الدرس في شرح السنة للإمام البربهاري 131، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
التوبة واجبة على العباد على الدوام ولها شروط مثل الإقلاع عن الذنب والندم. يشترط في التوبة المتعلقة بحقوق الآدميين التحلل وإرجاع الحقوق لأصحابها.
تناول المقطع آراء العلماء حول تقسيم الذنوب إلى صغائر وكبائر، حيث اختلفوا في ذلك. يرى جمهور العلماء أن الذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر مستدلين بالقرآن والسنة.
القول الراجح في تحديد الكبائر هو أن كل ذنب اقترن به وعيد أو عقوبة فهو كبيرة. يجب على العباد التوبة من جميع الذنوب صغيرها وكبيرها.
المقطع الأخير يشدد على أهمية الصلاة على النبي محمد وآله وصحبه. يختتم بالتأكيد على علم الله تعالى.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: والإيمان بأن التوبة فريضة على العباد أن يتوبوا إلى الله عز وجل من كبير المعاصي وصغيرها. في هذه الفقرة، إخواني في الله، تطرق المؤلف رحمه الله تعالى إلى ما يتعلق بمسألة التوبة، وأشار رحمه الله تعالى إلى بعض مسائل هذا الباب. فمن ذلك ما يتعلق بحكم التوبة، فقال رحمه الله تعالى: والإيمان بأن التوبة فريضة على العباد. فالتوبة من الواجبات التي ينبغي على العبد أن يلازمها. قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: التوبة واجبة على الدوام، وهي موافقة لعبارة المؤلف بأن التوبة فريضة على العباد، فهي فريضة وهي واجبة. ومما يدل على فرضيتها وعلى وجوبها ما جاء في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، وهكذا في قوله عليه الصلاة والسلام: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ»، فأمر نبينا، وكذلك ربنا، العباد بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى. ولا يظن الظان، إخواني في الله، أن التوبة هي عبارة عن كلمات تقال بالألسن، كثير من الناس إذا فعل ذنبًا أو أتى مخالفة قال: أستغفر الله، أستغفر الله، وظن أن هذا يكفي. لا، يا عبد الله، بل التوبة ذكرها العلماء بشروط ينبغي للمسلم أن يتعاهدها إذا أراد أن يغفر ذنبه وأن تمحى حوبته. فمن شروط التوبة الإقلاع عن الذنب، ومن شروط التوبة كذلك الندم عما فعل وارتكب، وهكذا من شروط التوبة عدم العودة وعدم الرجوع إليها. وإن كانت هذه المعصية متعلقة بحق آدمي، فالأمر أعظم وأكد وأشد. فاتفق العلماء على أنه إذا كانت ذنب العبد متعلقة بالتعدي على حقوق العباد، فإن توبته لا يكتفى بها بالندم، ولا يكتفى بالإقلاع، بل لا بد أن يتحلل، لا بد أن يتحلل. والأدلة كثيرة من الكتاب والسنة على وجوب التحلل. فمن ذلكم أن من أصاب، كما قال نبينا: «من أصاب من أخيه مظلمة فليتحلل منها». فينبغي عليك، يا عبد الله، أن تتحلل من المظالم. والمظالم المتعلقة بالعباد هي ما يتعلق بأموالهم، وما يتعلق بأنفسهم، وما يتعلق بأعراضهم. قال عليه الصلاة والسلام: «كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه». فمن تعد على حق المسلم من هذه الحقوق الثلاث: فتعدى على دم المسلم، أو تعدى على عرض مسلم، أو تعدى على مال مسلم، فعليه أن يتحلل منها. فإن كان عرضًا، يستسمح منه، وإن كان مالًا، فعليه أن يرد ماله ومتاعه، وإن كان دمًا، فليتحلل منه، إما بالقصاص وإما بالعفو. وهذا إن دل على عظم هذا الباب، وأن التوبة لا تنجبر إن كانت متعلقة بحقوق العباد إلا بالتحلل، وإلا فإن الأمر