الدرس في كتاب البيوع 5، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يستعرض الدرس أنواعاً من البيوع التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم كتلقي الركبان وبيع الحاضر للبادي، والمزابنة المتمثلة في بيع الرطب بالتمر والعنب بالزبيب مع استثناء العرايا. كما يبين حكمة النهي عن هذه البيوع وارتباطها بتجنب الربا والجهالة في المعاملات المالية.
يوضح المقطع الفرق الجوهري بين المخابرة والمزارعة من حيث تحمل تكلفة البذور، ويبين تحريم المحاقلة لكونها بيع البر في سنبله بالبر الصافي متضمنة ربا الفضل والجهالة. كما يستعرض الحديث النبوي الناهي عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن باعتبارها مكاسب خبيثة محرمة بالإجماع.
يناقش الدرس حديث رافع بن خديج في تحريم ثمن الكلب ومهر البغي وكسب الحجام، مبيناً أقوال العلماء في تحريم بيع الكلاب واقتنائها إلا لحاجة ك الصيد والحراسة. ويختم بذكر خلاف العلماء في كسب الحجام وترجيح إباحته لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، مع التنبيه على حال حجام النبي أبي طيبة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا أما بعد فلا نزال أيها الأحبة في الله مع أبواب كتاب البيوع من عمدة الأحكام للإمام الحافظ عبدالغني ابن عبدالواحد ابن علي ابن سرور المقدس رحمه الله تعالى ونحن في أي باب من أبواب كتاب البيوع نعم يا بل حسن قبل أن تنظر في أي باب طيب نظرت طيب تفضل باب ما ينهى عنه من البيوع ما ينهى عنه من البيوع وهذا الباب يعتبر من الأبواب المهمة جدا لأننا كثيرا ما نتعامل مع غيرنا بالبيع والشراء وهكذا بأنواع المكاسب والتجارات فيحتاج المسلم أن يكون على دراية وعلى معرفة فهذا مما ينطبق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم «طلب العلم فريضة على كل مسلم» وللأسف الشديد يا إخوان نرى نشاطا تجاريا ونرى محلات وهكذا أيضا دكاكين تفتح وأسواق عامرة بأنواع البيوع وأنواع السلع لكن قل أن تجد من يهتم بتعلم أحكام البيع والشراء قد يبذل الملايين والمبالغ الطائلة لكن لا يكلف نفسه أن يتعلم أحكام البيع والشراء وما هو البيع الصحيح وما هي أنواع المكاسب المباحة وما هو البيع الذي نهينا عنه فهذا من الأمور المهمة جدا مر معنا في الدرس الماضي جملة من أنواع البيوع المنهي عنها ففي حديث عبد الله ابن عباس قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أو أن تتلقى الركبان وأن يبيع حاضر لباد وتلقي الركبان وهكذا أن يبيع الحاضر أي صاحب البلد للبدوي أو الغريب الذي يقدم إلى البلاد بتجارة هذان نوعان من أنواع البيوع المنهي عنها قيل لابن عباس ما قوله حاضر لباد قال لا يكون له سمسارا قلنا يأتي الغريب ومعه السلع والبضائع فيفرح أهل السوق ويفرح أهل البلد تجدهم يزدحمون على الغريب إذا قدم ببضاعة لماذا لأنه مظنة التيسير والتسهيل في بيعه وشرائه فيأتي صاحب البلد يقول لهذا الغريب أنت ارجع إلى بلدك أو اذهب إلى الفندق أو إلى المسجد استرح وأنا سأتولى بيع هذه السلع فيأتي ويرفع في أسعارها ولا يسهل في بيعها فيشق على أهل السوق ويشق على أهل البلد فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قلنا إلا إذا فعل ذلك بقصد النصح لهذا البائع رأى أن البائع لا يحسن