كتاب البيوع 3

كتاب البيوع 3

الدرس في كتاب البيوع 3، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

أنواع البيوع المنهي عنها: تلقى الركبان والمنابذة والملامسة

استعرض الشيخ أنواعاً من البيوع المحرمة كتلقي الركبان والمنابذة والملامسة، مبيناً علل تحريمها لاشتمالها على الغرر والإضرار بالتجار، وناقش حكم صحة عقد تلقى الركبان واختلاف العلماء في ثبوت الخيار للبائع، مرجحاً ثبوته لحديث أبي هريرة في الصحيحين.

أحكام البيوع المحرمة: البيع على البيع والنجش وبيع الحاضر للباد والتصرية

شرح المقطع أحكاماً شرعية في المعاملات المالية، ونهى عن البيع على بيع الأخ والسوم على سومه لكونه يضر بالأخوة، وأباح بيع المزايدة (الحراج)، وحرم النجش لكونه زيادة في الثمن دون رغبة في الشراء، ونهى عن كون الحاضر سمساراً للباد بما يضر بأهل السوق، وعن تصرية الغنم لغش المشتري.

تفصيل أحكام المصراة وحبل الحبلة وبيع الثمار قبل بدو الصلاح

بين حكم بيع المصراة وأن للمشتري الخيار في ردها مع صاع تمر، ونهى عن بيع حبل الحبلة لجهالة الأجل والمبيع، ونهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها أو ازدهارها خوفاً من التلف والغرر، مستدلاً بأحاديث ابن عمر وأنس رضي الله عنهما.

شروط جواز بيع الثمار قبل بدو الصلاح واستثناءاته وعلامات الصلاح

حرم بيع الثمار قبل بدوء صلاحها بشرط التبخية للإجماع على تحريمه لعلة التعرض للآفات، وأجاز البيع بشرط القطع الفوري والانتفاع بها كعلف، وأجاز بيع الثمار مع أصولها قبل الصلاح إجماعاً، وبين العلامات الدالة على بدوء الصلاح لكل ثمر، وناقش أهل العلم في رفع حديث أنس أو وقوفه.

ختم درس البيوع المنهي عنها وتصحيح حكم حديث أنس

أوضح الشيخ أن الصواب في الحديث المذكور هو كونه موقوفاً على أنس رضي الله عنه لا مرفوعاً، وأشار إلى أنه تم قراءة أربعة أحاديث في هذا الباب، على أن يكمل تتمة ما ينهى عنه من البيوع في الدرس القادم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه، وسراجاً منيراً. أما بعد، فسبق معنا في الدرس الماضي الكلام حول ما يتعلق بالخيار، وذكرنا أربع أنواع للخيار. فما هي يا أبا موسى؟ من غير أن تنظر... من غيري أن تنظر. خيار المجلس. ثانياً: خيار المجلس يا أبا مصطفى؟ معنا ثانياً: خيار الشرط. يا أبا تميم: ثالثاً: خيار العيب. ويا أبا حذيفة: رابعاً: المجلس... خيار الشرط... خيار العيب... الرابع: خيار... خيار يا أبا عبد الرحمن؟ خيار التدليس. ومعرفة هذا الباب من أبواب البيوع من الأهمية بمكان، فيتفرع عنه مسائل كثيرة يحتاج إليها المسلم عموماً، وطالب العلم على وجه الخصوص. تكلمنا حول باب ما ينهى عنه من البيوع، وذكر قاعدة أيضاً سبق ذكرها في أوائل كتاب البيوع. فما هي هذه القاعدة يا أبا جعفر؟ ما يسمى هذا... قاعدة، ألا وهي: أن الأصل في المعاملات وأنواع المكاسب والتجارات الحل والإباحة، ولا ينهى ولا يحرم شيء منها إلا إذا جاء الدليل عن الله عز وجل أو عن رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فإذا اختلف اثنان في صورة من صور التجارة، أو نوع من أنواع المكاسب أو البيوع، فما هو الأصل؟ فما هو الأصل؟ الحل. فالأصل أنه حلال حتى يقوم الدليل على حرمته أو النهي عنه. وذكر المصنف رحمه الله في هذا الباب عشرة أحاديث. أولها حديث أبي سعيد الخدري، سعد بن مالك بن سنان. وهذا سعد بن مالك اسم أبي سعيد الخدري. من يشاركه في هذا الاسم من الصحابة يا أبا الفضل؟ سعد بن مالك... من الصحابة غير أبي سعيد الخدري؟ يقال له سعد بن مالك: "ارمِ سعد، فذاك أبي وأمي"، قالها النبي صلى الله عليه وسلم له. يا أبا هارون: أحد العشرة المبشرين بالجنة. يا أبا زهير... يا أبا سعيد: سعد بن أبي وقاص، يقال له سعد بن مالك. وهكذا أيضاً والد سهل بن سعد الساعدي، والد سهل بن سعد الساعدي أيضاً يقال له سعد بن مالك. وهذه من الفوائد التي استفدناها من شيخنا الإمام الوادعي رحمه الله تعالى، وغفر... وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. حديث أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة. ثم جاء... جاء تفسير المنابذة، قال: "وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه أو ينظر إليه أو ينظر إليه". وهذا التفسير، كما سبق، الصحيح أنه من كلام... من هذا التفسير الصحيح أنه من كلام من... من كلام الصحابي، وهو أبو سعيد الخدري. جاء عند ابن ماجه أنه من قول ابن عيينة، وهذا كما ذكر بعض العلماء أنه خطأ من قائله، والصواب أنه من قول الصحابي أبي سعيد. وهكذا في قوله: "ونهى عن الملامسة". عن الملامسة قال: "والملامسة: لمس الرجل الثوب ولا ينظر إليه". وهكذا أيضاً هذا التفسير هو من الصحابي. وهذا النوع من أنواع البيع منهي عنه ومحرم، لما فيه من الغرر والجهالة في المعقود عليه وهو السلعة والبضاعة. فبسبب ذلك يقع الضرر على أحد المتعاقدين، إما على البائع وإما على المشتري. فقد يكون الثوب رخيصاً والمشتري يدفع فيه ثمناً باهظاً، فالضرر على المشتري. وقد يكون العكس: الثوب ثميناً، ويدفع المشتري ثمناً رخيصاً زهيداً، فيكون الضرر على البائع. وهذا مما يؤدي إلى حصول الخصومات والنزاعات. قال رحمه الله تعالى: قال عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال: لا تلقوا الركبان، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصر الغنم. ومن ابتاعها -أي اشترها- ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، بعد أن يحلبها: إن رضيها أمسكها -أي أتم البيعة-، وإن سخطها ردها وصاعاً من تمر، وصاعاً من تمر". وهذا الحديث فيه النهي عن بعض البيوع المحرمة، وورد فيه النهي عن خمس أنواع من أنواع البيع المحرم. وقول النبي صلى الله عليه وسلم هاهنا: "قال: لا تلقوا الركبان". لا تلقوا الركبان. والركبان: جمع راكب، ويطلق على راكب الإبل في السفر... في السفر. أي: لا تتلقوا القادمين لبيع سلعهم قبل أن يصلوا إلى السوق. يسمع أن عيراً... أن مجموعة سيأتون إلى المدينة ومعهم سلع. ماذا يفعل؟ يذهب خارج البلد ويستقبلهم، ويشتري منهم هذه البضائع... هذه البضائع. لماذا يشتري منهم هذه البضائع؟ لأجل أن يتحصل عليها بثمن أقل، أقل من الثمن الذي تباع به في السوق. طيب، لماذا لا يتركهم حتى يدخلوا المدينة أو القرية، ويدخلوا إلى سوقها، ويسأل عن أسعارها؟ إذا وصلوا إلى القرية أو المدينة ودخلوا إلى السوق، سيتعرف على الأسعار، وعندها إذا باعوا له ستباع له بثمن أكثر ومبلغ أكبر. فلأجل هذا يخرج إلى خارج المدينة ويتلقى هؤلاء المسافرين. هذا النوع من أنواع البيع لا يجوز، لا يجوز. ولما لا يجوز؟ لأن فيه الإضرار على أهل السوق. هو إذا اشترى سيبيع بعد ذلك في السوق بثمن مرتفع، بثمن مرتفع أيضاً. بالمقابل، هؤلاء المساكين التجار الذين أتوا ومعهم هذه السلع، تعبوا فيها وقطعوا الفيافي والقفار والمسافات الطوال، فيأتي هذا ويأخذها منهم بثمن أقل، يعني يجدها لقمة سائغة ووجبة باردة. وماذا يحصل بسبب ذلك؟ التضييق على أهل السوق. والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعمر، فيقول: "دعوا الناس، يرزق الله بعضهم ببعض". لا تكن أنت مانعاً وحاجزاً من ذلك. فلا يجوز تلقي الركبان، لا يجوز تلقي الركبان. قال: "لا تلقوا الركبان". هذا النوع الأول من أنواع البيع المنهي عنه... المنهي عنه. وهل البيع صحيح أم أنه يعتبر فاسداً؟ إذا خرج شخص أو أشخاص وتلقوا هؤلاء الركبان واشتروا منهم، الفعل حرام لا يجوز، لكن البيع هل يصح أو يكون عقد البيع فاسداً؟ الجمهور من أهل العلم ذهبوا إلى صحة البيع، صحة البيع، بل حكاه بعضهم عن جميع العلماء، عن جميع العلماء. واختلفوا في ثبوت الخيار فيه. يعني: إذا تلقى شخص أو أشخاص الركبان واشتروا منهم، ودخل هؤلاء التجار الذين أتوا بالبضائع وباعوها، دخلوا إلى السوق، وجدوا أن الأسعار مختلفة، هل يثبت لهم الخيار؟ لهم الحق أن يطالبوا من اشترى منهم بالسلع ويعطوهم الثمن؟ اختلف العلماء في هذه المسألة. فذهب الشافعي وأحمد إلى ثبوت الخيار لهم، إلى ثبوت الخيار لهم إذا حصل غبن، وحصل كذلكم أيضاً ما هو خارج عن العادة وعرف التجار. وخالف أبو حنيفة، فذهب إلى عدم الخيار. والصحيح يا إخوان هو ثبوت الخيار، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه المتفق عليه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تلقوا الركبان، لا تلقوا الركبان، فمن تلقاه فاشترى منه، فإذا أتى سيده السوق، قال: فهو بالخيار، قال: فهو بالخيار". أكذا في حديث أبي هريرة في الصحيحين. قال: "ولا يبع بعضكم على بيع بعض". على بيع بعض. لا يجوز يا إخوان أن يبيع المسلم على بيع أخيه. هذا يخالف الأخوة والمحبة التي تكون بين المسلم وبين أخيه المسلم. هذا يزرع التشاحن والتباغض بين المسلمين، بين المسلمين. وفيه أذية للناس في أرزاقهم، في أرزاقهم. اشترى شخص من آخر، تم البيع، ولازال في المجلس، يأتي إلى المشتري يقول: بكم أعطاك إياها؟ قال: بعشر آلاف. قال: ارجعها له، أنا سآتيك بمثلها أو أفضل منها بثمانية آلاف. لا، ما يجوز. هذا إضرار، هذه أذية. أو يأتي إلى البائع يقول له: بكم بعتها له؟ قال: بعتها بعشر آلاف. قال: قليل، آه، خذها منه وأعطه المال، وأنا سأخذها منك بخمسة عشر ألفاً. هذا لا يجوز كذلكم يا إخوان، لا يجوز. السوم على سوم الأخ. وما هو الفرق بين البيع والسوم؟ البيع: تمت البيعة. لكن السوم: يعني حصل شيء من التراضي بين الطرفين. بكم؟ قال: بعشرة. طيب، عادك بتنقص قليل يا أخي؟ حاول... آه، أنا أريدها بثمانية. هنا حصل شيء من التراضي، وركن بعض الطرفين إلى البعض الآخر، ولم تتم البيعة. بعده دخل شخص: آه، إيش معكم؟ آه، البيعة على إيش؟ قالوا: البيعة على هذا الجوال. آه، كم قلت له؟ قال: أنا قلت له عشرة آلاف، والمشتري قال: أنا أريده، يخفض قليلاً. فيدخله يقول: عندي بعشرة، عندي بعشرة. هذا لا يجوز، هذا لا يجوز. وما هو المطلوب؟ المطلوب أن الثالث يبقى بعيداً حتى ينتهي أمر الاثنين. إذا تمت البيعة، فلا يجوز له أن يتدخل. وإذا فشلت البيعة، المشتري راح في طريق، والبائع ذهب في طريق آخر، له أن يدخل ويشتري هذه السلعة. يتفرع عن هذا نوع من أنواع البيع يقال له: بيع المزايدة. بيع المزايدة، بمعنى آخر: بيع من يزيد، بيع من يزيد. ماذا يسمى عندنا؟ ماذا يسمى عندنا؟ نعم، ينوف... حراج، بيع الحراج. يؤتى بالسلعة، إيش السلعة؟ قالوا: دراجة نارية. آه، كم نقول عليها؟ قال: عندي بعشر آلاف. قالوا: خمسمائة. الثاني يقول: بي اثني عشر ألفاً. الثالث يقول: عشرين. ومزايدة. هل هذا من بيع الأخ على بيع أخيه؟ الجواب: لا. هل هو من سوم الأخ على سوم أخيه؟ الجواب: لا. هذا النوع من أنواع البيع جائز، والجمهور من أهل العلم على جوازه. بل نقل بعض العلماء كابن عبد البر وغيره الإجماع على جوازه. ابن عبد البر، وهكذا ابن قدامة وغيرهما، نقل الإجماع على جواز هذا النوع من أنواع البيع. والصواب يا إخوان: أن في خلاف في هذا البيع. خالف إبراهيم النخعي، وهكذا إسحاق والأوزاعي وغيرهم، وغيرهم. والصحيح يا إخوان: أنه جائز، أنه جائز. وعلى هذا الجماهير من أهل العلم. لكن ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى فائدة: ما هي؟ ذكر أنه لا يجوز الفسخ في بيع المزايدة. يعني مثلاً: البيعة رست على أبي نصر. كم عندك؟ قال: عندي مائة ألف. هل هناك من يزيد؟ ما في أحد. إذن، بارك الله لك في البيعة، على كم؟ مائة ألف. ذهب وتفرق التجار. فأتى أبو نصر وقال: يا أبا عبد الله، مائة ألف كثير، وأنا ما أريدها بالسعر هذا. لا، ما يجوز. طيب، البيعان بالخيار ما لم يتفرق، ونحن لم نتفرق بعد. يقال: لا، في بيع المزايدة البيع لازم على من وقعت عليه البيعة. ما سبب ذلك يا جماعة؟ ما سبب ذلك؟ لماذا نقول: خلاص، أنت ملزم بهذا البيع؟ ما سبب ذلك؟ نعم يا ب... نعم، على من؟ الإضرار على البائع. الآن التجار تفرقوا، كانوا يرغبون فيها، الآن لو قلنا لهم: تعالوا، أبو نصر لا يريدها، ماذا سيقولون؟ ونحن لا نريدها إلا بثمن أقل. فهنا يحصل الضرر على البائع، على البائع. فهذا مما يذكر في بيع المزايدة، في بيع المزايدة. قال: "ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا". بيع النجش، ما هو بيع النجش؟ بيع النجش: أن يزيد المشتري في ثمن السلعة، في ثمن السلعة، لا يريد شراءها، ولكن يريد أن يرفع في ثمنها. على كم الجوال؟ قالوا: على عشر آلاف. قال: عندي بخمسة عشر ألف. هل يريد؟ لا يريد. أن يغري المشتري، سيأخذه عليه بخمسة عشر ألف. قال: عندي بعشرين. قال: الله يبارك، ورط المشتري. هذا نجش، لا يجوز، لما فيه من الإضرار بالمشتري، بالمشتري. والأصل يا إخوان: أن الشخص يدخل ويساوم ويزايد في السلعة إذا كان يرغب في شرائها، ولا يجوز الإضرار بالآخرين بأن يرفع في ثمنها، في ثمنها. والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش، وقال: "ولا تناجشوا". هذا يخالف يا إخوان الأخوة التي بين المسلم وبين أخيه المسلم. ولهذا في آخر الحديث قال: "وكونوا عباد الله إخواناً، وكونوا عباد الله إخواناً". قال: "ولا يبع حاضر لباد". من الحاضر ومن الباد؟ يا أبا محمد: الحاضر ساكن المدينة أو القرية، والباد الذي يسكن في البادية. يأتي... يأتي البدوي ومعه مثلاً، جلب معه... جلب غنم. طيب، فيأتي... يعني غالباً يا إخوان، أهل المدن والقرى يفرحون بمجيء الأعراب. ليش يفرحون؟ هذا إنسان غريب مستعجل، يريد أن يبيع سريعاً ويرجع إلى أهله. ولأجل هذا سيبيع بثمن أعلى أم أدنى؟ يا أبا عبد الله: أدنى، بثمن أدنى. بخلاف أصحاب المحلات والتجارات من الحضر، هؤلاء يعمل له رجل على رجل وكرسي وبالسهالة. متى ما بيعت السلعة بيعت، ما هم المستعجل. يضع ثمناً أعلى. أنت إذا لم تشتري اليوم، متى ستشتري؟ في الغد. بخلاف... بخلاف البدوي والغريب الذي يأتي معه بسلعة. فماذا... ف... إذا باعها أو... ماذا إذا باعها الأعرابي والبدوي لصاحبي المدينة... لصاحبي المدينة؟ أو نقول مثلاً: "ولا يبع حاضر لباد"، كما سيأتي معنا في الحديث الآخر. لما سئل ابن عباس عن ذلك، أو معنى ذلك، قال: "لا يكن له سمساراً". أتى البدوي بمجموعة من الغنم يريد أن يبيع. أتى واحد من أهل البلاد، قال: اسمع، أنت رجال مستعجل، ما رأيك؟ ضع الأغنام عندي، أنا من أهل البلاد، وارجع إلى بلدك، وأنا سأبيعها لك. وإذا بعتها سأرسل بثمنها لك، أو إذا جئت خذ ثمنها. لاحظوا يا إخوان، هذا الفعل فيه إضرار بأهل السوق. الناس منتظرون، فإذا بهذا السمسار يأخذ الأغنام أو السلعة الأخرى، ويجلس ويضع أسعاراً مرتفعة. وماذا؟ التجار يأتون ويرجعون بسبب هذا الارتفاع في السعر. قال: "ولا يبع حاضر لباد"، أي: لا يكن له سمساراً، لا يكن له سمساراً. فهذا فيه إ... ماذا؟ تضييق على أهل البلد وعلى المشترين. قال: "ولا تصر الغنم". اشمعنا المصرا من الغنم؟ وذكر الغنم ليس على سبيل الحصر، وإنما يدخل فيه البقر والإبل، فلا يجوز كذلكم أيضاً التصرية فيها. فما هي المصرا؟ نعم، ما هي المصرا يا أبا سعيد؟ ما هي المصرا؟ ها، أنت صاحب غنم، طيب. نعم يا أبا إبراهيم... ها، لا يحلب الشاه. عنده شاه، هذه الشاه لا يحلبها. أول يوم يبقي اللبن فيها. ثاني يوم أيضاً لا يحلبها، ماذا سيحصل لها؟ سيكبر ضرعها. ثالث يوم أيضاً لا يحلبها، سيكبر أكثر. عندها يخرج بها إلى السوق، وكل من رآها أعجب بماذا؟ بلبنها. الكل يظن أن هذا اللبن حق اليوم، فلهذا يشتريها طمعاً في ماذا؟ في لبنها. هي تستحق خمسين ألف، هو يشتريها بثمانين من أجل اللبن. هذه تسمى مصراة، هذه تسمى مصراة. فهو ماذا؟ من البيع المنهي عنه، لما فيه من التدليس، وهكذا التغرير بالمشتري، بالمشتري. طيب، فهذا النوع لا يجوز. لاحظوا الحكمة التي هي في شريعتنا. طيب، اشترى هذه الشاة بثمانين، وهي ما تستحق إلا خمسين، لكن زاد في السعر من أجل لبنها. أخذها إلى البيت، وهناك في البيت قام بحلبها، ما شاء الله، لبن، لبن كثير. شرب الرجل، وشرب أهل بيته. في اليوم الثاني، الجماعة ينتظرون ماذا؟ لبن كاللبن الذي كان بالأمس. فإذا باللبن ماذا؟ قليل. فعلموا هنا أن الأمر فيه حيلة وتدليس. وقعا هنا. قال: "ومن ابتاعها -أي اشتراها- قال: فهو بخير النظرين". يعني له الخيار بين أحد أمرين، بعد أن يحلبها، لأنه ما سيتعرف على العيب والخلل إلا بعد أن يحلبها. طيب، قال: "إن رضيها أمسكها". قال: خراص، ما في داعي، أشاقدها في الحوش، وما في داعي صايح، نحن والرجال، ونحن ما نحب المشاكل. قال: "إن رضيها أمسكها، وإن سخطها -يعني ما رغبها- ماذا يفعل؟ له أن يعيدها على صاحبها، ومعها ماذا؟ صاعاً من تمر". ما هو الصاع يا إخوان؟ يا سالم، ما هو الصاع؟ فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان: صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير. ما هو الصاع؟ كم مرات؟ كم؟ أربع، أحسن. أربع مرات من ملء كفي الرجل المتوسط. قدره بعضهم بثلاثة كيلو، وبعضهم بكيلوين ونصف الكيلو، وبعضهم دون ذلك. الشيخ العثيمين يقول: كيلوين وأربعون جراماً، إلى غيرها. طيب، عندك يا أبا عبد الله: ردها وصاعاً من تمر. ليش الصاع من التمر يعيده مع الشاة مقابل إيش؟ الصاع هذا... أحسنت، مقابل اللبن الذي شربه بالأمس. يعيد معها صاعاً من تمر. انظروا إلى هذه الأحكام الشرعية العظيمة، هذه الأحكام الشرعية العظيمة. نعم تفضل. قال رحمه الله تعالى: قال عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة. حبل الحبلة. قال: "وكان بيعاً يتبايعه أهل الجاهلية، وكان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها". قيل... وقيل وما بعده: هذا من كلام المصنف المقدس رحمه الله تعالى. قيل: إنه كان يبيع الشارف، وهي الكبيرة المسنة، بنتاج الجنين الذي في بطن ناقته، الذي في بطن ناقته. وقوله هاهنا: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة". يعني عندنا ناقة حامل. طيب، هذه الحامل بعد أشهر ستضع حملها. ولدت ماذا؟ ولدت ناقة صغيرة. هذه الناقة الصغيرة تكبر، فإذا بلغت ثلاث سنوات سُميت حِقّاً. حِقّ، طُرق الجمل، يأتي الجمل ويطرقها فتحمل. هنا إذا حملت، بعد فترة ستضع. هذا الذي تضعه، الكلام عنه: حبل الحبلة. قال: "وكان بيعاً يتبايعه أهل الجاهلية". هذا يا إخوان مدرج، هذا مدرج. قيل: إنه من كلام نافع مولى عبد الله بن عمر، وقيل: أنه من كلام الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو الأقرب لرواية مسلم المصرحة بذلك. فجاء من طريق زهير بن حرب ومحمد بن المثنى، واللفظ لزهير، قال: حدثنا يحيى، وهو القطان، عن عبيد الله، وهو العمري العدوي، عن نافع، عن ابن عمر، قال: "كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة، إلى حبل الحبلة". الحبلة، قال: "وحبل الحبلة: أن تنتج الناقة، أي تلد، ثم تحمل التي نتجت. صغيرة هذه تكبر وتحمل". قال: "فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك". وهذا الحديث يا إخوان فيه النهي عن نوع من أنواع البيوع المحرمة، وهو من البيوع التي كانت الجاهلية يتعاملون بها، وهي تخالف الإسلام، وهي تخالف الإسلام. وهذا النوع من أنواع البيوع، لماذا نهي عنه؟ لما فيه من الأجل المجهول، الأجل المجهول، الذي يؤدي إلى التنازع والاختلاف والتشاجر، والتشاجر. وجماهير العلماء على تحريمه، كما نقل ذلك الإمام الترمذي، وهكذا ابن حبان والبغوي وغيرهم من أهل العلم. وأشهر التفاسير في حبل الحبلة ذكروا فيها تفسيرين. أشهر التفاسير في معنى حبل الحبلة ذكروا فيها تفسيرين: الأول: هو التعليق. إيش معنى التعليق؟ قالوا: أن يبيعه الشيء بثمن مؤجل بمدة تنتهي بولادة الناقة. متى يدفع ثمن هذه السلعة؟ في وقت لاحق. ما مدة هذا التأجيل؟ قالوا: أنت... لدى الناقة، ثم هذا الذي ولدته يكبر، وتحمل، وتلد هذه الناقة الجديدة، فعندها يكون وقت السداد ودفع المبلغ، ودفع المبلغ. وهذا نهي عنه، لما فيه من جهالة أجل ووقت الثمن، والأجل وقع في الثمن، ماذا؟ في طوله وقصره. هذا المعنى الأول. المعنى الثاني: هو بيع المعدوم المجهول. يعني البيعة تمت على ماذا؟ ما هو المبيع؟ المبيع هو ما في بطن الناقة الثانية. عندنا ناقة حامل، طيب، وضعت، نتجت ناقة صغيرة. ننتظر حتى تكبر هذه الناقة الصغيرة، وتحمل، ثم تضع. هذا الحمل، الحمل الجديد الذي وضع، هو المبيع، هو المبيع. فنهي عن هذا، لما فيه أيضاً من الضرر الكبير والغرر. فلا يعلم يا إخوان هذا المولود سيكون ذكراً أم أنثى، وما يعلم هل هو واحد أم اثنين، وما يعلم أهو حي أو ميت. هذا وغيره يؤدي إلى الخصومات وحصول النزاعات. فهذا من البيوع المجهولة التي يكثر ضررها، ويكثر كذلك أيضاً الاختلاف بسببها. فاقتضت... أو الحكمة تقتضي النهي عن مثل ذلك. قال رحمه الله تعالى: قال عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها. يعني: ما يجوز أن يبيع الثمرة إلا إذا بدا صلاحها. قال: "نهى البائع والمشتري". قال عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهى. لاحظ: قال: "حتى تزهى". قيل: وما تزهى؟ قال: "تحمر، تحمر". قال: "أرأيت إن منع الله الثمرة، بم يستحل أحدكم مال أخيه، مال أخيه". وقوله هاهنا، أو هذا الحديث، أو هذين الحديثين، فيهما النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وتتحقق سلامتها، تتحقق سلامتها. وهذا كله لماذا؟ هذا النهي... هذا النهي يا إخوان خوفاً من تلفها، أو حدوث عيب فيها قبل أن يأخذها المشتري، قبل أن يأخذها المشتري. فلا يجوز بيع الثمار قبل بدوء صلاحها. وعلى هذا يا إخوان، الجمهور من أهل العلم، بل نقله بعضهم إجماعاً، نقله بعضهم إجماعاً. إذا كان بشرط التبخية، وممن نقل الإجماع الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى، نقل الإجماع على أن هذا النوع من أنواع البيع حرام لا يجوز. قالوا: إذا كان بشرط التبخية. كيف التبخية؟ يعني سيشتري الثمار قبل بدوء صلاحها، وسيبقيها حتى يبدو صلاحها. أما إذا كان سيقطعها في الحال، وسيستفيد منها مثلاً علفاً للمواشي، فهذا جائز. لكن لا... سيبقيها على ما هي حتى يبدو صلاحها، لا، ما يجوز. هذا منهي عنه، ونوع من أنواع البيوع المحرمة، بقول الجماهير من أهل العلم. قلنا: نقله ابن قدامة إجماعاً. طيب، ما هي علة النهي؟ علة النهي: أن الثمرة، قلنا، قد تتعرض للآفات. يأتي مطر فيفسدها، ولا ينتفع بها صاحبها. تأتي آفة: جراد، أو مرض، فيقضي على هذه الثمار. طيب، ماذا استفاد المشتري؟ وبأي حق أخذ البائع الثمن؟ أخذ البائع الثمن. فهذا النوع من أنواع البيع لا يجوز، لأنه يؤدي إلى حصول ماذا يا خ... النجيب؟ يؤدي إلى حصول ماذا؟ تخيل: أنت اشتريت ثمار النخيل، هذه عشر نخلات، اشتريت الثمار التي عليها. النخلة ليست لك، لصاحبها. اشتريت الخريف، ولم يبدو صلاحها. طيب، جاء مطر وأفسد الثمار. طيب، أنت قد دفعت المال، ولم تستفد شيئاً من هذه الثمار. ماذا سيحصل بينك وبين صاحب النخل؟ نعم، لا... ما هو شرط، ليس من الضرورة، لكن خصام ونزاع بين البائع وبين المشتري، بين البائع وبين المشتري. لكن يا إخوان، ركزوا معي: هذا النوع من أنواع البيع يجوز، لكن بشرطين اثنين. الشرط الأول: إذا كان سيقطع في الحال. اشترى محصول الذرة، طيب، الذرة حبها لا زال صغيراً ورطباً، أي لم يبدو صلاحه. شوف يا فلان، الذرة لم يبدو صلاحها بعد. قال: ما عليك، أنا أريد القصب، عندي غنم. فإذا كان سيقطع في الحال، جائز أن يشتري الثمار قبل بدوء صلاحها. الشرط الثاني: أن ينتفع بها، كأن تكون علفاً للمواشي وما شابهها. يعني: حتى لو فسدت الثمرة كثمرة البر أو الذرة أو الشعير أو غيره، هو سينتفع بماذا؟ يريد القصب، يكون علفاً للمواشي، للمواشي. هنا يجوز. وقد حكى بعضهم الإجماع على صحة هذا النوع من أنواع البيع، صحة هذا النوع من أنواع البيع. فهذا بهذين الشرطين يجوز، بهذين الشرطين يجوز. أيضاً هنا مسألة يا إخوان تتعلق ببيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها. إذا باع الثمار مع أصلها، التمر مع ماذا؟ مع النخلة. الرمان والتفاح مع الشجرة، إلى غيرها. فإذا كان سيبيع الثمار قبل بدوء صلاحها مع أصلها، أي مع الشجرة، فهنا نقل غير واحد من أهل العلم، منهم الإمام ابن قدامة، الإجماع على جواز ذلك، على جواز ذلك. واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من باع نخلاً بعد أن تؤبر، فثمرتها للذي باعها، إلا أن يشترط المبتاع". ولأن الثمرة تحصل تبعاً للمبيع، وهو الشجرة أو النخلة. والقاعدة عند أهل العلم: يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً، ما لا يثبت استقلالاً. طيب يا إخوان، بدوء الصلاح في بعض الشجرة أو بعض النخلة. عندنا نخلة فيها أكثر من فرع، يعني خيل، فيها تمر. طيب، بدأ الصلاح في بعضها، بينما البعض الآخر لم يبدو الصلاح فيها. فهل يعتبر ذلك علامة على صلاحها كلها؟ الجواب: نعم. إذا بدأ الصلاح في بعض الشجرة أو النخلة، كان ذلك دليلاً على صلاحها كلها. قال ابن قدامة: ولا يعلم فيه خلاف. طيب، عندنا بستان، حائط، فيه نخل وغيره. بدأ الصلاح في بعض الأشجار، بينما البعض الآخر لم يبدو الصلاح فيها، وأراد أن يبيع الحائط أو البستان كاملاً. فهل يجوز له ذلك؟ الجواب: نعم. إذا بدأ الصلاح في بعض الأشجار، ولم يبدو في البعض الآخر، جاز بيعه كله، إذا كان من نوع واحد. مثلاً: كله نخل، أو كله ذرة، أو كله عنب، أو كله رمان، إلى غير ذلك. وعلى هذا أكثر الفقهاء، كالشافعي، وهكذا رواية عن أحمد، وبه قال محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، ورجحه جماعة من أهل العلم، كالعلامة العثيمين. طيب، عندنا أكثر من بستان: بستان، وبستان آخر، وبستان ثالث. بدأ الصلاح في واحد من هذه البساتين، ولم يبدو الصلاح في بقية البساتين. أراد أن يبيعها كلها. فهل بدوء الصلاح في البستان الأول يجيز له أن يبيع البساتين الأخرى التي لم يبدو فيها الصلاح؟ الجواب: لا. لا يعد ذلك بدءاً لصلاح بقية البساتين. طيب، قد يقول قائل: كيف يعرف بدوء صلاح هذه الثمار؟ إذا كان في النخيل يا إخوان، عندك نخلة، متى تعرف أن هذه النخلة بدأ صلاحها، وعندها يجوز بيعها؟ إذا احمرت الثمرة، أو اصفرت. قد يكون من الثمار الحمراء أو الصفراء، فإذا احمرت أو اصفرت. طيب، في العنب: العنب قالوا: أن يسود، يعني يتغير لونه، يسود، وتبدو الحلاوة في طعمه. طيب، الحبوب: عندنا حب بر، ذرة، شعير. أول ما يبدأ رطباً، رطباً. فمتى يبدو صلاحه؟ إذا قوي، أصبح اشتد وقوي. وهكذا بقيت الثمار، كل بحسب ذلك، كل بحسب ذلك. فهذا، أو هذين الحديثين، فيهما النهي عن هذا النوع من أنواع البيع، ألا وهو بيع الثمار قبل بدوء صلاحها. قوله في حديث أنس رضي الله تعالى عنه: "قال: أرأيت إن منع الله الثمرة، بم يستحل أحدكم مال أخيه". ذكر الإمام ابن الملق رحمه الله تعالى في شرحه على عمدة الأحكام... ما اسمه؟ ما اسمه شرح ابن الملق يا أبا عبد الرحمن؟ الإعلام بفوائد عمدة الأحكام. وكما سبق، يعتبر من أوسع شروحات العمدة وأفضلها، ومن أفضلها. ذكر ابن الملق فائدة، ألا وهو: أن بعضهم ذهب... ذهب إلى أن هذه الجملة الأخيرة من الحديث ليست موصولة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإنما هي من قول الصحابي أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه. كما قال: قال أدار قطني، وغيره من أهل العلم. وكما ذكر الإمام ابن... أو ماذا؟ عبد الحق الإشبيلي في كتابه "الجمع بين الصحيحين"، ذهب إلى أن هذه الجملة الأخيرة في الحديث إنما هي من كلام أنس، وليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. ومالك، وهكذا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، يرويانها مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. والناس يروونها موقوفة من كلام أنس، من كلام أنس. ورجح بعضهم ما ذهب إليه الأكثرون، من أنه موقوف على أنس، وليس مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ووقع في كلام الشيخ تقي الدين، ويعنون به ابن دقيق العيد، وله شرح النفيس على عمدة الأحكام. ما اسمه شرح ابن... شرح ابن دقيق العيد يا أبا عبد الرحمن؟ أه، الإحكام. طيب، أحسنت. لكن أظن بقي شيء. نعم يا أبا عبد الله: إحكام الأحكام. وهو من الشروحات النفيسة. ولي العلامة الصنعاني اليماني حاشية نفيسة على شرح ابن دقيق العيد. فوقع في كلام الإمام ابن دقيق العيد الجزم برفعه، وتبعه ابن العطار وغيره. قال ابن الملق: وليس بجيد، أي: ما ذهبوا إليه أنه مرفوع، ليس بجيد. والصواب قال: أنه ماذا؟ موقوف، من كلام أنس رضي الله عنه. كم حديثاً قرأنا؟ أربعة. طيب، أحسنت. قرأنا أربعة أحاديث، ونكمل إن شاء الله عز وجل. ماذا؟ تتمة هذا الباب في ما ينهى عنه من البيوع، في الدرس القادم إن شاء الله عز وجل. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين. والله تعالى أعلى... ترجمة نانسي قنقر... ترجمة نانسي قنقر... ترجمة نانسي قنقر.