كتاب الصيام 12

الدرس في كتاب الصيام 12، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

كفارة الجماع في نهار رمضان وسقوطها بالعوارض

يتناول المقطع حكم كفارة من جامع في نهار رمضان ثم طرأ عليه جنون أو مرض أو حيض، موضحاً أن الجمهور يرون عدم سقوط الكفارة بينما يرى الحنفية سقوطها. كما يستعرض أحكام الإكراه والخوف والنوم في بطلان الصوم ووجوب الكفارة عند الشافعية.

أحكام الكفارة في حق المرأة والصيام للمغمى عليه

يبين المقطع أن الكفارة في الجماع نهار رمضان تتحملها المرأة ولا تجب عليها، ويبطل صومها مع الإثم إن طاوعت أو لم تدافع مع القدرة. ويذكر خلاف الفقهاء في صحة صوم المغمى عليه إذا أفاق في جزء من النهار، والراجح عند الشافعية والحنابلة صحته دون قضاء.

أحكام الصيام: الإغماء، الاغتسال، والاكتحال

يوضح المقطع أن من أغمي عليه في نهار رمضان صيامه صحيح ولا قضاء عليه لذهاب عقله. ويجوز للصائم الاغتسال والانغماس في الماء بشرط عدم وصول الماء إلى الحلق أو الدماغ عبر الأنف، كما أن الاكتحال لا يفطر عند الجمهور لأنه ليس منفذاً للجوف.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد العبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد لازلنا في مسائد الكفارة كفارة الجماع قال الحافظ وقال الإمام الرئيمي رحمه الله وهذا الرئيمي من فقهاء شافعية صاحب الكتاب معاني البديعة من فقهاء شافعية الذين اجتهدوا في المذهب وكان أيضا عنده طلاع كثير في مذاهب الآخرين قال مسأل عند الشافعي إذا جامع في نهار رمضان ثم جنة أو مرض أو حاضط المرأة أو نفست في ذلك اليوم قال فقولان أحدهما لا تسقط عنه الكفارة وبه قال مالك وابن أبي ليلى وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وأكثر العلماء والثاني تسقط وبه قال أبو حنيفة والثوري وعند زفر الجنون الحيض يسقط الكفارة والمرض لا يسقطها وعند الماجسون المالكي السفر يسقطها والمرض والجنون لا يسقطها الآن هذه المسألة إذا جامع في نهار رمضان ثم حصلت له حالة إما جنون أو مرض أو امرأة حاضت فهل ذلك اليوم فيه كفارة أي هذا الجماع الذي جامع يكون كفارة فيه أو تسقط الكفارة الصحيح أن الكفارة باقية كفارة باقية إذا كان مثلا جنة هناك من أوليائه من يخرج عدل وإذا كان مرض أيضا يخرج هذه الكفارة إن كان يستطيع وهناك فرق بين أن يكون عاجزا عن الكفارة وبين أن يكون مثلا له عذر من عذار الإفطار فإذا أصابه عذر من العذار لا يسقط الكفارة لأنه قد جامع وهو صائم قال مثلا عند الشافر إذا وطئ امرأته وهي نائمة لم يبطل صومه وعليه القضاء والكفار وكذلك إذا أكرهها وغلبها على نفسها ولم يمكنها دفعه عن نفسها وإذا خوفها وطاوعته ففيه قولان وكذلك إذا أوجر الطعام في فيه فنأدخل الطعام في فيه فإنه لا يبطل صومه وإذا خوف حتى أكل ففيه قولان وهكذا إذا أخذ رجلا فرمى به على رجل فقتله عن هذه المسألة في القتل والمراد من هذه المسألة أن من أكره على الصوم أو على الإفطار أو خوف فعما إذا أكره فهو لا يفطر فالمرأة مثلا إذا جاءها زوجها وهي نائمة فلم فلم لم تكن صحت به معناها ما من تبهت له وما قامت من نومها فهنا ليس عليها شيء عن أوصيامها صحيح أو غصبها أو غصبها أيضا ليس عليه شيء وإنما عليه القضاء لكن إذا طاوعته أو خوفها وطاوعته قال ففيه قولان أي عند الشافع وإذا كان لم يخوفها لكنها طاوعته فهل عليها قلنا الصحيح أن المرأة ليس عليها ليس عليها كفارة وإنما الكفارة على الرجل وهذه الكفارة يتحملها الرجل ولو كانت على المرأة فهي كفارة الرجل هذا تكفي في الرجل والمرأة سواء كان طاوعته أو لم تكن طاوعته قد ذكرنا قبل أن من شروط الإفطار خاصة في معنى إذا كان من ناحية إذا طاوعته من ناحية إبطال صيامها يبطل يبطل صيامها أما الكفارة ليس عليها كفارة وأما إبطال الصيام فيبطل صيامها ويكون عليها