البيع وقد يضحك عليه تجار تجار البلد فهنا لا بأس أن يساعده ويعينه لكي لا يغبن غبن فاحشا أيضا مر معنا في حديث عبد الله بن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة عن المزابنة وقلنا المزابنة مأخوذة من الزبن وهو الدفع الشديد فليدع ناديه سندعو الزبانية أي الملائكة الأشداء الذين يدفعونه ومن معه فكأن كل واحد من المتبايعين في هذه الصورة يدفع صاحبه عن حقه والمزابنة كما مر معنا في حديث ابن عمر هو أن يبيع الرطب التي هي على رؤوس النخل بماذا بالتمر التمر هذا قد يكون حق العام له بضعة أشهر فيبيع الرطب الجديد الطري بماذا بالتمر هذا النوع من أنواع البيوع لا يجوز لأنه من بيع المعلوم وهو التمر بالمجهول بالمجهول الذي يكون من جنسه الذي يكون من جنسه ومر معنا يا إخوان أن الأصناف الربوية ومنها التمر يشترط في بيع بعضها بالبعض الآخر يعني تمر بتمر ماذا التساوي والتقابض التساوي والتقابض وإلا فهذه المعاملة التي بين أيدينا وهي الجهالة بتساوي المبيعين هذه قد تؤدي إلى ماذا يا أبا حذيفان الجهل بالتساوي بين المبيعين هذا يؤدي إلى ماذا إلى الوقوع في الوقوع في عنده خمسة صاع من الرطب باعها بعشرة صاع من التمر هنا عدم تساوي ماذا يسمى هذا أحسنت نعم يا أبا الفاروق يسمى ربا كما سيأتي معنا إن شاء الله عز وجل في باب الربا وهكذا أيضا يدخل في هذا بيع العنب بالزبيب الزبيب هذا ما هو أصله عندك الزبيب معروف زبيب طيب ما هو أصل الزبيب عنب فيجفف العنب حتى يصير زبيبا طيب بيعوا العنب بالزبيب عشر كيلو عنب بخمسة كيلو زبيب هنا أيضا يعتبر ماذا من المزابنة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وماذا يستثنى من المزابنة ماذا يستثنى من المزابنة يا أبا عبد الرحمن العرايا والعرايا سيأتي معنا الكلام عنها وخلاصتها هو ماذا يعني يشتري أو يحتاج إنسان إلى الرطب من التمر ما عنده رطب عنده تمر من العام مثلا قديم فيحتاج إلى أن يتفكها بهذا الرطب هنا لا بأس أن يخرص صاحب المزرعة هذا التمر الرطب الموجود على رؤوس النخل يخرصه يعني يقدر كم سيكون كيله أو وزنه فيبيعه بمثله من ماذا من التمر وكما سيأتي معنا يشترط أن يكون يعني متساويا وهكذا التقابض في مجلس البيع يسلم ويسلم كما سيأتي معنا إن شاء الله عز وجل قال في حديث جابر رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المخابرة والمحاقلة وعن المزابنة وعن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وأن لا تباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا هنا مجموعة من أنواع البيوع المنهية عنها ومن ذلكم الكلام حول المخابرة وسبق معنا في المخابرة أنه مأخوذ من ماذا من الأرض الرخوة اللينة يعني التي تصلح لأن تزرع تصلح للزراعة وقيل أنها مأخوذة من الخبير وهو الذي يحسن حرث الأرض حرث الأرض وهكذا أيضا قيل أنها مأخوذة من خيبر أين تقع خيبر أين تقع خيبر نعم يا أبا محمد أين تقع خيبر سعودية تمام أحسنت أين تقع خيبر يا أبا محمد في المدينة داخل في المدينة المنورة حي من أحياء المدينة قريب منها طيب لا بأس قاربت هي تقع شمال المدينة بينها وبين المدينة مراحل وخيبر سكنها اليهود اليهود يا إخوان لهم هجرتان مشهورتان من بلاد الشام إلى الجزيرة العربية لما عذبوا وهدمت معابدهم وقتلوا رحلوا من الشام فسكن