كتاب الأطعمة 3

كتاب الأطعمة 3

الدرس في كتاب الأطعمة 3، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

أحكام أكل الحيوانات البرية والطيور تفصيلاً

يستعرض هذا المحور أحكام لحوم الحمر الأهلية والضب والجراد والدجاج، ثم يفصل في السباع ذات الأنياب ك الضبع والثعلب والهر والقرد، مبيناً أقوال العلماء في تحريمها أو كراهتها أو إباحة بعضها. كما يتناول حكم البغل والطيور الجارحة ذات المخالب وآكلات الجيف مع ذكر خلاف المالكية في الطير.

القواعد الكلية في محرمات الأكل والميتات

يقرر هذا المحور القواعد الفقهية العامة لتحريم الأكل: كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام، وما نُهي عن قتله أو أمر بقتله من الفواسق يحرم أكله، وكل مستخبط أو ضار حرام، والميتة نجسة حرام إلا ميتة السمك والجراد.

أحكام العضو المقطوع والجلالة وأكل المحرمات للضرورة

يبين حكم ما قطع من الحيوان الحي بأنه ميتة نجسة مع استثناءات، وحكم الجلالة وطرائق تطهيرها، ثم يفصل في أحكام الضرورة من مقدار الأكل من الميتة وجواز التزود منها وحكم أكل الآدمي عند الاضطرار مع ترجيح الجواز للضرورة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً. أما بعد: فمر معنا في الدرس الماضي الكلام حول ما يتعلق بكتاب الأطعمة، وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى جملة من الأحاديث المتعلقة بالأطعمة. مر معنا الكلام حول حديث عبد الله بن أبي أوفى في قوله: أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها، قال: فلما غلت بها القدور نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن أكفئوا القدور، وربما قال: ولا تأكلوا من لحوم الحمر شيئاً. وكذلك أيضاً حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله تعالى عنه قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية. وكذلك أيضاً مر معنا حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه في قصة الضب المحنوذ الذي قدم للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما أراد أن يأكل منه قال بعض النسوة التي في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل، فلما سمع ذلك رفع يده، رفع يده. وذكر بعض العلماء في هذا فائدة: أن من علم من خلال مخالطته للآخرين أو لشخص معين أنه يكره شيئاً من هذه المطعومات، فلا يجوز له أن يدلس، وإنما عليه أن يشعره بهذا الطعام، بل لا بد أن يبلغه بذلك. فهذا من الأمور المهمة التي تتعلق بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه. وفيه كذلك جواز أكل الضب، والنبي صلى الله عليه وسلم كرهه ولم يحرمه، ولهذا لما قيل له: أحرام؟ قال: لا، قال: لا، وأكله خالد بن الوليد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا إقرار منه عليه الصلاة والسلام. وإذا كره الشخص شيئاً من الأطعمة وهي حلال، فلا يحرمها على غيره، فلا يحرمها على غيره. كذلك حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل الجراد، والجراد كما سبق الذي يجرد الأرض ويأكل ما يأتي عليه، قد يفسد المزارع والمحاصيل والثمار وغيرها، فيأكل، فيأكل أكله الصحابة مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وقوله عليه الصلاة والسلام: «أحل لنا ميتتان ودمان»، أما الميتتان فالسمك والجراد، السمك والجراد، آذى حتى لو وجده ميتاً يجوز أكله، يجوز أكله. وكذلك أيضاً حديث زهدم بن مضرب الجرمي قال: كنا عند أبي موسى الأشعري فدعا بمائدة وعليها لحم دجاج، قال: فدخل رجل من بني تيم الله أحمر شبيه