الدرس في التعليق على القواعد الحسان في تفسير القرآن 107، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبيّن هذا المحور أن توحيد الألوهية هو أعظم أصول الدين وغاية خلق الجن والإنس، وأن القرآن كله يدور على الأمر به والنهي عن ضده. كما يشير إلى بيان ثمرات التوحيد من الأمن والتمكين وعواقب الشرك من الفساد والخذلان.
يشرح المحور معنى توحيد الإلهية والعبادة، مستعرضاً أدلة التوحيد من الأسماء والصفات والانفراد بالخلق والتدبير. ويوضح شروط قبول العبادة بالإخلاص والمتابعة، وأنواع الشرك، وولاء أهل التوحيد ومعاداة أهل الشرك.
يستعرض المحور ثمانية براهين تدل على وجوب توحيد الله، منها النعم الظاهرة والباطنة ونصر الله لأهل التوحيد. كما يشمل عجز الأصنام عن النفع والضر، واتفاق الكتب السماوية، وشهادة الأنبياء والعلماء، وآيات الآفاق والأنفس.
يبرز المحور قيمة الاهتمام كخُلق إسلامي شامل للعناية بالعبادة والناس والمسؤوليات. ويؤكد أن الاهتمام الحقيقي ينبع من مراقبة الله ورعاية حقوق الخلق.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه من وله وبعد قوله تنبيه في هذا الموضع من النسخة الأخرى أي أن هذا الكتاب القواعد الحسان توجد له نسختان توجد له نسختان أي بخط المؤلف طيب ففيها شيء من الاختلاف اليسير ومن هذا الاختلاف أن في بعض النسخ جعل القاعدة السادسة والستون ما تقدمت أن من قواعد القرى أنه يستدل بالأقوال والإفعال على ما صدرت عنه من الأخلاق والصفات وفي نسخة أخرى بدل هذه القاعدة هذه القاعدة الثانية وهي قوله هنا أعظم الأصول التي يقرره القرآن ويبرهن عليها توحيد الأولوهية والعبادة وهذه القاعدة وهي أعظم الأصول التي يقررها القرآن ويبرهن عليها توحيد الأولوهية والعبادة لأن هذا الأصل من أعظم أصول الدين توحيد الأولوهية والعبادة من أعظم أصول الدين فلذلك جاء القرآن ملي بإثباتها وتقريرها ولأهمية هذا الأصل فإنه من أوجب الواجبات ومن أعظم الحقوق التي هي من حق الله عز وجل على العباد كما جاء في حديث معاد أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله بل من أجل هذا الأمر خلق الله الجن والإنس في قوله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون قال ابن عباس ألي يوحدون وكذلك خلق المخلوقات وشرع الشرايع لقيامه يعني لقيام هذا الأصل لقيام هذا الأصل كما في قوله تعالى يا أيها الناس عبدوا ربكم الذي خلقهم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا لماذا جعل الأرض فراشا من أجل أن نعبده الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء إيمان فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أنداد يعطاكم هذه النعم وخلق هذه المخلوقات من أجل أن تقوموا بعبادته لا أن تشركوا به وشرع الشرايع لقيامه يعني لقيام هذا التوحيد فأمر بعبادته ونهى عن الإشراك به هذا من شرع الله أمر بالصلاة هذا من تحقيق التوحيد فالصلاة كلها توحيد لله عز وجل وهكذا غيرها من الشرائع وقلوا بوجوده الصلاة وفقده الشر والفساد لأن بالتوحيد الأمن والأمان وبالتوحيد السعادة الدينية والدنيوية والتمكين قال الله عز وجل وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستغلفنهم في الأرض كما استغلف الذين من قبلهم ولا يمكنن لهم دينهم الذي ارتضلهم ولا يبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بشيء فصلاح العباد والبلاد بالتوحيد وفساد العباد والبلاد بالشرك كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا وقال سبحانه وتعالى ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها قالوا أي لا تشركوا بالله في الأرض بعد إقامة التوحيد فيها فدل ذلك على أن إقامة التوحيد صلاح ووجود الشرك فساد ثم قالوا جميع الآيات القرآنية إما أمر به كقوله تعالى وعبدوا الله وقوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ونحوها من الآيات فيها الأمر بالتوحيد أو بحق من حقوقه بحق من حقوق التوحيد كالأمر بدعاء الله وحده أو بالذبح لله وحده فقال