بعضهم في المدينة وهي ثلاث قبائل بنو قريضة وبنو النظير وبنو قينقاع ومنهم من نزل في خيبر ومنهم من نزل في فدك وتيماء ووادي القرى إلى غيرها من المناطق يهود خيبر هؤلاء غزاهم النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السادسة من الهجرة وسبب وسبب غزوهم أنهم كانوا يحيقوا المؤامرات والدسائس لحرب الإسلام والمسلمين أصبحت وكرا لأذية المسلمين فغزاهم النبي صلى الله عليه وسلم وفتحها الله عليه وكانت خيبر مزارع ونخيل وغيرها وغيرها انظروا إلى الذل الذي تعرض له اليهود بدلا من أنهم كانوا يملكون الأرض فأورث الله عز وجل الأرض للنبي صلى الله عليه وسلم وللمسلمين وصالح اليهود النبي عليه الصلاة والسلام أن يكونوا عمالا فيها عمالا يشتغلوا مقابل جزء مما يخرج من هذه الأرض من هذه الأرض فقيل سميت المخابرة مخابرة نسبة إلى خيبر لأن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهلها والمقصود بالمخابرة هو عمل الأرض ببعض ما يخرج منها يعني مالك للأرض يشغل عنده مزارعا ويشتغل هذا المزارع بنصبه مما يخرج من هذه الأرض من الثمار يقول له اشتغل مثلا ولك الثلث قبلت قال قبلت فيشتغل ويشتغل فإذا أتى الحصاد فيعطى الثلث ويأخذ المالك ثلثين أو يصطلحان على النصف على حسب ما يتم الاتفاق عليه والبذور تكون على العامل تكون على العامل والفرق بين المخابرة والمزارعة أن المزارعة يكون البذور على مالك الأرض وفي المخابرة تكون البذور على العامل وبعض العلماء يسوي بين المخابرة والمزارعة لكن الذي عليه جمهور الشافعية وهكذا أيضا هو نص أو ظاهر نص الشافعي وغيرهم من أهل العلم أن المزارعة غير المخابرة وأن الفارق بينهما في البذور المزارعة البذور على من على المالك والمخابرة البذور على من على العامل على العامل والمخابرة المنهية عنها هو أن يكون أن يكون مثلا الذي يعطى لي العامل جزء معين يقول له اشتغل ولك هذا القسم ذاك الربع هذا لك وبقية الأرض هذه للمالك هذا لا يجوز لماذا لا يجوز لأن الأرض تختلف قد تكون الأرض التي للعامل تنتج أكثر بينما الأرض التي هي للمالك لا تنتج كثيرا تحصل هنا المخاصمة ويحصل هنا النزاع وقد يحصل العكس وقد يحصل العكس لكن إذا عمل المزارع في الأرض مقابل شيء مما يخرج منها كالربع السدس النصف الثلث إلى غيرها فهذا جائز فهذا جائز طيب وهكذا بالنسبة لي المحاقلة وهكذا بالنسبة لي المحاقلة والمحاقلة كنا مأخوذ من الحقل والذي هو موضع الزرع موضع الزرع واشتقت منه مساحات الأرض مساحات الأرض التي تزرع يقال لها حقول يقال لها حقول والمراد بالمحاقلة ها هنا يعني من أشهر صورها ما سبق معنا في الدرس الماضي أن يبيع الحنطة ما هي الحنطة يا أبا جعفر أن يبيع الحنطة ما هي الحنطة هذه يقال لها سنبلة لكن الحنطة ما هي الحنطة تحت الأرض كيف الحنطة طيب أحسنت وهذا أبو الفضل خلفك فضل يا أبا الفضل نوع من أنواع الحبوب فما هو البر أحسنت القمح قالوا له الحنطة فالمقصود بالمحاقلة هو بيع الحنطة في سنبلها في سنبلها يعني مع التبن وغيره يبيعها بحنطة صافية من التبن يعني ماذا صافية ليس فيها شيء آخر يخالطها طيب ولماذا يقع هذا البيع لماذا يبيع المزارع الحنطة التي هي في سنبلها بحنطة ماذا تكون صافية وخالية من التبن المشتري في الغالب يظن أنه سيصفي من هذه السنابل ماذا أكثر أو أقل مما