الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 689، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول المقطع تراجم عدد من رواة الحديث كإمام محمد بن جعفر وعوف الأعرابي وزرارة بن أوفى مع بيان درجات توثيقهم وبدعهم. كما يستعرض ظاهرة غشي بعض التابعين وموتهم عند قراءة آيات القرآن والفرق بينهم وبين الصحابة في ذلك.
يسرد المقطع قصصاً عن سلف الأمة الذين غشي عليهم من شدة خوفهم عند سماع آيات القرآن مثل يحيى بن سعيد وزرارة بن أوفى. ثم ينتقل لذكر قصة الإسراء وكيف واجه النبي صلى الله عليه وسلم تكذيب قريش.
يؤكد المقطع أن الإسراء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وقع يقظةً بجسده وروحه لا مناماً مستدلاً بآية سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً. ويبين ما لقيه النبي من حزن وتكذيب قريش وتأييد الله له بإنزال الآيات وتصديق أبي بكر الصديق.
يختتم المتحدث شرحه للحديث مؤكداً الاكتفاء بما تم ذكره فيه مفوضاً العلم الكامل لله تعالى. ولا يضيف أي تفاصيل إضافية بعد هذه الخاتمة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال شيخنا مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى: قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن جعفر. وروى المعنى: محمد بن جعفر أبو عبد الله البصري الحافظ، أنه كان حافظاً في كتابه، أنه كان كتابه حكم لأصحاب شعبة، كان ربيب شعبة، أي: شعبة زوجة أمه، وقد لازم شعبة عشرين سنة. وكان كتابه يحتكم به عند الاختلاف، أي: أصحاب شعبة. قال عبد الرحمن بن مهدي: كتابه محمد بن جعفر حكم في أصحاب شعبة. قال: وغمزه بعض العلماء في حديث غير شعبة، لكن الأصل أنه ثقة إلا إذا خالف، فيدل على أنه لم يحفظ. قال: وروح، روح هو ابن عبادة أبو محمد القيسي البصري، وكان حافظاً من حفاظ أهل البصرة. قال: حدثنا عوف. عوف ابن عبي جميلة العامري، يسمى الأعرابي، وهو ليس أعرابياً، وإنما يلقب بالأعرابي لكنه ليس بأعرابي، هو بصري، وهو ثقة لكن ليس بذاك الثقة كما ذكر الإمام مسلم رحمه الله، وأنا ليس ثقته كأيوب وابن عون. وكان أيضاً قدرياً، كان قدرياً، وأيضاً عنده تشيع. أخذ القدر وهي بدعتها البصرة، وأخذ فوق القدر أيضاً التشيع، لكن تشيعه كان يسيراً. وكان محمد بن دار، محمد بن بشار، كان يقول: كان عوف قدرياً رافضياً. لكن لما سئل روح بن عبادة أبو محمد القيسي: هل كان عوف شيعياً؟ فسكت، ثم قال رحمه الله: كان يحدث بفضائل عثمان. كان كثيراً يحدث بفضائل عثمان، يريد أن يخرجه من هذا التشيع. لكن قد ثبت عنه التشيع، وقد قاله أكثر العلماء أنه كان متشيعاً، وأيضاً قدري على بدعة أهل البصرة. وكان داود بن أبي هند يضربه على القدر، يقول: ويلك يا قدري، ويلك يا قدري. وداود يعتبر من أهل البصرة الذين لم يتلوثوا ببدعة القدر. قالوا: عن زرارة بن أوفى. زرارة بن أوفى هو أحد الأفضال، وهو قاضي البصرة، كان ثقة ثبتاً، وكان أيضاً فقيهاً ومن قضاة البصرة ومن العباد. ذكروا في ترجمته أنه مات وهو يقرأ القرآن في سورة المدثر، لما بلغ ﴿إِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ خر مغشياً عليه ومات. ويقال أنه مات في سجوده في تلك الصلاة. وهذا الغشي الذي يحصل لكثير من الأئمة من التابعين خاصة، هذا شيء قد لا يستطيع دفعه، لكن يحصل له، تجد الرجل يقرأ فيغشى عليه فيموت، وهذا حصل لكثير من السلف، ومنهم زرارة بن أوفى، ومنهم الإمام العالم يحيى بن سعيد القطان، وكذلك علي بن