كتاب الصلاة 21

كتاب الصلاة 21

الدرس في كتاب الصلاة 21، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم الصلاة في المقبرة والحمام وأدلة النهي عن اتخاذ القبور مساجد

يبيّن المقطع أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام، مستدلاً بحديث أبي سعيد الخدري وآثار النهي عن اتخاذ القبور مساجد. ويرجح شيخ الإسلام ابن تيمية وابن حزم والشوكاني بطلان الصلاة في المقبرة، بينما يرى الجمهور الصحة مع الكراهة، وتكون العلة الافتتان لا النجاسة. كما يُذكر جواز صلاة الجنازة عند القبور مع الكراهة، ومنع الصلاة إلى القبر مطلقًا، واشتراط الفصل بين المسجد والمقبرة بجدار أو طريق، وبيان حكم الصلاة في الحمام (محل الاستحمام) بأنها صحيحة مكروهة، بخلاف بيت الخلاء فيمنع للنجاسة، مع تضعيف حديث النهي عن الصلاة في سبع مواطن لضعف رواته.

أحكام المواضع السبعة المنهي عن الصلاة فيها وصحة الأحاديث الواردة

يستعرض المقطع المواضع السبعة التي نُهي عن الصلاة فيها كالمقبرة والمجزرة وقارعة الطريق والحمام ومعاطن الإبل وعلى ظهر الكعبة، ويناقش أسانيد الأحاديث الواردة في النهي عنها وآراء العلماء في علل النهي. ويؤكد صحة النهي عن الصلاة إلى القبور والجلوس عليها استنادًا لحديث أبي مرثد الغنوي في صحيح مسلم، مع ذكر خلاف العلماء في تحريم الجلوس على القبور وأقوال الصحابة في ذلك.

