الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 675، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول المقطع إشكال حديث ابن عباس رضي الله عنهما في إرسال أبيه العباس له بإبل من الصدقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع تحريم الصدقة على بني هاشم. ويستعرض العلماء تفسيرين: الأول أن ذلك وقع قبل تحريم الصدقة عليهم، والثاني أن الإبل كانت من الفيء أو الخمس وسُميت صدقة مجازاً.
يبيّن المقطع أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من العباس صدقة عامين مقدماً، فلما حانت إبل الصدقة ردها عليه بقوله: "هي علي ومثلها معها". ويوضح أنها بدل وقضاء دين لا صدقة محضة، مع ذكر خلاف العلماء في جواز إعطاء الصدقة لبني هاشم إن لم يعطوا الخمس.
يناقش المقطع جواز تعجيل الزكاة قبل وقتها استدلالاً بفعل العباس رضي الله عنه، ويؤكد تحريم تأخيرها عن وقت الوجوب إلا لعذر شرعي. كما يبين مشروعية سؤال الفقير للناس وجواز أخذه من الزكاة والصدقة، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية والجمهور.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد قال شيخنا مقبل بن هاد الواد رحمه الله تعالى قال أبو داود رحمه الله حدثنا محمد بن عبيد المحاربي وهو الكوفي النحاس وهو الصدوق قال أخبرنا محمد بن فضيل وهو ابن غزوان أيضا كوفي وفيه التشيع عن الأعمش وهو سليمان بن مهران أبو عبد الله الكوفي الملقب بالمصحف كان حافظا كبيرا قال عن حبيب بن عبي ثابت وهو أيضا كوفي ينثقه عن كريب مولى بن عباس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال بعثني أبي إلى النبي عليه الصلاة والسلام في إبل أعطاها إياه من الصدقة قال حدثنا محمد بن العلاء أخو الهمداني أبو كريب وعثمان بن أبي شيبة والعبسي أخو أبو بكر بن أبي شيبة قال أخبرنا محمد هو ابن أبي عبيدة هو عبيدة واصل بن الأحدب عن أبيه عن الأعمش عن سالم أي ابن أبي الجعد عن كريب مولى بن عباس عن ابن عباس نحوه زاد أبي أن يبدلها له قال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا يضر الاختلاف عن الأعمش فيحمل على أنه سمع من حبيب وسالم وهو ابن أبي الجعد والله أعلم ولأن الأعمش حافظ كبير فروايتي عن بعض المشايخ ما يضر فهو لأجل حفظه تجد أنه عنده الحديث عن هذا وعن هذا فيرويه مرة عن هذا ويرويه مرة عن هذا أحيانا تجد بعض الحفاظ يكون عنده الحديث عن خمسة أحيانا أكثر فأحيانا يذكر بعضهم في مجلس وفي مجلس آخر يذكر الآخر وهكذا هذا الحديث معناه إجمالا يقول ابن عباس بعثني أبي أي العباس ابن عبد المطلب ابن هاشم رضي الله تعالى عنه بعثه إلى النبي عليه الصلاة والسلام في إبل أعطاها إياه أي النبي عليه الصلاة والسلام من الصدقة وفي رواية واصل بن الأحدب أن يبدلها له وهذا الحديث فيه إشكال معلوم أن العباس من بني هاشم فكيف أعطاه النبي عليه الصلاة والسلام إبلا من الصدقة أو أن المعنى آخر وقد ذكر العلماء في هذه المسلة ثلاثة تفسيرات فذكر البيقي رحمه الله أن هذا الحديث يحتمل أمرين الأمر الأول أنه أعطاه من الصدقة قبل أن تحرم الصدقة على بني هاشم بن هاشم تحرم عليهم الصدقة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إنها لا تحل لي ولا لآل محمد فلهذا فهي محرمة عليهم