المسائل الفقهية من قول خير البرية 16

المسائل الفقهية من قول خير البرية 16

شرح حديث أبي سعيد الخدري في زكاة الفطر

يتناول المقطع حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن إخراج زكاة الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام أو تمر أو شعير أو زبيب أو أقط، مبيناً أن إضافته للزمن النبوي تدل على الإقرار. كما يناقش معنى "الطعام" الوارد في الحديث وهل هو البر أم يعم أقوات البلد، مع توضيح تقديرات العلماء للصاع بالكيلوغرامات في العصر الحديث وتعريف الأقط.

أحكام زكاة الفطر وأنواع الطعام المخرجة

يفصل المقطع أصناف الطعام التي تجزئ في زكاة الفطر مبيناً أنها تخرج من قوت البلد المعتاد، ويناقش خلاف العلماء في مقدار البر بين الصاع ونصف الصاع مراعاة للقيمة مع ترجيح الأحوط بإخراج صاع من كل صنف. كما يجيز إخراج الدقيق والسويق والخبز والأرز المطبوخ بشرط تقديرها بمقدار الصاع من أصل الحبوب.

حكم إخراج قيمة زكاة الفطر نقداً وتوزيعها

يناقش المقطع خلاف الفقهاء في جواز إخراج قيمة زكاة الفطر نقداً بدلاً من الطعام، حيث يرى الجمهور عدم الجواز بينما يجيزه الحنفية وابن تيمية للحاجة والمصلحة. كما يتناول جواز إعطاء زكاة أهل البيت لفقراء واحد أو تقسيم الصاع على عدة فقراء، مع ترجيح إعطاء كل فقير صاعاً كاملاً ما لم تدعُ الحاجة للتوزيع.

الآية الداعية للتفقه ونسب المسائل للشيخ أبي همام

يستهل المؤلف المقطع بآية النفر للتفقه في الدين والإنذار، ثم ينسب المسائل الفقهية الواردة في الكتاب إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم مروية عن الشيخ الفاضل أبي همام عبد الله باسعد المدرس بدار الحديث بالشحر. ويبرز بذلك سند الرواية ومنهج المؤلف في التأليف.

التفريغ النصي الكامل

فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذروا المسائل الفقهية من قول خير البرية صلى الله عليه وسلم الشيخ الفاضل أبي همام عبد الله باسعد المدرس بدار الحديث بالشحر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فأيها الإخوة الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فهذه حلقة جديدة من حلقات المسائل الفقهية من قول خير البرية عليه الصلاة والسلام. وقد أخذنا بعض الأحاديث في زكاة الفطر وتكلمنا على بعض المسائل، وهذا أيضا في هذه الحلقة نأخذ حديثا من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في زكاة الفطر. وهذا الحديث هو ما خرجه البخاري ومسلم، وإن شاء الله تعالى سنأتي بإسناد الإمام مسلم رحمه الله. فقال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وهو القعنبي أبو عبد الرحمن المدني البصري، قال: حدثنا داود بن قيس، وهو عامري قرشي مولى، عن عياض بن عبد الله، هو نبي الصرح العامري القرشي، قال: عن نبي سعيد الخدري رضي الله عنه. أبو سعيد هو سعد ابن مالك ابن سنان الخدري، وبنه خدرة من فخذ من الخزرج من الأنصار رضي الله عنهم. قال: عن نبي سعيد الخدري قال: كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبير، حر أو مملوك، صاعا من طعام، أو صاعا من أقط، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب. فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبي سفيان حاجا أو معتمرا، فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: إني أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر. فأخذ الناس بذلك. قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدا ما عشت. فهذا الحديث عباد الله يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أو أبو سعيد أنه كان يخرج في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأشياء. وقوله هنا: «كنا نعطيها» أو «كنا نؤديها» في دليل على أنه كما قلنا أن الرجل يخرجها عن نفسه وعن من هو في مؤنته ومن ينفق عليه. وقوله هنا: «في زمان النبي صلى الله عليه وسلم» هذا عند أهل الحديث حكمه الرفع لإضافته إلى زمنه صلى الله عليه وسلم، ففيه كما قال الحافظ: فيه إشعار بالطلاع صلى الله عليه وسلم على ذلك وتقريره له، لا سيما في هذه الصورة التي كانت توضع عنده وتجمع بأمره، أي الصدقات، وهو الآمر بقبضها وتفرقتها عليه الصلاة والسلام. وقوله: «صاعا من طعام أو صاعا من تمر»، الصاع هنا فسره بعض العلماء كالخطابي وغيره بأنه صاع من البر، أن الطعام هنا مراد به صاع من بر. وذهب بعض أهل العلم أنه ليس كذلك، وإنما أراد أبو سعيد رضي الله عنه أن يبين أنهم يخرجون صاعا من الطعام من عموم الطعام، ثم فصل بعد ذلك وذكر الأطعمة التي يخرجونها. ومما يدل على هذا ما جاء في رواية البخاري في حديث حفص بن ميسر عن زيد بن أسلم عن موسى بن عقبة عن نافع عن عياض بن عبد الله بن نبي سرح عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال: كنا نخرجها صاعا من طعام، وكان طعامنا يومئذ الشعير والتمر والزبيب والأقط. فهذا يدل على أنه أراد بالصاع هنا أي أراد بالطعام صاعا من طعام، أي الطعام الذي كان عندهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر البر لأنه كان متقللا، وإنما كان أكثر طعامهم من الشعير. وأيضا الملاحظ أن هذه الأشياء كلها مما يكال بالصاع. ولما لم يكن الصاع موجودا في عصرنا فقد حول بعض أهل العلم هذا الصاع إلى وزن، وهذا قد عرف من زمن، حتى في زمن الإمام أحمد حولوا الصاع إلى الوزن، وقدره كثير من أهل العلم أنه بالكيلو، بعضهم قال ثلاثة كيلو، وبعضهم قالوا حوالي كيلوين ونصف، وهذا إن شاء الله تعالى فيه سعة. وهنا قوله في هذا الحديث: «والأقط»، الأقط بفتح الهمزة وكسر القاف، ويقال أيضا بكسر الهمزة: الإقط، ويقال كذلك بضم الهمزة وسكون القاف: الأقط. وهو لبن يجفف حتى يصير كالحجارة، فيستخدمونه للادخار، فإذا أرادوا أن يطبخوا به وضعوه في ماء ساخن حتى يصير لبنا ثم يطبخون به أو يشربونه. فهذا هو الأقط، وقد كان يستعمل عند العرب لعلمهم أن يحفظوه ويدخروه. وهنا قد راعت الشريعة أن يخرج المسلم مما يتوفر