شرح مسائل الجاهلية  113

شرح مسائل الجاهلية 113

الدرس في شرح مسائل الجاهلية 113، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مفهوم اليوم الآخر وأهمية الإيمان به

اليوم الآخر ركن أساسي من أركان الإيمان في الإسلام، ويشمل الإيمان بالبعث والنشور والحساب والجزاء والجنة والنار. الكفر به من خصال أهل الجاهلية.

آراء الفرق المختلفة حول الإيمان باليوم الآخر

الناس قسموا إلى ثلاث فرق إزاء الإيمان باليوم الآخر: أهل الإسلام، مشركي العرب، والصابئة والفلاسفة. كل فرقة لها رأي مختلف حول البعث والجزاء.

إنكار البعث واليوم الآخر وعواقبه

إنكار البعث واليوم الآخر يعتبر كفرًا ويجب قتل من ينكره باتفاق أهل الإيمان. بعض فرق الجاهلية والإسلام أنكروا البعث مثل مشركي العرب وبعض فرق اليهودية والقرامطة الباطنية.

التحذير من الفرق الباطنية ودعاء الله

التحذير من الفرق الباطنية التي تنتسب للإسلام ولكنها كفرت باليوم الآخر. دعاء الله أن ينفعنا بما قلناه ويجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: السابعة بعد المئة، الكفر باليوم الآخر، أي أن هذه من خصال أهل الجاهلية، الكفر باليوم الآخر، والمقصود باليوم الآخر، إخواني في الله، هو يوم القيامة، وهو اليوم الذي يأذن فيه الرب سبحانه وتعالى بإحلال الدمار على هذا العالم، وأن تبدل هذه السماوات وتبدل هذه الأراضين، وبعد ذلك يعقبه البعث والنشور، ومن ثم الحساب والجزاء. هذا اليوم الذي يقع فيه وتقع فيه مثل هذه الأهوال جاءت بعدة تسميات، كما جاء ذلك مصرحًا مبينًا في كتاب الله سبحانه وتعالى، سمى الله سبحانه وتعالى هذا اليوم بعدة أسماء، والعلماء يقولون أن شيئًا إذا كثرت أسماؤه دل على أهميته وعظمته، دل على أهميته وعظمته. وقد تعقب العلماء وتتبع العلماء الأسماء التي أوردها الله سبحانه وتعالى لهذا اليوم، فقد ذكر الغزالي رحمه الله تعالى، وهكذا القرطبي، بعد تتبعهم لأسماء هذا اليوم أنها بلغت خمسين اسمًا، القيامة، الساعة، الصاخة، الطامة، الحاقة، القارعة، الواقعة، يوم الفصل، يوم الخروج، إلى غير ذلك من الأسماء. ومن هذه الأسماء التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى بهذا الاسم، اليوم الآخر، وسمي القيامة بهذا اليوم باليوم الآخر، لأنه آخر يوم من أيام الدنيا الذي ليس بعده يوم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: الكفر باليوم الآخر، والإيمان باليوم الآخر، إخواني في الله، من صميم اعتقاد أهل الإسلام، والإيمان، بل إن الإيمان لن يتم لأحد منا إن لم يؤمن باليوم الآخر. قال ربنا جل وعلا: ﴿ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين﴾، وقال جل في علاه: ﴿ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر﴾، فذكر ربنا جل وعلا، بل وقرن الإيمان باليوم الآخر بالإيمان به جل في علاه. وقد جاء ذلك من أركان الإيمان، كما في حديث جبريل: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وأن تؤمن باليوم الآخر»، فالإيمان، إخواني في الله، باليوم الآخر من صميم اعتقاد أهل الإسلام. وقد ذكر العلماء أن الإيمان باليوم الآخر يقوم على ثلاثة أمور، الإيمان باليوم الآخر يكون بثلاثة أمور، إن تمت تم الإيمان باليوم الآخر، الأمر الأول: الإيمان بالبعث والنشور، ثم إنكم يوم القيامة تبعثون، فالبعث والنشور هذا من صميم الإيمان باليوم الآخر. الأمر الثاني: الإيمان بالحساب والجزاء، ثم إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم، ربنا سبحانه وتعالى سيحاسب الجميع ويجازيهم على أعمالهم، خيرًا فخير وشرًا فشر، وهذا ركن الثاني من أركان الإيمان باليوم الآخر. ركن الثالث: الإيمان بالجنة والنار، الإيمان بالجنة والنار، فالجنة هي دار الأبرار والمتقين، والنار هي دار الكفار والمجرمين، ينبغي عليك أن تؤمن بهذه الديار، فالإيمان باليوم الآخر يقوم على هذه الأمور الثلاث: البعث والنشور، والحساب والجزاء، والجنة والنار. وكل ذلك بعد ذلك تفرع عنها، ومن ذلك فتنة القبر وعذاب القبر، وما يتعلق بالحساب والميزان والصيراط إلى آخر ذلك، يلحق تحت هذه القضايا الكبرى من إيمان باليوم الآخر. وقد ذكر ربنا جل وعلا كيف أن أهل الجاهلية كانوا ينكرون البعث والنشور وينكرون اليوم الآخر، زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا، فكان أهل الكفر يستبعدون البعث ويستبعدون اليوم الآخر. وكيف أن الأرواح تعاد إلى أجساد قد بليت وإلى عظام قد فنيت وذهبت، فرد ربنا سبحانه وتعالى عليهم، بل توعد ربنا سبحانه وتعالى أهل الكفر بهذه العقيدة عندما ظنوا أن الله سبحانه وتعالى لا يعيد الأرواح إلى الأجساد. فقال سبحانه وتعالى: ﴿وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابًا أئنًا لفي خلق جديد أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾، توعدهم ربنا جل وعلا بالعذاب الأكيد والتهديد الشديد إزاء هذه العقيدة الفاسدة. عندما شكوا في قدرة الله سبحانه وتعالى على عدم إبعاث القبور وعدم إبعاث الأحياء، وهذا كذلك من الكفر باليوم الآخر. فقال مؤلف رحمه الله تعالى: الكفر باليوم الآخر، وقد فكر العلماء أحوال الأمم والفرق إزاء هذه المسألة، إزاء الإيمان باليوم الآخر، فهناك أهل الإسلام، وهم الذين آمنوا باليوم الآخر جملة وتفصيلًا، آمنوا بالبعث والنشور، آمنوا بالحساب والعقاب والجزاء، آمنوا بالجنة والنار، وآمنوا بأن الله سبحانه وتعالى يبعث الأرواح ويبعث الأجساد. والفرقة الثانية: هم من كان من أهل الجاهلية، ومن كان من مشركي العرب، ممن كانوا يرون أن الله سبحانه وتعالى لا يعيد الأبدان ولا الأجساد ولا الأرواح، أنكروا اليوم الآخر جملة وتفصيلًا، أنكروا المعاد وأنكروا إعادة الأرواح والأجساد. والصنف الثالث: وهم الصابئة، ومعهم الفلاسفة، ممن قالوا بأن اليوم الآخر إنما يكمن في بعث الأرواح فقط، تبعث الأرواح فقط، وأن النعيم والحساب والعقاب والألم والعذاب والنكال إنما ينصب في الأرواح، ليس هناك بعثة للأجساد. فهذه الفرق الثلاثة: منهم من آمن باليوم الآخر جملة وتفصيلًا، أهل الإسلام والإيمان، ومن أنكر اليوم الآخر جملة وتفصيلًا، أهل الشرك من مشركي العرب، ومن بعض الطوائف من الملاحدة ممن أنكروا اليوم الآخر. ومنهم من ذهب إلى الإيمان ببعضها وكفروا ببعث الأجساد وآمنوا ببعث الأرواح، فهذه الفرق الثلاثة، وكل هؤلاء على كفر وعلى ضلال وعلى زندقة، إلا الفرقة الأولى، وهم من آمن بالله واليوم الآخر. مع التنبيه، إخواني في الله، إلى مسألة، وما يتعلق بمشرك العرب، ذكر العلماء، وهذا الذي جاء به القرآن، أن مشرك العرب كانوا ينكرون اليوم الآخر، ينكرون المعاد، ينكرون البعث والجزاء والنشور، بل كانوا يقولون: ﴿من يحيي العظام وهي رميم﴾. لكن مع هذا القول، بأن مشرك العرب كانوا ناكرين ليوم القيامة، لا يستلزم هذا بالضرورة أنهم ملاحدة، وهذا من بعض الشبه التي يدندن بها القوم، يقولون: أنتم يا أهل السنة تقولون بأن كفار العرب أنهم عندهم توحيد الرب، وأنهم أقروا بتوحيد الربوبية. كيف تقرون وتقولون بأن كفار العرب يقرون بتوحيد الربوبية، وبأن الله هو الخالق، وأن الله هو الرازق، ومع ذلك ها هو ربنا يصرح بأن كفار العرب هم بأنفسهم قد كفروا باليوم الآخر، فهم ملاحدة، وهل هذا الربط صحيح؟ لا، هذا ليس بصحيح. هذا شبه يدندن بها القوم، بل قد ذكرت في كتبهم ويسطرونها بأقلامهم، وهي مما يبثونها بين أتباعهم وبين أصحابهم، أن هذا التناقض، وأن صحيح أن كفار العرب ملاحدة، وأنهم كفروا باليوم الآخر وكفروا بالله. لكن هذا ليس بصحيح، الصحيح في هذه المسألة ما ذكره ربنا في كتابه، ربنا الذي حكى عن كفار العرب أنهم أنكروا اليوم الآخر وأنكروا المعاد، هو بنفسه سبحانه وتعالى حكى عنهم أنهم قالوا: ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله﴾. إذن كيف هذا؟ لا تناقض في كتاب الله، هذه عقيدة كانت موجودة في مشرك العرب، مشرك العرب أمام الربوبية كانوا يقرون بها، لكن في باب المعاد والجنة والنار والبعث والنشور كانوا كافرين بها. كيف هذا؟ هذا، إخواني في الله، أن العرب كانوا يقولون بأن الله هو الخالق، وأن الله هو الرازق، وأن الله الذي خلق السماوات والأرض، وأن سبحانه وتعالى مدبر الأمور جل في علاه، يقرون بهذا. لكن إذا قيل لهم: ﴿هل ترون أن ربكم قادر على إحياء الموتى﴾، يقولون: لا، ما نظن هذا، يقولون: أن هذا ليس بقدرة الله، هم يقولون بهذا، يقولون: لا نظن بأن الله قادر على أن يحيي العظام وهي رميم، ما نظن هذا. وقد ذكر ذلك العلماء، ابن كثير رحمه الله تعالى في سورة الزمر، وغاية من السور ذكر هذه المسألة، رحمه الله تعالى، وبيّن أن كفار العرب مع إقرارهم بوجود الله وبخلق الله، إلا أنهم في مسألة البعث فكانوا جاحدين لها، ناكرين لها. فكان العرب يظنون أن الله ليس عنده قدرة على إحياء الموتى إذا فنيت، وأن العظام إذا بليت ما يمكن أن تحييها، كيف تحييها؟ ما يمكن هذا، فكانوا يعجزون الله عن هذه المسألة. ولهذا يقول العلماء: لو تلاحظ أن كتاب الله سبحانه وتعالى أكثر ما كان يرد على هذه الفئة، على هذه الفئة ممن يقر بوجود الله وينكر بعث الله، تجد أن الأمثال يضربها ربنا سبحانه وتعالى لهذه الفئة. وأن الله سبحانه وتعالى كما قررهم على أن الله هو الذي خلقهم من أول مرة، هو قادر جل في علاه أن يعيدهم مرة أخرى، فكان القرآن يتكلم على هذه الفرقة، وهذه الطائفة من مشرك العرب. إذن هذه موجودة، فكان العرب في ربوبيتهم لله يقرون بوجود الله سبحانه وتعالى، لكنهم كانوا يستبعدون أن الله قادر على أن يحيي العظام ويحيي الأموات بعد موتها، ويعيد الأجساد بعد هلاكها. فإذن، إخواني في الله، وهذا كذلك موجود، قيل أن هناك فرقة من فرق اليهودية ممن يقولون: نحن آمنا بالتوراة، لكننا نكفر بالجنة والنار، هذه فرقة من فرق اليهودية، ولها اسم الصادقية، أو نحن ذلك، يقولون بهذا، عندهم إيمان بالتوراة، إيمان بموسى، إيمان بالكتاب المنزل، إيمان بالله سبحانه وتعالى. لكنهم في مسألة البعث والنشور والجنة والنار فكانوا كافرين بها، وهذا الذي كان متواجدًا عند مشركي العرب، ففي باب الربوبية يقرون بذلك، وأما في باب المعاد، كما قال ابن كثير، فكانوا جاحدين له، منكرين له. إذن قال المؤلف رحمه الله تعالى: الكفر باليوم الآخر، إذن هذا مما كان عليه أهل الجاهلية، يكفرون باليوم الآخر، إذا كان ذلك قد وجد في أهل الجاهلية، إذن سيوجد هذا في أمتنا، وهل وجد هذا؟ نعم، وجد ذلك. وقد سطر ذلك العلماء، ومنهم شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى، عندما تكلم عن الإيمان باليوم الآخر، ذكر بعض الفرق التي تنتمي للإسلام كذبًا وزورًا وبهتانًا وظلمًا، أنهم من الجاهلين باليوم الآخر. فذكر من ذلك رحمه الله تعالى، وذكر من هؤلاء القرامطة الباطنية، ذكر عنهم أنهم في باب اليوم الآخر يؤمنون بالألفاظ فقط، يؤمنون بالألفاظ، لكنهم يحرفون الكلم عن مواضعه، إذا مروا بالقرآن، البعث موجود، الحساب موجود، الجزاء موجود، جنة ونار، كل موجود. لكن هل يقرون بألفاظها؟ لا، الألفاظ نعم يقرون بها، أما معانيها فإنهم يحرفون عن مواضعها، فقال رحمه الله تعالى: فجمعوا بين قول المجوس وبين قول الفلاسفة، هؤلاء من الباطنية جمعوا بين قول المجوس وبين قول الفلاسفة. فماذا قالوا؟ قالوا: أن هذه الألفاظ الموجودة، والتي تبين الجنة والنار واليوم الآخر، إنما هذه ألفاظ للتخيل، ألفاظ للتخيل، ليست حقيقية، وإنما أراد كما يقولون، أراد ربنا سبحانه وتعالى من هذه الألفاظ أن يضرب الأمثال للجمهور، من الجمهور؟ العوام. أي هذه الألفاظ إنما ربنا أراد أن يفهم العوام على وجود ما يسمى بالمعاد الروحاني، المعاد الروحاني، أما هناك جنة ونار وبعث ونشور، هذا ليس عندهم، القرامطة الباطنية ينكرون البعث والنشور، وأن الله يعيد الأجساد، هذا ليس عندهم. فأما الألفاظ التي يجدونها في القرآن، يقولون: هذه إنما ضربها ربنا جل وعلا لتقريب الأمثال لجمهور الناس، لعوام الناس، أن يمثل ربنا سبحانه وتعالى أن هناك ما يسمى بالمعاد الروحاني، فهم يؤمنون ببعث الأرواح، لا ببعث الأجساد. وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: وأن هؤلاء منهم المتكلم، ومنهم المتطبب، وذكر بعض أطباء العرب أن قد شهروا في هذه الأزمان، وهم من الباطنية، قال: ومنهم فمن هؤلاء من القرامطة الباطنية مما ينكرون اليوم الآخر. قال: منهم المتكلم، ومنهم المتطبب، ومنهم الفقيه، ومنهم المتصوف، ثم قال رحمه الله تعالى: وهؤلاء كلهم كفار، يجب قتلهم باتفاق أهل الإيمان، كلهم كفار يجب قتلهم باتفاق أهل الإيمان. لأنهم في حقيقة أمرهم أنكروا اليوم الآخر الذي أراده ربنا سبحانه وتعالى، ويكون فيه بعثة الأرواح وبعثة الأجساد، فهؤلاء أنكروا بعثة الأجساد وآمنوا ببعثة الأرواح، كالذي عليه الصابئة، فكانوا في عداد الكفر. بل قول العلماء كذلك الشراح، كتب شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب رحمه الله تعالى، عندما عرجوا على عبارته في الأصول الثلاثة، في قوله: «ومن كذب بالبعث كفر»، قال علماء: لماذا المؤلف ذكر هذه الفقرة؟ «ومن كذب بالبعث كفر»، قال علماء: لأن شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب كان في زمنه يوجد من أناس من كان ينكر البعث. من كان في زمنه من أهل البوادي، من أهل الجهل، من كان ينكر البعث، إذن، إخوانا في الله، إنكار البعث، كما قال المؤلف رحمه الله تعالى، هي من خصائص الجاهلية، وقد وجدت في أزمانها، كما صرح بذلك شيخ الإسلام رحمه الله تعالى. وأن بعض الفرق من الباطنية ممن ينتسبون للإسلام، هم قد كفروا باليوم الآخر، وذلك بإخراجه عن حقيقته الذي أرادها ربنا سبحانه وتعالى. فأسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، إن ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.