أعطى يا أبا نصر المشتري لما يشتري الحنطة في سنبلها بحنطة صافية من التبن وغيره لماذا يقدم على هذا البيع يظن أنه إذا اشترى الحنطة في سنبلها سيتحصل على ماذا على أكثر مما أعطى من الحنطة الصافية فيصف له شيء زائد مقابل ماذا هذا الزائد الذي سيتحصل عليه مقابل حفظها هما سيحفظ هو يريد يبيع ويشتري فذروه في سنبله لا بأس لكن يعني المشتري سيتحصل أو يظن أنه سيتحصل على كمية أكثر من الحنطة الصافية التي أعطاها للمزارع يعني هذه الزيادة مقابل ماذا لاحظ الحنطة حين أن تكون في السنابل ماذا تحتاج تحتاج إلى تعب إلى مزيد عمل حتى ينقيها ويقم بتصفيتها مقابل أتعابه وهذا لا يجوز يا إخوان فالنبي صلى الله عليه وسلم كما سبق الإشارة لما ذكر الأصناف الربوية ذكر البر بالبر ماذا يشترط في بيع البر بالبر ماذا يشترط يا أبا معاد ماذا يشترط بيع بر ببر أحسنت التساوي التماثل وأيضا يشترط التقابض الآن التساوي هنا مفقود بين البر الذي في السنابل والبر الصافي والبر الصافي فهو بيع بيع شيء غير معلوم القدر وهو الذي في السنابل بماذا بمعلوم وهو الصافي الذي ليس فيه التبن ففيه ماذا التفاضل في الجنس الربوي الواحد وهذا كما سبق يعتبر ربا يعتبر ربا والقاعدة عند أهل العلم أن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل أي حكمه حكم يعني ماذا أن يعلم أن أحد النوعين زائد على الآخر ونقل النووي وغيره من أهل العلم الإجماع على تحريم المحاقلة لوجود الجهالة لوجود الجهالة وما يتعلق ببيع ثمرة حتى يبدو صلاحها مرة معنا في دروس ماضية قال رحمه الله تعالى قال عن أبي مسعود الأنصار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن وهذه مجموعة من المكاسب المحرمة الخبيثة قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابي الحديث هو أبو مسعود الأنصار اسمه والبعض يخلط بين ابن مسعود وأبي مسعود اسمه أبي مسعود الأنصار نعم اسمه أبي مسعود الأنصار يا أبا سعيد عقبة ابن عمرو وقيل ابن عمرو البدري الأنصار رضي الله عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي المهر يا إخوان هو الصداق أي ما يجعله الأصل أنه يطرق على ما يجعله ويدفعه الزوج إلى زوجته من المال قد يكون معجلا وقد يكون مؤجلا عند عقد الزواج والبغي يعني الباغية يعني الباغية والبغاء هو الطلب ولا تكره فتياتكم على البغاء على البغاء أي على الزنا كان بعضهم يتاجر بهؤلاء الإيماء فيذهبنا ويزنينا ويأتينا بالمال فمهر البغي أي المال الذي تتحصل عليه مقابل الزنا هذا يعتبر حراما ومكسبا خبيثا مكسبا خبيثا قال وحلوان الكاهن حلوان الكاهن قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى كما في فتح الباري قال وأصله من الحلاوة حلوان الكاهن قال أصله من الحلاوة شبها بي الشيء الحلو من حيث أنه يؤخذ سهلا بلا مشقة الكاهن في خلال خمس دقائق يخدع بعض الناس ويضحك عليهم قد يتحصل على الألوف المؤلفة وهو على فراشه على كرسيه في بيته فيأخذ سهلا بلا مشقة ومن هو الكاهن يا إخوان الكاهن يا أبا موسى يطلق على من الكاهن الكاهن يطلق على من من أتى كاهنا أو عرافا من هو الكاهن يا أبا خالد من هو الكاهن الساحر يا أبا يا أبا مصطفى معنا من هو الكاهن أحسنت يدعي ماذا علم المغيبات يدعي علم المغيبات وذكر الحافظ وذكر الحافظ قال الكاهن هو