أصول وركائز تتعلق بتربية الأولاد 3

أصول وركائز تتعلق بتربية الأولاد 3

الدرس في أصول وركائز تتعلق بتربية الأولاد 3، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

أهمية اختيار الأسماء الحسنة للأبناء

يؤكد المقطع أن اختيار الاسم الحسن من حقوق الأبناء على الآباء وأمانة يسألون عنها، ويستعرض توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير الأسماء السيئة إلى حسنة، ويحذر من التأثر بالثقافات الوافدة في تسمية البنات.

مخاطر التسمية بأسماء غير مشروعة والعدل بين الأبناء

يحذر المقطع من انتشار التسمية بأسماء غريبة أو غير لائقة للبنات مثل «ملاك» أو أسماء الجن، مؤكداً أن معظم الأخطاء تقع في أسماء الإناث، ثم يركز على الركيزة السادسة في التربية وهي العدل بين الأبناء، مبيناً أن التفضيل يولد الحسد والتباغض كما حدث مع إخوة يوسف.

العدل في العطية والمعاملة بين الأبناء

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالعدل بين الأبناء في العطية حال الحياة، كما في قصة النعمان بن بشير حيث رفض النبي الشهادة على جور الأب بتفضيل أحد الأبناء، وأجمع العلماء على وجوب التسوية بين الذكور والإناث في الهبات والعطايا، وأن العدل في الصغيرة والكبيرة ركيزة أساسية في التربية السليمة.

ترجمة نانسي قنقر

يتكرر ذكر اسم نانسي قنقر في سياق الترجمة، مما يشير إلى تركيز المقطع على ترجمة أعمالها أو محتواها، ويظهر النص تكرار العبارة لتأكيد أهمية الترجمة المتعلقة بها.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع ركائز وأصول في تربية الأبناء. وهذا كما سبق معنا من الأمور المهمة جداً التي ينبغي أن يحرص عليها الآباء تجاه الأبناء، ويحرص عليها المربون والمعلمون في ميداني التربية، وهكذا أيضاً في ميداني التعليم. وسبق معنا وأن ذكرنا جملة من هذه الأصول العظيمة، بدءاً باختيار الزوجة الصالحة التي تكون معينة في التربية، مربية للأولاد، صانعة للأجيال. وهكذا أيضاً ذكرنا أنه ينبغي أن نغرس في قلوبهم العقيدة الصحيحة والتوحيد الخالص والإيمان القوي، فكم لهذا من أثر عظيم جداً. أيضاً ذكرنا من هذه الأصول كثرة الدعاء لهم، فكم يصلحهم الله عز وجل بسبب دعاء الوالدين. وصلاح الأبناء يا إخوان كما سبق إنما هو بيد الله عز وجل، لكن الوالدين يعتبران سبباً، يعتبران سبباً، وينبغي أن يجتهد الوالدان في دعاء الله عز وجل أن يهدي هؤلاء الأبناء، هؤلاء الأبناء. كذلكم أيضاً ذكرنا أصلاً رابعاً، ألا وهو أهمية تحصين الأبناء بالقرآن، وهكذا أيضاً بالأذكار: ﴿إِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾. لاحظوا ثمرت هذا الدعاء وهذا التحصين: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. أيضاً من هذه الركائز التي مرت معنا مما يعين على صلاح الذرية واستقامتهم وهدايتهم، أن يحسن الآباء اختيار الأسماء لهؤلاء الأبناء، سواء كانوا بنين أو كن بنات. وسبق معنا أن اختيار الاسم الحسن هذا من حقوق الأبناء على الآباء. هذا يا إخوان أمانة سيسأل عنها الأب، سيسأل عنها الأب، وكم للاسم من أثر على هذا المسمى، على هذا المسمى. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يرغب في اختيار الأسماء الحسنة، وكان يحذر من الأسماء السيئة، بل كان يغير الأسماء السيئة. رجل اسمه شهاب، قال: ما اسمك؟ قال: شهاب. ما اسم هذا؟ فغيره إلى هشام. يأتي اليوم بعض الناس يسمي شهاب، طيب، قد غيره النبي صلى الله عليه وسلم. آخر: ما اسمك؟ قال: حرب. حرب على من؟ هذا في الغالب يطلع شرساً ظالماً عدوانياً بسبب هذا الاسم، فغير النبي صلى الله عليه وسلم إلى مسلم. لاحظ: مسلم. وهكذا فيما يتعلق ببعض الصحابة، كان اسمه عبد الكعبة، آخر عبد ود، عبد يغوث، هذه أصنام، فغيرها إلى عبد الرحمن ونحوها. وهكذا بالنسبة للنساء، بالنسبة للبنات، فينبغي أن يختار الأب لابنته اسماً طيباً، اسماً جيداً، ولنحذر من الثقافات الوافدة. أم تتابع مسلسلاً تركياً عثمان وغيرها، فتعجب بإحدى الممثلات، فتقوم وتسمي ابنتها بهذا الاسم. أرأيتم أي جناية هذا؟ والأب ضعيف يستسلم لربما ويسلم لهذا الخطأ، سيسألك الله عن هذا. وهكذا حدث ولا حرج عن بعض الأسماء التي يغتر البعض بماذا؟ بزخرفها، ولا يدرون ما معناها. اليوم من المصائب يا إخوان التي ابتلينا بها إلا من رحم الله عز وجل، يبحث ليس الأم والأب فقط، لربما الأسرة كاملة، عما يبحثون؟ يبحثون عن اسم غريب ليس موجوداً في البلاد. طيب، ما رأيكم سمونها باسم كذا؟ قالوا: لا، هل فلان سموا؟ طيب يا جماعة اسم كذا؟ قالوا: لا، لا نريد اسماً جديداً. يدخلوا في النت ويقلب في القواميس علهم أن ينفروا باسم ليس له وجود. وللأسف يا إخوان النتيجة سلبية سيئة، يسمى بعض البنات بأسماء لا تجوز: ملاك، ملاك، أو بعض أسماء الجن، أو بعض الأسماء التي يستحى من التسمية بها لأنها ماذا؟ أسماء لا تليق، لا تليق. والكثير منهم لا يدري ما المعنى لهذا الاسم. وأكثر الأخطاء يا إخوان تقع في جانب أسماء البنات، هذا الغالب. نسأل الله العافية والسلامة. من هذه الركائز وهذه الأصول وهي تعتبر الركيزة السادسة: العدل بين الأبناء. العدل بين الأبناء، والعدل يا إخوان بين الأبناء يعتبر من أهم الركائز المؤثرة في تربية الأبناء، في تربية الأبناء. إذا عدل الأب كان ذلك سبباً للمحبة بين الأبناء والألف فيما بينهم، ومحبة الأبناء لهذا الأب، والعكس بالعكس. يعني إذا فضل بعض الآباء أحد الأبناء، ليش مثلاً؟ لذكائه، قال: هذا الولد الذكي، وأما البقية فما عندهم ذكاء ولا فطنة وأغبياء، فيحب هذا الذكي أكثر من غيره فيفضله على إخوانه. فضل أحدهم لماذا؟ قال: جميل، هذا جميل، وأما البقية فليس عندهم شيء من الجمال يذكر، ويشهر فيميزه على إخوانه. يميزه لماذا؟ عنده حسن خلق فطري، يعني هذا طيب ليس مشاغب، يسمع الكلام، فلربما فضله على إخوانه الآخرين. ما هي النتيجة؟ النتيجة تشاحن وتباغض وعداوة بين الأبناء، وهكذا أيضاً تحاسد، يحسدون هذا الولد، يحسدون هذا الولد. كما ذكر الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز عن يوسف مع إخوته، مع إخوته، كما قال الله عز وجل عنهم: ﴿لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ ۚ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾. طيب، ماذا نفعل؟ قالوا: ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ﴾. أرأيتم؟ ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا﴾ الآيات. مع أن نبي الله يعقوب كان يحب يوسف وأخاه وأخاه، لكن ما كان يظلم البقية أو يجور في التعامل مع الآخرين أو يفضله في أمر دون الآخرين، لكن محبة قلبية. ومع هذا انظروا ماذا حصل بين الإخوة، ماذا حصل بين الإخوة. وينبغي يا إخوان أن نعلم أن الأطفال شديد الحساسية. شوفوا الكبير قد يتغاضى، لكن الصغير صعب، حساس جداً، أي نظرة، أي حركة، أي عطية، أي تميز هنا يؤثر على هذا الطفل، الطفل على هذا الطفل. ولهذا يا إخوان كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالعدل بين الأبناء. جاء في الصحيحين من حديث أبي عبد الله النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما أن أباه النعمان نحله أرضاً، يعني أعطاه أرضاً، قال: هذه لك النعمان. نحله أرضاً، فقالت أم النعمان، أم النعمان قالت: لا أرضى بهذا حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. الأمر سهل، ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بالخبر أنه نحل ابنه النعمان أرضاً،عمان أرضاً. فسأله: هل نحلت الآخرين مثله؟ قال: لا. قال: أتحب أن يكون في البر لك سواء؟ قال: بلى. قال: فلا إذا، لا إذا. وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال له: قال له: اذهب فأشهد عليه غيري، فإني لا أشهد على جور. هذا جور، هذا ظلم، فإني لا أشهد على جور. وهكذا في رواية قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. وفي رواية قال: سَوُّوا بينهم، سَوُّوا بينهم. ولهذا ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه يجب على الأب أن يسوي بين الأبناء في العطية، بين الذكور وبين الإناث، ما دام أنها عطية وهو حي. أعطى هذا خمسمائة ريال سعودي، يعطي الأولاد والبنات كلهم هذه العطية خمسمائة، وذلك لأنها عطية، كما في بعض الروايات قال: سَوُّوا بينهم، سَوُّوا بينهم. وبعض العلماء يقول يكفي ماذا؟ قسمة الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين. أكذا؟ ذهب جماعة من أهل العلم. لكن يقال هذا في الميراث بعد أن يموت الأب، أما في الدنيا عطية فالأصل يا إخوان أن يسوي الأب بين الذكور وبين الإناث، بين الذكور وبين الإناث. الله، لاحظوا كذلكم أيضاً أن السلف رحمة الله عليهم كانوا حريصين على العدل بين الأبناء حتى في القبل. عنده ولدان، بنتان، ثلاث أولاد، أربع بنات، كان بعضهم حريص إذا قبل هذا يقبل هذا ويقبل هذا، لماذا؟ من باب العدل، ولألا يقع في نفس الآخر: لماذا أبي يقبل أخي فلان؟ هنا إيش في أنا؟ لش ما يقبلني؟ دخل وحمل هذا ولاعبه، والآخر صغير وينظر، يقول: لماذا؟ وغد يأتي كلاهما يجري يأخذ هذا ويترك هذا. انظروا يا إخوان إلى مثل هذه المواقف التي تؤثر، التي تؤثر في تربية الأبناء، وينعكس على على تربيتهم وعلى سلوكهم، وعلى كذلك أيضاً ما يتعلق بتعليمهم ومحبتهم لبعضهم البعض ومحبتهم لوالديهم. وهذا يا إخوان كله يشمل الأب، وهكذا أيضاً يشمل الأم. إذن يا إخوان، العدل بين الأبناء هذا من الأمور المهمة جداً التي تعتبر أصلاً وركيزة من ركائز التربية والتنشئة. وماذا أن ينشأ الأبناء تنشئة طيبة؟ أسأل المولى عز وجل أن يحفظ علينا ديننا، وأن يتوفانا مسلمين، وأن يصلح أولادنا وأولاد المسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر