التعليق على شرح علل الترمذي 5

التعليق على شرح علل الترمذي 5

الدرس في التعليق على شرح علل الترمذي 5، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

جرح وتعديل رواة الحديث: عبيد الله بن موسى وعبد الرزاق

يناقش المقطع ضعف رواية عبيد الله بن موسى لتشيعه وتحذير أحمد بن حنبل منه، مع مقارنة ابن معين له بعبد الرزاق الذي كان يتحرى الدقة لكن يقع أحياناً في الخطأ، ويضرب مثالاً بتحريف عبد الرزاق لكلام عمر بن الخطاب في حديث الميراث.

نقد الرواة وبيان أسانيد الموطأ عبر إسحاق وأبي مصعب

يتناول المقطع نقد أحوال عدد من الرواة كعبد الرزاق والأشجعي ومكتوب بن العباس الترمذي، مع بيان مواقف الأئمة منهم كتحذير أحمد من الأشجعي ورواية البخاري عن عبد الرزاق. كما يوضح أسانيد موطأ مالك عبر إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن بن عيسى، وأبي مصعب المدني، مع ذكر حال محمد بن يوسف الفريابي ولزومه لسفيان الثوري.

توثيق أبي مصعب المدني ورد تضعيف ابن عدي وأسانيذ ابن المبارك

يتناول المقطع توثيق أبي مصعب المدني مطرف بن عبد الله ورد تضعيف ابن عدي له، مع ذكر سلسلة رواة الموطأ عبر القعنبي وأبي مصعب، وبيان حال أحمد بن عبدة الآملي ومن روى عن ابن المبارك من الثقات كسفيان بن زياد المروزي.