من يدعي علم الأشياء المغيبة المستقبلة وفي معناه العراف والمنجم والعراف هو الذي يخبر عن الأشياء الضائعة أو الضالة أو المسروقة أو المسروقة والمنجم هو الذي ينظر إلى النجوم يستدل بالأحداث الفلكية على الحوادث الأرضية وحلوان الكاهن هو ما يعطى على كهانته على كهانته مر معنا يا إخوان لو تذكرون قاعدة مهمة أن الأصل في المكاسب والتجارات وأنواع المعاملات الأصل فيها ماذا يا أبا عبدالله الحل والإباحة ولا يحرم منها إلا ما جاء الدليل على تحريمه على تحريمه ومما جاء الدليل على تحريمه هذه الأمور الثلاثة وديننا يا إخوان ديننا يدعو المسلم إلى أن يتسبب في طلب رزقه وكسبه من طرق شريفة كريمة من طرق شريفة كريمة مر مر معنا في أوائل كتاب البيوع جملة منها كالزراعة والتجارة والحرفة والمهنة التي يتخذها المسلم وأفضل من هذا وذاك ماذا أفضل من هذا الذي ذكر فيما يتعلق بأنواع المكاسب تجار بيع وشراء طيب أفضل منه أفضل منه نعم يا بأحمد الزراعة وأفضل من الزراعة نعم يا بأ الفضل العمل باليد وأفضل من العمل باليد نعم الجهاد ما يتحصل عليه المسلم من الغنائم في الجهاد لإعلاء كلمة الله وهذا هو مكسب النبي صلى الله عليه وسلم «وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم» وهذا الحديث فيه تحريم بيع الكلب وأن ثمنه خبيث لا يجوز أكله لا يجوز أكله والجمهور من أهل العلم على عدم جواز بيع الكلاب سواء كانت صغيرة أم كبيرة وسواء كانت معلمة أو غير معلمة وسواء كان كلب صيد أو زرع أو ماشية فجميع الكلاب عندهم ماذا حرام بيعها وثمنها خبيث خالف في هذا الإمام أبو حنيفة فأجاز بيع الكلاب مطلقا وهكذا أيضا بما أن البيع لا يجوز الإجارة في الكلاب لا تجوز قال اعطني كلبك مدة أسبوع قال كم تدفع قال أعطيك خمس آلاف هذه إجارة كذلكم أيضا لا تجوز لأن الإجارة نوع من أنواع البيع ويجوز المبادلة قال ما رأيك نتبادل بالكلاب اعطني كلبك أعطيك كلبي هذا جائز هذا جائز وهكذا أيضا إهداء الكلب جائز عنده كلب أهداه لشخص آخر فكل ذلك مما يجوز كل ذلك مما يجوز وكذلكم أيضا في هذا الحديث النهي عن مهر البغي وهو ما تأخذه الزانية مقابل فجورها وتجارتها بفرجها الذي به فساد الدنيا والدين هذا كله حرام ما يجوز هذا حرام وهذا المال الذي تأتي به يعتبر خبيثا وهكذا النوع الثالث ما يأخذه أهل الدجل والتضليل ممن يدعون معرفة الغيب والتصرف في الكون يعني يخيلونه على الناس بباطلهم ليسلبوا ويأخذوا أموال الناس فيأكلوها بالباطل وقد قال الله عز وجل ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ﴾ وهذا من أكل أموال الناس بالباطل فأذهي الطرق خبيثة ومحرمة لا يجوز فعلها ولا يجوز أخذ العوض والمال فيها وقد أبدلنا الله عز وجل بغيرها من المكاسب الحلال والمكاسب الشريفة فينبغي على المسلم أن يحرص على تحري المكاسب الحلال وهكذا المال الطيب الذي ماذا يؤجر على امتثال الأمر فيه نعم قال رحمه الله تعالى قال عن رافع ابن خديج رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث» قال عن رافع ابن خديج رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث» وهذا الحديث نبه غير واحد من أهل العلم منهم الإمام ابن الملقن رحمه الله تعالى في شرحه على العمدة ما اسم شرحه على العمدة يا أبا أسامة ابن الملقن ما اسم شرحه على