الدرس في الممتع في شرح الآجرومية 43، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح المقطع إعراب المستثنى بأدوات (خلا، عدا، حاشا) مبيناً الفرق بينها عند دخول (ما) المصدرية، ثم ينتقل إلى شروط عمل (لا) النافية للجنس الناصبة للاسم الرافعة للخبر مع تطبيق على آية (لا علم لنا إلا ما علمتنا).
يتناول المقطع إعراب (لا) النافية للجنس مع أمثلة على العامل وغير العامل، ثم يشرع في باب المنادة مبيناً أنواعها الخمسة والفرق بين المفرد العلم في النداء وفي (لا) النافية للجنس.
يفصل المقطع تقسيم المنادى إلى نكرة مقصودة وغير مقصودة، والمضاف، والمشبه بالمضاف، موضحاً إعراب كل نوع بالبناء على الضم أو النصب أو الألف والواو مع الأمثلة.
يعلن المتحدث عن انتهاء الجلسة الحالية على أن يستكمل الباقي في اليوم التالي، ويذكر اسم المترجمة نانسي قنقر.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد، أخذنا في الدرس الماضي المستثنى بـ "خلا" و"عدا" و"حاشا"، فما حكم المستثنى بها من ذلك؟ جاء القوم خلا زيداً، تقول: "زيداً" أو "زيداً" أو "زيداً"؛ لا يجوز غيره. هكذا جاء القوم عدا زيداً: "هذا زيدٌ يدود"، و"هذا زيدٌ زيلا"؛ لا يجوز. طيب، بالنصب: ماذا تعرب "عدا"؟ مستثنى؟ لا. كيف تقول في "عدا"؟ فعل، و"زيداً" مفعول به. وبالجر: يعني حرف جر. "عدا" يا سعيد، كيف تعرب؟ "جاء القوم ما عدا زيد"، "جاء القوم ما عدا زيد"، كيف تعرب هذا؟ أيوة، و"زيد" مضاف إليه. أيوة، غالطتك فغالطت، غالطتك فغالطت. نحن قلنا: "عدا" إذا دخلت عليها "ما" المصدرية تتعين أن تكون ماذا؟ فعلاً. فكيف تقول لي: "عدا" حرف؟ ما يدخل حرف على حرف؟ ما يدخل حرف على حرف، فانتبه من مغالطاته يا سعيد. انتبه منها، فلا يجوز هذا. لا تقول: "جاء القوم ما عدا زيد"، هذا لحن خطأ؛ لأن "ما" إذا دخلت على "عدا" فإنها تعين أن تكون فعلاً. وكيف تعرب: "جاء القوم ما حاشى زيداً"؟ أنت ما تتغلط، يعني تمام. شوف الأخ هذا شكور، ما يتغلط. مش شكور؟ اسمك؟ من أنت؟ الأكرم، أكرم. حاولنا نغالطه لكن ما غلط؛ لأن "حاشى" ما تدخل عليها "ما"، فهي دائماً حرف، أو دائماً يعني بين الحرفية والفعلية؛ لا تدخل عليها "ما" فيكون "حاشى زيداً"، و"زيداً" يجوز هذا وهذا. ثم أخذنا شيئاً من "لا" النافية للجنس، فماذا تعمل "لا" النافية للجنس؟ ماذا تعمل؟ ماذا تعمل؟ لماذا ذكرها في المنصوبات؟ لأنها تنصب الاسم، نعم، وترفع الخبر. إذن ما الفرق بينها وبين "إن"؟ عن شكور، ما الفرق بينها وبين "إن"؟ نعم، لها شروط هذه حتى تعمل عمل "إن". فمن شروطها: أن لا يفصل بينها وبين اسمها فاصل، تأتي مباشرة بعد... يعني يأتي اسمها بعدها مباشرة. والثاني، الشرط الثاني: نكرتين، وأن لا تتكرر. فإذا تكررت جاز الأمران. فكيف تعرب: "لا في الدار زيد"؟ عندك يا حمزة؟ "لا في الدار زيد"، "زيد"، "لا في الدار زيد": "زيد" اسم "لا"، نبني على الفتح. هكذا غالطناك فغلطت. ها، تمثل سعيد، تمر عليك العرب، هذا يمر عليهم، يبدو أنهم... ها؟ لماذا ما يجوز؟ آه، نعم، الآن انتبهت لها بعد ما غلطت. نعم، هذا لا يجوز؛ لأننا قلنا: لابد أن تباشرها. فإذا لم تباشرها ألغي عملها، فتقول: "لا في الدار رجل"، ويجب تكرارها. ولم رأتُم تكررها؟ نعم. كيف تعرب: "لا إله إلا الله"؟ ها، عندك؟ اشتركوا في القناة. وين خبر "لا" النافية للجنس؟ محذوف، تقديره "حق"، ولفظ الجلالة بدل من... نعم. طيب، ناخد التمارين. ما يحتاج إغلاق الكتب، أن لا يوجد حل أصلاً. استخرج اسم "لا" النافية وخبرها في الآيات التالية: "لا علم لنا إلا ما علمتنا". عندك يا خالد؟ خالد: "لا مقامة لكم". عندك يا سالم؟ "لا مقامة لكم". عندك يا سالم: "مقامة"، "لا"، "لا"، "لا مقامة": اسم "لا" النافية للجنس، مبني على الفتح، و"لكم" جار ومجرور خبر "لا". "فلا فوت". عندك يا أبا إسماعيل؟ "فلا فوت": "لا" نافية للجنس، وأين اسمها؟ أين اسمها؟ أين اسمها؟ ارفع صوتك. ما اسمها؟ أين اسمها؟ "فوت"، وعين خبرها محذوف. "فلا فوت لكم". قال: بيّن العامل وغير العامل في الآيات، الآيات مع بيان السبب. "لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر": هنا عامل أو غير عامل؟ غير عامل، غير عامل. لماذا؟ لأن اسمها جاء معرفة: "الشمس". "لا إكراه في الدين": عامل أو غير عامل؟ عامل. "لا فيها غول": عامل أو غير عامل؟ غير عامل. لماذا؟ لأننا لم تباشرها. أعرب: "لا نعمة أعظم من الإسلام". عند من هذا الإعراب؟ أنا. تفضل. أحسنت. "فنعمة" اسمها، و"أعظم" خبرها. طيب، ناخذ شيئاً من المنادة. بقي يتحرك، الساعة كم؟ خامسة. طيب، إذا جاءنا انتهي. طيب، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، على العالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد. قال: تاسعاً: المنادة. قال المصنف: باب المنادة. قال: المنادة خمسة أنواع: المفرد العلم، والنكرة المقصودة، والنكرة غير المقصودة، والمضاف، والمشبه بالمضاف. المفرد العلم: مثل "يا زيد". "زيد" هذا مفرد، مع التنبيه على أن المفرد في باب المنادة، وفي باب كذلك "لا" النافية للجنس التي مر معنا، هو ليس المفرد في باب الإعراب، وإنما المراد بالمفرد هنا ما ليس مضافاً ولا شبيهاً بالمضاف. هذا هو المفرد في باب النداء، وفي باب "لا" النافية للجنس. فمثلاً قولنا: "لا رجلين في الدار"، هذا صحيح؛ لأن "رجلين" هنا نكرة، لكنه نكرة مفرد. نكرة مفرد، فهنا يكون مبني على الياء، مبني على الياء. فالمفرد في باب "لا" النافية للجنس في باب المنادة يبنى على ما في "لا" النافية للجنس يبنى على ما ينصب به في باب الإعراب. "لا رجل": لأن مفرد في باب الإعراب، والمفرد ينصب بماذا؟ بالفتحة. صح. "لا رجلين": هنا "رجلين" اسم "لا"، مبني على الياء؛ لأن المثنى في باب الإعراب ينصب بماذا؟ ينصب بالياء، ينصب بالياء. فهمتم هذا الآن؟ وكذلك في باب النداء، في باب النداء كما سيأتي: معناه أنه يبنى على ما يرفع به. في باب النداء يبنى على ما يرفع به في باب الإعراب. وأما النكرة المقصودة فهي كقولي مثلاً: "الأعمى: يا رجل، خذ بيدي"، وهو أمامه رجل، رجل واحد أمامه يسمع صوته، رجل فيقول: "يا رجل، خذ بيدي". هنا "رجل" نكرة مقصودة، نكرة ماذا؟ مقصودة، أراد يعني الرجل مقصود بعينه، رجل مقصود بعينه. فإذا ناديت نكرة وهو مقصود بالنداء دون غيره فهذا تسمى نكرة مقصودة. وأما النكرة غير مقصودة يعني ما تريد واحد بعينه، كقول الخطيب: "يا غافلاً، انتبه"، يريد أن يغافل. لكن لو حصل واحد نايم، الخطيب يخطب، واحد نايم، فهو يقول: "يا نائم، انتبه"، لأنه يقصد واحد بعينه. فهمتم هذا الآن؟ فعلى حسب قصد المنادي: فإن نادى نكرة مقصودة هذا يسمى نكرة مقصودة، إذا نادى نكرة غير مقصودة هذا يسمى نكرة غير مقصودة. وأما المضاف فمثل: "يا طالب العلم"، مضاف، مضاف إليه. "يا طالب العلم"، والكنية كذلك كلها مضافة: "يا أبا عبد الله"، "يا أبا محمد"، فهذا يسمى منادى مضاف. والمشبه بالمضاف هو أن يأتي المنادى اسماً يعمل عمل الفعل، فهو يحتاج شيء يتم به الكلام، مثل قولك مثلاً: "يا رحيماً بالعباد"، "رحيم" على وزن فعيل. "يا ضارب زيد"، "ضارب" اسم فاعل، وهو نحتاج إلى شيء يتم به الكلام، وهو "زيد" المفعول، والفعل المستتر. فإذا ناديت باسم يعمل عمل الفعل فهذا يسمى مشبه بالمضاف. واضح؟ ولذلك مثل هنا: أولاً قال: "فأما المفرد العلم والنكرة المقصودة فيبنيان على الضم من غير تنوين". هذا يبنيان على الضم إذا كان يعني مفرداً في باب الإعراب، مثل "زيد". فلو قلت مثلاً: "يا زيد"، "زيد" في باب الإعراب يرفع بالضمة، فتبنيه في باب النداء بالضمة، تقول: "يا زيد". تقول: "يا" حرف نداء، و"زيد" مبني على الضم، منادى مبني على الضم في محل نصب؛ لأن المنادى يكون منصوباً. فإذا كان مفرداً يكون مبنياً في محل نصب، يكون مبنياً في محل نصب. طيب، لكن لو قلت مثلاً: "يا زيدان"، هنا "زيدان" منادى، منادى مبني على الألف؛ لأن في باب الإعراب يرفع بماذا؟ يرفع بالألف، فيبنى هنا بالألف. فهمتم هذا الآن؟ وكذلك: "يا زيدون"، كذلك "يا زيدون". تقول: "زيدون" منادى مبني على الواو؛ لأن الجمع المذكر السالم في باب الإعراب يرفع بالواو، فيبنى في باب النداء بالواو. فأنتم هذا الآن، هذا في باب ماذا؟ هذا في باب المفرد. وكذلك النكرة المقصودة مثل "الرجل" إذا أردت به رجل واحد، فتقول: "يا رجل"، و"يا رجلان" صح، وتقول: "يا مسلم"، و"يا مسلمان"، و"يا مسلمون" إذا أردت نكرة مقصودة. تمام. وأما إذا أردت غير نكرة مقصودة، فقال هنا: "والثلاثة الباقية منصوبة لا غير"، يعني تكون على الأصل. الباقية الثلاثة الباقية مثل النكرة المقصودة... غير المقصودة. وتقول: "يا غافلاً، انتبه". تقول: "يا" حرف نداء، و"غافلاً" منادى منصوب؛ لأنه نكرة غير مقصودة. تمام. وكذلك المنادى المضاف: وتقول "يا طالب العلم"، تقول: "طالب" منادى منصوب، و"العلم" مضاف إليه. "يا أبا عبد الله": إذا ناديت الكنية يكونوا بالنصب. طيب. والأسماء الخمسة تنصبوا بالألف كما مر معنا، وتقول: "يا أبا عبد الله"، "يا أبا محمد". واضح. وكذلك إذا كان مشبه بالمضاف مثل: "يا ضارباً زيداً"، ومثل: "يا رحيماً بالعباد". "رحيماً" هنا منادى منصوب، لا متنصبه... ماذا؟ الفتاة... كأن صاحب الباص مستعجل. نكمل الباقي إن شاء الله يوم غد. إذن ترجمة نانسي قنقر.