عنده، كما يدل عليه هذا الحديث، ويقدر عليه. فمن كان عنده زبيب فيخرج زبيبا، ومن كان عنده تمر فيخرج تمر، وهكذا الذي عنده شعير والذي عنده قمح وغيره. لكن هنا قول أبي سعيد في الرواية التي ذكرناها: «وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر»، كأنه يقول: فرض علينا النبي صلى الله عليه وسلم أن نخرج من الموجود عندنا، فهذا طعام الذي كنا نأكله، فلذلك كنا نخرجه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك نعلم أن من قال من أهل العلم، وهو قول أكثر أهل العلم كمالك والشافعي وغيرهم، أنهم قالوا: إنه يخرج من قوت البلد، يخرج من القوت الذي يقتاته الناس والذي يأكله الناس ويعهدونه. وأما ما لا يأكله الناس فلا يخرجه الإنسان. فمثلا لو أن إنسانا أخرج شعيرا، الشعير مثلا عندنا لا يأكله الناس إلا منهم، منهم مثلا أو بعضهم قد يعطيه الأغنام، قد يعطيه البهائم مثلا، أما كأكل ما تجد إلا النذر اليسير من من يأكل الشعير. فإذا أعطاه شعيرا فماذا يفعل به؟ فهو ليس طعاما. فلذلك من هذا الحديث أخذ أئمة الشافعي وغيرهم أنه يخرج من قوت البلد، من الطعام الذي يقتاتونه ويأكلونه. ويدل عليه كما قلنا هذا الحديث الذي ذكره. كذلك لو خير أيضا أحد الناس اليوم بأن يعطي أرزا أو قمحا، أيضا كذلك يقال: يخرج ما كان معتادا عند الناس وما كان طعاما عند الناس، فإن شاء أخرج أرزا وإن شاء أخرج قمحا. إلا أن البر قد حصل فيه خلاف بين أهل العلم، فقد جاء عن جماعة من السلف أنهم كانوا يخرجون نصف صاع من البر، كما تقدم في هذا الحديث لما جاء معاوية وجاءت السمراء، السمراء الشامي البر، فعدل معاوية بمدين منها من صاع من تمر، بمدين منها تعديل صاعا من تمر. فقال أبو سعيد: أما أنا فأخرجها على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي صاعا، حتى لو كان برا. لكن قد جاء عن جمع من الصحابة أنهم كانوا يخرجونها نصف صاع. ذكر ذلك ابن المنذر عن عثمان، وعن علي، وعن ابن عباس، وعن عبد الله بن الزبير، وعن أسماء بنت أبي بكر، وعن جابر بن عبد الله وجماعة. وذكره ابن حزم عن أبي بكر وعمر وعبد الله بن مسعود، لكن في أسانيده ضعف. فهو قول أكثر الصحابة أنهم يخرجون نصف صاع. وقد جاء أيضا عن ابن عباس أنه قال بذلك، وجاء عنه أنه قال بإخراج الصاع، كما جاء عند ابن خزيمة أنه قال: من جاء بصاع من تمر قبلناه، ومن جاء بصاع من سلت أدينا عنه. وهكذا، وهذا جاء عند ابن خزيمة بإسناد صحيح. وذكر أيضا الحافظ رحمه الله أن جعفر الفريابي ذكر عن ابن عباس بإسناد صحيح أن ابن عباس رضي الله عنه لما كان أميرا بالبصرة لعلي أمر الناس أن يأتوا بمدين من البر وصاعا من غيره. فلما جاء علي رضي الله عنه ورأى رخص الأسعار وأن الأسعار نزلت، فجعلها كلها بصاع، قال: أدوها كلها بصاع. هكذا جاء في هذا الأثر. وهذا يدل على أن الصحابة كانوا ينظرون إلى القيمة، لأن السمراء والبر لما جاء إلى الشام أو إلى المدينة كان أغلى من غيره، فلذلك جعلوا نصف صاع يجزئ منه. كما ذكر ذلك بعض أهل العلم. والمهم أن الأحوط للإنسان أن يعمل بقول جمهور أهل العلم: يخرج من كل شيء صاع، سواء كان من البر أو من الأرز أو من الدقيق أو من غيره. السويق والسويق هو البر أو الشعير إذا حمس ثم بعد ذلك طحن، فإذا طحن بدون تحميس يسمى دقيقا، وإذا طحن بعد التحميس يسمى سويقا، فهذا يخرج كذلك. لكن ذكر بعض أهل العلم أنه لابد أن يخرجه بصاع، يخرجه على مقدار الصاع من أصله، يخرجه على مقدار الصاع من أصله، وإن زاد فهو أفضل. وكذلك إذا كان أراد أيضا عجينا خبزا، فهل أيضا يعطيه خبزا؟ فيجوز. فذكر بعض الحنابلة أنه يجوز ذلك لكن بشرط أن يجعل هذا الخبز على مقدار الصاع، يجعل هذا الخبز على مقدار الصاع فيجعله جاهزا. وكذلك إذا كان أرزا يطبخه لهم، يطبخه للفقير ويعطيه إياه، فأجاز بعض أهل العلم هذا الأمر وهو جائز إن شاء الله تعالى، وإن كان الأفضل أن يعطيه طعاما أي لم ينضج بعد. طيب، أيضا كذلك إذا عدمت مثلا الأشياء التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم أو قوت الرجل، فيخرج مما تيسر مما يكون أنفع للناس وأفضل. وهناك مسألة يذكرها العلماء وهي مسألة إخراج القيمة، إذا أراد أن يخرج قيمة هذه الأشياء يعني نقدا، فهذه المسألة