بالموالي، فقال له: هلم، قال: فتلكأ، أي تردد وتراجع، فقال أبو موسى: هلم، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منه، أي يأكل من الدجاج، يأكل من الدجاج. وهنا مجموعة من القواعد التي ذكرها العلماء فيما يتعلق بالأطعمة، فمن ذلكم ما سبق الإشارة إليه، ألا وهو أن الأصل في الأطعمة، ومن الأطعمة الحيوانات، الأصل فيها الحل والإباحة، الأصل فيها الحل والإباحة، حتى يأتي الدليل والنص الذي يدل على تحريم ذلك، على تحريم ذلك، وعلى هذا الجماهير من أهل العلم، على هذا الجماهير من أهل العلم. وسبق معنا في بداية الكلام حول كتاب البيوع الآيات والأحاديث التي تدل على هذا الأمر. الثاني: قالوا يحرم من الحيوانات كل ذي ناب من السباع، كل ذي ناب من السباع، الذي يفترس بنابه، يفترس بنابه، كالأسد والنمر والفهد والذئب، وهكذا أيضاً يدخل في هذا الثعلب وغيرها من السباع التي تفترس بأنيابها، تفترس بأنيابها، وعلى هذا الجمهور من أهل العلم. قال الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى: قال أكثر أهل العلم يرون تحريم كل ذي ناب قوي من السباع، قال: أكثر أهل العلم، ماذا؟ أكثر أهل العلم يرون تحريم كل ذي ناب قوي من السباع يعدو به ويكسر، يعدو به ويكسر، قال: إلا الضبع، إلا الضبع، قال: منهم مالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الحديث وأبو حنيفة وأصحابه، وقال الشعبي وسعيد بن جبير وبعض أصحاب مالك: هو مباح، أي الذي يفترس بنابه قالوا مباح، واستدلوا بعموم قوله تعالى: ﴿ قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ ﴾ الآية، فذكروا أنه لم يذكر فيها ما كان له ناب من السباع، وهكذا قوله عز وجل: ﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ﴾، انتهى كلامه رحمه الله تعالى. والصحيح يا إخوان هو ما ذهب إليه الجمهور من أهل العلم استدلالاً بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه في صحيح مسلم قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير»، فهذا الحديث يعتبر نصاً في هذا الباب، يعتبر نصاً في هذا الباب. وأما بالنسبة للضبع، فالضبع وإن كان من ذوات الأنياب يفترس بأنيابه، إلا أن جماعة أو أن كثيراً من أهل العلم ذهبوا إلى جوازه، أجازه الشافعي، وأجازه أحمد وإسحاق، وصح عن بعض الصحابة كعمر وجابر وعلي وابن عباس وغيرهم أن الضبع يعتبر حلالاً يجوز أكله، الضبع حلال يجوز أكله. وإذا صاده المحرم بالحج أو العمرة ففيه شاة، ففيه شاة، لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في حديث جابر بن عبد الله عند أصحاب السنن: الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الضبع صيد، وفيه شاة»، الضبع صيد يعني يجوز صيده، لكن إذا صاده المحرم فعليه كفارة أو فدية، وهو أن يذبح شاة. وحديث جابر هذا: «الضبع صيد، وفيه شاة»، يعتبر ماذا؟ يعتبر مخصصاً لحديث ابن عباس في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع، يستثنى منه الضبع، يستثنى منه الضبع للحديث السابق: «الضبع صيد، وفيه شاة». وقد رجح هذا من المعاصرين العلامة ابن عثيمين، وهكذا غيره من أهل العلم، وهكذا غيره من أهل العلم. الثعلب مما حصل فيه الخلاف بين أهل العلم، فذهب بعض العلماء إلى إباحته وجوازه، وهذا نقل عن عطاء وقتادة والليث والشافعي وأحمد في رواية عنه، قالوا: الثعلب يباح أكله، يباح أكله، آه ماذا؟ وعللوا ذلك بأنه من الحيوانات التي لا تتقوى بأنيابها، لا تتقوى بأنيابها، أيضاً ذكروا أنه يعتبر من الطيبات، أنه يعتبر من الطيبات. والمشهور عند المالكية أنهم يكرهون الثعلب كراهة وليس تحريماً. وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه يحرم، إلى أنه يحرم، ولماذا يحرم؟ قالوا: يفترس بنابه، إذا أمسك دجاجة أو أرنباً أو غيرها من أنواع الحيوانات التي يصيدها ويفترسها، إنما هو بنابه، إنما هو بنابه. وهذا وهذا يعتبر مذهب أبي حنيفة ومالك، وهكذا أيضاً قول في مذهب أحمد وهو الأشهر عند أصحابه، عند أصحابه، فيدخل في عموم قوله أو قول ابن عباس: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع». ورجح هذا كثير من المعاصرين، ومنهم العلامة الفوزان رحمه الله تعالى، الفوزان حفظه الله تعالى، له كتاب ماتع يتعلق بأطعمة، يعتبر نفيساً في هذا الباب، يعتبر نفيساً في هذا الباب. فلهذا الراجح هو أن الثعلب يدخل في ذات الأنياب من السباع فيحرم أكله، فيحرم أكله، ولم يأت الدليل الذي يخرجه من عموم نهي النبي صلى الله عليه وسلم، بخلاف الضبع، الضبع جاء حديث جابر بن عبد الله فأخرجه من عموم حديث ابن عباس السابق. ما هو حديث ابن عباس يعتبر أصلاً في هذا الباب؟ ما هو حديث ابن عباس يا أبا فواز؟ قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير»، هذا حديث ابن عباس في صحيح مسلم. الضبع استثني بحديث جابر بن عبد الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الضبع، الضبع صيد، وفيه شاة، وفيه شاة». ذكر العلماء ذكر العلماء مسألة الهر، الهر معروف أو غير معروف؟ معروف. الهر جائز أكله أو لا يجوز أكله؟ الهر لا يجوز، ولو كان جائز يا إخوان ما ستجد الهرار هذه تمشي حرة طليقة، لأن كل من وجد هراً سيأخذه غذاء أو عشاء أو صبوحاً أو غير ذلك. لكن الصحيح في الهر أنه يحرم، أنه يحرم، وعلى هذا الجمهور من أهل العلم، على هذا الجمهور من أهل العلم، لماذا قالوا؟ يدخل في ذوات الأنياب، يدخل في ذوات الأنياب. أما حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل الهر، فهذا لا يصح، هذا لا يصح، جاء من حديث جابر عند أبي داود والترمذي، عند أبي داود والترمذي، لكنه لا يصح. المالكية ذهبوا إلى كراهة أكله، قالوا: يكره وليس يحرم، قالوا: يكره وليس بحرام. وهناك وجه عند الشافعية والحنابلة ذهبوا إلى تحريم الإنسي، كيف الإنسي؟ هذا الذي يعيش بين الناس، وجواز الوحشي، أي المتوحش من الهرار التي تعيش بعيداً، التي تعيش بعيداً، يعني مثله مثل من... من الحيوانات يا أبا طاهر، مثله مثل من... تحريم الإنسي وجواز الوحشي، الحمار، مثله مثل الحمار. والصحيح يا إخوان والراجح هو قول الجمهور من أهل العلم، هو قول الجمهور من أهل العلم، ورجح هذا كذلك العلامة الفوزان حفظه الله تعالى، وغيره من أهل العلم، وغيره من أهل العلم. ذكر العلماء كذلك أيضاً مسألة أكل القرد، القرد هل يجوز أكله أو أنه يحرم؟ والقرد يا إخوان لا يجوز أكله، بل قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله تعالى، وابن عبد البر يا إخوان يعتبر من المحققين في مذهب الإمام مالك، وذكر بعضهم أنه يعتبر من أحسن من خدم مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى، كما أن البيهقي يعتبر من أحسن من خدم مذهب الشافعي، وهكذا ذكروا عن الطحاوي أنه من أحسن من خدم مذهب أبي حنيفة، وهكذا كما ذكر بعضهم. فيقول ابن عبد البر المالكي: لا أعلم بين علماء المسلمين خلافاً أن القرد لا يؤكل ولا يجوز بيعه، لا يؤكل ولا يجوز بيعه،كذا ذكر رحمه الله تعالى. وذكر العلماء أن القرود مسخ، يعني مسخ الله أقواماً إلى قردة، كما حصل لأصحاب السبت وغيرهم، والمسخ يعتبر مستخدَراً، وهكذا مستخبث، ف... آه ماذا؟ قلنا يحرم، و... آه... آه... آه ماذا؟ فلا يجوز أكله، لا يجوز أكله. في بعض البلاد ولا سيما إفريقيا... آه يأكلون القرود، وذكر بعض العلماء يا إخوان أن الشخص إذا أكل من حيوان قد يأخذ من طباعه، أصحاب إفريقيا يحبون ماذا؟ الرقص والقفز وغيره، آه ذكر بعضهم أن من أسباب ذلك أكلهم للقرود. العرب كانت تحب الإبل وتكثر من أكلها فأخذوا منها ماذا؟ ها؟ الكبر، الكبر، هذه ورطة، يعني الكبر بالمخالطة وليس بالمؤاكلة كما نص النبي صلى الله عليه وسلم، لكن أخذوا منها ما يتعلق بالجلادة وتحمل وتحمل وغيرها من الخصال. الترك، الترك أكثر من أكل الخيول، أكلوا الخيل كثيراً فأخذوا منها القوة، وكذلك أيضاً الإقدام والإقدام. هناك أقوام أكلوا الخنزير، هناك أقوام أكلوا الخنزير وهم اليهود والنصارى وغيرهم، فأخذوا منها ماذا يا أبا جعفر؟ أحسن، بمعنى آخر يا أبا أسامة: عدم الغيرة، الدياثة، تجد الواحد منهم تدخل ابنته ومعها صاحبها صديقها "ماي فرند" إلى غير ذلك، وتسلم لربما على أبيها، وتدخل هي وهو إلى غرفة ويغلق الباب على نفسيهما، تجد الزوجة تذهب وتصنع علاقات مع بعض الرجال وزوجها يعلم، زوجها يعلم، وهو يذهب ويعمل علاقات مع نساء أخريات، فدياثه، والديوث الذي يقر الفاحشة والمنكر في أهله فلا يغضب ولا يغار، ولا يغار. فإذا ماذا؟ قد يتأثر الإنسان ببعض الحيوانات التي يأكلها. طيب، ومن أكل الدجاج وأكثر منه؟ دجاج يا إخوان، إيش يا أبا محمد؟ كثرة الكلام، نخشى أن يكون هذا واقع بعض البلاد إذ أكثر... ماذا؟ من أكله، وأكله حلال يا إخوان، أكله النبي صلى الله عليه وسلم كما مر معنا في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه. ذكر العلماء مسألة البغال، وهذه من المسائل التي سبق الإشارة إليها. ما هو البغل؟ ما هو البغل يا أبا صالح؟ نعم، أبوه حمار وأمه فرس، إذن إتيان ذكر الحمير على أنثى الفرس ينتج ماذا؟ ينتج بغلاً، والبغل يأخذ من صفات أبيه ويأخذ من صفات أمه، حتى في الخلقة فهو متوسط بين الفرس وبين الحمار، أصغر من الفرس وأكبر من الحمار، والبغال معروف بقوة تحملها، ﴿ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾، ويخلق ما لا تعلمون. أيضاً من هذه القواعد أنه يحرم من الطيور كل ذي مخلب يصيد به، المخالب موجودة في الطيور لعلها جميعها، لكن الذي يصيد بمخلبه، كالنسور والصقور، وهكذا وهكذا غيرها، والجمهور من أهل العلم على تحريم ما كان له مخلب من الطير يصيد به، يصيد به. وذهب مالك والليث والأوزاعي إلى أنه لا يحرم من الطير شيء، وأنه لا يحرم من الطير شيء، واعتذر العلماء لهم بأن الأحاديث لم تبلغهم، لعل الأحاديث التي فيها النهي عن كل ذي مخلب من الطير لعلها لم تبلغهم، هكذا اعتذر العلماء لهم. وهكذا أيضاً يحرم من الطيور ما كان يأكل الجيف، ما كان يأكل ويتغذى على الجيف، كمثل الغراب، كالغراب، وهكذا أيضاً ما يسمى بالرخم، فهذه غالباً تتغذى على... على الجيف. وكما سبق أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير، وعن كل ذي مخلب من الطير، والمخلب في الطيور بمثابة الأظافر في غيرها، في غيرها، وقلنا المراد به ههنا ما كان يصيد بالمخلب، ما كان يصيد بمخلبه الحيوانات الأخرى. وأما من كان له مخلب لا يصيد به، فهذا لا يحرم، كالدجاج والبط والأوز، وهكذا الطيور التي في البحر وغيرها، فهذه تعتبر مما يجوز ولا يحرم، لأنها لا تصطاد بمخالبها، لا تصطاد بمخالبها. وهكذا من هذه القواعد التي ذكرها العلماء فيما يتعلق بالأطعمة: أن ما نهي عن قتله حرم أكله، ما نهي عن قتله فإنه يحرم أكله، لأنه لا يؤكل