سبحانه وتعالى فصل لربك وانحر فصل لربك وانحر هذا من حقوق التوحيد أو نهى عن ضده وهو الشرك ولا تشركوا بالله شيئا أو إقامة حج عليه إقامة حج عليه كقوله تعالى والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم هذا إقامة حج على التوحيد ونفي الشرك أو بيان جزاء أهله في الدنيا والآخرة الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون هذا في بيان جزاء أهل التوحيد وأنهم في أمن وأمان في الدنيا والآخرة أو بيان الفرق بينه وبين من لم يتصف به كقوله تعالى وضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء أينما يوجهه مولاه لا يأتي بغير كمن نعم وضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن إيش الآية ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء لا يقدر على شيء أينما يوجهه لا يأتي بخير يعني أن هذا لا يستوي مع من ملكه السيد وهو يأتمر بأمره وينتهي بنهيه هذه آيات جاءت عدة آيات بهذا المعنى ففيه بيان الفرق بين الموحدين وبين غيرهم ويقال له توحيد الإلهية باعتبار أن الله ذو الألوهية قالوا الإلهية مأقود من الله من الله الله بمعنى المألوه أي المعبود والألوهية أي العبودية العبودية تكون لله عز وجل وأن الألوهية وصفه الدال عليها الإسم العظيم وهو الله فذو الألوهية أي الله المعبود بحق وهي جميع صفات الكمال ولذلك يسمى لفظ الجلال الإسم الأعظم ولا يجوز أن يسمى به أحد غير الله ويقال له توحيد العبادة باعتبار وصف العبد لأن العبد يعبد يعبد الإله الحق فسمي العبادة بإخلاص العبادة لله وتحقيقه في العبد يعني كيف يكون العبد محققا للعبادة أن يكون عارفا بربه بأسمائه وصفاته ومخلصا له جميع عباداته فلا يصرف شيء منها لغير الله محققا ذلك بترك الشرك يعني لا يشرك بالله صغيره وكبيره فالشرك نوعان أصغر وأكبر وكذلك يكون محققا للعبادة باتباع النبي صلى الله عليه وسلم لأن العبادة لا تقبل إلا بشرطين اثنين بالإخلاص والاتباع ظاهرا وباطن والسلام من كل بدعة وضلالة لأن البدعة والضلالة تخالف الاتباع وبموالاة أهله ومعادات ضدهم يعني موالاة أهل التوحيد ومعادات أهل الشرك وهذا الأصل هو أكبر الأصول وأعظمها قد قرره شيخ الإسلام يريد محمد بن عبد الوهاب النجلي لكتاب التوحيد وهذا الكتاب كتاب عظيم كله يقرر هذا الأصل الأصيل ولا يوجد كتاب يماثله في تركيزه وفي تقريره لهذا الأصل العظيم ثم ذكر أوجها تدل على تقرير التوحيد في القرآن بعدة أوجه بدأ الآن يذكر البراهين التي تدل على توحيد الله وأنه لا إله إلا هو سبحانه وتعالى فذكر أولها بل أعظمها تدبر أسماء الرب وصفاته هذا من أعظم العلوم التي تدل على إفراده سبحانه وتعالى بالعبادة أن تتدبر مثلا إسم الله العظيم فتعظمه بإفراد العبادة له وما يدل عليه هذا الإسم من العظمة أو الرحيم فتتدبر هذا الإسم وأنه هو الذي يستحق العبادة لأن رحمته وسعت كل شيء وهكذا قس غيرها من الأسماء والصفات وكذلك أفعاله فهو سبحانه وتعالى لطيف بعبادة المؤمن يحبه الله فيوفقه في أفعاله وأعماله وهذا من آثار التوحيد وتدبر أفعال الله عز وجل كذلك عظم خلق الله التي توجب العظمة والجلال والكمال فإذا استشعر العبد هذه المعاني فهذه المعاني تدفعه وتوجب له بذل الجهد في التأله لله يزداد تعبدا لله كلما زاده الله نعما وزاده الله تدبرا وعلما في ذات الله عز وجل أوجب له تلك المعرفة أوجبت له تلك المعرفة بذل الجهد في التأله له أي في العبادة له والتعبد له سبحانه وتعالى هذا الأمر الأول الوجه الأول من أوجه كذلك البرهان على أنه لا إله إلا هو العلم بأنه تعالى المفرد بالخلق والتدبير فالذي يخلق ويدبر هو الذي يستحق العبادة كما قال الله عز وجل أفمن يخلق فمن لا يخلق وكما قال سبحانه وتعالى الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزم من السماء ما فأخرج به من التمرات رزقا لكم فلا تجعلوا الله يندان لأنه هو الخالق وهو المدبر سبحانه وتعالى والثالث العلم بأنه المفرد بالنعم الظاهرة والباطنة الدينية والدنيوية والأخروية ولذلك بعد ما يذكر