فيها للفقهاء أو اختلف فيها الفقهاء على قولين. فقول الجمهور منهم مالك والشافعي وأحمد، وأيضا ذهب إلى ذلك الظاهرية وغيرهم، على أن ذلك لا يجوز، لا يجوز أن يخرج القيمة، لأن الله عز وجل أمر، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالطعام، صاعا من طعام، فلذلك قالوا: إذا أخرجت لم يجزئ. وذكر عن كثير من أو جماعة من السلف منهم معاذ بن جبل، جاء من طريق طاوس، وطاوس لم يسمع من معاذ، لكن سمع من أصحاب معاذ، وقد جعله الإمام أبو الحسن علي بن المديني رحمه الله من الموصول، أي إذا قال طاوس عن معاذ أي أنه موصولا. فلذلك ذكر عن معاذ أنه قال: «ليهل يمن اهتوني بثياب في زكاة الفطر فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتاجونها» فقبل الثياب. وكذلك هو قول عمر بن عبد العزيز والحسن، وقول أبي حنيفة، ونسب ذلك أيضا إلى البخاري أنه يجوز إخراج القيمة. وقد نظروا هنا إلى الأنفع للفقير، فما كان أنفع للفقير يجوز أن يعطيه إياه. والأولى في هذه المسألة أنه يقال: إنه لا بد أن يخرج طعاما، إلا إذا كان الإنسان أو الفقير يحتاج إلى النقد، أو أن الناس يطلبونها لكثرة الطعام، وهناك أشياء مهمة لا يجدونها فيطلبون المال، فلا بأس أن يعطيهم. فقد جاء ذلك أو هذا القول أنه إذا احتاج، جاء ذلك تفصيلا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فقال رحمه الله: إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل لا بأس بذلك. وضرب لها مثالا رحمه الله فقال: كأن يكون المستحقون بالزكاة طلبوا منه إعطاء القيمة لكونها أنفع، فيعطيهم إياه. فيقول: لو أن الفقراء قالوا: أنفع لنا أن تعطينا القيمة لا أن تعطينا ذلك، تعطينا قيمة هذه الأطعمة أنفع لنا، وكان هذا هو الأنفع لهم. أو أن الفقير سيعطي من القمح ومن غيره من الأشياء فيأخذها ثم يبيعها كما يفعل كثير من الناس الآن، وهذا جائز إذا دخلت في ملكه، فيأخذها ثم يبيعها، فالأنسب أن الفقير يعطى المال وله أن يشتري لنفسه ما يريد. وعلى ذلك فالظاهر أن الأمر واسع إذا احتاج الناس إلى إخراج النقد. وأما القول بعدم الجواز فيحتاج إلى دليل أصرح، أما جعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه يخرج من الصاع لا ينفي ذلك إخراج النقد إذا احتيج لذلك. إذا احتاج لذلك، فإنه مثلا في الإبل فقد قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم النقود بدل الماشية، بل وقبل النبي صلى الله عليه وسلم ما هو أعظم من ما فرض على الشخص كما جاء في بعض الأحاديث. فلذلك فإذا أخرج المنصوص عليها أو ما يكون طعاما للناس أجزأ عنه، وكان أفضل، أفضل له. وإذا كان الأنفع للفقير بطلبه الآخر أعطيته الآخر، ولا نقول أنه لا يجزئ، والله أعلم. فهذه بعض المسائل التي تأخذ من هذا. وأيضا من دلائل من هذه المسائل أنه يجوز أن يعطى الفقير الواحد، يعطى لجماعة عنها، يعطونه جماعة، أو مثلا إنسان أخرج عدة صدقات، مثلا أخرج خمس صدقات لأهل بيته فأعطاها لفقير واحد يجد أنه أحوج لها، فلا بأس بذلك. وقد قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: لا نعلم خلافا في هذه المسألة. وكذلك أيضا جوز كثير من العلم العكس، لو أن مثلا إنسان عنده صاع، عنده صاعا من الطعام، فأراد أن يخرجه ففرقه إلى خمسة من الفقراء، فرق هذا الصاع لخمسة من الفقراء، يعطيهم كل واحد حفنة من هذا الصاع، فهذا عندهم جائز كذلك، عندهم جائز. وبعض العلم منع من ذلك، وقد ذكر شيخ الإسلام أن هذا ليس بالصحيح، وأنه ينبغي أن يعطى أقل ما يعطى الفقير صاعا من الطعام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدر ذلك، فهو الذي يكفيه، هو صاعا من طعام، فيعطيه، فهذا الأفضل. وإن وزع لأجل الحاجة، لأجل الحاجة أنه مثلا هذا فقير محتاج وهذا فقير محتاج والصدقات قليلة فوزعها، أو وزع هذا الصاع بينهم، فهذا إن شاء الله تعالى لا شيء فيه. فهذه بعض المسائل التي تذكر في هذا المقام وهذا الحديث، فإن شاء الله تعالى نكتفي بها، والحمد لله رب العالمين. أجزاكم الله خيرا. فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذروا المسائل الفقهية من قول خير البرية صلى الله عليه وسلم الشيخ الفاضل أبي همام عبد الله باسعد المدرس بدار الحديث بالشحر