من أسئلة المستمعين 39

من أسئلة المستمعين 39

الأسئلة المتنوعة والإجابة عليها

يتناول المقطع عدة أسئلة من المستمعين حول مواضيع مختلفة مثل التهنئة بالعام الهجري، صحة عبارة 'على كف القدر نمشي'، وحكم قراءة دعاء الاستخارة في الصلاة.

أحكام الصلاة والإنفاق

يتناول المقطع أحكام الصلاة عند نسيان إغلاق الجوال، ومسألة إنفاق الأم على أبنائها بعد طلاقها ووفاة الأب، وحكم مطالبتها لأبنائها بما أنفقته.

حكم لبس البنطال القصير للمرأة

يُناقش المقطع حكم لبس المرأة لبنطال قصير أمام النساء والمحارم، ويُشير إلى أن لبس البنطال القصير الذي يحجم العورة أو يتشبه بالكفار أو الرجال لا يجوز.

ختام الحلقة وتوديع المشاهدين

في ختام الحلقة، شكر مقدم البرنامج الشيخ أبو همام على إجابته على أسئلة المشاهدين، ثم ودع المشاهدين حتى حلقة قادمة بإذن الله.

التفريغ النصي الكامل

من أسئلة المستمعين برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيلي. نستقبل أسئلتكم على واتساب البرنامج 77-038-2996. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على شرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مرحبا بكم المستمعون الكرام في حلقة جديدة من حلقات برنامجكم الأسبوع "من أسئلة المستمعين"، والذي نستفيد من خلال حلقاته الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد، إمام مسجد عبد الرحيم والمدرس بدار الحديث بالشحر. في مطلع هذه الحلقة نرحب بكم شيخانا الكريم، فأهلا وسهلا بكم. وأنا أرحب بكم وبالمستمعين حفظكم الله جميعا. أولى أسئلة هذه الحلقة يقول السائل: ما حكم التهنئة بالعام الهجري؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد، فأولا معلوم أن العام الهجري لم يكن في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، وإنما بدأ الصحابة رضي الله عنهم بالتاريخ في عهد عمر رضي الله عنه، واتفقوا على أن يبدأوا من هجرة النبي عليه الصلاة والسلام. فلهذا فليس هو موجودا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام. لكن كثير من أهل العلم يقولون أن هذا يعتبر من باب العادات، وتهنئة فيه لا بأس. لكن الأفضل أن الإنسان لا يبتدئ به، لكن من هنأه بهذا العام لا بأس، أنه يرد كما ذكر الشيخ بن عثيمين رحمه الله عليه. الله أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. يقول السائل الكريم: قرأت لوحة مكتوب عليها "على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب"، هل هذه العبارة صحيحة؟ أو هذا البيت من الشعر؟ هذه العبارة منتشرة وتجدها في السيارات وغيرها، وهي معناها صحيح. معناها أن الناس على أقدار الله عز وجل يمشون، خاصة فيما يستقبلهم، فهم تحت قدر الله جل وعلا، ولا يدري الإنسان بما يكتب الله عز وجل له. ولكن قولهم مثلا "على كف القدر" هذه كلمة قد تكون كما قال بعض المشايخ أنها زائدة، لا يعلم في الكتاب والسنة أن القدر له كف يمشي عليها، إلا إن كان من باب التجوز في الألفاظ، فجعلوا للقدر كفا وإلا فلم ترد هذه اللفظة. لكن المعنى صحيح إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم. أحسن الله إليكم. يقول السائل الكريم: قراءة دعاء الاستخارة من الجوال أو ورقة وهو في الصلاة، يعني يكون في التشهد الأخير قبل السلام، يفتح الجوال ليقرأ دعاء الاستخارة أو يفتح الورقة ويقرأ دعاء الاستخارة وهو في الصلاة في التشهد الأخير. يقول: هل هذا العمل مشروع؟ مسألة الدعاء في صلاة الاستخارة الذي جاء أنه في دبر الصلاة يقرأ هذا الدعاء بعد أن يصلي ركعتين. ولهذا بعض العلماء يقول كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره: يجوز أن يجعله في الصلاة أي قبل السلام، أو يجعل أو يدعو بعد السلام بعدما ينتهي من ركعتين يدعو بهذا الدعاء. وهذا لا شك أنه إذا كان خارج الصلاة لا إشكال فيه. وأما داخل الصلاة فإن كان يحفظ هذا الدعاء فلا شك أن الأولى أنه يأتي به من حفظه. لكن إن لم يكن يحفظ هذا الدعاء فلا بأس إذا استعان بقراءته من جوال أو من ورقة حتى يأتي بالدعاء الذي ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام. وإلا إذا كان لا يحفظ الأولى له أن يجعله بعد السلام، ثم فيقرأ من الجوال أو من الورقة. والله تعالى أعلم. بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا. هذه سائلة كريمة تقول: امرأة طلقها زوجها وعندها ثلاثة أبناء لم ينفق عليهم الأب حتى توفي، فكان منها أن أنفقت عليهم من ذهبها حتى نفذ كله. وكبر أبناؤها والآن تقول لأبنائها: أريد ما أنفقته من أبيكم. فقال الابن الأكبر: معنا عقار لوالدنا متى ما بعناه نعطيك منه قبل قسمة التركة. هل يجوز للأم أن تطالب أبنائها بما ذكر؟ وهل كلام الابن وجيه؟ نعم، هذا الفعل الذي قالته لهم صحيحا؛ لأنها ليس عليها النفقة، فجعلت النفقة التي أنفقتها دينا على والدها. فلهذا فهو مثل الدين، يعطونها حقها الذي أنفقته عليهم. وإن رضيت بما يعطونها، معنا باب الصلح ومعنا باب التراضي، مثلا يعطوها هذا العقار إذا باعوا، فهذا شيء طيب يعوضونها ما أنفقته عليهم. وقد كان الواجب على والدها، لكن هي أنفقت من مالها وجعلته دينا على والدها. فلهذا يعوضونها من هذا المال الذي أنفقته، وهو الأصل أنه على والدها. والله أعلم. شيخنا الكريم، إذا كان مع الابن مال وقال لأمه: سأعطيك ما أنفقته، وبعد بيع هذا العقار سيأخذ المال يعني من تركة الأب له، هذا الذي أعطاه أمه هل هذا الفعل صحيح؟ لا بأس أنه إذا كان سيعطيها ثم بعد ذلك أخذ حقه. أحسن الله إليكم وبارك الله فيكم. هذا السائل الكريم يقول في سؤاله: أنه نسي جواله مفتوحا في صلاته، وبينما هو قائم في ركن القيام وكان الجوال على السجاد رن وهو قائم، انخفض إلى الجوال من أجل أن يغلقه لأنه أزعج المصلين. هل هذا الفعل صحيح شيخنا الكريم؟ هذا الفعل الذي فعله أنه انخفض لأجل أن يغلق الجوال، فالأولى له أولا إن كان هناك طريق أخرى غير هذه يغلقه، مثلا برجله إذا كان استطاع أن يغلقه برجله. وإلا فإن فعل مثل هذا لأجل تفادي انشغال الناس بمثل هذه الرنات وغيرها في الصلاة، فإن شاء الله تعالى لا بأس بذلك. ولأن أكثر أهل العلم يشترطون في الركوع أن يكون بنية، وهذا لم ينوي الركوع. وإن كان قد قال بعض أهل العلم من المعاصرين وغيرهم أن مثل هذا يعتبر ركوع، لكن الركوع يحتاج إلى نية، وهذا لم ينوي الركوع، وإنما فعل ذلك لأجل أن يغلق هذا الجوال لأجل أن لا يشغل الناس في الصلاة. فإن شاء الله لا بأس بذلك. لكن كما قلنا الأولى أنه يتفادى مثل هذا، أولا يحتاط في بداية الصلاة أنه يغلق جواله. وإذا نسى وحصل له مثل هذا فإنه يستطيع أن يغلقه برجله أفضل، يغلقه برجله أفضل من أن ينخفض حتى لا يعد ركوعا كما أفتى به بعض علماء أهل السنة رحمهم الله تعالى في هذه المسألة كالشيخ ابن العثيمين رحمه الله عليه. لكن كما قلنا كثير من العلماء بل هو قول الجمهور أنه يشترط مثل هذا النية أنه ينوي الركوع. والله أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. شيخنا الكريم، السائل الكريم يقول: التيمم هل يجوز أن يصلي به أكثر من صلاة فرضا ونفلا؟ هذه المسألة أيضا فيها خلاف بين العلماء، وهي مبنية على مسألة هل هذا التيمم رافع للحدث أم أنه مؤقت رافع مؤقت فقط مدة الصلاة التي يصليها؟ والصحيح أنه رافع للحدث؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث عمران بن حصين قال: «عليك بالصعيد فإنه يكفيك» ولو عشر سنين. فإذا وجدت الماء فاغتسل به. وأيضا في الحديث الذي رواه عمران بن حصين قال النبي صلى الله عليه وسلم لذلك الرجل: «عليك بالصعيد فإنه يكفيك». فدل على أن التيمم كافي من الوضوء إذا جاء ما يشرع هذا التيمم من عدم وجود الماء أو عدم القدرة على استعمال الماء. فإذا تيمم فإن التيمم يكون بدل الوضوء، فله أن يصلي به أكثر من صلاة. وهذا هو القول الصحيح في هذه المسألة. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. السائل الكريم يقول: جارتنا امرأة عجوز وعندما أمر عليها أسلم عليها وأسألها عن حالها وأدعو الله لها. هل يجوز هذا معها ومع عجائز ديرتنا؟ لا بأس بهذا الفعل ما دام أنها امرأة كبيرة، ليس مما تشتهى. وقد كان الصحابة رضي الله عليهم يأتون امرأة عجوز في يوم الجمعة كما ذكر سهل بن سعد، فيتغدون عندها وتعمل لهم غداء وترحب بهم. وكذا فهذا جائز. والنبي صلى الله عليه وسلم كان أيضا يكلم العجائز وينبسط لبعضهن كما جاء في حديث عائشة. فالأمر إذا كانت هذه المرأة عجوز وليست هناك فتنة فالأمر جائز لا شك فيه. وأيضا من باب الإحسان إلى الجيران وغيرهم، فيطيب خاطرها ببعض الكلمات فهذا شيء مشروع. وأما إذا كانت هناك فتنة في هذا الباب أو هذه المرأة شابة فلا يدخل في هذا ولا يكلمها لأجل أن لا يحصل الفتنة، إلا إذا كان الكلام مما لا بد منه، وأيضا ليس فيه شيء مما يدعو إلى فتنة أو كذا فلا بأس إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. آخر سؤال في هذه الحلقة، السائل يقول: ما حكم لبس المرأة بنطال قصير يسمى برمودا أمام النساء والمحارم؟ العلة أن البنطلون ولبسه هو من لباس الغرب ولباس أهل الكفر، وكذلك أيضا يلبسه الرجال غالبا. فهذا إن لم يكن تشبها بالكفار فهو تشبه بالرجال. وأيضا كذلك المرأة ينبغي عليها أن تحتشم ولو كانت عند النساء؛ فالمرأة زينتها الحياء. ولهذا توصف المرأة به. فلهذا مثل هذه الألبسة لا ينبغي حتى أن تظهر عليها عند النساء؛ لأنها أولا تحجم العورة، وهذا خطأ حتى ولو كانت عند نساء. لا ينبغي أن تفعل هذا تحجم عورتها، فأيضا كذلك عند محارمها؛ لأن المحارم يختلفون. فالمهم أنه هذا اللباس المزري لا ينبغي. لكن إذا كان بنطالا محتشما أو معنى سروالا فضفاضا مثلا ومغطى لا يحجم وليس فيه تشبه ولا شيء فلا بأس بذلك. كما تكون فيه عادة بعض البلاد كالهنود وغيرهم. فأما إذا كان يحجم عورتها أو أنه مما يتشبه به بالكافرات أو تشبه بالرجال فهذا مما لا يجوز فعله للمرأة. والله تعالى أعلم. شكر الله لكم شيخنا الكريم وجزاكم الله عنا وعن المستمعين خير الجزاء. كان مجيبا على أسئلتكم الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد المدرس بدار الحديث بالشحر محافظة حضرموت وإمام مسجد عبد الرحيم بمدينة الشحر. في ختام هذه الحلقة تقبلوا تحيات محدثكم أبو خليل مصطفى باثغيلي. وإلى حلقة قادمة بإذن الله. نستودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.