لا تحل لهم الصدقة لكن هل المراد بالصدقة الواجبة وهي الزكاة أم الصدقة المستحبة الجمهور على أنها على أن المحرم كلاهما الواجبة والمستحبة وهناك قول عند الشافعي أن المراد بها الواجبة فقط ولهذا حمله بعض الشافعية حمل هذا الحديث على إبل الصدقة المستحبة أنه أعطاه صدقة مستحبة ليست واجبة لكن الأدلة عامة الأدلة عامة في الصدقة سوى كانت زكاء أو غيرها ولو صدقة تطوع لا تحل لبني هاشم ولا لمواليهم هذا الاحتمال الأول ذكره البياقي والاحتمال الثاني أنه أعطاه بدلا مما أعطاه من قبل أن أعطاه ليس صدقة وإنما أعطاه من الفين أو الخمس أعطاه إبلا فلما جاءت إبل الصدقة فقال العباس للنبي عليه الصلاة والسلام أعطني من هذه الإبل ورد إبله التي كانت معه فأعطاه عليه الصلاة والسلام من إبل الصدقة عن بدل كما جاء في الرواية الأخرى يبدلها له وهذا يستقيم في هذا معنى الحديث والاحتمال الثالث الذي ذكره الخطاب أن المراد أن العباس أعطى النبي صلى الله عليه وعليه سلم إبلا جعلها كدين فأنا استسلف منه إبل ومال ولهذا جاء في صحيح البخاري في حديث عمر لما لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم لأخذ الصدقة أو لأخذ الزكاة امتنع ثلاث نفر امتنع عن إعطاء الزكاة ثلاثة العباس وخالد ابن الوليد وابن الهيثم فقال النبي عليه الصلاة والسلام أو قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم امتنع ثلاثة ابن الهيثم والعباس وخالد ابن الوليد فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما ابن الهيثم فقد كان فقيرا فأغناه الله لما يمنع الصدقة وقد أغناه الله عز وجل بعد أن كان فقيرا قال وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا فإنه قد جعل أعتده وسلاحه في سبيل الله أن الرجل يجعل سلاحه في سبيل الله وعتاده في سبيل الله فهل سيبخل عن الصدقة وإنما لعله لم يكن معه شيء لأنه قد جعل ماله لله قال وأما العباس فهي علي ومثلها معها قال وأما العباس فهي علي ومثلها معها وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر يا عمر ألا تعلم أن عم الرجل صنو أبيه ألا تعلم ألا تعلم أن عم الرجل صنو أبيه أي مثل أبيه فهذا الحديث بيّن النبي عليه الصلاة والسلام أنه تكفل بصدقة العباس فهي علي ومثلها معها جاء حديث عند أبي داود والنساري لكن بعض يقول أنه مرسل لكن يبين لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم هي علي ومثلها معها وهو أن النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر العباس أنه لم يعطي الصدقة فقال قد استسلفت منه صدقة عامين قد استسلفت منه صدقة عامين النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من العباس صدقة عامين قدمها قال له مثلا الآن ما عندنا مال أو صدقة فقدم من عندك قدم صدقة عامين فقدم العباس صدقة عامين فلما جاءت إبل الصدقة أعطاه النبي عليه الصلاة والسلام ما كان له أعطاه النبي عليه الصلاة والسلام ما كان له أو ما بقي له ففي السنة الأولى دفع صدقته والسنة الثانية أعطاه أو بعدها أعطاه عليه الصلاة والسلام ما كان له من الإبل التي دفعها فلهذا فهي بدل فهي هذه بدل ليست صدقة وإنما هي بدل ولأن الصدقة لا تحل لبني هاشم ولا لمواليهم وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا لمحمد