العمدة مر معنا قريبا ما اسم شرحه طيب أحسنت عندك يا باناظم ما اسم شرح ابن الملقن على عمدة الأحكام ما اسم أين العمدة أين ها ألم تأتي بعد طيب يا أبا مالك ما اسم شرح ابن الملقن طيب أحسنت نعم آه عندك يا أبا حذيف آه الإعلام بفوائد عمدة الأحكام وشرح ابن دقيق العيد ما اسمه إحكام الأحكام تذكر شرحا آخر لعمدة الأحكام تنبيه الأفهام لمن لعثيمين وما هو شرح البسام تيسير العلام أحسنت طيب نبه الإمام الحافظ ابن الملقن رحمه الله تعالى بتنبيه في كتابه الإعلام قال هذا الحديث معدود في أفراد مسلم في أفراد مسلم قال كما نبه عبد الحق أي الإشبيلي وغيره قال فكان للمصنف أن ينبه عليه لماذا ينبغي أن ينبه عليه قال لألا يوهم أنه من المتفق عليه من المتفق عليه قال ولم ينبه على ذلك أحد من الشراح قال فتنبه له قال وأغرب الحميدي فلم يذكره رأسا في جمعه بين الصحيحين في ترجمة رافع مع أن مسلما كرره في كتابه أو كرره في البيوع من صحيحه وفي بعض ألفظه شر الكسبي مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام انتهى كلامه رحمه الله تعالى وهكذا نبه الشيخ العلام أحمد شاكر رحمه الله تعالى في تعليقه على إحكام الأحكام قال الحديث بهذا اللفظ ليس من المتفق عليه ولم ينبه عليه الشراح انتهى كلامه صحابي الحديث هو رافع ابن خديج وهو الأنصاري الأوسي الحارفي أي من بني حارثة من الأوس من الأنصار صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة أحد والخندق والمشاهد بعدها ولماذا لم يشهد غزوة بدر لم يشهد غزوة بدر لأنه كان صغيرا استصغر في غزوة بدر استصغر في غزوة بدر وشهد كذلكم أيضا معركة صفين مع علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما رضي الله تعالى عنهما وتوفي في أول سنة أربع وسبعين وصلى عليه ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث» وهذا الحديث كما هو ظاهر فيه بيان لمجموعة من المكاسب الرديئة وهكذا أيضا الخبيثة ومر معنا ثمن الكلب وأنه خبيث وأنه كذلكم أيضا لا يجوز بيعه ولا يجوز أخذ ثمنه ولا يجوز أخذ ثمنه والكلاب يا إخوان الكلاب لا يجوز بيعها ولا يجوز اقتناؤها يعني الاحتفاظ بها إلا ما خصه الدليل فما هو الذي خصه الدليل من أنواع الكلاب التي يجوز أن تقتنى كلب الصيد طيب أحسن نعم كلب الحراسة يعني الماشية الثالث نعم الزرع الحرث أذهي ثلاثة أمور يجوز اقتنى الكلاب فيها أما غيرها فلا يجوز والنبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبد الله ابن عمر في صحيح مسلم وغيره قال عليه الصلاة والسلام «من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية يعني غنم أو ماشية وفي بعضها أو حرث قال نقص من أجره كل يوم قيراطان كل يوم قيراطان» ماذا سيبقى معه يا إخوان لو احتفظ بكلب مدة أسبوع شهر فكيف إذا كانت الكلاب تبقى عند بعضهم لربما سنين عديدة وأزمنة مديدة في حديث أبي هريرة أيضا في صحيح مسلم قال عليه الصلاة والسلام «من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض قال فإنه ينقص من أجره قيراطان كل يوم قيراطان كل يوم» فلا يجوز اقتناء الكلاب إلا ما كان لهذه الأغراض الثلاثة وعلى الصحيح لا يجوز بيع الكلب ولو كان يعني معلما أو مستخدما في هذه الأغراض في هذه الأغراض ومر معنا كذلكم مهر البغي وأنه خبيث قال وكسبوا الحجام