الخطبة بعنوان أفضل أيام الدنيا العشر من ذي الحجة، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 1 ذو الحجة 1445هـ الموافق 7 يونيو 2024م ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
تناول الخطبة نعم الله العظيمة على العباد وأهمية المبادرة والمسارعة إلى الخيرات في مواسم الفضيلة، وخصت بالذكر العشر الأول من شهر ذي الحجة بوصفها أفضل أيام الدنيا، مستدلاً بقسم الله بها في سورة الفجر وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم في فضلها.
يؤكد المقطع أن العمل الصالح في العشر الأوائل من ذي الحجة أحب إلى الله من غيره حتى الجهاد، ويحث على المحافظة على الصلاة، وصيام التسع الأول خاصة يوم عرفة الذي يكفر سنتين، والإكثار من ذكر الله تعالى اقتداءً بالسلف الصالح.
يبيّن الخطيب فضل ذكر الله تعالى بوصفه خير الأعمال وأزكاها عند الله، مستدلاً بحديث أبي الدرداء، ثم يوضح حكم الامتناع عن أخذ الشعر والأظافر لمن أراد الأضحية في العشر الأول من ذي الحجة استناداً لحديث أم سلمة، ويختم بالحث على اغتنام هذه الأيام المباركة بالطاعات والعبادات وتجنب الغفلة والتفريط.
يدعو المتحدث الله بأسمائه الحسنى أن يعينه وجميع المسلمين على الذكر والشكر وحسن العبادة في العشر المباركة، وأن يجعلهم من المقبولين والصابرين والشاكرين والمستغفرين، كما يسأل الله إصلاح الأحوال وتيسير البلاء والمصائب، ويختتم بالصلاة على النبي محمد والحمد لله.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾. ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، إن نعم الله عز وجل على خلقه كثيرة وعظيمة، لا يستطيع العبد أن يحصيها، وصدق ربنا إذ يقول: ﴿ وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾، ويقول ربنا عز وجل: ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴾. أيها المسلمون، عباد الله، ألا وإن من هذه النعم وأجل تلكم المنن التي منّ بها ربنا عز وجل علينا معاشر أهل الإسلام وأمة التوحيد والإيمان، هي نعمة تتابع مواسم الخيرات وأوقات الفضيلة التي تعظم فيها الأجور والحسنات، وتعلو فيها المنازل والدرجات. هذه المواسم التي هي ميدان للمتسابقين ومضمار للمتنافسين، أمر ربنا عز وجل عباده بالمسارعة فقال عز وجل: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾، وأمر ربنا عز وجل عباده بالمسابقة فقال سبحانه: ﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾، وأمرنا بالمبادرة إلى فعل الأعمال الصالحة فقال عليه الصلاة والسلام: «بادروا بالأعمال فتنا»، أي قبل أن يكون فتن قد تحول بينك يا عبد الله وبين فعل الأعمال الصالحات، «بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا». أيها المسلمون، عباد الله، هذه مواسم الخيرات التي يتنافس فيها المتنافسون، وهذه مواسم الخيرات التي يعمل فيها العاملون. أيها المسلمون، عباد الله، فما أن ينتهي موسم إلا ويعقبه آخر من هذه المواسم. أيها المسلمون، عباد الله، وها نحن ذا قد أظلنا موسم عظيم وشهر فضيل، شهر حرام من الأشهر الحرم التي عظمها ربنا عز وجل وعظم المظالم فيها. ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾، واعلموا أن الله مع المتقين. أيها المسلمون، عباد الله، العشر الأول من شهر ذي الحجة أفضل أيام الدنيا، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما جاء في حديث جابر عند البزار، قال عليه الصلاة والسلام: «أفضل أيام الدنيا العشر من ذي الحجة». ولعظم هذه العشر فإن الله تبارك وتعالى قد أقسم بها، ولا يقسم ربنا عز وجل إلا بعظيم، فقال سبحانه: ﴿ وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾، وهذه الليالي العشر في قول جماهير المفسرين أنها العشر الأول من شهر ذي الحجة. هذه العشر التي العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من العمل الصالح في غيرها، أخرج الإمام البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه العشر». لماذا يا عباد الله؟ لكي نجتهد فيها، لكي نسارع إلى الخيرات ونبادر إلى الأعمال الصالحات، فإن العمل الصالح فيها أحب من العمل الصالح في غيرها. قال الصحابة رضي الله تعالى عنهم: ولا الجهاد في سبيل الله؟ لما علموا من شرف الجهاد وعظيم أجره وعلو منزلة أهله، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء». فلا إله إلا الله، ما أعظم هذه العشر، وما أعظم العمل الصالح الذي يعمله أهل الإيمان فيها. أيها المسلمون، عباد الله، وهذه الأعمال الصالحة التي ينبغي أن نجتهد فيها وأن نكثر منها أعمال كثيرة: اجتهد يا رعاك الله في الصلاة والمحافظة عليها، فإنها من أحب الأعمال إلى الله عز وجل. اجتهد يا رعاك الله في الصيام، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عليك بالصوم فإنه لا عدل له»، بل قال ربنا عز وجل في الحديث القدسي: «إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي». للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وهذه هي الفرحة الصغرى التي يفرحها الصائمون في الدنيا إذا أفطروا وأكملوا صومهم، وأما الفرحة الكبرى فإنها في يوم القيامة، يوم ينادي المنادي: أين الصائمون؟ فيقومون ثم يدخلون من باب من أبواب الجنة الثمانية قد أعد لهم، يقال له الريان، يقال له الريان. وما أجمل هذا الاسم مع شدة الحر ومع شدة الظمأ الذي يعيشه أهل الصيام، ولا سيما في هذه الأيام، ولا سيما في هذه الأيام، يدخلون من باب الريان، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد غيرهم. أيها المسلمون، عباد الله، جاء من حديث هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي، أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصوم هذه الأيام، أي الأيام التسع الأولى من شهر ذي الحجة. أيها المسلمون، عباد الله، ويتأكد، ويتأكد الصيام في اليوم التاسع الذي هو يوم عرفة، أفضل أيام السنة وأعظم أيام السنة، كان عليه الصلاة والسلام يصومه ويحث على صومه، كما في حديث أبي قتادة في صحيح مسلم، لما سئل عليه الصلاة والسلام عن صوم يوم عرفة قال: «أحتسب على الله عز وجل أن يكفر ذنب سنة ماضية وسنة باقية»، ذنوب ماضية وسنة باقية. ومن الأعمال الصالحة التي ينبغي أن نجتهد فيها وأن نكثر منها الإكثار من ذكر الله عز وجل، فإن الله تبارك أمرنا أن نذكره، بل أمرنا أن نكثر من ذكره، فقال جل في علاه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾، ويقول ربنا عز وجل: ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾، ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾، ويقول ربنا عز وجل: ﴿ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ﴾. هذه هي الأيام المعلومات في قول جماهير المفسرين التي أمرنا ربنا عز وجل أن نكثر فيها من ذكره، أن نكثر فيها من ذكره. وهكذا كان سلف هذه الأمة الصالح، كانوا يكثرون من الذكر، يكثرون من التسبيح والتحميد والتكبير منذ بداية هذه العشر، منذ بداية هذه العشر، سواء كانوا في بيوتهم أو في أسواقهم أو في طرقهم. ذكر الإمام البخاري رحمه الله تعالى أن ابن عمر ومثله أبو هريرة كان يخرجان إلى السوق فيكبران، ويكبر الناس إذا سمعوا تكبيرهم، إذا سمعوا تكبيرهم. في حديث أبي الدرداء قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أذلكم، ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم»، أي عند الله عز وجل، «وخير لكم من إنفاق الذهب والورق»، أي والفضة، «وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم». قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «ذكر الله»، «ذكر الله». أيها المسلمون، عباد الله، يكثر العبد من ذكر الله عز وجل قائماً وقاعداً وعلى جنبه، واقفاً أو ماشياً أو راكباً، يجعل لسانه رطباً من ذكر الله عز وجل. أسأل المولى تبارك وتعالى أن يوفقنا لكل خير، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، له الحمد، له الحمد في الأولى والآخرة، له الحمد حتى يرضى، وله الحمد إذا رضي، وله الحمد بعد الرضا، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، البشير النذير والسراج المنير، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بجودك وفضلك يا رب العالمين. أما بعد، أيها المسلمون، عباد الله، أخرج الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه من حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها وأرضاها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره أو بشره شيئاً»، أي بشرته شيئاً، «وفي بعضها أو أظفاره شيئاً». وهذا الحديث يتضمن أحكاماً شرعية من أهمها أن من كان عازماً على أن يضحي فإنه إذا دخل هلال ذي الحجة فلا يجوز له أن يأخذ من شعره شيئاً أو من أظافره شيئاً حتى يذبح أضحيته، حتى يذبح أضحيته. ومن أخذ من شعره أو أظافره شيئاً وهو يريد أن يضحي وضحى، فإن الأضحية صحيحة، فإن الأضحية صحيحة، لكن الواجب أن نلزم ما أمر الله عز وجل به وما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، وأن نجتنب ما نهى ربنا عز وجل عنه وما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. أيها المسلمون، عباد الله، وينبغي أن نعلم أن هذه الأوقات التي يبلغنا الله عز وجل إياها، وهذه الأعمار التي يمتعنا ربنا عز وجل بها، فإنها نعمة من نعم المولى عز وجل، وهكذا، وهكذا هي أمانة نحن مسؤولون عنها ومحاسبون عليها بين يدي الله عز وجل. هذه الأوقات وتلكم الأعمار هي تعتبر خزائن للأعمال ومراحل للآجال، يعمرها الناس بأعمالهم من خير وشر، ثم ينتقل إلى ربهم عز وجل فيجازيهم على أعمالهم، ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾. هذه الأعمار وهذه الأيام والأوقات، نفرح بما عملنا فيها من الحسنات واجتهدنا فيه من الأعمال الصالحات، فليست مواسم للنوم والكسل، وليست مواسم للهو واللعب والسهر والعبث، وإنما بلغك الله إياها لكي تكون فيها من العاملين، ولكي تكون فيها من الذاكرين، لكي تكون مكبراً ومسبحاً ومهللاً وداعياً ومستغفراً وتالياً للقرآن الكريم. بلغك الله هذه العشر لكي تكون من الصائمين، ولكي تكون من المتصدقين. بلغك الله هذه العشر لكي تكون فيها من المحسنين، فإن الله تعالى يحب المحسنين. وإيانا ثم إيانا أن نكون فيها من الغافلين، وأن نكون فيها من المفرطين، وأن نكون فيها من المسيئين، فإن الله عز وجل لا يصلح عمل المفسدين. أسأل المولى عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، أسأله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى، أنه كما بلغنا هذه العشر المباركة، أسأله تعالى أن يعيننا فيها على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يجعلنا من عباده المحسنين، وأن يجعلنا من عباده المقبولين، وفي رحمته داخلين، وعن النار مزحزحين. أسأله عز وجل أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين، أن يعيننا على البلاء وعلى المصائب التي يبتلي بها عباده، فيجعلنا من الصابرين، وعند النعم من الشاكرين، وعند الذنوب من المستغفرين، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.