. ولا تنسوا يا إخوان الحصاد الفقهي الذي تركه الشيخ رحمه الله تعالى، فله شروحات فقهية وأصولية كثيرة: له الشرح الممتع على زاد المستقنع، وهكذا أيضاً له شرح على عمدة الأحكام، وعلى بلوغ المرام، وهكذا على الكافي والقلائد البرهانية وغيرها من الشروح. وفي الأصول، الأصول من علم الأصول، وهكذا أيضاً شرح مختصر التحرير وغيرها من الشروحات. وهكذا له المؤلفات المستقلة، وله كذلك الرسائل الخاصة إجابة عن أسئلة المستفتين. له يا إخوان مئات، بل لربما آلاف الأشرطة المسجلة بين درس علمي، وبين خطبة جمعة، وبين محاضرة وموعظة، إلى غير ذلك، إلى غير ذلك. وهكذا الفتاوى، فله فتاوى كثيرة. آه، ماذا، له فتاوى كثيرة. وهذه الفتاوى يا إخوان في مسائل وافق فيها شيخ الإسلام، أو شيخ الإسلام ابن تيمية، وفي فتاوى خالف فيها شيخ الإسلام ابن تيمية. وهذا يدل على أنه ليس بمقلد وليس بمتعصب. فما قلد الأولين كالأئمة الشافعي وأحمد ومالك وأبي حنيفة، فضلاً أن يقلد المتأخرين كابن تيمية وابن القيم ومن كان في هذه الطبقات، فضلاً أن يقلد مشائخه كابن باز وابن سعدي والشنقيطي وغيرهم من هؤلاء العلماء. طيب، أتى الوقت، بل تجاوزنا شيئاً ما، ولا زال للعلامة العثيمين رحمه الله تعالى حضور بيننا، فإن شاء الله عز وجل نكمل ما بقي في المجلس التالي، إن شاء الله عز وجل. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين. وجزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم أجمعين، واعذرونا إذ أطلنا عليكم. يقول هنا: قال: كم عليه كفارة إذا حرم على نفسه شيئاً ثم عاد إليه أكثر من مرة، ثم عاد إليه أكثر من مرة؟ فمن حرم على نفسه شيئاً، أولاً ينبغي أن لا يحرم على نفسه ما أحل الله له، كأن يحرم على نفسه مثلاً طعاماً أو شراباً أو لباساً أو نكاحاً أو غير ذلك. فإن قدر أن الشخص حرم على نفسه، قال تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾، فيكفر كفارة يمين. ثم بعد ذلكم ماذا؟ لا يضره إن عاد إلى ذلكم الشيء، لا يضره إن عاد إلى ذلكم الشيء، فهي كفارة واحدة. والله تعالى أعلى وأعلم. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر. شكراً.