كتاب الوقف 7

كتاب الوقف 7

الدرس في كتاب الوقف 7، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تعريف الهبة والعطية والفرق بينهما وبين الهدية والصدقة

يشرح المقطع مصطلحات الهبة والعطية والهدية والصدقة مبيناً أن الهبة والعطية بمعنى واحد وهو التمليك بغير عوض، لكن العطية تخص مرض الموت، والهدية تقصد الإكرام، بينما الصدقة للفقراء. ثم يعرض تعريف المؤلف للهبة بأنها تبرع بتمليك مال معلوم موجود في حياة المالك، مستثنياً المعاوضات والعارية والوصية.

تعريف الهبة والفرق بينها وبين البيع عند اشتراط العوض

يُعرّف المؤلف الهبة بأنها تمليك مال معلوم في حياة الواهب، ويشترط أهلية الواهب للتصرف. إذا اشترط الواهب عوضاً معلوماً اعتبر العقد بيعاً لا هبة، وهو المذهب المشهور عند الحنابلة والشافعية، بينما يرى بعض العلماء كابن تيمية ورواية عن أحمد أنها تبقى هبة بشرط علم العوض.

شروط صحة الهبة وجواز المجهول والمعدوم فيها

يتناول المقطع شروط صحة الهبة من حيث وجوب كون الموهوب معلوماً وموجوداً عند الجمهور، ويرجح رأي شيخ الإسلام ابن تيمية ومالك وابن سعدي بجواز الهبة مجهولة أو معدومة لكونها تبرعاً، ويذكر أركان الهبة وصيغ انعقادها بالإيجاب والقبول أو المعاطاة الدالة عليها.

