الدرس في كتاب النكاح من صحيح البخاري 41، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يروي الحديث أن أم حبيبة سألت النبي ﷺ عن زواجه من درة بنت أبي سلمة، فأجاب بأنه لو لم يتزوج أم سلمة لما حلت له درة لأن أباها أخوه من الرضاعة. ويشير الحديث أيضاً إلى جواز عرض الرجل ابنته أو أخته للزواج.
عرضت أم سلمة أو أم حبيبة أختها على النبي صلى الله عليه وسلم للزواج، فرفض النبي ذلك موضحاً أنها بنت أخيه من الرضاعة، وبالتالي لا تحل له شرعاً. ويشير الحديث إلى جواز عرض الرجل ابنته أو أخته للزواج مع مراعاة المحرمات.
يستحب للولي أن يعرض المرأة التي تحت ولايته على رجل صالح للزواج، كما فعل عمر رضي الله عنه مع ابنته. والرجل الصالح لا يظلم زوجته حتى لو كرهها، امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة".
مقطع وجيز يعبر عن عدم المعرفة أو الإحاطة بموضوع ما، وهو موقف شرعي محمود عند عدم اليقين.
الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن وآلام بعد قال الإمام البخاري رحمه الله حدثنا قتيبة ابن سعيد التقى في البغلاني قال حدثنا الليث وهو ابن سعد أبو الحارس الفهم عن يزيد ابن أبي حبيب وهو النوبي المصري قال على عيرات ابن مالك وعيرات ابن اعتبر مدني قال أن زينب ابنة أبي سلم أخبرته أن أم حبيب قالت للرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنا قد تحدثنا أنك ناكح درة ابنة أبي سلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى أم سلم لو لم أنكح أم سلمة ما حلت لي إن أباها أخي من الرضاعة وهذا الحديث فيه أيضا ما تقدم من عرض الرجل ابنته أو أخته أو أحد أقاربه على الرجل الصالح لأجل الزواج فهذه أم سلمة أو أم حبيبه أرادت أن تعرض أختها أو بل عرضت أختها على رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم فقال فقالت إنا نتحدث أنك ناكح درة بنت أبي سلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم كيف وعندي أمها على أم سلمة معنا سأنكحها وعندي أم سلمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم فإنها لا تحل لي أو قال لو لم تكن ربيبتي في حجري لما حلت لي فإنها بنت أخي من الرضاعة أرضعتنا أنا وأبو سلمة أو أنا وأبو سلمة ثويبة مولاة أبي لهب فهذا الحديث فيه أيضا ما تقدم من عرض الرجل ابنته أو أخته أو أحد أقاربه من من يكون هو وليا لها على الرجل الصالح حتى يتزوجها وهذا كما قلنا من صفاء هذا الرجل أنه يريد الخير لابنته فعمر رضي الله عنه عرض ابنته على عثمان ثم على أبي بكر صديق ثم تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام فلهذا فعرض المولاة الرجل أو وليته على الرجل الصالح هو مما يكون فيه أو أمر مستحب وفيه أيضا مصلحة لهذه المرأة لأنها عندما تزوجها كما قلنا الرجل الصالح فهو إن كرهها فلا يظلمها إن كرهها لا يظلمها وإنما يعرف قول النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال صلى الله عليه وعلى الله وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي آخر طيب هذا ما يذكره الله تعالى لا نعلم