اختلاف الرواة في أسانيد ابن المبارك عبر عبدان وحبان بن موسى

يُذكر في المقطع اختلاف الرواة في نسبة الحديث إلى ابن المبارك، فمنهم من رواه عن عبدان عن سفيان بن عبد الملك، ومنهم من رواه عن حبان بن موسى الثقة عن عبد الله بن المبارك، مع الإشارة إلى وجود رجال مسمين آخرين في الإسناد.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله: «ما ذكرنا في هذا الكتاب من اختيار الفقهاء، فما كان فيه من قول سفيان الثوري فأكثره ما حدثنا به محمد بن عثمان الكوفي، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان الثوري». وهذا محمد بن عثمان الكوفي هو العجلي، أبو عبد الله الوراق، هو ثقة. وعبيد الله بن موسى هو الأشجعي، وقد كان شيعيًا. لهذا قال الذهبي في «الكاشف»: «ثقة في نفسه، لكنه شيعي محترق». وقد تكلموا في روايته عن الثوري، وتكلم أيضًا أحمد في روايته عن إسرائيل. هو كثير الرواية عن إسرائيل، وقد اختلفوا في الأخذ عنه: أحمد وابن معين. فأحمد كان يحذر منه، وقال: «لا يأخذ عنه العلم». وقال له - يعني لعبد الرزاق -: قال عبيد الله داعي... وقيل لابن معين هذا الكلام، فقال: والله، قد سمعت من عبد الرزاق أكثر مما سمعت من عبيد الله. لا، التشيّع معناه: يريد في التشيّع. أنا سمعت كلمات من عبد الرزاق أكثر وأعظم مما سمعتها من عبيد الله في التشيّع، أو نقلت إليه. لأن عبد الرزاق كان حريصًا على أن لا يخرج كلامًا عليه، أو لا يخرج كلامًا يسيء إليه عند الأئمة، فكان حريصًا على ذلك، لكن أحيانًا يخرج بعض الكلمات الخاطئة. مثال ذلك: في حديث عمر الذي في الصحيحين، لما جاء العباس وعلي إلى عمر يريدون ميراث النبي صلى الله عليه وسلم، أو المال الذي كان يعطيهم النبي صلى الله عليه وسلم من الفيء، وقد وكلهم النبي صلى الله عليه وسلم عمر فيه. فقال عمر: «قال العباس: أنت جئت تطلب إرث ابن أخيك، وهذا جاء يطلب إرث ختنه - أو صهره - أبي ابنته، أبي زوجته». أنكر هذا: ليش يقول هذا الكلام عبد الرزاق؟ قال: «انظروا إلى النوك يقول هذا الكلام». أنا يريد عمر رضي الله عنه، وهذه من أعظم الكلمات التي قالها عمر. كان يبين السبب لأجل جاء العباس، جاء لماذا؟ قال: يطلب إرث أخيه. فكان يريد أن يبين ويوضح السبب الذي جاء بهؤلاء، لأنهم قد جاءوا وقد حكم بينهم وأعطاهم الفيء، لكن اختلفوا بعد ذلك ورجعوا إلى عمر، فلذلك عمر أراد أن يشهد من كان في المجلس عليه. المهم أن هذا ما كان ينبغي من هؤلاء. لكن كما قلنا: عبد الرزاق فيه تشيع، وأصابه تشيع شديد أحيانًا، لكن كان عبد الرزاق لا يظهر مثل ما قال الإمام أحمد، لكن أحيانًا تفلت عليه بعض الكلمات وبعض الأشياء. لكن الأشجعي كان يصرح في بعض الأشياء بالتشيع، بالكلام على بعض الصحابة، فلذلك كان الإمام أحمد يحذر منه. لكن البخاري قد روى عنه كثيرًا، روى عنه روايات حديث، خاصة إسرائيل. طيب. قال: «أمنه محدث يا أبا الفضل». مكتوب بن العباس الترمذي، وهذا رجل مجهول، حتى قال الذهبي في «الميزان»: لا يعرف هذا مكتوب بن العباس الترمذي، ولعله كان من مشايخ ترمذ، لكن لم يشتهر عند الناس، فكان أبو عيسى يأخذ منه أقوال الثوري. أنا تجد أنه كثيرًا بعض المشايخ مغمورون، تجده مغمورًا، بعض المشايخ تجدهم لا يعرف عنده الحديث لكن عنده خير، فكان هذا الرجل الظاهر يحفظ أقوال الثوري معنا، كأنه على طريقة سفيان الثوري، وتفقه على طريقة سفيان الثوري، فلهذا كان الترمذي يأخذ منه كلامًا عن سفيان أو اختيارات، وأخذها. هذا قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي. ومحمد بن يوسف من خيرة أصحاب سفيان، حتى قال فيه البخاري: كان من أفضل أهل زمانه. ومحمد بن يوسف الفريابي، فرياب هذه منطقة صغيرة في حمص، فهو حمصي. ومحمد بن يوسف الفريابي يعتبر من الملازمين للثوري. ذكر العجلي أنه أخطأ في 150 حديثًا عن الثوري، هذا من باب التقريب الظاهر، ونقله العجلي عن بعض البغداديين، عن بعض الحفاظ البغداديين، أنه قال: إن الفريابي أخطأ عن الثوري في 150 حديثًا، وهو لازم الثوري أكثر من 20 سنة. قال: وما كان فيه من قول مالك بن أنس فأكثره ما حدثني به إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن بن عيسى القزاز عن مالك بن أنس. إسحاق بن موسى هو كوفي، لكن هو مدني الأصل، الأصل أنه مدني أنصاري، لكنه نزل الكوفة، وقد روى الموطأ عن معن بن عيسى. قال: وما كان فيه من أبواب الصوم فأخبرنا به أبو مصعب المدني عن مالك بن أنس. فأبو مصعب هو مطرف بن عبد الله، أبو مصعب المدني، وهو مشهور من فقهاء المالكية. وأبو مصعب ثقة كما قال الحافظ، ولم يصب ابن عدي في تضعيفه. يقول: إنه لم يصب ابن عدي في تضعيفه، لأن ابن عدي ذكر له منكرات وخرج بتضعيفه، فقال الحافظ: لم يصب في ذلك، وأخطأ ابن عدي، لأن ابن عدي حمل عليه في المنكرات، وهذه المنكرات التي ذكرها ابن عدي ليس الحمل على أبي مصعب، وإنما الحمل على من روى عنه، وهو أحمد بن داود الحراني، أبو صالح الحراني. قالوا: بعض كلام مالك ما أنبأنا به موسى بن حزام. هذا موسى بن حزام، أبو عمران الترمذي، ضعفه النسائي وغيره. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك بن أنس. القعنبي، عبد الله بن مسلمة، يعتبر من أفضل من روى عن مالك بن أنس الموطأ، وهو بصري، بصري حافظ. وقد ذكر ابن المديني وابن معين أنه أفضل من روى الموطأ. أنا قدمه في الموطأ ابن معين وابن المديني، ومنهم من يرجح كالبخاري يرجح عبد الله بن يوسف التنيسي. قال: وما كان فيه من قول ابن المبارك فهو ما حدثنا به أحمد بن عبدة الآملي. آمل هذه، كما ذكر المعلق، هي نسبة إلى موضعين: آمل طبرستان، وهي القصبة للناحية، وآمل جيحون. آمل طبرستان وآمل جيحون، ويقال لها: الناس آموية. فالآملي هذا، أحمد بن عبدة، من الأولى، من آمل طبرستان، وهو صدوق كما قال الذهبي: «أحمد بن عبدة الآملي، أبو جعفر الآملي، صدوق». قال: عن أصحاب ابن المبارك، أصحابه كثير: عبدة، عبد الله بن عثمان بن جبلة، وأيضًا كذلك. معناه: المراوزة أكثرهم، المراوزة، وذاكي بن سفيان، وغيرهم من المراوزة الذين كانوا يروون عن عبد الله المبارك. وسيأتي إن شاء الله تعالى، إذا طال الله عز وجل في أعمارنا، سيذكر المؤلف الثقات عن عبد الله المبارك. قال: ومنهم من روى عن نبي وهب: محمد بن مزاحم. محمد بن مزاحم هذا، ووثقه ابن حبان، قال: عن ابن المبارك. ومنهم من روى عن علي بن الحسن بن شقيق عن عبد الله. وعلي بن الحسن أيضًا ثقة. قد ذكر أبو داود السجستاني أن أثبت أصحاب ابن المبارك: سفيان بن زياد. أن أثبت أصحاب ابن المبارك: سفيان بن زياد المروزي. قالوا: منهم من روى عن عبدان، عن سفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك. ومنهم من روى عن حبان بن موسى، وهو ثقة أيضًا، عن عبد الله المبارك. قالوا: له رجال مسمون سوى