النهي عن وطء القبور عند المرور بينها

يُنهى عن المشي وطء القبور عند المرور بينها، ويُعتبر ذلك غير جائز شرعاً.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام». رواه الترمذي، وله علة، قال: وهي الاختلاف في وصله. العلة هذه: الاختلاف في وصله وإرساله. فرواه حماد موصولًا عن عمر بن يحيى عن نبيه عن أبي سعيد، ورواه الثوري مرسلًا عن عمر بن يحيى عن نبيه عن النبي عليه الصلاة والسلام، علمًا بغير ذكر أبي سعيد. ورواية الثوري أصح وأثبت، وقال الدارقطني: المحفوظ المرسل، ورجحه البيهقي، قال: رجح المرسل. قالوا: هذا الدليل على أن الأرض كلها تصح فيها الصلاة مع عدا المقبرة، وهي التي تدفن فيها الموتى، فلا تصح فيها الصلاة. قالوا: ظاهره سواء كان على القبر أو بين القبور، وسواء كان قبر مؤمن أو كافر؛ فالمؤمن تكرمة له، والكافر بعدًا عن خبث. وهذا الحديث يخصص «جُعلت لي الأرض مسجدًا». الحديث: وكذلك الحمام، فإنه لا تصح فيه الصلاة. قيل: النجاسة، فيختص بما فيه من النجاسة. طيب، الآن مسألة الصلاة على المقبرة أو في المقبرة أو في المسجد الذي على القبور: جاءت الأدلة بالنهي عن ذلك. من النهي قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، وصلوا فيها». هذا أيضًا دليل في الصحيحين على صحة هذا المعنى. معنى هذا الحديث: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، وصلوا فيها»، أي أن المقبرة لا يصلى فيها. وجاء أيضًا كذلك في الصحيحين حديث ابن عباس وعائشة وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، «يتخذون قبور أنبيائهم مساجد»، «يحذر ما صنعوا»، «يحذر ما صنعوا». اتخاذ القبور مساجد: إما أن يصلى عندها، أو يصلى إليها، أو يجعل مسجد عليها، وهذا كله من اتخاذ القبور مساجد. واختلف العلماء في الصلاة إلى القبور أو في المقبرة أو في المسجد الذي فيه مقبرة أو فيه قبر. فأحمد، وهو قول ابن حزم، أيضًا الشوكاني، كأنه أيضًا الصنعاني، وجماعة إلى بطلان الصلاة، وهو أيضًا ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية، على أن الصلاة باطلة لا تصح؛ لأن المقبرة ليست مكانًا للصلاة. وذهب جمهور العلماء، الشافعي ومالك وغيرهما، على أنها صحيحة لكنها مكروهة. فمنهم من قال: كراهة تنزيه، ومنهم من قال: كراهة تحريم؛ لأنه اختلف في العلة. وبعض الشافعية يجعل العلة النجاسة، وهذا ليس صحيحًا، بل العلة قد بيّنها النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة: «إنهم كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله». قال النبي عليه الصلاة والسلام في معناه: في الافتتان الذي يحصل بهذه القبور. فهذا الحديث يدل على الافتتان: كان الرجل منهم إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله، أنهم فتنوا بهذه القبور. وأيضًا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر: «ألا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك». فالعلة هي الافتتان بهذه القبور، كما بيّن شيخ الإسلام في كتابه «اقتضاء الصراط المستقيم»، وليست النجاسة. فالصحيح أنها لا تصح الصلاة في المقبرة؛ لأن المقبرة ليست محلًا للصلاة: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام». حتى كما قلنا: لو لم يصح هذا الحديث، فقد صح أيضًا في الصحيحين: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، وصلوا فيها»، «وصلوا فيها»، أي أن القبور لا يصلى فيها. وأيضًا حديث عائشة وغير: «لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، «يحذر ما صنعوا»، «شرار الخلق عند الله الذين يتخذون القبور مساجد»، أو «الذين تقوم عليهم الساعة والذين يتخذون القبور مساجد». حديث عبد الله بن مسعود. طيب، فخلاص المسألة: أن الصلاة لا تصح في المقبرة. أن صلاة الفريضة لا تصح في المقبرة. أن الصلاة التي يكون فيها سجود. واختلفوا في صلاة الجنازة: هل تصح؟ فأكثرهم على أنها تصح، لكن بعضهم يقول بالكراهة. قد جاء حديث في هذا عند ابن حبان، لكن فيه ضعف، ضعفه الإمام أحمد وغيره. إن كان الشيخ الألباني صححه، لكن كثيرًا من أهل العلم ينكرونه. وإن صح فهو يدل على الكراهة: هذا الفعل أن يصلى صلاة الجنازة بين القبور، أن تصلى بين القبور. لكن قد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى بعدما دُفنت، بعدما دُفنت الجنازة وصلى عليها. ولا فرق بين أن تكون في جنازة أو أن تكون تحت القبور، فلهذا يجوز صلاة الجنازة عند القبور، والأفضل أنها تكون خارجة، خارجة من المقبرة. أيضًا هناك مسألة، وهي مسألة التفريق بين القبر وبين المقابر. وبحث هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وبين أنه لا فرق بين قبر وبين قبور؛ لأن القبر يسمى مقبرة، لأنه قُبر هنا هذا الشخص، فسميت مقبرة. فالمقبرة هي التي يُدفن فيها الناس. لأن حيًا يكون مثلًا الصلاة عند قبر معين، واحد قبر مثلًا موجود في مكان، فيصلون عنده، فبعض الفقهاء خرج أن هذا ليس في النهي، وهذا ليس صحيحًا، بل لا فرق بين المقبرة والقبر. والنهي إنما المراد به على القبور: «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها». حديث أبي مرثد الغنوي: «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها». فكل قبر، سواء كان قبرًا أو مقابر، لا يجوز للمسلم أن يصلي إلى القبر. وعما إذا كان القبور خارج المسجد: أيضًا جاءت رواية عن أحمد، بل هو المذهب المشهور عن أحمد، أنه لا يكتفى بجدار المسجد، بل لا بد من جدار المسجد وجدار المقبرة، لا بد أن يكون هناك فاصل: جدار، أو يكون فاصل مثلًا أرض، مثلًا ساعة، يعني ما يكون ملاصقًا، يكون بعيدًا من جدار المسجد، خاصة إذا كان أمام. والقول المشهور كما ذكر شيخ الإسلام: أنه لا فرق بين أن يكون أمامًا أو خلفًا أو كذا. إذا كان في المسجد، فلا يصلى في هذا المسجد الذي فيه القبر، حتى لو كان في خلف المسجد، فما دام أن دخوله من المسجد، فلا يصلى في ذلك المسجد؛ لأنه يعتبر القبر في المسجد، في حرم المسجد. وأما أن كان هناك فاصل بين القبر وبين الجدار، فاصل كبير، إما جدار وإما طريق، فإن شاء الله تعالى لا بأس. طيب، قال: «وقيل تكره لا غير». وقال أحمد: «في الحمام لا تصح فيه الصلاة، ولو على سطحه»، عملًا بالحديث. أنا هذا الحمام. وذهب الجمهور إلى صحتها ولكن مع كراهته. وقد ورد النهي معللًا بأنه محل الشياطين. والقول: لكن لم يثبت هذا. معنى: إن كان مقصودًا به الحمام الذي هو يستحم فيه، المعنى الذي يكون فيه ماء حار وكذا، فهذا لا دليل على أنه محل الشياطين. وإن كان المراد به الحشوش، مراد مثلًا مكان الخلاء كذا، أو ما يقضى فيه الحاجات، فلا إشكال هنا. جاء: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث»، وهم الشياطين. لكن كما قلنا: إذا كان المراد الحمام هذا الذي يكون فيه الاغتسال، وهذا هو العصر الذي يطلق، المعنى الذي في الأحاديث وفي غيرها: الحمام هو الذي يستحم فيه. لكن قد يبال في ذلك المكان وكذا، لكن ليس المقصود الذي يقضى فيه الحاجات. الذي يقضى فيه الحاجات إما الخلاء يسمى، أو الحشوش، أو كذا. طيب، فهذا الحمام: الصحيح أنه الصلاة صحيحة فيه لكن مع الكراهة. أما الحشوش وبيت الخلاء وكذا، فهذا لا تجوز الصلاة فيه، لا تجوز صلاة فيه؛ لأنه مكان نجس. قال: ثم قال: القول الراجح مع أحمد. ثم ليست تخصيصًا لعموم حديث «جُعلت لي الأرض مسجدًا» بهذين المحلين فقط، بل بما يفيده الحديث الآتي، وهو قوله عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى أن يصلى في سبع مواطن: المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، والحمام، ومعاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله تعالى. رواه الترمذي، وضعفه. ضعفه لأنه تفرد به زيد بن جبير، وهو ضعيف. بل قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه. وذكر العلماء أنه حدث عن داود بن حسين بأحاديث منكرة جدًا، وهذا منها. وروى هذا الحديث زيد بن جبير عن داود بن حسين عن نافع عن ابن عمر. ولهذا قال الحافظ في «التقريب»: زيد بن جبير متروك. وقد رواه العمري، المكثر عبد الله بن عمر العمري، عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، وعبد الله بن عمر العمري أيضًا ضعيف. فالحديث لا يصح إسناده. وجاءت شواهد لكنها ضعيفة. قالوا: عن ابن عمر رضي الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في سبع مواطن: المزبلة، في مجتمع إلقاء الزبل، عن القمامة والزبل. وغالبًا هو ما يخرج من الحيوانات من بطونها. قالوا: المجزرة: محل جزور للعام. والمقبرة: وهما بوزنة مفعلة، فتح العين والحوق التاء بهما شاد. قال: وقارعة الطريق، قال: ما تقرعها الأقدام بالمرور عليها. قارعة الطريق هي الوسط غالبًا، معنى ما يمشي فيه الناس. وهذا قد جاء النهي عنه عن التخلي فيه، لكن الصلاة لم يأتِ نهي فيها إلا هذا الحديث غالبًا. الحمام: تقدم فيه الكلام. قالوا: معاطن: فتح الميم، فعين مهملة، وكسر الطاء مهملة، فنون الإبل. معاطن: وهو مبرك الإبل حول الماء. وفوق ظهر بيت الله الحرام. رواه الترمذي وضعفه. قال: رواه الترمذي وضعفه، فإنه قال بعد إخراج ما لفظه: «حديث ابن عمر ليس بذاك القوي، وقد تكلم في زيد بن جبير من قبل حفظه». وجبير: بفتح الجيم وكسر الموحد. وقال البخاري: فيه متروك. وقد تكلف استخراج علل للنهي عن هذه المحلات. فقيل: المقبرة والمجزرة للنجاسة، وقارعة الطريق كذلك. يعني: يقول أن هناك من العلماء من جعل هناك علل لأجل هذه السبعة، فذكر أن المقبرة والمجزرة وقارعة الطريق للنجاسة. المزبلة: هل المزبلة؟ وقيل: المزبلة والمجزرة للنجاسة، وقارعة الطريق كذلك. وقيل: لأن فيه حقًا للغير، فلا تصح فيها الصلاة، واسعة كانت أو ضيقة، لعموم النهي. ومعاطن: للبل، ورد التعليل فيها منصوصًا بأنها مأوى الشياطين. خرجها أبو داود بلفظ: «مبارك الإبل»، مبارك الإبل: معاني مواضعها. وفي لفظ: «مزابل للإبل». وفي أخرى: «مناخ الإبل»، وهي جمع معاطن للإبل؛ لأن المعاطن تكون عند الماء. قال: وعللوا النهي عن الصلاة على ظهر بيت الله، وقيدوه بأنه إذا كان على طرف بحث يخرج عن هوائها لم تصح صلاة، وإلا صحت. قال: فإنه طيب. قال: فإنه لم يستقبل، بطلت الصلاة لعدم الشرط، لا لكونها على ظهر الكعبة. فلو صح هذا الحديث، كان بقاء النهي على ظاهره. طيب. قال: فإنه لم يستقبل، بطلت الصلاة لعدم الشرط، لا لكونها على ظهر الكعبة. فلو صح هذا الحديث، كان بقاء النهي على ظاهره في جميع ما ذكره هو الواجب، وكان مخصصًا لعموم «جُعلت لي الأرض مسجدًا». لكن قد عرفت ما فيه. إلا أن الحديث في القبور من بين هذه المذكورات قد صح، كما يفيده معنى: صح النهي عن الصلاة إلى القبور كما تقدم. قال: وعن أبي مرثد الغنوي قال: سمعته رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها». رواه مسلم. قال: وعن أبي مرثد، فتح الميم وفتح المثلث، الغنوي، وهو مرثد بن أبي مرثد، أسلم هو وأبوه، وشهد بدرًا، وقتل مرثد يوم غزوة الرجيع شهيدًا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، أنا أبوه. ومرثد الغنوي قال: سمعته رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها». رواه مسلم. قال: فيه دليل على النهي عن الصلاة إلى القبر، كما نهى عن الصلاة على القبر. والأصل والتحريم سواء كانت على القبر أو إلى القبر. ولم يذكر المقدار الذي يكون به النهي عن الصلاة إلى القبر، وظهر أنه ما يعد مستقبِلًا له عرفًا. وعنى: لو كان بعيد مثلًا في بيته وكذا، ما يقال أنه مستقبل له. قال: ودل على تحريم الجلوس على القبر. وقد وردت بيّن حديث، كحديث جابر: «أطل القبر»، وحديث أبي هريرة: «أن يجلس أحدكم على جمرة، فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر». قال: وقد ذهب إلى تحريم ذلك جماعة من العلماء، عن الجلوس على القبر والصلاة. كذلك قد تقدم. وعن مالك أنه لا يكره القعود عليها، ونحوه. وإنما النهي عن القعود لقضاء الحاجة. وأن حمل مالك النهي عن القعود لقضاء الحاجة. والحديث جاءت مطلقة، لم يذكر فيها قضاء الحاجة. لكن جاء في حديث عقبة بن عامر: «لأن أتغوط في السوق أحب إلي، أو خير لي، من أن أتغوط في المقبرة». وهذا الحديث الصحيح أنه موقوف على عقبة. قال: وإنما النهي على القعود لقضاء الحاجة. وفي الموطأ عن علي رضي الله عنه أنه كان يتوسد القبر ويطأ عليه. ومثله في البخاري عن ابن عمر، وعن غيرهم. وأن قد يكون لم يصلهم النهي. والأصل في النهي التحريم، كما عرفت غير مرة. وفعل الصحابة لا يعارض الحديث المرفوع، إلا أن يقال: إن فعل الصحابة دليل لحمل النهي على الكراهة. ولا يخفى بعده. صحيح أنه لا يجوز وطء القبر أو الجلوس عليه. وطؤه: معنى وضع الرجل فيه. ولا الجلوس عليه. إذا كان يمر بين القبور، لا يمر ويطأ القبور، هذا لا يجوز. طيب، إن شاء الله نكتبه.