إثم عظيم وإن دافعته لكن ليس بذلك الدفاع أو خوفها فأطاعته أيضا كذلك الصحيح أنه يبطل صومها لكن ليس عليها كفارة ليس عليها كفارة وأيضا أما إذا طاوعته أو تستطيع دفعه لكن لم تدفعه معنى لم تطاوعه لكن هي تستطيع أن تدفعه عنها وتمنعه لكن لم تمنعه فهنا صومها يكون باطلا لكن ليس عليه كفارة كما قلنا أن المرأة ليس عليها كفارة قال مسألة عند الشاف إذا أفاق المغمى في جزء من النهار وكان قد نوى الصوم صح صوم في أحد القولين سواء كان عند طلوع الفجر مغمى عليه أو مفيقا وبه قال أحمد وعند مالك كان مغمى عليه عند طلوع الفجر لم ينعقد صومه وإن أفاق في أوله أجزاء الآن مسألة المغمى عليه الذي غشي عليه سواء كان في نهار رمضان أو قبل لكن استمر حتى دقل وقت النهار وهو مغمى عليه وكان قد نوى الصوم أو أنه معه نية الشهر فهنا صح صومه صح صومه يقول عند الشافي وأحمد ما لا يقول الصيام صحيح لأنه يعتبرون المغمى عليه مثل المجنون فإذا جن ثم أفاق وأجب عليه الإمساك وصيام صحيح وليس عليه معنى وليس عليه أن يقضي ذلك اليوم قال مثلا عند الشافي إذا أغمي عليه في بعض اليوم فثلاثة أقوال حدها كان مفيقا في أول صح صومه يعني إذا كان في أول ثم أغمي عليه وإن لم يكن مفيقا في نصف اليوم وبه قال مالك والثاني إن كان مفيقا في جزء من النهار صح صومه وسواء كان ذلك أوله أو آخرة وأوسطه وبيه قال أحمد والثالث لا يصح صومه بكل حال وعند المزن وبحنيفة يصح صومه وإن لم يفق في جزء من النهار وهنا الآن يتكلم على صحة الصيام وأما القضاء فليس عليه قضاء القضاء ليس عليه قضاء لكن من ناحية الصيام هل صيام صحيح أو لا وإذا كنا مثلا بعض اليوم أغمي عليه سوى كان في أوله أو آخره فإنه يكون ما صامه صحيحا ما صامه صحيحا وأما ما أغمي عليه فهو لا يكتب عليه قد ذهب عقله بالإغماء ذهب عقله بالإغماء فلهذا لا يكتب عليه شيء فلهذا فمسألة صيام صحيح لكن ليس عليه أو أيضا كذلك حتى لو قلنا أن صيام غير صحيح فهو ليس عليه قضاء لأنه معذور وأيضا يدخل في المجنون لأن القلم لم يكتب عليه والمجنون لا يجب عليه الصيام قال مثلا عند الشاف يجوذ للصائم أن يصب على رأسه الماء وينغمس فيه ما لم يصل إلى حلقه أو دماغه وبه قال أحمد وعند أبي حنيف ومالك يكره وعند الإمامي يفتر بذلك إذا مثلا حس صايم بالحر فأراد أن ينغمس في الماء أو في بحر مثلا يريد أن ينغمس في البحر أو يغتسل في نهار رمضان فكله جائز كله جائز لكن لا يجعل هذا الماء يصل إلى حلقه أو دماغه معنى من ناحية أو دماغه هنا أي من الأنف معنى لا يدخل الماء من الأنف إلى دماغه لأن الدماغ يعتبر جوف والمهم أنه إذا أراد أن يغتسل لا يجعل الماء يدخل إلى حلقه والدماغه مثلا إذا انغمس في بحر أو في نهر أو في مسبح فانغمس فيه فهنا يجب عليه أن يغلق فمه وأنفه حتى لا يدخل الماء يجب عليه أن يغلق فمه وأنفه فإذا فتحه ودخل الماء معناه باختياره فهذا يفطر هذا يفطر قال مسألة عند الشافعي وابي حنيفة وابي ثور والأوزاع يجوز للصائم يكتحل ولا يكرى له وإن وجد طعمه في حلقه لم يفطر وعند أحمد إسحاق بن مبارك والثوري يكره له وإن وجد طعمه في حلقه أفطر وعند سليمان التيمي ومنصور بن المعتمر وابن أبي ليلى وابن شبر المه وأصحاب مالك أن الكحل يفطر وعند قتال يكره الاكتحال بالصبر دون الإثمت وكما قلنا أن العين ليس منفدا من منافذ الإفطار هل الصحيح؟ ولم يدل هناك دليل على ذلك وما جاء من حديثي هذا لا يصح سوى كان بالإفطار أو بعدمه معنى جاء حديث أن الكحل يفطر الصائب وجاء حديث أيضا عكسه أنه لا يفطر وكلاه ماء لا يصح ولهذا فلم يأتي شيء يدل على أن العين منفذ للجوف حتى وإن وجد طعمه وإن وجد طعمه في حلقه فإنه لا يفطر لأنه ليس منفذا من منافذ إقصال الطعام ليس منفذا من منافذ إدخال الطعام فلهذا لا يفطر في كلا الحالات طيب إن شاء الله نكتب بهذا ونكمل في درس لاحق شكرا