كتاب النكاح من صحيح البخاري 72

كتاب النكاح من صحيح البخاري 72

الدرس في كتاب النكاح من صحيح البخاري 72، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حديث أبي أسيد الساعدي في دعوة النبي لعرسه

يروي سهل بن سعد أن أبا أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى وليمة عرسه، وكانت امرأته خادمة لهم فقدمت للرسول تمراً منقوعاً من الليل. يوضح المقطع نسب أبي أسيد ويبين معنى لفظ العروس لغةً وشرعاً.

شروط إجابة دعوة وليمة العرس وسقوط الوجوب

يستدل الحديث على وجوب إجابة دعوة العرس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، لكن العلماء يشترطون خلو الوليمة من المنكرات ك الغناء والتصاوير. إذا وجد منكر سقط الوجوب كما فعل أبو مسعود البدري وابن عمر، ويرى المالكية عدم الوجوب إذا كانت الوليمة سرية أو مشتملة على تكلفة زائدة.

أحكام الوليمة وحضورها عند وجود منكرات

يبيّن المقطع أحكام الوليمة في الإسلام مؤكداً على الاعتدال في الإنفاق ودعوة الفقراء، وأن حضورها واجب ما لم توجد منكرات لا يستطيع المدعو تغييرها. إذا تعذر الإنكار باليد أو اللسان سقط الوجوب، والأولى ترك الحضور لتجنب الإقرار بالمنكر كما فعل الصحابة.

حكم الموسيقى وآداب السماع في الفقه

يتناول المقطع موضوع الموسيقى من منظور فقهي مستعرضاً آراء العلماء في حكم الاستماع إليها وآلات الطرب. يبرز الضوابط الشرعية التي تفرق بين الغناء المباح والمحظور مع الإشارة إلى أدلة كل فريق.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولا مبعد قال الإمام البخاري رحمه الله حدثنا قطيبة بن سعيد متق في بغلاني قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن نبي حازم وهو سلمة بن دينار عن سهل بن سعيد قال دعى أبو سيد الساعدي رسول الله صلى الله عليه وعليه وعليه وسلم في عرسه وكانت مرأته يومئذ خادمهم وهي العروس قال سهل تدرون ما سقط رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم أنقعت له تمرات من الليل فلما أكل سقته إياه على نبيل فهذا الحديث حديث أبي أسيد الساعد واسمه مالك بن ربيعة وأبو أسيد مالك بن ربيعة الساعد من بني ساعدة من الأنصار وهو من بني البدن وهو عامر بن عوف بن حارثة بن عمر بن خزرج من بني الخزرج وهذه العروس قيل أنها أم أسيد ويقال لها أم المندر فاسمها سلامة بن وهب بن أمية أن أبو سيد رضي الله تعالى عنه دعا النبي عليه الصلاة والسلام إلى زواجه إلى زواجه بأم أسيد أو يقال لها بأم المندر أو أنه أخرى أنا امرأة يقال لها أم أسيد ومرأة يقال لها أم المندر فكانت خادمهم وهي العروس أنا يقال العروس للرجل ويقال للمرأة رجل عروس في رجال عرس وامرأة عروس في نساء عرس أو في نساء عرس معنى العروس العروس يطلق على الرجل وعلى المرأة في تعريسهما أي في بنائهما أو في حفلة زواجهم فيقال للرجل معرس وأيضا يقال للمرأة معنى اتخذ أو عرس أو عرست ومعنى أي اتخذت عرسا وهنا قال الشاهد أنه قال بعدما أكل قال أبو سيد كانت خادمهم أم العروس هي التي تخدم الناس أي تخدم من كان من النساء في العرس وهذا كان عادتهم أن العروس هي التي تخدمهم وتقرب لهم الطعام فجعلت للنبي عليه الصلاة والسلام نبيذا وضعت تمرا في ماء في الليل ثم جاءت به إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم أي بعدما أكل شرب من ذلك الشرب من ذلك النبي الذي جعلته له وهنا استدل بهذا الحديث المؤلف على إجابة الدعوة أن النبي عليه الصلاة والسلام استجاب دعوة أبي أسيد لما عزمه على العرس وقد ذكرنا أن أكثر هالعلم بل بعضهم ذكر إجماعا نقل ابن بطال بل وابن عبد البر قبله على اتفاق العلماء على وجوب الإجابة إلى وليمة العرس لكن بالشروط أنا حتى لو قلنا أنها واجبة لكن هناك شروطا أولا أن لا يكون هناك منكر أن لا يكون هناك منكر أن بعض العراس تجد وقت الغداء النساء يغنين وما يسمى بالشرف فهذا منكر يسقط الوجوب يسقط الوجوب ولهذا قد رجع بعض أهل العلم لأجل وجود منكر في الوليمة رجع أبو مسعود البدري أبو مسعود البدري رضي الله فعال عنه لما وجد أن أهل العرس قد ستروا الجدران فقال قد حولت الكعبة عندكم ثم خرج ولم يأكل شيئا وكذلك ابن عمر رضي الله عنه ابن عمر أيضا لما وجد تصاوير في العرس فخرج ولم يأكل شيئا فهذا شرط إذا لم يكن هناك منكرا فإذا وجد المنكر سقط الوجوب إذا وجد المنكر سقط الوجوب وبعض العلم أيضا ذكر شرط آخر عند المالكية على أنه إذا كان هذا العرس سرا لم يفشأ قالوا أنه لا يجيب لا يجيب لا طعام ومنهم من قال أنه إذا كان فيه شيء من المخيلة وكذا أنه لا لا يجيب لأجل أيضا أن هذه المخيلة والتكلفة تكون من المنكر بعض الناس تجد يتكلف في العرس فإذا لم يجب في ذلك فليس فيه شيء يعني مثلا بعضهم يجعل صالات كبيرة بأموال باهظة وأيضا تجد أنه يصرف في مسلة الطعام وكذا فمثل هذا ما ينبغي أو أنه يدعو إلى هذه الوليمة الأغنياء ويترك الفقراء فإن هذا أيضا من شر الولائم لكن هل من فعل ذلك تترك وليمته لا أو لا أن يأتيها لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء ثم قال من لم يجب فقد عص الله ورسوله وقال أيضا النبي عليه الصلاة والسلام إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتيها فلهذا فهي واجب لكن إذا حصل فيها شيء من المنكرات لا سقط الوجود لكن هل له أن يأتي هل له أن يحبر إذا كان هناك منكرا إذا كان يستطيع أن يغير وينكر هذا المنكر فلا بل واجب عليه أن يأتي وإن كان لا يستطيع أن ينكر هذا المنكر لا بيده ولا بلسانه فالوجوب سقط عليه فإذا جاء وأكل هل يأثم فهذا فيه خلاف إذا كان هناك منكر ولم ينكره لا بيده ولا بلسانه لكن أنكره بقلبه فهل يأكل أو يذر ففيه خلاف بينها العلم والأولى له أنه يترك أو هذه الوليمة لأن فيه هذا المنكر والحضور يكون فيه تعييد له فلهذا الأفضل أنه لا يجلس وهناك منكر خاصة مثل الغناء وغيره فجلوسه لا يعتبر إنكار جلوسه في ذلك المكان ومثلا النساء يغنين أو رجال يغنون فهذا لا يعتبر إنكار بقلبه لأنه لو كان منكرا بقلبه لخرج من ذلك المكان فلهذا الصحابة رضي الله عنه كانوا يخرجون كانوا يخرجون إذا رأوا منكرا فهذا ما يذكر في هذا المقام الله تعالى أعلم موسيقى