حتى يقتل، لأنه لا يؤكل حتى يقتل. فمنها ما حرم من أجل منفعته، كالنحل، كالنحل، أو لمضرته، كالصرد، أو أو لشرفه، كالهدهد. وهكذا أيضاً ذكروا مما نهي عن قتله النمل، جاء في حديث ابن عباس في مسند أحمد، وهكذا عند أبي داود، وهكذا عند ابن حبان، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أربع من الدواب، عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد». والصرد طائر معروف، حجمه صغير، وهو دون الهدهد، أقل حجماً من الهدهد. وهذا الحديث قد أعله بعضهم، لكن بما لا يقدح فيه، فالحديث ثابت، وقد نقل الإجماع على تحريم أكل النمل، تحريم أكل النمل. وأما بقية الأمور الثلاثة: النحل والهدهد والصرد، فالجمهور من أهل العلم على تحريم أكلها، كما ذكر ذلك العلامة الصنعاني اليماني رحمه الله تعالى، قال الصنعاني: قال: وتحريم أكلها رأي الجماهير، وتحريم أكلها رأي الجماهير، قال: وفي كل واحدة خلاف إلا النمل، قال: فالظاهر أن تحريمها إجماع، فالظاهر أن تحريمها إجماع،كذا ذكر رحمه الله تعالى. وذكر العلماء مسألة الضفدع، هل هل يجوز أكله أو أنه مما يحرم، أو أنه مما يحرم؟ ف جاء في مسند أحمد، وعند أبي داود والنسائي والحاكم وغيرهم، من حديث عبد الرحمن بن عثمان القرشي رضي الله تعالى عنه، أن طبيباً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضفدع، عن الضفدع، يجعلها في دواء، يجعلها في دواء، قال: فنهى عن قتلها، نهى عن قتلها. والحديث صححه جماعة من أهل العلم، منهم العلامة الألباني رحمه الله تعالى، كما في صحيح أبي داود وغيره. وجاء في حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقتلوا الضفادع». الضفادع يا أبا خالد، الضفادع جمع ماذا؟ ضفدع، معروف، صح؟ ها، هل معروف الضفدع؟ ليس معروفاً يا علي، الضفدع معروف، معروف، موجود هنا عندنا كثير، الضفدع. ففي حديث ابن عمر قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقتلوا الضفادع، فإن نقيقها تسبيح»، فإن نقيقها، النقيق يطلق على صوت، صوت الضفدع يقال له نقيق، قال: فإن نقيقها تسبيح. والشيخ الألباني رحمه الله تعالى يصحح الحديث في صحيح الجامع وغيره، لكن بدون... بدون التعليل، ما هو التعليل هنا؟ قلنا بدون التعليل يا أبا الحسن، بدون التعليل، ما هو التعليل في الحديث؟ ها، تسبيح، نعم، فإن نقيقها تسبيح. صَحَّح الحديث بدون هذه الزيادة، ومع الزيادة أورده في السلسلة الضعيفة، وهكذا في ضعيف الجامع، في ضعيف الجامع، وهكذا في السلسلة الضعيفة. ذكر العلامة البسام رحمه الله تعالى في كتابه توضيح الأحكام، وتوضيح الأحكام يا إخوان، شرحه على ماذا؟ توضيح الأحكام يا أبا عبد الرحمن، شرحه ماذا؟ توضيح الأحكام، شرحه... صالح، ها لا، عمدة الأحكام، تيسير العلام، وأما توضيح الأحكام شرحه... نعم يا أبا صالح، بلوغ المرام، وبلوغ المرام لمن؟ أين أبو الفضل؟ مفتقده، أبو... استأذن إلى الشهر، الله يحفظه، نعم، بلوغ المرام لمن يا أبا خالد؟ بلوغ المرام لمن؟ لابن حجر، الحافظ ابن حجر العسقلاني، وشرحه بلوغ المرام للعلامة البسام، نفيس يا إخوان، بل نفيس جداً، أوسع من تيسير العلام، وأكثر فائدة، وأكثر فائدة. قال البسام في كتابه توضيح الأحكام: قال: تحريم قتلها يفيد تحريم أكلها، تحريم قتلها يفيد تحريم أكلها، قال: فإنه لو جاز أكلها لما حرم قتلها، وتحريم أكلها والنهي عن قتلها هو إجماع العلماء، نعم، يقول: وتحريم أكلها والنهي عن قتلها هو إجماع العلماء. ما هو الحيوان الذي نتكلم عنه يا أبا سعيد؟ ما هو الذي قالوا فيه: وتحريم أكلها والنهي عن قتلها هو إجماع العلماء؟ القرب، أحسنت، تقول القرب، إذن سافرت يا أبا سعيد، يا أبا معاوية، ما هو الحيوان الذي نتحدث عنه الآن؟ قلنا نقيقه تسبيح، أبو سعيد قال القرب، وأنت ماذا تقول؟ الضفدع، نعم، أحسن، الضفدع. فقال: هو إجماع العلماء. أيضاً من هذه القواعد يا إخوان ذكروا: ما أمر بقتله، ما أمر بقتله فحرم أكله، والتي قبلها: ما نهي عن قتله، والآن: ما أمر بقتله فحرم أكله، إما لفسقه، وإما لخبثه، ويدخل في هذا الفواسق الأربع التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها في الحل والحرم. ما هي الفواسق الخمس؟ ما هي الفواسق الخمس التي أمر بقتلها؟ فضل، يا باب الرهيب، العقرب والحية، كما في بعض الروايات، بس طيب، نعم، من يزيد؟ آيب، صلى، الفأر، الفأر معروف، الفأر، صح؟ موجود، فوق، الوزغ، ليست مذكورة فيهم، لكن أيضاً أمر بقتلها، إذن الفأر والعقرب، وفي رواية الحية، هذه الوزغ، آه، نعم يا باب عبد الله، معنا، هت، زد، الغراب، وفي بعضها الغراب الأبقع، أسود فيه بياض، الحدأة، الحدأة، الحدأة، هذه يعني أصغر من الصقر، هي هذه التي تتجول دائماً وتخطف المتاع، تخطف السمك إلى غيرها. أيضاً بقي أمر وهو بقي: الكلب العقور، الكلب العقور الذي يعتدي، يفترس، فأيضاً هو من ماذا؟ من هذه الفواسق، من هذه الفواسق. وقد ذكر العلماء أنه لا يؤمر بقتله إلا ولا... لا يجوز أكله إلا وهو لا يجوز أكله، لأنه لو كان يجوز أكله لما أمر بقتله، وإنما سيؤمر بماذا؟ بتذكيته، بذبحه وتذكيته. أيضاً من هذه القواعد قالوا: ما علم بعينه ضرره، قالوا: فهو مستخبث وحرام، فهو مستخبث وحرام، وهكذا كل ما في معنى الخبث الدائم، مثل ماذا؟ مثل الرخمة، طائر كالنسر، أيضاً فهذه تعتبر من الأمور المستخبثة التي علم ضررها، التي علم ضررها. ويدخل في هذا يا إخوان، يدخل في هذا الكلام حول الميتة، يدخل في هذا الكلام حول الميتة، فنقل... فنقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على نجاستها، منهم النووي، وهكذا غيره. ويستثنى من الميتة: ميتة السمك والجراد، ميتة السمك والجراد، كما سبق: «أحل لنا ميتتان ودمان». والميتة يا إخوان جاء النص في تحريمها، جاء النص في تحريمها، وأنها تعتبر ماذا؟ من الأمور النجسة، وسبب ذلك هو أنها لم تُذكَّ، هو أنها لم تُذكَّ، التذكية الشرعية، التذكية الشرعية. ويلحق بالميتة في التحريم قالوا: ما قطع من البهيمة، ما قطع من البهيمة وهي حية، فإنه يعتبر حكمه حكم الميتة، واستدل العلماء بحديث أبي واقد الليثي رضي الله تعالى عنه عند أبي داود وابن ماجه، وصححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما قطع من البهيمة وهي حية، قال: فهو ميتة». عنده شاه، طيب، قطع رجلها في اليوم الأول، قطع رجلها في اليوم الأول وهي لا تزال حية، هل يجوز أن يأكل هذه الرجل؟ الجواب: لا، لأنه يعتبر ميتة، فحكمه حكمها، فهو نجس، لا يجوز أكله، لا يجوز أكله. والترمذي رحمه الله تعالى بعد أن ذكر حديث أبي واقد الليثي قال: والعمل على هذا عند أهل العلم، عند أهل العلم. نقل النووي في المجموع شرح المهذب، نقل النووي في المجموع نجاسة العضو المنفصل من الحيوان الحي، أنه نجس، مثل ماذا؟ مثل أليت الحيوان، كبش مثلاً له أليته، ذيل، فيقطع من أجل الشحم الذي فيه، هذا نجس، سنام البعير، بعير حي يقطع سنامه، هذا نجس، لا يجوز أكله، وهكذا أيضاً ذكروا: ذنب البقرة، أو أذن، أو يد الحيوان، الحيوان وغير ذلك، فهذا يعتبر من النجاسة، ويعتبر من الميتة. واستدل رحمه الله تعالى بحديث أبي واقد الليثي السابق. أيضاً استثنى بعض العلماء: مسك الغزال، المسك يا إخوان شيء ثمين، وله رائحة طيبة، ويستخدم في بعض الأغراض الأخرى كعلاج ونحوه، فاستثنى العلماء مسك الغزال، ومسك الغزال هذا هو أصله دم، دم يخرج من الغزال بعد أن يحبس، يحبس الغزال ثم بعد ذلك يطلق ويطارد، ويجتهد الغزال في الجري حتى يتعب، فيخرج من بطنه هذا الدم، هذا الدم، ويربط حتى يسقط، إذا سقط من بطنه فإنه ماذا؟ فإنه يؤخذ وينتفع به، والغزال لا يزال حياً، فهذا مستثنى. أيضاً استثنوا الطريدة، استثنوا الطريدة، ومعنى الطريدة قالوا: هو حيوان الصيد يطارد، حيوان الصيد يطارد، يعني يجري خلف، مثلاً غزال، خلف أرنب، وغيرها من الأشياء السريعة، فلا يدركها، ماذا يفعل؟ يقطع رجلها، يقطع رجلها، فماذا؟ فهذه الرجل تقطع لكي يتوقف الحيوان ولا يستمر في الهروب، فماذا؟ فذكر العلماء أن ما يقطع من الطريدة يعتبر طاهراً ويجوز أكله، يعتبر طاهراً ويجوز أكله. أيضاً من هذه القواعد ذكر العلماء... ذكر العلماء أو قبل ذلك ذكروا فيما علم بعينه ضرر، إما لخبثه، ذكروا الجلالة، ذكروا الجلالة. ما هو الجلالة يا أبا محمد؟ الجلالة حيوان، يا أبا إبراهيم، ما هي الجلالة؟ ما هي الجلالة يا أبا عبد الله؟ أحسنت، الذي يتغذى على النجاسات، على العذرة، يعني غائط الإنسان، أو يتغذى على غيرها من النجاسات والقاذرات، هذا يسمى جلالة. ودلت الأحاديث على تحريم أكلها وشرب لبنها، بل وركوبها، بل وركوبها. روى الإمام أبو داود من حديث ابن عمر، وصححه الألباني رحمه الله تعالى، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الإبل، أن يركب عليها، أو يشرب من ألبانها، أو يشرب من ألبانها». فلا يجوز يا إخوان ركوبها، ولا يجوز شرب لبنها أو أكل لحمها، أو أكل لحمها. و... ماذا؟ هذه أو هذا النهي عن ركوبها وأكلها، أكل لحمها وشرب لبنها، هذا متى يزول؟ ذكر الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى قال: وتزول الكراهة بحبسها اتفاقاً، يعني تحبس، تربط أو تحبس في حوش أو غيره، طيب، وتطعم طعاماً طيباً، تطعم طعاماً طيباً وأكلاً طاهراً. واختلف العلماء في مدة الحبس، كم هي المدة التي تحبس؟ فذهب بعضهم إلى أنه ثلاثة أيام، إلى أنه ثلاثة أيام، وهذا رواية عن أحمد وغيره من أهل العلم، أبو حنيفة في الدجاج يستحب أن تحبس ثلاثة أيام، كما هو قول أحمد في رواية عنه، وجاء في بعضها أن الطيور تحبس ثلاثة أيام، والشاة تحبس سبعة أيام، وما عدا ذلك تحبس أربعين يوماً، أربعين يوماً. وذهب بعض العلماء وهو الأصح عند الشافعية أنه لا تحديد إلا بذهاب أثر النجاسة، قالوا: إذا ذهب أثر النجاسة جاز وحل أكلها، وأما إذا بقي فإنه ماذا؟ فإنه لا يزال حكمه حكم الجلالة التي لا يجوز أكلها. هنا يا إخوان قاعدة أيضاً أخرى، ألا وهي: أن ما حرم أكله فإنه عند الضرورة يباح، فإنه عند الضرورة يباح، فالضرورات ماذا؟ الضرورات تبيح المحظورات، أي تبيح المحرمات. قال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: قال: أجمع العلماء على تحريم الميتة حال الاختيار، حال الاختيار، وعلى إباحة الأكل منها في حال الاضطرار، وكذلك سائر المحرمات. كيف يا إخوان نفرق بين حال الاختيار وحال الاضطرار؟ كيف نفرق بين حال الاختيار وحال الاضطرار يا أبا طاهر؟ حال الاختيار، ماذا؟ نعم، قالوا: هذه الأشياء المحرمة كالميتة وغيرها، هذه تحرم في حال الاختيار، وتباح في حال الاضطرار. طيب، اختيار يعني أنت مخير، تأكلها أو هناك طعام آخر، في سمك، في دجاج، في لحم، في خبز، وفي ميتة، إذن في هذا الحال أكل الميتة حرام، لأنه يوجد طعام غيره. في حال الاضطرار، ليس هناك طعام إلا هو، وجدت كبشاً ميتاً وأنت في حال اضطرار، تكاد أن تموت من الجوع، وليس هناك سبب... سبب للحياة، سبب للحياة، فماذا؟ يجوز أن تأكل من هذا الكبش الميت، إذن هذا اضطرار، وذاك الأول اختيار، واضح يا إخوان؟ طيب، قال: وكذلك سائر المحرمات، قال: والأصل في هذا قول الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾، قال: فمن قُرِّيَ، يعني ألجأته الضرورة وهي الخوف من الموت إلى أكل شيء من هذه المحرمات، إلى أكل شيء من هذه المحرمات، وهو غير باغٍ، أي غير ظالم، ولا عادٍ، أي غير متجاوز حد الضرورة، فالضرورات تقدر بقدرها، ولا يجوز ماذا؟ التمادي، على قدر الضرورة، على قدر الضرورة، فإن الله غفور له، رحيم به، رحيم، فلا يعاقبه على ما فعل في حال الاضطرار. قال ابن قدامة: قال: ويباح له أكل ما يسد الرمق، ما يسد الرمق، ويأمن معه الموت، بالإجماع، بالإجماع، يا إخوان، يجوز له أن يأكل ما يدفع عنه الموت ويسد حاجته، ويسد حاجته. قال: ويحرم ما زاد على الشبع، بالإجماع، يعني قدر الحاجة هذا جائز بالإجماع، زيادة على الشبع، شبع وعاد جلس يأكل من هذا الشيء المحرم، هذا يحرم بالإجماع، هذا يحرم بالإجماع. قال: وفي الشبع روايتان، يعني هل يجوز له أن يأكل حتى يشبع؟ فيها روايتان، قال: أظهرهما لا يباح، يعني إنما يأكل بقدر الضرورة فقط، أما أن يزيد حتى يشبع، قال: لا يباح، قال: وهو قول أبي حنيفة، وإحدى الروايتين عن مالك، وأحد القولين للشافعي، وأحد القولين للشافعي. وقال الحسن: يأكل بقدر ما يقيمه، أي ما يقيم صلبه ويعيد الحياة إليه، قال: لأن الآية دلت على تحريم الميتة، والاستثناء مضطر إليه، قال: فإذا دفعت الضرورة لم يحل له الأكل، انتهى كلامه رحمه الله. بينما ذهب الشافعي في قول له، ورواية عن أحمد، أنه يباح له أن يأكل حتى يشبع، حتى يشبع، لماذا يا إخوان؟ قالوا: لأنه إذا لم يأكل حتى يشبع فإنه سيجوع قريباً، ستعود الضرورة، لكن إذا أكل حتى شبع فهذا سيعينه إلى... إلى زمن أطول ومدة أكثر. والصواب يا إخوان هو القول الأول، ورجحه العلامة العثيمين رحمه الله تعالى، وهكذا غيره من أهل العلم، وهكذا غيره من أهل العلم. لكن ذكر العلماء أمراً، ألا وهو: قالوا: يأكل بقدر الضرورة، بقدر الضرورة، ولا يزيد، ويجوز له أن يتزود من هذا المحرم، يأخذ معه، يتزود به، فمتى ما عادت الضرورة مرة أخرى جاز له أن يتناوله، جاز له أن يتناوله. فالتزود من الميتة قالوا: جائز في مذهب أحمد ومالك، قال ابن قدامة: وهو الصحيح، وعن أحمد رواية بعدم جواز ذلك، بعدم جواز ذلك. طيب يا إخوان، لو وجد في حال الضرورة إنسان ميت، وجد إنسان ميت، هل يجوز أن يأكل منه لأجل الضرورة، أم أنه لا يجوز له ذلك، أم أنه لا يجوز له ذلك؟ مذهب الشافعية: جواز ذلك عند الاضطرار، ومنع منه الآخرون كمالك وأحمد وأصحاب الظاهر وغيرهم، منعوا من ذلك، قالوا: حتى في حال الضرورة، هذا إنسان، كيف يأكله؟ كيف يأكله؟ والذي يظهر يا إخوان أنها ضرورة، فأبيح له أن يأكل حرام، ومن هذا الحرام أكلوا الإنسان، ﴿ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾، فالذي يظهر، الله تعالى أعلم، أنه يجوز عند الاضطرار، يجوز عند الاضطرار. أيضاً ذكر العلماء... طيب، حان الوقت، نعم، كالميت، نعم، ضرورة، وهو طاهر وليس بنجس، لكن انظر كيف أن الله عز وجل يعني بيّن لنا قبح وشناعة الأكل من الإنسان بقوله عز وجل: ﴿ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾، هذا يدل على قبحه، هذا يدل على قبحه. أغفر الله الجميع لما يحب ويرضى، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. شكراً.