شرح كتاب الزكاة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 9

شرح كتاب الزكاة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 9

الدرس في شرح كتاب الزكاة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 9، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أحكام صرف الزكاة وجواز الاقتصار على صنف واحد

يجوز إخراج الزكاة لصنف واحد من الأصناف الثمانية حسب الحاجة والمصلحة، مستدلاً بحديث معاذ بن جبل. كما يُعرّف الغني بمن يملك كفاية سنوية من كسب أو عقار، ولا تحل الزكاة للقوي المكتسب السليم البدن.

تحريم الزكاة على آل البيت ومسألة انقطاع الخمس

تحرم الزكاة على بني هاشم لكونها "أوساخ الناس"، ويستدل بحديث رد التمرة عن الحسن، والجمهور على المنع حتى مع انقطاع الخمس لبقاء العلة. أجاز ابن تيمية أخذهم لها عند الضرورة وانقطاع الخمس، ورجح العلماء جواز إعطائهم من صدقة التطوع.

حق أهل البيت في ثروات البلاد بديلاً عن الصدقة

يجب إعطاء أهل البيت من ثروات البلاد كالبترول والمعادن والموانئ بدلاً من الصدقة المحرمة عليهم. يُصرف من هذه الثروات على المساكين والمحتاجين من غيرهم.

  • 19 جمادى الأولى 1446هـ - 20/11/2024مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، وصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد، قال المؤلف الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى من كتابه "منهج السالكين": "ويجوز الاقتصار على واحد منهم". بقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «فإنهم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» متفق عليه. ومعنى قوله: "ويجوز الاقتصار على واحد منهم" يعني: من الأصناف الثمانية، فلا يلزم لمخرج الزكاة أن يعطي جميع الأصناف الثمانية، فهو يعطي على حسب ما يرى من حاجة هذه الأصناف. من كان أشد حاجة، فإذا رأى أن الفقراء هم أشد حاجة أعطاهم، وإن رأى أن الغارم مثلاً أو المجاهد... صار يعني جهاد، وصار غزو على البلاد، فيحتاج المقاتلون إلى عدة وإلى كذلك نفقة، فجعل زكاته للمجاهدين فقط دون غيرهم من الأصناف الثمانية، فيجوز ذلك. ودليل ذلك ما ذكره المؤلف في هذا الحديث، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم». فذكر صنفاً واحداً من الأصناف الثمانية، ما هو هذا الصنف؟ الفقراء. ما قال: "وترد على فقرائهم ومساكينهم وغارميهم"، وذكر الأصناف كلها، وإنما ذكر صنفاً واحداً وهو الفقراء. فاستدل العلماء بهذا الحديث على جواز الاقتصار في الزكاة على إعطائها لصنف واحد، لصنف واحد حسب ما تقتضيه المصلحة. قال: "ولا تحل الزكاة لغني، ولا لقوي مكتسب، ولا لآل محمد وهم بنو هاشم ومواليهم، ولا لمن تجب عليه نفقته حال جريانها، ولا لكافر". هذه كذلك مما ينبغي أن يعلمه أرباب الأموال، أن هذه الأموال... هذه الزكاة لها أصناف، فلا يجوز أن تعطى لغيرهم. فمن هو غيرهم؟ الغني. والمراد بالغني، وضابط الغني هو الذي... أو هو من يكون له كفاية على الدوام، يعني دوام سنته يكون له كفاية، إما بصناعة أو بكسب، يعني وظيفة، أو بأجرة يعمل بأجرة، أو من عقار عنده عمائر، عنده بيوت يؤجرها، فما تدره هذه العقارات تكفيه في سنته. فهذا هو الغني. ليس المراد بالغني الذي عنده المال الكثير، المراد بالغنى هنا الذي عنده من المال ما يكفيه لسنته. عنده من المال إما أن يكون هذا المال مدخراً، بمعنى موجود في رصيده في بيته، وإما أن يكون هذا المال يكتسبه خلال أيامه وشهوره. فعنده مثلاً منجرة، اليوم عنده ألف ريال، ثاني يوم يعمل باب يحصل خمسة آلاف ريال، ثالث يوم يعمل نافذة يتحصل على عشرة آلاف، وهكذا كل يومه يعني يكسب من المال، يكسب من المال بسبب هذه الحرفة، أو عنده كذلك كسب. ومعنى كسب يعني مثلاً مهنة أو وظيفة، موظف عند الحكومة أو موظف عند القطاع الخاص، عند صاحب عمل يعطيه في الشهر مئتين ألف، ثلاثمئة ألف، هذا المال يكفيه في شهره ولا يحتاج إلى شيء غير هذا المال، هذا المال يكفيه، فهذا يعتبر غنياً، يعتبر... يعتبر ماذا؟ غنياً. أو كذلك يعمل بالأجرى، يسرع عامل في اليوم يعطى ستة آلاف أو عشرة آلاف، تكفيه في يومه، وهكذا كل يوم يعمل بالأجرى، ما يأتي يوم وتأتيه أزمة أو تأتيه حاجة، عنده من المال ما يكفيه، فهذا يعد غنياً. هذا هو مفهوم الغني الذي يقابل الفقير والمسكين، ليس المراد بالغني الذي عنده التجارات والعقارات والأرصدة في البنك ونحو ذلك، لا، وإنما من عنده دخل يكفيه لسنته، يكفيه لسنته، فهذا هو الغني. وأما قوله: "ولا لقوي مكتسب"، فالقوي الذي هو سليم الأعضاء، ما عنده أمراض، ما عنده ضعف، قادر على العمل، قادر على الكسب، فهذا كذلك لا تحله الصدقة. إنسان صحيح يستطيع أن يكسب المال، ولو بعمل يده، ولو بسفره ونحو ذلك، عنده قدرة، شاب، ليس عاجزاً كبيراً في السن أو مريضاً أو أعرج أو أعمى، لا. قوي: القوي هو سليم الأعضاء، سليم الأعضاء وصحيح الجسد، وصحيح الجسد. والدليل على أن الصدقة لا تحل للغني ولا للقوي المكتسب ما جاء في صحيح مسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الصدقة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي». ذو مرة يعني ذو قوة، ذو مرة يعني ذو قوة. وجاء أيضاً عن عبيد بن عدي رضي الله تعالى عنه قال: «أن رجلين أخبراه أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وسلم يسألانه الصدقة»، يعني يريدان من الصدقة، يريدان مالاً من الصدقة. قال: «فقلب فيهما رسول الله صلى الله عليه وسلم البصر»، يعني دقق فيه النظر إليهما، هل هما كبار في السن؟ هل هما عندهم عاهة؟ عندهم مرض؟ عندهم كذا... بدأ يدقق في النظر إليهما. قال: «فقلب فيهما البصر، ورآهما جلدين». جلدين يعني ماذا؟ قويين. رآهما قويين، ما عندهم شيء من المرض أو من العاهة أو من النقص أو من المرض أو نحو ذلك. فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: «إن شئتما أعطيتكما منها، ولا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب». ولا حظ يعني لا نصيب في هذه الزكاة لغني ولا لقوي مكتسب. طيب، قد يقول قائل: طيب، إنسان طالب علم، قوي، لكنه متفرغ لطلب العلم، هل نقول له: أنت الآن قوي يجب عليك أن تكتسب، ولا تحل لك الصدقة؟ لا، المراد بالقوي هو الذي لا يعني نفع فيه في أمر الدين، ليس طالب علم، وليس مجاهداً في سبيل الله، وإنما هو من عامة الناس ويستطيع أن يعمل وأن يكتسب، ولا شيء يشغله عن ذلك من أمر الدين وأمر نفع المسلمين، فحينئذ هذا الذي نقول له: لا تحل لك الصدقة، لا تحل لك الصدقة. أما من تفرغ للجهاد في سبيل الله، أو تفرغ لطلب العلم وتعليم الناس، فهذا لا يدخل في هذا المعنى، بل تحل له الصدقة ولو كان قوياً، لأنه بمعنى في سبيل الله، في سبيل الله، أي وهب وقته ونفسه في سبيل الله، في سبيل خدمة هذا الدين، فهذا أيضاً من التنبيه الذي ينبغي أن يعلَم. وأما قوله: "ولا لآل محمد وهم بنو هاشم"، بنو هاشم المراد بهم: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس، وآل الحارث. هذه خمس فخائذ. المراد ببني هاشم، المراد ببني هاشم، فهؤلاء من نسبهم يتصل بهم، لا تحل لهم الصدقة، لا تحل لهم الصدقة، أي لا تحل لهم الزكاة. لماذا؟ قالوا: لأنها... لأن هذه الصدقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هي أوساخ الناس»، أوساخ الناس. كما جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال، وهو حديث عبد المطلب بن ربيعة، وهذا هو دليل هذه المسألة، قال عليه الصلاة والسلام: «إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس». رواه الإمام مسلم في صحيحه. ومعنى "أوساخ الناس": لأن الزكاة تطهير للمزكي، لقول الله عز وجل: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103]. فالزكاة هي مثل الأوساخ التي تجتمع بعد تطهير الثوب الذي فيه الوسخ. طيب، فهي مثل غسالة الأوساخ، مثل غسالة الأوساخ. وبنو هاشم لشرفهم وعلو نسبهم يتنزهون عن مثل ذلك، فلذلك لا تحل لهم... الزكاة، لا تحل لهم الزكاة. ولذلك أيضاً من أدلة هذه المسألة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الحسن وقد أخذ تمرة، وجد تمرة، صبي أخذها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «كخ، كخ». وفي رواية: «كخ، كخ»، وهي زجرة تقال عندما يعني ينهى الطفل عن فعل شيء قبيح. ثم أخرجها النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذها النبي صلى الله عليه وسلم من فيه، وقال: «أما تعلم أنها لا تحل لنا الصدقة، لا تحل لنا الصدقة». فالزكاة لا تحل لآل محمد، وهم بنو هاشم، وعرفنا أنهم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس، وآل الحارث، ومواليهم. لأن المولى ينفق عليه مولاه، فإذن لا يأكل من مال إلا من مال مولاه، فهو يكون تبعاً لمولاه، تبعاً لمولاه، فلا أيضاً يأكل من مال الزكاة. وهنا مسألة عصرية يسأل عنها كثير، خصوصاً من آل البيت، وهي: إذا لم يعطَ آل البيت من الخمس كما هو الحال اليوم... اليوم ما يعطى آل البيت من الخمس. الخمس هو ما يخرج من الغنائم، ﴿ وَمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ﴾ [الأنفال: 41]، يعني لآل البيت. فكانوا يعطون من الغنائم، ليس من الزكاة. طيب، فالواجب على ولي الأمر في البلاد أن يخرج لهم مما يغنمه أو ما يحصله من ثروات في البلاد، فيعطي آل البيت، لأن لا تحل لهم الصدقة، والزكاة لا تحل لهم، فيعطون. لكن الآن ما يعطون شيئاً، آل البيت. فاختلف العلماء: هل يجوز والحال هذه أن يعطى آل البيت اليوم من الزكاة لأنهم لم يعطوا من الغنائم أو من الخمس؟ فقلنا: اختلف العلماء على قولين. جمهور أهل العلم أنه لا يجوز لهم أخذ الزكاة، ولو لم يعطوا من الخمس، ولو منعوا من الخمس. وعللوا ذلك: أن هذه الزكاة محرمة عليهم في الأصل، الأصل أنها محرمة، لا تحل، يعني لا تجوز، فلا تنقلب حلالاً، لا يمكن أن تكون حلالاً. وقالوا أيضاً: إن الصدقة حرمت عليهم لشرفهم كما تقدمت، لأنها أوساخ الناس، وهذه العلة لا تزول بمنع الخمس، فهي لا تزال أوساخ الناس، لا تزال أوساخ الناس. صح؟ لأنها ليست من الخمس، ليست من الخمس. وكان شيخنا الوادعي رحمه الله يفتي للطلاب الذين هم من آل البيت، وفي المركز يأكلون مع الطلاب، وغالب هذه النفقات التي تأتي للمراكز هي الزكوات، أكثرها زكوات لطلاب العلم. فبعض آل البيت يتحرج من الأكل، يقول: لعل هذا من الزكاة، كيف أنا آكل منها؟ فأفتى الشيخ أنه يجوز له... من يأكلوا منها بنية أن غير آل البيت من الطلاب ينون بها هدية، هدية لآل البيت، فهي في حق غيرهم زكاة، وفي حقهم هدية من إخوانهم لهم. لأن من يعطى الزكاة يجوز له أن يتصرف فيها بما شاء، إن أراد أن يهديها، إن أراد أن يبيع منها، إن أراد أن يتصدق بها، فهي في ملكه الآن. فقال: الذين هم ليسوا من آل البيت ينون بها هدية لآل البيت، لأن الهدية لآل البيت تجوز، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة». كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة. إذا أتيت للنبي صلى الله عليه وسلم بمال، قلت: هذا هدية، ليست زكاة، إنما هدية، يقبلها عليه الصلاة والسلام. صح. فكان الشيخ يفتي بهذا. طيب، وبعض أهل العلم، وهو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، أجاز أخذ آل البيت الزكاة إذا لم يعطوا من الخمس، وقال: ستحصل مفسدة عظيمة لآل البيت إن حرمناهم من الزكاة، فإنهم لا شك منهم الفقير، ومنهم المسكين، ومنهم الغارم، فكيف هؤلاء تسد حاجاتهم؟ فعّل شيخ الإسلام وأجاز ذلك. وهذا هو الأقرب والله أعلم، أن آل البيت إذا هم بحاجة ولم يعطوا من الخمس، فالضرورة والحاجة تجيز لهم أخذ هذه الزكاة بقدر الحاجة، والحاجة تقدر بقدرها. إنسان غارم ومن آل البيت، ما يدري كيف يتخلص من هذا الدين، وكلما أحد أتاه بزكاة قال: لا، أنا من آل البيت، وتتراكم عليه الديون، هذا مشقة عليه، مضرة عليه. صح، مضرة عليه، خصوصاً إذا لم يعطَ هدايا مثلاً أو يعطى من مكان آخر غير الزكاة، فهذا عليه مضرة. فللضرورة أجاز شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أن يأخذ من كان من آل البيت إذا لم يعطَ من الخمس، والله تعالى أعلم. ومن استغنى من آل البيت، استغنى عن الزكاة، وإن كان بحاجة لكن ليست تلك الحاجة الماسة الضرورية، فالأفضل والأكمل له لا شك أنه يترك، حتى من باب الشبهة، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. لكن من اضطر إلى ذلك فلا بأس إن شاء الله أن يأخذ ذلك، الضرورة، والله تعالى أعلم، والله تعالى أعلم. طيب، بقيت مسألة أخرى أيضاً ذكرها العلماء فيما يتعلق بآل البيت، وهي: هل يعطى آل البيت من صدقة التطوع؟ اختلف العلماء أيضاً في ذلك، لأن الأدلة جاءت في الزكاة، الصدقة المراد بها الزكاة. في حديث التمرة يعني زكاة الفطر، كذلك في الآية: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ ﴾ [التوبة: 60]، والمراد بالصدقة هنا أيش؟ الزكاة الواجبة. لأن الصدقة تطلق على الزكاة الواجبة، والزكاة... المستحبة. وين بقي؟ كلها... اشتريت بها يروح الآن ما في. فقلنا: قيد كثير من أهل العلم الصدقة بالصدقة الواجبة، أي الزكاة. وأما غير الزكاة فقالوا: يجوز لآل البيت أن يأخذوا منها، أي شيء، الصدقة غير الواجبة. يعني إنسان ما عليه زكاة لكن عنده مال طيب، عنده مال فيحب أن ينفق في سبيل الله، يعاون هذا ويعطي هذا، مثلاً عليه زكاة مليون، يقري ثلاثة مليون، مليون زكاة واجبة، ومليونين زكاة مستحبة، هكذا لوجه الله. فقالوا: يجوز أن يأخذ آل البيت من هذا المال، لأن المراد بالصدقة التي جاءت في الآية وجاء في الحديث هو الصدقة الواجبة، والمراد بها الزكاة، سواء كان زكاة المال أو زكاة كذلك الفطر، أو زكاة الفطر. بعدين أنا أشتري لك، روح الآن، لعب، نعم. فهذه أيضاً المسألة اختلف فيها العلماء، لكن الراجح أنه يجوز إعطائهم من صدقة التطوع، لعدم ورود حديث خاص في عدم إعطائهم من الصدقة مطلقاً، فإن الآية والحديث وردت في سياق الصدقة الواجبة، في سياق الصدقة الواجبة، لأنه قال عليه الصلاة والسلام: «إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس»، لقول الله عز وجل: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ ﴾. فقوله: "خذ" هنا أمر، والمراد بالأمر هنا في الزكاة الواجبة، أما الزكاة المستحبة فلا يؤمر الناس، لا يؤمر الناس بإخراج الزكاة، وإنما يحثون على ذلك ويرغبون في ذلك. طيب، فذكر العلماء أن الأحاديث التي وردت في النهي عن أخذ الصدقة لآل البيت وردت في الزكاة، لا في مطلق الصدقة، فجوز كثير من العلماء إعطاء آل البيت من صدقة التطوع دون صدقة الزكاة الواجبة. طيب، نكتفي اليوم بهذا، وبقية المسائل نؤجلها إن شاء الله تعالى إلى في درس القادم. إلى هنا والله تعالى... بروح لعب الآن، بعدين إذا خرجنا أنا بشتري لك، روح، آي، عام خمسمية كامل، يكشم خمسمية، آآ، أنا قلت لك شتري بثلاثمية، آي، روح لعب، واحد معي درسين قليلة صغيرة، عام، نروح لشتري، بنشتري بعدين، آي، آآ، ماتي، لآآ، آآ، آآ، آآ، آآ، آآ، آآ، آآ، آآ، آآ، آآ، آآ، ما إذا استطاع أن يستغني هذا هو الأبرى والأسلم لدينه، نعم. قروجا من خلاف أهل العلم، إن استغنى عنها فهذا أبرى لدينه وعرضه، أبرى له، نعم. لكن لو يحتاج فلا بأس إن شاء الله، نعم، يعطى. ناقد: ذكرنا هذا يعده مسكيناً، نعم. إذا كان يعمل، يكد، يشتغل، لكن ما يكفي، عنده وظيفة مدرس، يعمل، هو يستطيع أن يعمل عمل آخر، عمل آخر، ما استطاع أن يغطي صرفياته، فهذا أيضاً يعطى، فعده مسكيناً، نعم. لكن إنسان قوي وجالس ما يعمل، ولا يتسبب، ولا هذا، لا يجوز، يجب عليه أن يسعى، هذا المراد. الخمس: هذا الغنائم، يعني مثلا الآن قتال بين المسلمين والكفار، فالمسلمون غنموا مالاً من الكفار، طيب، يقسم خمسة أخماس، تمام، خمس هذا يخرج للرسول صلى الله عليه وسلم وآل البيت، تمام، هذا يوزع لهم، يقسمه الحاكم على حسن ما يرى، وثلاثة... أربعة أخماس هذه توزع على المقاتلين، غنائم، يعطون من الخمس، هذا، نعم. أو مثلاً إذا كان البلاد فيها ثروات، وفيها يستغنى... يعني يعطى أهل البيت مما يعني يدخل للبلاد من ثرواتها، عندها نفط، عندها مناجم، عندها يعني موانئ، عندها، فالواجب أنها تعطي أهل البيت، تعطيهم، لأنه لا تحل لهم الصدقة، وتقرى منهم المساكين والمحتاجين، فيمتع، هذا هو المراد. ترجمة نانسي قنقر.