النعم يقول أإله مع الله أمن جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وأنزم من السماء ماء فأحيى به الأرض بعد موته إله مع الله دائما يذكر هكذا بعد ما يذكر النعم لأن المنفرد بالنعم الظاهرة والباطنة والدينية والدنيا والأخروية هو الذي يجب تعلق القلب به ومحبته والتعبد له والتأله له سبحانه وتعالى فمن الذي أنعم عليك بالإسلام الله من الذي أنعم عليك بالتوحيد الله من الذي أنعم عليك بالسنة الله من الذي أنعم عليك بالسمع والبصر والمال والبيت الله عز وجل فهذا يوجب لك أن تكثر من محبته والتأله له الرابع ما نراه ونسمعه من الثواب لأولياء القائمين بتوحيد من النصر والنعم فالله عز وجل ينصر أولياء إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا أي الموحدين وأما الكفار فإنه يعذبهم ويعاقبهم ويهلكهم الذين لم يحققوا التوحيد وهذا في القرآن كثير وكذلك في واقعنا فالله عز وجل يؤيد أهل التوحيد ويخذل أهل الكفر والشر هذا أيضا من الأدلة الخامس معرفة أوصاف الأوثان والأنداد التي عبدت مع الله واتخذت آله وأنها ناقصة من جميع الوجود يعني آل الأصنام التي يعبدها من يعبدها هل ترزق؟ هل تسمع؟ ولذلك إبراهيم ماذا قال لأبيه؟ يا أبتي لم تعبدوا ما لا يسمعوا ولا يبصروا ولا يغني عنك شيئا فهي ناقصة فكيف يعبد هذا الناقص؟ أنت الآن تعبد القبر هل ينفع القبر نفسه؟ فضلا أن ينفعك إذا جاء أحد واعتدى على قبر هذا المذفون هل يدافع عن نفسه؟ لا يستطيع يدافع عن نفسه فكيف يدافع عنك؟ وكيف يرزقك؟ وكيف يعني ينصرك؟ وهو ما يستطيع أن يفعل ذلك مع نفسه نفسه؟ فأيضا هذا مما يدل على التوحيد وكذلك السادس اتفاق كتب الله على ذلك وتواطوها عليه أي أن جميع الكتب السماوية دعت إلى التوحيد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الأنبياء أبناء علات وديننا واحد أيش المراد ديننا واحد؟ يعني التوحيد وأبناء علات يعني شرائع مختلفة أمهات مختلفات يعني شرائع مختلفة واضح هذا أيضا من دلائل التوحيد كون جميع الكتب جميع الكتب دعت إلى التوحيد كذلك أن خواص الخلق الذين هم أكمل الخليق أخلاقا وعقولا وعلما ورأيا وإصابه هم الرسل الأنبياء والعلماء ربنا وقد شهدوا لله بذلك وهذا في قوله تعالى وما شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم أولو العلم يشمل الأنبياء والرسل والعلماء أن كل هؤلاء من أهل العلم فأمر شهد له هؤلاء الكمل في أخلاقهم وعقولهم وعلمهم لا شك أنه يدل على توحيد الله سبحانه وتعالى وأما قوله هنا ما أقامه من الأدلة الأفقية والنفسية يشير إلى قول الله عز وجل في كتابه الكريم سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق المراد بالآفاق أي في هذا الكون من السماوات والأرض والجبال والبحار والأشجار والأنهار هذا كل يسمى الأفق فأمرنا الله عز وجل أن نتفكر فيه وفي أنفسنا يعني في خلقنا ننظر في خلقنا كيف أن الله عز وجل صورنا في أحسن صورة صورنا في أحسن صورة وخلقنا بهذه الخلقة المحكمة المتقنة من السمع والبصر ومن كذلك غيرها من النعم فالإنسان مما يتفكر فيه ومما يدل على توحيد الله هذه المخلوقات العظيمة فهي كما قال تنادي عليه بلسان حالها بما أودعها من لطائف صنعته انظر إلى عظمة السماوات وعظمة الأرض وعظمة البحار هل هذا خلقت هكذا عبثا صدفة كما يقول الكفار أبدا إنما الذي خلقه الله عز وجل فإنها محكمة متقنة لا يمكن أن تكون بغير خالق وبغير موجد وكذلك هذا الإنسان ينظر إلى نفسه كيف تركيبة جسده كما قال سبحانه وتعالى وفي السماء رزقكم وقال سبحانه وتعالى وفي أنفسكم أفلا تبصرون وفي أنفسكم أفلا تبصرون يعني تفكروا في أنفسكم في خلقكم في أجسادكم في عقولكم كيف أن الله عز وجل خلقكم بهذا الخلق المحكم هذا كله يدل على توحيد الله عز وجل هذه ثمانية براهين ذكرها المؤلف تدل على أن الله عز وجل هو المعبود بحق سبحانه وتعالى هذا هو المراد بهذه القاعدة والله تعالى نكتفي بهذا وإلى هنا والحمد الله رب العالمين في حالة أحمق مع صارغة الأمج في حالة أحمق بالنسبة لذلك في حالة أهتمام