ولا لآل محمد لا تحل الصدقة لمحمد ولا لآل محمد لكن كما ذكرنا أن العلماء اختلفوا في مسألة الصدقة لآل البيت إذا لم يكن هناك خمس إذا كان ما يعطونا الخمس هل يعطونا الصدقة أو لا فهذه مسألة خلاف بين أهل العلم والجمهور على أنهم لا يعطون ولو لم يعطوا من الخمس لأن الصدقة جاءت حكمها مفرد وليس لها تعلق بالخمس وذهب جماعة كالحنفية وهو قول شيخ الإسلام على أنهم يعطون من الصدقة إذا لم يكن يعطون من الخمس وقال رحمه الله فيعطاهم من الصدقة خير لهم خير من أن يجعلون يسأل الناس أن إذا كان ما عندهم خمس ولا يعطون من مال الدولة فلا شك أنهم سيسألون الناس أن إذا كان الرجل منهم فقيرا سيذهب ويسأل الناس فبدل أن يسأل الناس يعطون من الصدقة يعني كيف يحل له السؤال ولا يحل له الصدقة هذا غير صحيح فيقول شيخ الإسلام أن هذا ليس موجود في شريعة الإسلام كيف يحل له السؤال ولا يحل له الصدقة فما دام أنه يحل له السؤال فالصدقة أو لا فالصدقة أو لا وهذا القول هو القول الصحيح وأيضا في الحديث على التفسير الذي ذكرناه مؤخرا استدل به العلماء على جواز تقديم الزكاة على جواز تقديم الزكاة أنه يجوز للواحد أن يقدم زكاة ماله مثلا على سبيل المثال إذا كان زكاة ماله في شهر ذي القعدة ورأى أن الناس يحتاجون في رمضان وكذلك لأجل الأجر عند الله عز وجل في هذا الشهر فقال العلماء يجوز له أن يقدم الصدقة وهذا قول جمهور العلماء يجوز له أن يقدم الصدقة أي الزكاة يقدمها في رمضان بدل أن يخرجها في ذي القعدة يخرجها في رمضان فهذا جائز استدل بهذا الحديث أن العباس قدم صدقة عامين وإن كان كما قلنا مرسل إلا أن هذا الحديث يؤيد هذا القول هذا الحديث يؤيد هذا التفسير وأن العباس قد قدم زكاة فأعطاه النبي عليه الصلاة والسلام ما قد قدم أو أنه أعطاه ما بقي له أو أنه أعطاه ما بقي له ففيه جواز تعجيل الزكاة أما تأخيرها فالذي قاله العلماء أنه لا يجوز تأخير الزكاة من غير سبب لا يجوز تأخير الزكاة من غير السبب إذا وجبت عليه الزكاة لا يؤخرها مثلا لو وجبت عليه الزكاة في شهر مثلا رجب فيقول سأأخيرها إلى رمضان لأن رمضان فيه أجر وحاجة الناس أكثر نقول له لا لا بد أن تخرج زكاة في نفس وقت وجوبها لا يجوز لك أن تؤخرها لا يجوز لك أن تؤخر هذه الزكاة إلا إذا كان هناك عذر شرعي يجعلك تؤخر هذه الزكاة بس مثلا يكون عنده مال لكن هذا المال لم يأتيه بعد عنده المال لكن لم يأتيه بعد مثلا محجوز مثلا في صراف أو في بنك أو محجوز عند الدولة أو غير ذلك فلا بأس أنه يؤخر للزكاة حتى يتيه هذا المال فيزكي أو أن هذا المال دين عند بعض الناس هذا المال الذي سيزكي دين عند بعض الناس فيتأخر حتى يأتي هذا المال فيزكيه بعد ذلك فهذا شيء ما يذكر في هذا الحديث هو معنى كما قلنا الحديث مثل ما ذكرنا في الاحتمالات الثلاثة التي ذكرها البي هاقيو الخطاب وكذلك النوي والنوي صحه أن هذا الحديث ليس له علاقة بالصدق لبني هاشم وإنما هذا أعطاها بدل أنا أخذ أو كان هناك عبل أعطاها له من الفي أو من الخمس ثم بعد ذلك ردها له من عبل الصدق أو أن العباس قال أو لم تعجبه العبل التي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس والفي فأبدلها من الصدقة طيب إن شاء الله تعالى نكتب بهذا والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر