الخطبة بعنوان تحذير المؤمنين من صفات المنافقين، والتي كانت بمسجد السنة بدار الحديث بطيبة 6 محرم 1446هـ الموافق 12 يوليو 2024م ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح الخطيب خطورة النفاق وتقسيمه إلى نفاق اعتقادي مخرج من الملة ونفاق عملي لا يخرج منها لكنه طريق لل أكبر، مستعرضاً علامات المنافق من خيانة الأمانة والكذب والغدر والفجور في الخصومة. كما يبرز صفات النفاق العملي في الصلاة كالرياء والتكاسل وتأخيرها عن وقتها وقلة ذكر الله فيها مستدلاً بالقرآن والسنة.
يؤكد الخطيب أن التخلف عن صلاة الجماعة من أبرز علامات النفاق مستدلاً بأحاديث توجب المحافظة عليها وتجعل المداومة عليها براءة من النفاق والنار. ويختتم بالحث على صيام يوم عاشوراء وتاسوعاء تكفيراً لذنوب سنة واتباعاً للسنة النبوية المطهرة.
يختتم المتحدث الدرس بالدعاء والتضرع إلى الله سبحانه بالتوفيق للطاعة والوقاية من الكفر والنفاق وسؤال المغفرة والرحمة والتوبة النصوح. ويصلي ويسلم على النبي محمد وآله وصحبه أجمعين مختتماً بالحمد لله رب العالمين.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، يقول ابن أبي مليكة رحمه الله تعالى: «أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كلهم يخشى النفاق على نفسه». فإذا كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخشون النفاق مع جلالة قدرهم وعلو منزلتهم وجهادهم في سبيل الله وصحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم، ومع هذا كانوا يخشون على أنفسهم من النفاق، فكيف بحالنا عباد الله؟ نحن المذنبون، نحن المقصرون، نحن المفرطون، أليس حري بنا معاشر المسلمين أن يخشى الواحد منا على نفسه النفاق؟ هذا عمر الفاروق، الذي هو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد وزيريه، وهو الذي يفر منه الشيطان، إذا سلك الفاروق فجًا سلك الشيطان فجًا آخر، وهو خليفة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو الشهيد بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو المبشر بالجنة، ومع هذا يخشى على نفسه النفاق، فيأتي إلى حذيفة بن اليمان كاتم سر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيقول له: «يا حذيفة، أنشدك الله، هل جعلني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من المنافقين؟» حتى بكى حذيفة رضي الله تعالى عنه، فقال له: «لا يا أمير المؤمنين، ولا أخبر أحدًا بعدك». وهكذا جاء عن الحسن البصري رضي الله تعالى عنه وأرضاه أنه قال عن النفاق: «ما يخافه إلا مؤمن، وما أمنه إلا منافق». ويقول إبراهيم التيمي رحمه الله تعالى: «ما عرضت قولي على فعلي إلا خشيت أن أكون مكذبًا»، أي أن يخالف قولي فعلي، وهذا هو النفاق كما وصف الله عز وجل المنافقين بهذه الصفة. أيها المسلمون، عباد الله، إن النفاق ينقسم إلى قسمين اثنين: نفاق اعتقادي مخرج من الملة، وهو النفاق الذي معناه أن يظهر العبد الإسلام ويبطن في قلبه الكفر والشرك، وكذلك الكره للإسلام والمسلمين، فصاحب هذا القسم كافر بالله العظيم، بل هو في الدرك الأسفل من النار كما قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾. وأما القسم الثاني فهو النفاق العملي، وهو غير مخرج من الملة، ومعناه أن يعمل المسلم عملًا أو صفة من أعمال أو صفات أهل النفاق التي هي معصية لله سبحانه وتعالى، فهذا هو النفاق العملي الأصغر الذي يخشى على صاحبه إذا استمر وإذا استحضر فيه أن يوصله والعياذ بالله إلى النفاق الأعظم الأكبر. ولذلك جاء في الصحيحين من حديثي عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر». ويقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾. فانظروا يا عباد الله إلى خطورة النفاق على المسلم، فالواجب عليك يا عبد الله أن تحذر من صفات أهل النفاق، صفات النفاق