الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية 104

الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية 104

الدرس في الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية 104، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

أحداث السنة الرابعة للهجرة

يتحدث عن حادثتين هامتين وقعتا في السنة الرابعة للهجرة، رجم اليهوديين الزانيين ومولد الحسين بن علي. هاتان الحادثتان كانتا محطتين فارقتين في التاريخ الإسلامي.

فضائل الحسين ومقتله

يتناول فضائل الحسين بن علي وشهادات النبي له، ثم يتطرق إلى مقتله في كربلاء وأسبابه على يد شيعته. يُظهر مدى التباين بين مكانة الحسين ونهايته المأساوية.

براءة أهل السنة وبدعية طقوس الشيعة

يبرئ أهل السنة من دم الحسين ويتهم الشيعة بالقتل، ويستنكر الطقوس الحزينة في يوم عاشوراء باعتبارها بدعة. يُظهر موقف أهل السنة من هذه القضايا الخلافية.

ختام الدرس والدعاء

يتضمن الدعاء بأن ينفع الله بما قيل والصلاة على النبي وآله وصحبه، ويُظهر تواضع المتحدث واعترافه بعلم الله المطلَق. يُنهي الدرس على نحو إيجابي وروحاني.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال الناظم رحمه الله تعالى في الأرجوزة المئية: قال كيف صلاة الخوف والقصر نمي وآية الحجاب والتيمم قيل ورجمه اليهوديين ومولد الصبي الرضي الحسين. هذه أبيات إخوان في الله لا زالت تتتابع في حوادث السنة الرابعة للهجرة على رأي المؤلف رحمه الله. مر معنا في قوله: وفي ذات الرقاع علم كيف صلاة الخوف، وفي قوله: والقصر نمي، وفي قوله: وآية الحجاب والتيمم. ثم قال: قيل، أي ومما يذكر من حوادث السنة الرابعة، وهذا الذي نحن اليوم بإذن الله بصدده، قيل ورجمه اليهوديين. ورجمه اليهوديين ومولد الصبي الرضي الحسين، أي ذكر في هذا البيت كذلكم حادثتين من حوادث السنة الرابعة للهجرة، وهي ما يذكر من رجم اليهوديين، والثانية ما كان من مولد الحسين رضي الله تعالى عنه. نبدأ بالحادثة الأولى التي أشار إليها المؤلف، وهو يتكلم عن سلسلة حوادث السنة الرابعة. هذه الحادثة وهي ما كان من رجمه لليهوديين، هذه الحادثة على قول أكثر العلماء أنها وقعت في السنة الرابعة من الهجرة. وهذه القصة مفادها أن اليهود وقعت فيهم حادثة زنى بين شخصين اثنين بين رجل وامرأة، فرفع أمرهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما جاء ذلك في الصحيحين من حديث ابن عمر، قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي له بيهودي ويهودية قد زنيا، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود وصل إليهم، فقال: ما تجدون في التوراة؟ أي كيف تريدون حكمي وأنا أحكم بشريعة الإسلام وأنتم عندكم التوراة. وهذا مصدق لقوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾، كيف يحكمونك دل هذا على أنهم أرادوا أن يتهربوا من حكم التوراة التي بين أيديهم وذهبوا يلتمسون حكمًا آخر. قال: ننظر ماذا يوجد في شريعة محمد لعل فيه التخفيف، لعل. فلما أتوا إلى نبينا ورفعوا إليه، علم نبينا أن في الأمر شيء فأرجعهم إلى التوراة. وهذا مصدق لقول ربنا: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾، أرجعهم إلى التوراة. فرجعوا، فقال لهم: ما تجدون في التوراة على من زنا؟ فقالوا: نسود وجوههما ونحملهما ونخالف بين وجوههما ويطاف بهما. قال: هذا عندنا، نحن عندنا في التوراة من زنا نشهر بهما تشهيرًا، أولًا نسود نأتي بماذا نسود بها الوجوه، ثم نحملهم على دابة ليس براكبين بل متخالفين كل واحد يعطي ظهره للآخر، متخالفين على مركوب وقد سويدت الوجوه لإظهار العار، ثم يطاف بهم في قرية. هذا ماذا؟ هذا على حد زعمهم أنه حكم الله في التوراة على من زنا. فلما قيل هذا لنبينا عليه الصلاة والسلام، أراد أن يحاجهم بالتوراة الموجودة بين أيديهم، قال: فأتوا بالتوراة، ائتوا بها. فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين ننظر هل هذا الحكم هو حكم الله عندكم. قال: فجاءوا بها فقرؤوها، وكان الذي يقرأ التوراة فتى من فتيانهم يقرأ التوراة الذي فيها ما أرادوا. وكان هذا الفتى لما يقرأ التوراة يضع يده على آية الرجم يغطيها، ولعلمهم أن النبي لا يقرأ المكتوب لن يفند من الذي غطي ومن لا يغط ومن الذي قرأ أصلا. فكان الفتى يقرأ وقد وضع يده زاعمًا أنه يمسك التوراة وقد وضع يده على آية الرجم وهو يقرأ. فبينما كان كذلك فقرأ ما بين ما قبلها وما بعدها وما قرأ آية الرجم. فكان عبد الله بن سلام رضي الله تعالى وكان يهوديًا كان من أهل الكتاب ومن علمائهم، فكان يعلم بموطن الآية. فلما رأى هذه الخديعة فقال: يا رسول الله، مره، مره أن يرفع يده من هذا الموضع يرفع يده. فلما صنع ذلك فرفع يده، فإذا بآية الرجم أي الذي مسطر في التوراة هو الذي جاء في القرآن وهو حد الزاني الرجم. طيب أين قضية التحميم وتسويد الوجوه والتشهير والطواف بالدابة والتحميل عليها؟ أين هذا؟ هذا كله من تلفيقهم ومن تحريفهم، حرفوا التوراة. فلما رأى نبينا صلى الله عليه وسلم آية الرجم وقرئت عليه من التوراة، فأمر نبينا بأن يرجما أي الزاني والزانية فرجما. قال ابن عمر وهو راوي هذا الحديث: وكنت في من رجمهما. هذه الحادثة أشار إليها الناظم بقوله: وقيل في هذا البيت «قيل ورجمه اليهوديين» أي اليهودي واليهودية الزانيان فحكم فيهم نبينا ماذا؟ حكم الله وهو المسطر في حكم التوراة وهو بنفس حكم القرآن وهو الرجم على الزاني والزانية. ثم قال الناظم رحمه الله تعالى: «ومولد الصبي الرضي الحسيني» أي كذلك مما يذكر من حوادث السنة الرابعة ما كان من مولد الحسين رضي الله تعالى عنه وأرضاه. وقد مر معنى كلمة صبي، الصبي وهو ابن البنت، وأما الحفيد وهو ابن الابن فنبينا صلى الله عليه وسلم كان جدهم جد الحسن والحسين فهم أحفاده أو قمم من ماذا؟ صبييه عليه الصلاة والسلام. وكان ذلك أي مولد الحسين رضي الله تعالى عنه في السنة الرابعة كما أشار الناظم. يقول حافظ بن حجر رحمه الله تعالى: الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو عبد الله صبي رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته. قال الزبير وغيره: ولد في شعبان سنة أربع. هذا الشاهد فالمؤرخون على أن الحسين صبي رسول الله ابن فاطمة رضي الله تعالى عنها ولد في هذا العام في السنة الرابعة للهجرة. ولهذا أورد المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحدث في هذا البيت. ومما يذكر من فوائد ميلاد الحسين أو مولد الحسين ما ذكره الإمام الواقدي رحمه الله تعالى بأن فاطمة رضي الله تعالى عنها حملت بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة، وأنها ولدت به أي ولدت بالحسين في شعبان. وأنه قتل في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين من الهجرة، قتل في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين من الهجرة وذلك بكربلاء بأرض العراق. انتهى كلام الحافظ برحمه الله تعالى. هنا مسائل إخواني في الله نذكرها اختصارًا وهي ثلاث مسائل متعلقة بالحسين رضي الله تعالى عنه. الخصلة الأولى والمسألة الأولى ما يتعلق بفضيلته، الحسين مع أنه يدخل في آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أولًا، ثانيًا يدخل كذلك في عموم الصحابة، فله خصلة وله مزية فوق هذا وذاك. جاءت في حقه فضائل خاصة متعلقة به وبأخيه الحسن رضي الله تعالى عنهما. فمن فضائل الحسين رضي الله تعالى عنه ما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث يعلاء بن مرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب الحسين». وهذا الحديث كذلكم صححه شيخ الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الصحيحة. فهذا يدلك على فضيلة الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطيه قدرًا. «حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب الحسين». وجاء كذلكم من فضائل الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ضم الحسين والحسن إليه ضمهما، فقال: «اللهم إني أحبهما فأحبهما». وهذا الحديث كذلكم ذكره شيخنا مقبل رحمه الله تعالى في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين. فنبينا أشاد بحبه للحسن والحسين وسأل ربه جل وعلا أن يحبهما. كذلك من فضائل الحسن والحسين ما جاء عند الترمذي بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة». فهذا دلالة على أنهما من أهل الجنة ليس فحسب بل لهم السيادة والريادة على من كان في هذا السن شباب أهل الجنة. وهكذا فضائل كثيرة إخواني في الله تدل على فضيلة الحسن والحسين، فينبغي أن يعطى قدرهما وأن يعطى شأنهما كما قلنا لأنه من آل البيت وأنهما من الصحابة والصحابة. زد على ذلك ما كان من فضائلهما. المسألة الثانية مسألة مقتل الحسين كما أشار العلماء وأشار الحافظ فيما سبق أنه قتل وذلك في أرض كربلاء من أرض العراق. وهنا تأتي المسألة التي يتلاعب فيها من يتلاعب المسألة التاريخية وهي الحقيقة الغائبة التي ينبغي أن تتضح لكل ذي عينين والتي ينبغي أن يعرفها ويتعرف عليها كل منصف. من كان وراء مقتل الحسين رضي الله تعالى عنه؟ الحسين قتل كما يعتقد أهل السنة قتل مظلومًا شهيدًا رضي الله تعالى عنه. السؤال من الذي قتله؟ الذي قتله كما تشهد بذلك الروايات التاريخية بل ونصوص العلماء ولا أقول من نصوص العلماء السنة بل كذلك من نصوص علماء الخصوم. الذي قتل الحسين هم شيعته، شيعته أتباعه أصحابه أحبابه الذين دعوا ذلك هم الذين تسببوا في مقتل الحسين إما قتلًا إما سببًا مباشرًا أو غير مباشر بهذه الطريقة أو ليس بتلك الطريقة. أولًا من الذي أوصل الحسين إلى أرض العراق وقد كان فيه مأمن في المدينة؟ شيعة الذين كانوا في أرض الكوفة هم الذين رسلوه هم الذين حثوه هم الذين حضوه على الخروج وأن يلتحق بهم في أرض العراق. فإن وصل فإنهم سيساندونه ويناصرونه. كذبوا حين خرج الحسين بأهله وقرابته. كان المنصفون من الصحابة رضي الله تعالى عنه بالمرصاد يمنعونه من الخروج. أنت في مأمن أنت ها هنا في حصن حصين بين أهلك وإخوانك والصحابة ما يمسك سوءة تذهب إليهم. لكن أهل الكوفة غروه ومنوه بالأمان الكاذبة والأمان المزعومة فلا زالوا به حتى خدعوا فخرج إليهم. فلما وصل إلى أطراف العراق خذلوه. خرج إليه العسكر الذين أرادوا أن يقتلوه وما نصره أحد من أهل الكوفة. ولهذا يقول المطهر المرتضى واحد من كبار الشيعة صرح بهذا في كتب قال: «وما قتل الحسين إلا شيعته» وهو من الشيعة وهو من الشيعة «وما قتل الحسين إلا شيعته» هم الذين قتلوا. ثم هذا أهل الكوفة نقول الذي تولوا قتله بأمر غير مباشر بل حتى مباشرة القتل الذي قتل الحسين هم الشيعة. أول من أصدر بإخراج خمسة آلاف مقاتل من أرض العراق لكي يحاصروا الحسين ومن معه من قرابة وكانوا نحو سبعين شخص سبعين شخص معهم الرجال والصغار والنساء والذراري. أمر والي الكوفة بإخراج خمسة آلاف مقاتل لكي يحاصروا ويقتلوا الحسين. من هذا الوالي؟ أتدري أن هذا الوالي هو عبيد الله بن زياد؟ أتدري أن عبيد الله بن زياد كان من شيعة علي رضي الله تعالى عنه؟ نعم كان من شيعته هو محسوب من الشيعة. هو الذي أمر بالقتل. وأما من باشر لأن الحسين قتل وقطع رأسه من الذي تولى هذه الكبيرة الجريرة الجريمة العظيمة أن استطاع وقد كان الناس في الغزوة والمعركة يتحاشون أن يمس الحسين. نعم حاصره لكن أن تمتد اليد لقتله ما كان أحد يستطيع على ذلك الكل يبتعد حتى لا يبتلى بأدم الحسين إلا ما قام به قيل شمر بن ذي جوشن أو سنان بن أسد النخعي هذا أو هذا. قيل هو الذي قتل الحسين بسيفه ورمحه وهم الذين حزوا قطعوا رأسه. أتدري أن هذا وهذا وهو شمر من ذي جوشن وأن سنان بن أنس النخعي أنهما من عداد شيعة علي رضي الله تعالى عنه؟ هذا مترجم في كتب سيرة الشيعة. وانظر ما كتبه العلماء أو أهل الشيعة في كتاب تراجم الشيعة تجد أن هؤلاء الثلاثة عبيد الله بن زياد وشمر بن ذي جوشن وسنان بن أنس النخعي الذين باشروا قتل الحسين محسوبون من شيعة علي. هؤلاء قتلوا. السؤال هنا ما علاقة أهل السنة بدم الحسين؟ براء بنسبة مئة بالمئة. وهناك واحد بالمئة أن السنة كانوا قد تورطوا في قتل الحسين أبدًا. بل تألم أيما ألم بهذا المصاب الجلل. فكيف بعد ذلك يأتي الأغبياء قبحهم الله وهم يذكرون في هذه الآونة على أن أهل السنة هم الذين تورطوا في قتل الحسين وهم الذين باشروا قتل الحسين حاشا والله. ومن نظر إلى كتب السيرة وليس المقام مقام ذكر هذه المسألة ولعل هذا يأتي حينها في أيام عاشوراء أو يوم عاشوراء وما هي الأيام سيأتي لنا هذا المحفل وهذا اليوم لربما سنتطرق فيه إلى حوادث عاشوراء وستعرفون إخواني في الله بما سطره العلماء كيف أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا أخذوا بثوب الحسين يجرونه جرا أن يرجع إلى المدينة لكنه يأبى لأنه اغتر بالشيعة. هم الذين جروا وهم الذين غروا وهم الذين خذلوا وهم الذين قتلوا. فليشهد الثقلين بهذا فليشهد الثقلين بهذا. يشهد الثقلان على أن الشيعة الحسين شيعة عليهم الذين باشروا قتل الحسين أما علي فقد برأهم الله من أن يكونوا من الشيعة. هذه المسألة الثانية. المسألة الثالثة والأخيرة في هذا المقام قتل الحسين رضي الله تعالى عنه مظلومًا شهيدًا لكن ليس معنى هذا أن يجعل يوم مقتله مأتما مأتما تجوب فيه في الديار وفي البيوت الصيحات والصرخات أو ما يقع فيه من الضرب ولطم الخد أو ما يعرف الآن بما يسمى بالحسينيات ما يسمى بالحسينيات. أفعال نكراء أعمال حمقاء ما يفعلها أهل الإسلام أبدًا. كيف أنهم يتقربون إلى الله بشيء قد حرمه الإسلام عليهم؟ حرم الشرع ما يكون من الصياح والنياح وما يكون من لطم الخد ومن شق الجيب. وهؤلاء فعلوا ما هو أعظم من ذلك لربما أتوا بالسيوف لربما أتوا بالسلاسل فضربوا على أنفسهم كل ذلك من باب النياحة كل ذلك كبير من كبائر الذنوب قبحهم الله. كل ذلك من كبائر الذنوب. ناهيك عما يلفقون به الروايات التاريخية من قولهم بأن عند يوم مقتل الحسين أن السماء أمطرت دمًا وأن الجدران خرجت من بينها الدماء وهكذا قس. مثل هذه الخزعبلات هذه الخزعبلات التي ما أنزل الله بها من سلطان. فيا عباد الله صحيح أننا نقول أن موت الحسين فاجعة وأنها مصيبة لكننا ما نقول إلا ما يرضي ربنا «إنا لله وإنا إليه راجعون، حسبي الله ونعم الوكيل» ونسأل الله أن ينتقم ممن كان سببًا في مقتل الحسين. وقد انتقم الله انتقم الله هذا عبيد الله بن زياد الذي أمر بقتل الحسين ما هي برهة حتى أتولى بعده وأمر بقتله وقص رأسه. سبحان الله الظلم عاقبته وخيمة فكيف بظلم رجل يعد من آل بيت رسول الله بل من أحفاد رسول الله؟ فما هي إلا برهة من الزمن حتى سلط الله على هذا الظالم من فعل به كما فعل بالحسين قتل وحز رأسه كما فعل ذلك مختار بن عبيد الثقافي. الشاهد من ذلك وإخواني في الله أن ما كان من مقتل الحسين لا ينبغي أن يجعل ذلك مأتما. وانظر يا عبد الله إلى من هو أعظم من الحسين قتل من أنبياء الله ورسله قتلوا. قتلوا يحيى وزكريا وهكذا قل من كان من أصحاب رسول الله قتل عمر قتل عثمان وهم أفضل من الحسين بل قتل أبوه وهو علي بن أبي طالب ومن أفضل علي ولا الحسين لا إشكال أبدًا على أن علي أفضل من الحسين بكثير. ومع ذلكم هل يجعل لموت هؤلاء الصحابة مأتما نواحا نحيبًا؟ لا ما يجوز هذا. ولهذا ما يفعله أو ما يفعل في هذا اليوم هذه من البدع النكرى التي لا يقرها إسلام ولا دين ولا عقل. فالشاهد إخواني في الله هذه مسائل سريعة متعلقة بمسألة الصبي الحسين رضي الله تعالى عنه. وكما قلنا لعل الله يسر بمقام آخر نذكر فيه بعض المسائل المتعلقة بهذا الحدث. أسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.