الفضيل بن عياض، وجماعة كانوا يموتون في الصلاة، يعني يقرأ آية فيقع ميتاً، وهذه الآية ﴿إِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ جاء عن عمر أيضاً أنه قرأها فمرض شهراً. وهذا لخوف قلوبهم، وأيضاً شدة معرفتهم بالله. لكن كما قلنا هذا حصل في زمن التابعين خاصة، أما الصحابة فلم يثبت عن أحد من الصحابة أنه قرأ فأغشي عليه فمات. لهذا تكلم بعض العلماء في هذا الشيء، فقالوا: إن هذا ليس صحيحاً، وأن هؤلاء غلب عليهم الخوف، غلب عليهم الخوف حتى حصل لهم مثل هذا الشيء، وإلا لو كان هذا الشيء صحيحاً لحصل لأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام. لكن كثر في زمن التابعين ومن بعدهم، كثر هذا أن بعضهم كان حتى يصعق كلما سمع القرآن صعق، وازداد هذا أكثر في أهل التصوف، فكان بعضهم كلما قرأ عليه القرآن صعق وغشي عليه. لهذا كما قلنا تكلم بعض العلماء. قد ذكر تفصيل هذه المسألة شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله، على أن هذا قد يحصل للشخص لشدة خوفه. وكان الإمام أحمد رحمه الله يقول: لو كان يستطيع أحد أن يدفع هذا لدفعه يحيى بن سعيد. كان رجلاً عالماً كبيراً، فقال: لو كان أحد يستطيع دفع هذا لدفعه يحيى بن سعيد، أنه كان يغشى عليه أحياناً إذا قرأ القرآن. بل ذكروا في ترجمته أن سبب موته أنه كان رحمه الله في قرب بيته، وكان أهل الحديث يأتونه، ولِكثْرَتِهم كان يعطي على طريقة البصريين على السماع والإملاء، معنى يحدثهم الشيخ، فكان يعطي كل واحد منهم خمسة دراهم أو أكثر أو أقل على حسب ما يرى، فيجلسون في مكان ثم يمرون عليه وهو جالس في شُرفة في مكان مرتفع فيحدث الرجل فينصرف. فمر عليه إسماعيل الترمذي، إسماعيل بن محمد الترمذي أو ابن عبد الله، وهو ليس صاحب السنن. فلما مر عليه قال له: لا أحدثك حتى تقرأ علي آيات من القرآن. فقرأ عليه سورة الزلزلة، فغشي عليه، غشي على يحيى بن سعيد، وأخذ مغمى عليه إلى بيته وجلس أياماً ثم مات رحمه الله رضي الله عنه. وهذا من شدة خوفهم رحمهم الله. وكذلك زرارة بن أوفى كان من الصالحين ومن فضلاء أهل البصرة، ولم يؤثر عليه بدعة ولا شيء، فحصل له هذا الشيء، أنه كان يقرأ في الصلاة حتى بلغ ﴿إِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ غشي عليه وحمل ميتاً من مكانه. قال: عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكة، فضعت بأمري». أنا عظم هذا الأمر عليه، كيف أبلغ الناس بهذا، كيف أخبرهم بهذا؟ فضعت بأمري. أنا النبي عليه الصلاة والسلام ما يرى كيف سيصدق الناس مثل هذا؟ رجل يذهب إلى بيت المقدس في ليلة ويصبح في مكة. لكن الله عز وجل يدبر له الأمر. قال: «وعرفت أن الناس مكذبي»، أن قد يتخذون ذريعة لتكذيبهم للنبي عليه الصلاة والسلام. قال: «فقعد معتزلاً حزيناً» عليه الصلاة والسلام، معنا: اعتزل وجلس في مكان، وكان فيه الحزن بادٍ عليه الصلاة والسلام، لأجل أنه كيف يبلغ الناس بهذا، وخشي أن الناس يكذبون. قال: «فمر عدو الله أبو جهل»، فجاء حتى جلس إليه، معنا: جلس إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا من تدبير الله عز وجل لنبيه. فقال له المستهزئ: «هل كان من شيء؟» أنا مثل ما يقول الآن: في شيء جديد. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «نعم». قال: «ما هو؟» قال: «إنه أسري بي الليلة». قال: «إلى أين؟» قال: «إلى بيت المقدس». قال: «ثم أصبحت بين ظهرانينا؟» قال: «نعم». قال: «فلم يره أنه يكذبه»، فلم يره أنه يكذبه، مخافة أن يجحده الحديث إذا دعا قومه إليه، معنا: فلم يره أنه يكذبه، معنا: ما أظهر تكذيبه، ما أظهر هذا القبيح أبو جهل، لم لم يظهر تكذيبه للنبي عليه الصلاة والسلام، مخافة أن يجحده الحديث، معنا: يظن أنه إذا كذبه وقال له: أنت كاذب وكذا، سينكر إذا دعا قومه إليه. قال: «فقال هذا عدو الله أبو جهل، فرعون هذه الأمة: أرأيت إن دعوت قومك تحدثهم ما حدثتني؟» فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «نعم». قال: «هيا معشر بني كعب بن لؤي»، أنا اختار بني كعب بن لؤي حتى يجمع قريش كلهم. قال: «فانتفضوا إليها مجالس، وجاءوا حتى جلسوا إليه». قال: «حدث قومك بما حدثتني». فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إني أسري بي الليلة». قالوا: «إلى أين؟» قلت: «إلى بيت المقدس». قال: «ثم أصبحت بين ظهرانينا؟» قال: «نعم». قال: «فمن بين مصفق، ومن بين واضع يده على رأسه»، فكلهم يتعجبون: كيف هذا؟ أنا هذا ما يصدق إنسان يذهب إلى بيت المقدس في ليلة ويرجع، والناس يذهبون في شهر، لكانت القافلة تذهب من مكة إلى الشام يصلون بعد شهر، فكيف يكون هذا ذهب ليلة ورجع؟ وهو لم يخبرهم بالمعراج لتعجبوا أكثر. قال: «ومُبِين واضع يده على رأسه متعجباً للكذب الزعم». قالوا: «هل تستطيع وهل تستطيع أن تنعت لنا المسجد، أن تصف لنا المسجد؟ أنت تقول أنك ذهبت إلى بيت المقدس، صف لنا هذا المسجد». والظاهر أنهم كانوا يعرفون أنه لم يذهب إلى ذلك المكان، لكن النبي عليه الصلاة والسلام قد ذهب إلى الشام، ذهب إلى الشام على ما ذكره ابن إسحاق وغيره في السيرة، ذهب في تجارة خديجة، لكنه لعله لم يذهب إلى بيت المقدس، لأن النبي عليه الصلاة والسلام ما رأى بيت المقدس إلا في الإسراء. قال: «وهل تستطيع أن تنعت لنا المسجد؟» وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم: «فذهبت أنعت، فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت». أنا يذكر أبواب هذا المسجد وجدرانه وكذا، فينعت لهم، يصف لهم المسجد بيت المقدس، فالتبس علي عليه الصلاة والسلام الوصف، أنا نسى بعض الأشياء التي كانت في المسجد. قال: «فجيء بالمسجد وأنا أنظر»، أنا وضعه الله عز وجل بين يديه ينظر إلى المسجد. قال: «حتى وضع دون دار عقيل أو عقيل»، وهكذا جاء في المسجد دون دار عقيل أو عقيل، ولعله قال عقيل من باب التفخيم وهو يريد عقيل بن أبي طالب أو غيره. قال: «فنعتته وأنا أنظر إليه»، أنا جاء أن الله عز وجل بهذا المسجد فأراه إياه أمامه. قال عليه الصلاة والسلام: «وكان مع هذا نعت لم أحفظه»، معنا: لم أحفظه، أي: أشياء لم أكن أحفظها، لكن لما جعلها الله عز وجل أمامه فنعتها لهم ووصفها لهم. قال: «فقال القوم: أما النعت فوالله لقد أصاب». قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البزار من كشف الأستار. وقال البزار: وهذا لا نعلم أحداً حدث به إلا عوف عن زرارة. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، فقال رحمه الله: حدثنا هدبة بن خليفة، قال: حدثنا عوف به. وقال الإمام النسائي في التفسير، أي: من السنن الكبرى: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، في حديثه عن معتمر بن سليمان، قال: سمعت عوفاً عن زرارة عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلي وسلم: «لما كان ليلة أسري بي ثم أصبحت بمكة». وهذا الحديث قد جاءت له شواهد من حديث أنس، وكذلك من حديث جابر، تصحيح مسلم وغير ذلك. قال: «لما أسري بي ثم أصبحت بمكة، قال: فضعت بأمري، وعرفت أن الناس مكذبي، قال: فقعد معتزلاً حزيناً»، إلى آخر ما ذكر من لفظ الحديث، وهو معناه بلفظه، وفيه فقط شيء اختلاف يسير جداً. قال: وقد كان مع هذا حديث فنسيته أيضاً. قال القوم: «أمنعت فقد أصاب». فهذا الحديث في ليلة أسري بالنبي عليه الصلاة والسلام، أخبر قريش، وقد جاء في حديث أنس أن بعض أهل قريش ذهب إلى أبي بكر الصديق وقال له: يا أبا بكر، أسمعت ما قال صاحبك؟ قال: وما قال؟ قال: قال إنه أسري به الليلة ثم رجع وأصبح معنا. قال: فإن قال فقد صدق. قال: إن قال فقد صدق، فإني أصدقه في خبر السماء، ما دام أني أصدقه في خبر السماء فهذا أولى أن أصدقه. فهذا لا شيء في خبر السماء، يعني: أنه يأتي بخبر من الله ويأتيه في ليلة أو في وقت قليل، يأتيه جبريل ويحدثه، فكيف لا أصدق مثل هذا؟ ولهذا سُمّي بعدها الصديق. وهذا الحديث فيه أشياء كثيرة: منها الإسراء بالنبي عليه الصلاة والسلام، وهذا أسري به عليه الصلاة والسلام يقظة لا مناماً، وأيضاً أسري به ببدنه وروحه، لأن هناك من أهل بدع من قال أن هذا منام، وهذا باطل، لأنه لو كان مناماً لم يكن فيه آية عظيمة وبرهان عظيم لنبوة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولما تعجب كفار قريش، لو كان مثلاً هذا الإسراء كان مناماً لما تعجب كفار قريش، لأن الإنسان في المنام يرى مثل هذه الأشياء، يرى أنه ذهب مكاناً بعيداً ورجع وهو في نومه. لهذا فقولهم أنه منام هذا من الباطل. وقال الله عز وجل: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾، أسرى بعبده، معنى أسرى به: الإسراء هو السير في الليل، وقوله بعبده دل على أنه أسرى بروحه وجسد ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى. وفيه أيضاً ما كان يحتمله النبي عليه الصلاة والسلام من احتمالات عظيمة، أو تحمل عظيم في تبليغه لدعوة الله، وكان عليه الصلاة والسلام يخشى أحياناً التكذيب، أو أنه يكون مضراً للدعوة، وأن الناس ينتكسون، لكن الله عز وجل كان مؤيداً لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فصرح بهذا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأن الله عز وجل أراد منه أن يبلغ الناس بذلك، ونزلت بعد ذلك الآيات لتأييد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وأيضاً في هذا الحديث ما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام من تبليغ، حتى لو كان ذلك فيه مشقة عليه، فإنه يبلغ أمر الله جل وعلا. وفيه أيضاً الآية الكبرى والعظمى من ذهابه إلى بيت المقدس، بل وعروجه إلى السماء، فإن في هذه الليلة نفسها أسري به إلى بيت المقدس وعرج به إلى السماء حتى بلغ إلى مصارف القلوب، وبلغ إلى بيت المنتهى أو البيت المعمور وسدرة المنتهى، فبلغ كما قال الله عز وجل: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾، رأى آيات عظيمة في ذلك المعراج. وأما في بيت المقدس فالتقى أيضاً بأنبياء الله وصلى بهم عليه الصلاة والسلام، وتلقاه جبريل في بيت المقدس، وأعطاه قدحين: قدح لبن، وقدح فيه خمر، فأخذ اللبن، فقال: «على الفطرة»، قال جبريل: «على الفطرة»، لأن اللبن صاف. وأيضاً فيه تأييد الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام أن عرض عليه المسجد. وفيه أيضاً ما كان عليه كفار قريش من تكذيب ومن استهزاء، لكن النبي عليه الصلاة والسلام صابر ومبلغ دعوة الله جل وعلا. فهذا ما إن شاء الله تعالى ما يذكر في هذا الحديث، فنكتفي بذلك، والله تعالى أعلم.