العملي، وهي كثيرة بينها لنا ربنا سبحانه وتعالى في كتابه، وهكذا نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سنته، وكما سمعت في تلك الخصال الأربع في حديث عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله تعالى عنهما: إذا اؤتمن خان، ما عنده أمانة، ما عنده وفاء بالعهود والعقود فهو خائن، إذا اؤتمن على أمانة، إذا اؤتمن على مال أو على دين أو نحو ذلك فهو يغدر والعياذ بالله وليس عنده أمانة. وهكذا إذا حدث كذب، لا يتحرى الكذب، يقول فعلت وما فعل، يقول لم أفعل وقد فعل، يقول الكلام الذي ليس له أساس من الصحة، فهذه صفة من صفات أهل النفاق. وهكذا من صفاتهم إذا عاهد غدر، إذا أخذ عليه العهد والميثاق غدر به ونكث عهده. وهكذا إذا خاصم فجر، إذا اختصم مع أحد من إخوانه فلا يتحرى الحق ولا يأخذ بمقدار حقه بل يفجر في الخصومة ويتعدى ويظلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وكما جاء أيضًا في حديث أبي هريرة في الصحيحين: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف». وفي رواية: «وإذا خاصم فجر». نعم، إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، سواء كان هذا الائتمان وديعة أو كذلك حتى في أمور العبادات، فالطهارة أمانة، والصلاة أمانة، والصيام أمانة، وتربية الأبناء أمانة، وهكذا تربية ونصح الزوجة أمانة، فإنه يضيع هذه الأمانات، وهكذا الديون والحقوق التي عليه للناس أمانة، فمن غدر ولم يوفِ بهذه الحقوق ففيه صفة من صفات أهل النفاق والعياذ بالله. فالأمر خطير يا عباد الله، فينبغي للمسلم أن يتحرى في أعماله وأن يحذر أن يعمل عملًا أو صفة من صفات أهل النفاق. نسأل الله بمنه وكرمه وجوده وإحسانه أن يغفر لنا وأن يرحمنا، إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين. أما بعد، ومن صفات أهل النفاق يا عباد الله أنهم يكثرون الحلف، كما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾، أي وقاية، فهم يكثرون من الحلف الكاذب والعياذ بالله. وهكذا من صفاتهم في الصلاة، وقد وردت قرابة ست صفات من صفات أهل النفاق في الصلاة، فمن هذه الصفات: الكسل فيها، وهكذا التثاقل عنها، ومراءاة الناس فيها، وهذا قد ورد في قول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. هذه الآية ذكرت ثلاث صفات من صفات أهل النفاق: أولها التكاسل عن الصلاة، يأتي إلى الصلاة وهو متثاقل وهو متكاسل، ليس بشرح الصدر ولا بفرح القلب ولا بالنشيط المقبل على الله عز وجل، فهذه من صفات أهل النفاق. وكذلك يرائي في صلاته كي يراه الناس وكي يثنوا عليه بحسن صلاته أو بمواظبته ومحافظته على الصلاة أو نحو ذلك. وهكذا من هذه الصفات التي ذكرت في الآية أنهم لا يذكرون الله إلا قليلاً. وقد وردت بعض هذه المعاني في حديث أنس بن مالك عند الإمام مسلم رحمه الله تعالى، وفيها زيادة صفة أخرى، وهو قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «تلك صلاة المنافق، يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقرها أربعًا، لا يذكر الله فيها إلا قليلاً». فمن صفات أهل النفاق في الصلاة: تأخير الصلاة عن وقتها، ففي صلاة العصر ينتظر حتى تكاد الشمس أن تغرب فيقوم ويصلي صلاة العصر في آخر وقتها، وفي وقت ربما الكراهة، فاستدل العلماء بهذا الحديث على أن من صفات أهل النفاق تأخير الصلاة عن وقتها. وهكذا الإسراع في الصلاة وعدم الطمأنينة فيها، فينقرها نقرًا ولا يذكر الله في هذه الصلاة إلا قليلاً كما ورد في الآية: ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. وهكذا يا عباد الله من صفات أهل النفاق في الصلاة: التأخر عن صلاة الجماعة أو عدم صلاتها جماعة، فقد جاء عن عبد الله بن مسعود في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هذه الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله عز وجل شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولئن صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لقد تركتم سنة نبيكم، وما تركتم سنة نبيكم إلا ضللتم، وما رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق». كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يستدلون على نفاق الرجل بتخلفه عن صلاة الجماعة، فكيف بك أخي المسلم والمسجد بقرب بيتك وأنت تتخلف عن صلاة الجماعة؟ ألا تخشى على نفسك النفاق؟ وهكذا أعظم من ذلك أن تكون من سكان المسجد ثم بعد ذلك تبقى في سكنك لا تحضر صلاة الجماعة، أما تخشى يا عبد الله أن تكون من أهل النفاق؟ قد يقول قائل: أنا متعب، أنا مريض، اسمع إلى عبد الله بن مسعود ماذا يقول: «ولقد كان يؤتى بالرجل يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف». نعم، إذا كان المرض شديدًا أعجزك عن الخروج لصلاة الجماعة فهي رخصة من الله سبحانه وتعالى، أما أن يكون بك شيء يسير أو وجع يسير ثم تتعذر بهذا عن تضييع صلاة الجماعة فهذا أمر خطير يا عباد الله. وإن الذي يتأخر عن الصلاة ولا يصليها في جماعة قد حرم نفسه خيرًا كثيرًا وأجرًا عظيمًا، بل إن الذي يحافظ على صلاة الجماعة فهذا دليل على صدقه بل على براءته من النفاق، فقد أخرج الإمام الترمذي في سننه من حديث أنس بن مالك ويحسنه العلامة الألباني أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من صلى لله أربعين يومًا في جماعة يدرك تكبيرة الإحرام كتبت له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق». إذا صليت أربعين يومًا الصلوات الخمس تدرك فيها تكبيرة الإحرام فهذا دليل على صدقك ودليل على براءتك من النفاق كما سمعت في هذا الحديث العظيم. فيا عباد الله ينبغي علينا أن نصدق مع الله وأن توافق أقوالنا أعمالنا، وأن نحذر من أن نكون أولياء لله عز وجل في العلن وأعداء له في السر، أو أولياء لله في السر وأعداء له في العلن. ما جعلت هذه الصفات من صفات أهل النفاق إلا لأنها تجتمع مع النفاق في شبه عظيم، ألا وهو أن هذه الأعمال وهذه الصفات يبطن صاحبها ما لا يظهره، فيدعي الصدق وهو كاذب، ويدعي الأمانة وهو خائن، ويدعي الوفاء بالعهد وهو ناقض، ونحو ذلك. وقد جعل الله عز وجل من صفات أهل النفاق أنهم يخشون الناس في الظاهر ولا يخشون الله عز وجل في السر، كما قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾. إذا اختفيت عن أعين الناس حتى لا تصلي جماعة فإنك لا تخفى على من يعلم السر وأخفى سبحانه وتعالى، فاحذر يا عبد الله أن تكون من هذا الصنف الذي يبطن ما لا يظهر، فهذه من صفات أهل النفاق والعياذ بالله. أيها المسلمون، عباد الله، وفي ختام هذه الخطبة أحب أن أذكر بنافلة عظيمة وعبادة جليلة قادمة علينا في هذه الأيام المقبلة، ألا وهو صيام يوم عاشوراء، والذي سيوافق يوم الثلاثاء القادم. وقد ورد في صيام هذا اليوم أحاديث عظيمة وأجور كبيرة، فقد جاء في صحيح مسلم من حديث أبي قتادة، وقد سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: «يكفر السنة الماضية»، يكفر ذنوب سنة ماضية، أجر عظيم وفضل كبير. وهكذا يسن أن يصام قبله يومًا مخالفة لليهود، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له: إنه يوم تعظمه اليهود، قال: «لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع»، فيستحب أن يصام معه يوم الاثنين ثم اليوم العاشر يوم الثلاثاء. فصوموا هذا اليوم ولا تحرموا أنفسكم هذا الفضل العظيم، وحثوا أبناءكم وزوجاتكم على صيام هذين اليومين. فنسأل الله بمنه وكرمه وجوده وإحسانه أن يوفقنا وإياكم لطاعته. اللهم إننا نعوذ بك من الكفر والنفاق، اللهم اجعلنا من عبادك الصادقين، اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا، إنك أنت التواب الرحيم. وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.