يوم القيامة: الحسنات والسيئات. ونحن في هذه الأزمان ابتلينا بتعدي المسلمين بعضهم على بعض، واستسهال هذا الباب، واستصغار هذا الشأن، وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم. رأينا في هذه الأزمان كيف أن المسلمين قد انشغل بعضهم ببعض، ذاك يسفك دم هذا، وذاك يقتل هذا، وذاك يزهق روح ذاك. وهكذا قل في باب الأعراض: التطاول بالغيبة، والسخرية، والاستهزاء، والذم، والسب، والشتم، واللعن. وهكذا قل في الاستيلاء على الأموال: بالتكسير، والتخريب، والنهب، والاستيلاء. كل هذه حقوق، فمن أراد أن يتوب منها، فلا يضع رجلًا على رجل ويقول: أتوب يا الله من كل ذنب. لا، يا عبد الله، وإنما عليك أن تسعى، وذلك بإرجاع الحقوق إلى أهلها. فكما يقول العلماء: حقوق العباد مبنية على المشاحة، ولكن حقوق الله جل وعلا مبنية على المسامحة. فلا بد أن ترجع كل حق لأهله. فهذه الفقرة الأولى التي نبه عليها المؤلف رحمه الله تعالى، وهي ما يتعلق بحكم التوبة، وأنها فريضة على العباد. وكما قلنا: لها شروط، ولا يسع المقام بذكر هذه الشروط والتفصيل فيها، لكن ينبغي أن يكون هذا في الأذهان. وأما ظن من ظن أن التوبة عبارة عن كلمات تقال، فلا. والأمر الثاني قوله رحمه الله تعالى: أن يتوب إلى الله عز وجل من كبير المعاصي وصغيرها. هذه الفقرة، وهي من كبير المعاصي وصغيرها، فيها فائدة إلى مسألة، وما يتعلق بقسمة المعاصي وتقسيم المعاصي، لأنها تقسم إلى كبائر وصغائر. وهذه مسألة ذكر فيها خلاف، فهل المعاصي تقسم إلى هذه الأقسام أم لا؟ نقل ونقل عن بعض أهل العلم، وكذلك نقل ذلك ابن فورك عن الأشاعرة، وذهب جماعات من أهل العلم وبعض العباد إلى أن المعاصي لا تقسم إلى صغائر وإلى كبائر، بل المعاصي كلها قسم واحد، وهي كبائر. المعاصي كلها كبائر، ليس عندنا صغيرة، وليس عندنا كبيرة. وحجة من قال بهذا الأمر قالوا: بأن المعصية بالنسبة إلى جلال الله جل وعلا تعتبر كبيرة، أي مخالفة ترتكبها فهي بالنسبة لجلال الله جل وعلا كبيرة. فلهذا ذهب هؤلاء إلى أنه لا يسمى شيء من الذنوب صغيرًا، بل كلها كبائر. وكرهوا تلكم التسمية. وهذا القول الأول، وأما القول الثاني، وهو قول جمهور العلماء من السلف والخلف، بأن المعاصي تنقسم إلى صغائر وكبائر. والدليل الكثيرة الشرعية تدل على ذلك، على صحة هذا التقسيم، وأن هذا التقسيم وارد، وليس اجتهاديًا، بل هو تقسيم شرعي. يقول ربنا جل وعلا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾، فربنا أخبر عن وجود كبائر وعن وجود ما هو دون ذلك من السيئات، فقال جل وعلا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾، فدل هذا على وجود كبائر ووجود سيئات. وهكذا في قوله تعالى: ﴿مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾، فدل استدلال العلماء من هذه الآية على وجود الكبائر والصغائر. وهكذا في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾، فجعل ربنا جل وعلا من المخالفات ما هي من كبائر الذنوب، ومنها ما هي من اللمم، وهي الصغائر. فهذا التفصيل، وهذا التقسيم، من قال به هو الصواب في هذا الباب. بل إن الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى في «المغني»، عندما أورد هذه المسألة، قال رحمه الله تعالى: قد دل القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم والأئمة على أن الذنوب كبائر وصغائر. فدل القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين والأئمة على أن الذنوب كبائر وصغائر، فهذا هو الصحيح في القسمة، أن هناك ذنوبًا من كبائر الذنوب، وأن هناك ما يسمى بالصغائر. المسألة الثانية المتعلقة بهذا الباب، وهي إذا صح التقسيم، وهو وجود كبائر وصغائر، فما الفرق؟ وما الحد بينهما؟ كيف تميز يا عبد الله أن هذه كبيرة وأن هذه صغيرة؟ كذلك هناك من أهل العلم من قال بالتفصيل، يرى أنه ليس هناك ما عندنا طريقة نميز الكبيرة عن الصغيرة. بل بعضهم يرى أنه ما ينبغي أن ندخل في هذا الباب، لا نفرق، بل نجعل الأمر نقول: صحيح توجد كبائر وصغائر، لكن لا نقول ما تميز؟ لماذا؟ وهذا منقول عن بعض من جسم العلم، كالواحدي وجماعة. يقولون: لا نقول بالتمييز، أو لا نقول هناك ما نذكر الفوارق. قالوا: لو ذكرنا الفوارق وبينا للناس أن هذه من صغائر وهذه من كبار، فإن الناس سينجرون، ينجرون إلى البحث عن الصغير فيرتكبونها من باب التهاون بها، ومن باب احتقار شأنها. وأما الكبار فيستنكرونها، فقالوا: فالحكمة في هذا الباب أننا لا نذكر ولا نبحث عن الفوارق بين الصغائر والكبائر، بل نترك الأمر هكذا، ونقول: إن الله أخفى علم ذلك. واستدلوا بأن هذه الحكمة كحكمة الله جل وعلا عندما أخفى عنا ليلة القدر، قالوا: لماذا ربنا أخفى عنا ليلة القدر؟ حتى نستغل ونجتهد في الطاعة. وهكذا في ساعة الاستجابة، على قول من قال بعدم معرفة وقتها وحينها، قالوا: إخفاء وقت استجابة الدعوة حتى تعمر الوقت بالطاعة. قالوا: وهكذا عدم التفريق بين الصغائر والكبار حتى الناس يجتنبون الكبار ويجتنبون الذنوب بكل صورها. فأما البحث عن التفريق بين هذا وذاك، فإن هذا يجر إلى البحث عن الصغار وارتكابها. لكن هذا قول جماعة، لكن جماعة العلماء وكثير من الصحابة أنهم فرقوا، وأنهم ميزوا بين الصغائر والكبار. فهذا التقسيم ليس به شيء، بل لأن من ورائه أحكام، من ورائه أحكام. فإن ما كان من كبار يحتاج إلى توبة، وما كان من دون ذلك فيحتاج إلى أمر آخر، من الاستغفار. فهذا حكم شرعي، وقد خاض الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وجاءت عنهم نقولات كثيرة، أنهم كانوا يفرقون ويذكرون ضوابط في معرفة الكبيرة دون الصغيرة. فهذا الأمر، التمييز بينهما، لا شيء فيه بإذن الله. طيب إذا قلنا بالتفريق، وهناك تمييز بين الكبائر والصغار، فترى كيف يميز هذا عن ذاك؟ اختلف العلماء في تمييز الكبيرة عن الصغيرة. فمنهم من استخدم العد، ومنهم من استخدم الحد. فهناك من أخذ طريقة تمييز بالعد، أي بالعدد، فذكر أن الكبائر تعد بعدد، سبع كبائر، منهم من قال: خمسة عشر كبيرة، منهم من قال: عشرين كبيرة، وما دون ذلك صغائر. فاستخدم طريقة العد، وهذا كبير محل الاجتهاد. ومن أهل العلم من استخدم طريقة الحد، وهو وضع ضابط، جعل ضابطًا، فما دخل في هذا الضابط يدخل فيه مسمى كبيرة، وما خرج عن هذا الضابط يدخل فيه حد الصغيرة. فالعلماء قلنا: منهم من استخدم طريقة العد، وهو الحصر، ومنهم من استخدم طريقة الحد. وما هو مشهور عند أهل العلم أنهم استخدموا طريقة الحد، وهو وضع ضابط لها. فما هو الضابط الذي به يمكن أن تنضبط به الكبائر وينضبط به الصغار؟ هو طبعًا مما اختلف فيه الفقهاء والعلماء في وضع ضابط لهذه المسألة. فمن أهل العلم من قال: ضابط الكبائر والصغار كل ما جاء النهي عنه في القرآن فهو كبيرة، وما جاء عنه النهي في السنة فهو من صغائر الذنوب. طبعًا هذا قول مردود، هذا قول مردود ضعيف. ومنهم من قال: أن كل ما جاء عنه النهي في جميع الشرائع فهذا يعد من الكبائر، وما كان في شريعة دون شريعة فإن هذا من الصغائر. وهذا كذلك مردود. والقول الراجح، والله تعالى أعلم، قال العلماء: أن كل ذنب قرن معه وعيد، أو نار، أو عقوبة في الدنيا، فإن هذا من كبائر الذنوب. كل ذنب ذكر وجاء في حق هذا الذنب التوعد بالنار، التوعد بالغضب، التوعد بالعذاب الشديد، ذكر اللعنة، أو أن الله جل وعلا وضع له حدًا في الدنيا، حدود تقام على هذا الذنب، فهذا يعد كبائر. وما دون ذلك فإنه يعد من الصغار. إذا ذكر الذنب وليس فيه وعيد، ليس فيه لعن، ليس فيه غضب، ليس عليه حد في الدنيا، فإن هذا يعد من الصغار. وهذا هو الصحيح، وهذا القول أقرب الأقوال في الضبط الكبير دون الصغيرة. فما كان فيه وعيد في الدنيا أو حد، وعيد في الآخرة وحد في الدنيا، فإن هذا من كبائر الذنوب، وما دون ذلك فهو صغير. مع اتفاق العلماء على أن ما جاء ذكره أنه من الكبائر فهو كبيرة، هذا محل الاتفاق. أما ما جاء ذكره ونص جاء به الشرع ونص الشرع على أنه من كبائر الذنوب فهو كبيرة، مثل ما جاء في الحديث: «اجتنبوا السبع الموبقات»، فإن من كبائر الذنوب. أو حديث: «ألا أدلكم على أكبر الكبائر؟»، فهذه من كبائر الذنوب، لا خلاف فيها. لكن ما بعد ذلك، قال العلماء: وضعوا هذا الضابط، أنه إن كان ذنبًا أو كانت معصية أو مخالفة فيها حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة من غضب أو لعنة أو وعيد شديد أو وعده الله بالنار وتوعد أهلها بالجحيم أو جهنم، فإن هذه من كبائر الذنوب، وما دونها فصغيرة. فعلى كل سواء قلنا هذا أو ذاك، وعلمنا الضابط، يأتي حكم المسألة. قال المؤلف رحمه الله تعالى: على العباد أن يتوب إلى الله عز وجل من كبير المعاصي وصغيرها. سواء الكبائر وهكذا الصغير، حق أن تجتنب. لا المقصود من هذا التمييز أنك تتبع الصغائر، وأنك تبحث عن الصغائر، بل يا عبد الله الجميع يجتنب. فإن الصغيرة مع الاستم، لربما جرت إلى الكبيرة. الصغيرة تجر إلى الكبيرة. وأدلة شرعية تدل على هذا الباب، ومن ذلك ما خرج العلماء في قوله عليه الصلاة والسلام: «لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده». ذهب العلماء في تأويل هذا الحديث إلى عدة تأويلات، ومنهم من أدخل تأويل هذا الحديث من هذا الباب. أن هذا الفعل هو في الأصل من صغائر الذنوب، لكن جر إلى كبيرة من كبار الذنوب. وأن السارق ما بلغت به السرقة إلى أن تقطع يده في حد الحدود إلا لما ابتدأها بشيء من صغائر الذنوب، ماذا؟ أخذ بيضة رجل، ربما استسهل، ورأى أن أخذ البيضة شيء صغير، شيء هين، فأخذ يسرق البيضة، ويسرق الأقلام، ويأخذ الشيء الخفيف من متاع الناس، ويأخذ الصغوط من أغراض الناس، بدأ بهذا الحال، ثم تدرج، تدرج، تدرج، حتى بلغ به الحال إلى أن يأخذ ماذا؟ ويصل إلى أن يأخذ من أموال الناس ما تقطع به الأيدي. فقال عليه الصلاة والسلام: «لعن الله السارق يسرق البيضة ثم يصل به المآل فتقطع يده». أي: بالاستمرار على هذا المنوال. فهذا يندل على هذا التأويل، على كيف أن الصغيرة تجر بالاستمرار ماذا؟ إلى أن تجرك إلى ما هو أكبر منها. فحتى لا تقع يا عبد الله وتندرج في كبار الذنوب، عليك أن تقلع عن جميع الذنوب صغيرها وكبيرها، وأن تتوب منها كما قال المؤلف رحمه الله تعالى. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.