إثبات المعاطاة بالقول أو الفعل

يوضح المقطع أن المعاطاة تثبت بأي قول أو فعل يدل عليها، مع تكرار العبارة للتأكيد. ثم يشير المتحدث إلى نيته كتابة ترجمة لنانسي قنع.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب الهبة والعطية. قال: الهبة والعطية. والفرق بين الهبة والعطية: كلاهما بمعنى واحد، هو إعطاء مال أو إعطاء شيء بمقام المال بدون عوض، كما سيأتي في تعريف المؤلف. والعطية: هبة أصلاً، لكن في مرض الموت؛ هذه العطية عند الفقهاء. وإلا جاءت في الأحاديث بمعنى الهبة، جاءت في الأحاديث بمعنى الهبة. لكن من ناحية أنها عند الفقهاء، فهم يفرقون بينهما على أن العطية: هبة في مرض الموت. وكذلك أيضاً يدخل فيه الهدية؛ الهدية أيضاً هي هبة، لكن يقصد بها الإكرام والتودد والمكافأة. لهذا قال الفقهاء في التفريق بين الهبة والهدية: أن الهدية هي من الهبة، لكن الهبة تختص بأن تكون بدون... ليس لأجل الإكرام والتودد. فإذا كانت لأجل الإكرام والتودد تكون هدية. وهكذا العطية: العطية إذا كانت في مرض الموت فأعطاها لغيره من باب الإكرام والتودد، هي تكون هدية أيضاً، كما جاء في الحديث: «تهادوا تحابوا، فإن الهدية تسل سخيمة القلب». وهذا الحديث لا بأس به، قد صححه الشغل الباني في الأرواة وفي غيره. وأما الصدقة فتختلف عنهم؛ أن الصدقة تعطى للفقراء، وهي تعطى للفقراء، ويقصد بها دفع الحاجة عن الفقير والمسكين. فلهذا فهي تختلف في أحكامها عن الهبة والهدية. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة. قال المؤلف رحمه الله: وهي التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره. التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره. "تبرع" هنا: ليش قال "تبرع"؟ ليخرج المعاوضة؛ يخرج المعاوضة. قال "تبرع" لأن المعاوضة بيع أو إجارة أو غيره. فقال: التبرع بتمليك... والتمليك هنا ليخرج أيش؟ ليخرج العارية؛ العارية تبرع لكن ليس تمليكاً. وقوله: "المعلوم الموجود"، أي أن يكون هذا المال موهوباً معلوماً لا مجهولاً، وأن يكون موجوداً لا معدوماً. وهذا المشهور عند الحنابلة. وقوله: "في حياته"، أي لا بعد موته؛ لأن التبرع بعد الموت يسمى وصية، وهو أيضاً من هذا الباب، لكنه يكون بعد الموت. أنا إذا كان قال له: هذا المال أعطوه فلاناً بعد موتي، هذه تعتبر وصية. فلهذا فالهبة هي: تبرع تمليك مال المعلوم، كما قال المؤلف: التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره. ولا شك أن الشرط الذي يشترط في جميع المعاملات: أن يكون هذا الواهب جائز التصرف. قال: فإن شرط فيها عوضاً معلوماً فبيع. إن شرط عوضاً معلوماً، إذا قال مثلاً: سأعطيك هدية لكن ترد لي كذا وكذا من الهدايا، أو ترد لي كذا، هذا عوض تعويض، وهذا بيع. يعتبر الاشتراط بيعاً. لكن لو كان مثلاً أعطاه من عنده، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل هدية ويثيب عليها، لكن لا يشترط الإنسان الذي ثابه. فإذا كان اشتراط التعويض، فيعتبر بيعاً. وهناك من أهل العلم، وهي رواية عن أحمد، أيضاً اختارها... اختارها أبو يعلى: أن هذه الصيغة تكون هبة وليست بيعة. إذا قال: تعطيك كذا وتعطيني كذا. مثلاً إنسان عنده كتاب، طالب علم معه كتاب، عنده مثلاً مسختان من هذا الكتاب، فطلب آخر هذا الكتاب، فقال: لو سأعطيك هذا الكتاب بشرط أن تعطيني الكتاب الفلاني. فهل هذا هدية تعتبر أم تعتبر معاوضة؟ تعتبر بيعاً. المشهور مذهب أحمد، وهو قول الشافعي: أنه يعتبر بيعاً. وهناك رواية عن أحمد أنها ليست بيعاً، وإنما هي هبة. وقالوا: مثل العتق؛ العtec يشترط فيه ويكون بعوض يدفع للسيد فيعتق. كذلك الهبة. وقد جاء الأثر عند مالك بإسناد صحيح أنه قال: من وهب هبة أراد عليها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرضَ منها. أراد منها الثواب أن يثاب عليها. وأيضاً استدل بأن بعض الأعراب كان يعطي النبي صلى الله عليه وسلم هدايا لأجل أن يثيب. فإذا صار هذا مثل العرف يعتبر اشتراطاً. فإذا قلنا أنه بيع، فلا يكون هدية، يعني يكون بيعاً، يحتاج إلى تنطبق عليها أحكام البيع. واختار أيضاً هذا القول شيخ الإسلام، على أنه يعتبر هبة، لكن بشرط. لكن قال: لابد أن يكون هذا العوض معلوماً. وهناك قول أيضاً، قول لأحمد: أنه لا يشترط أن تكون معلومة العطاء، وإنما يعطيه ما يرضيه. مثلاً من الثواب الذي يثيبه على الهدية. معناه: يعطيه حتى يرضيه، كما جاء في الحديث: «أخو بكر، أخو كذا». وهذا كما قال عمر: فهو على هبتي يرجع فيها إذا لم يرضَ منها، أن حتى يرضيه، يعطيه حتى يرضيه. فإذا رضي لم يرجع، وإذا لم... أو إذا لم يرضَ، له أن يرجع. قال: ولا يصح مجهولاً. لا يصح أن يكون الموهوب مجهولاً. فإذا قال مثلاً: وهبت السيارة، السيارة التي سأشتريها الشهر الثاني، أنا هذا شيء مجهول، لم يشتر السيارة بعد. فيقول: السيارة التي سأشتريها الشهر الثاني هدية لك. هذا لا يصح عند أكثر العلماء. كذلك المعدوم: الشيء المعدوم لا يجوز أن يكون هبة. وعند شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أنه يجوز أن يكون الموهوب مجهولاً، وهو مذهب مالك، وهو أيضاً اختيار الشيخ عبد الرحمن بن سعدي؛ لأنه تبرع، لأنه تبرع، لهذا يجوز أن يكون مجهولاً. لو قال إنسان لآخر: أعطيتك هدية جميلة، لا يدري ما هذه الهدية، هذا جائز، ما في شيء. وغالباً الآن تكون الهدايا مثل مفاجآت: يعطي هدية مفاجأة، يعطي ابنه، يعطي كذا مفاجأة. فلهذا فما دام أنه تبرع، فيجوز؛ لأنه تبرع، يجوز أن يكون مجهولاً. وإنما اشترط المعلوم في البيع لأنه معاوضة. ويقول الفقهاء في القاعدة: يغتفر في عقود التبرعات ما لا يغتفر في عقود المعاوضات. يغتفر في عقود التبرعات لأنه تبرع، ما لا يغتفر في عقود المعاوضات. قال: إلا ما تعذر علمه. إن تعذر علم الشيء فهبته جائزة، كالصلح. لكن كما قلنا: الصحيح أنه حتى وإن كان مجهولاً، كما قال شيخ الإسلام، قال: إن تعذر علم الشيء فهبته جائزة. قال: يكون مثل الصلح. مثلاً إذا كان لم يتميز ملكه، إذا دخل ملك غيره في ملكه، فإذا كان صار شيئاً واحداً، مثلاً يكون بينهم إصلاح، مصلح مثلاً يقول: هذا يأخذ نص الثلث وهذا نص، أو يأخذ ثلاثة أرباع وكذا. قال: وتنعقد بالإيجاب والقبول. يقول: وهبتك، ويقول الموهوب له: قبلت. كانت الهبة عندنا أربعة أركان: الواهب، والموهوب، والموهوب له، والصيغة. عن أربعة أركان. لكن الصحيح أن المعاطاة تقوم مقام الهبة إذا ميزت. إذا كان تميز، وإلا العرف أنه لابد من الألفاظ. لكن كما قال الموفق: المعاطاة دالة عليها. إذا كانت هذه المعاطاة دالة على الهبة فهي جائزة. معناه: تثبت هذه المعاطاة بكل قول أو فعل يدل عليها. تثبت هذه المعاطاة بكل قول أو فعل يدل عليها. طيب، إن شاء الله نكتب ترجمة نانسي قنع لا.