خبيث والمقصود بكسب الحجام أي الأجرة التي يتعاطاها مقابل الحجامة مقابل الحجامة واختلف العلماء في كسب الحجام أحلال هو أم أنه حرام أم أنه حرام فذهب قوم من أهل العلم إلى تحريم كسب الحجام واستدلوا على ذلك بحديث الباب وهكذا ما كان في معناه من الأحاديث جاء في مسند أحمد عن محيصه ابن مسعود أنه كان له غلام حجام له غلام حجام يعني عبد مملوك يذهب يحجم للناس فزجره النبي صلى الله عليه وسلم عن كسبه أي المال الذي يأتي به من الحجام فقال محيص ابن مسعود للنبي صلى الله عليه وسلم ألا أطعمه أيتاما لي عندي أيتام أطعمهم منه قال لا قال أفلا أتصدق به قال لا قال فرخص له أن يعلفه ناضحة يشتري لي البعير أو الناقة علف ويعلفه منه وماذا أن يعلفه ناضحة أن يعلفه ناضحة وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن كسب الحجام حلال يعتبر حلالا وقالوا الأحاديث الوارد في النهي عن كسب الحجام قال بعضهم منسوخة طيب منسوخة بماذا منسوخة بماذا يا إخوان يا أبو محمد باحتجام النبي صلى الله عليه وسلم ويعطائه للحجام أجره فقالوا فعله عليه الصلاة والسلام يعتبر ناسخا لكن الحكم بالنسخ يحتاج إلى ماذا الحكم بالنسخ يحتاج إلى معرفة ماذا نعم التاريخ المتقدم من المتأخر فالمتأخر ينسخ المتقدم ينسخ المتقدم ذكر العلامة البسام رحمه الله تعالى قال وأحسن ما يجمع به أدلة الفريقين أن يقال إن لفظ الخبيث كسب الحجام خبيث الخبيث قال كما يطلق على المحرم يطلق أيضا على الشيء الردي والمكسب الدني يعني الخبيث لا يطلق فقط على المحرم لا يطلق فقط على ماذا على المحرم وإنما قد يطلق على الشيء الردي والمكسب الدني قال كقوله تعالى ﴿ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ﴾ فسمى الشارع نعم قال تنفقون قال وسمى الشارع الثوم والبصل خبيثين قال فتسمية كسب الحجام خبيثا من هذا الباب لأنه مكسب دني ومهنة زرية قال رحمه الله تعالى أي البسام قال والشارع يرقب في معالي الأمور والمكاسب الطيبة الشريفة فيكون كسب الحجام خبيثا من جانبي من الآخذ أو المعطي من جانب الآخذ وهو الحجام قال مع أنه حلال له حلال يا إخوان لكنه مكسب ماذا دني وهكذا مهنة رديئة مهنة رديئة وكما سبق الجمهور من أهل العلم ذهبوا إلى أن كسب الحجام حلال إلى أن كسب الحجام حلال والنبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره ومن هو الحجام الذي حجم النبي صلى الله عليه وسلم من هو يا أخان أبا طاهر طيب أحسنت لكنك معنا صح معنا هذا أهم شيء أحسنت ما اسمه يا أبا إبراهيم الحجام الذي حجم النبي صلى الله عليه وسلم أبو من أبو من وأنا أعني ما أشير إليه أبو من أبو من يا أبا جابر يا أبا أسحاق معنا مرحبا بك يا أبا محمد أبو لا ما هو أبو الدنيا أبو منطقة صغيرة من الدنيا جاب حليفة أبو أبو أبو أبو الذي حجم النبي صلى الله عليه وسلم من أين أتت لي جابة أبو أبو أبو طيبة طيبة حسن أبو طيبة هذا ما ينسى يا إخوان هذا لا ينسى أبو طيبة وفي الصحيحين أنه أمر له بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا من خراجه من خراجه وبهذا الحديث ختم هذا الباب ويأتي معنا إن شاء الله عز وجل في الدرس القادم الكلام حول ما يتعلق ب باب العرايا باب العرايا وغير ذلك طيب نختفي بهذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين