الدرس في التعليق على كتاب الداء والدواء 28، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
تعد إطفاء نار الغيرة في القلب من عقوبات المعاصي، والغيرة المحمودة هي المقترنة بقبول العذر. يسير الشيطان بالإنسان تدريجياً من الخطرة إلى العادة الراسخة عبر مراحل: وسوسة، إرادة، عزيمة، طلب، فعل.
يوقع الشيطان أهل الاستقامة في المعاصي تدريجياً بدءاً بالتهاون في المباحات كما في قصة إمام المسجد. تكرار الذنوب يميت الغيرة فيرضى الإنسان بالمنكر ويصبح داعية للشر، ومن انعدمت غيرته شبه بالخنزير.
الغيرة أصل الدين وتشبه المناعة في الجسد، ففقدها يعرض القلب للأمراض والذنوب. إفراطها أو تفريطها يضر بالحياة الزوجية ويؤدي إلى الفرقة، كما وصى أبو الأسود الدؤلي ابنته بتجنب الغيرة المفرطة مفتاح الطلاق.
يختتم المتحدث بالدعاء لله أن يحفظ الدين وأن يتوفاه على الإسلام. ويسأله أن يجنبه الفتن ظاهرها وباطنها مع الصلاة على النبي والحمد لله.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع رسالة الإمام أبي عبد الله ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى الموسومة بـ «الداء والدواء»، ولها اسم آخر عُرِفَتْ بِهِ وَاشْتَهَرَتْ بِهِ، فَمَا هُوَ؟ «الجواب الشافي لمن سأل عن الدواء الشافي» و«الجواب الكافي لمن سأل عن الداء والدواء». ونحن في الحديث حول عقوبات الذنوب والمعاصي، واستطرد رحمه الله تعالى في سرد هذه العقوبات والآثار الوخيمة المترتبة على الذنوب والمعاصي. وسبب ذلك أنه ذكر أن ترك الذنوب والمعاصي يعتبر من أنفع الأدوية لمعالجة هذا الداء. وآخر ما تكلمنا عنه هو أن من عقوبات الذنوب أنها تطفئ من القلب نار الغيرة، نار الغيرة التي هي لحياته وصلاحه، أي لحياة القلب وصلاحه، كالحرارة الغريزية لحياة جميع البدن. ونبه رحمه الله تعالى على أهمية الغيرة، وأن الله تبارك وتعالى اتصف بها، ونبينا صلى الله عليه وسلم أيضا متصف بها، وهكذا هي صفة المؤمنين الكمل الخلص الذين يحبهم ربنا تبارك وتعالى. ومر معنا قوله عليه الصلاة والسلام: «إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه». وهكذا قوله عليه الصلاة والسلام حين سمع ما قاله سعد بن عبادة: «أتعجبون من غيرة سعد؟ لأنا أغير منه، والله أغير مني». ومر معنا أن الغيرة الكاملة التامة التي يحمد فاعلها ويمدح عليها هي الغيرة التي تكون مقرونة بأمر. فما هو هذا الأمر؟ غيرة مقرونة بشيء... يا أبا الفضل، فما هو هذا الشيء؟ «بالعذر». غيره مع قبول العذر، مع قبول العذر. ومر معنا أن الناس في هذا طرفين ووسط، والوسط هو المحمود وهو الممدوح. وختم المجلس بأمر، ألا وهو أن من وافق الله في صفة من صفاته قادته تلك الصفة إليه، أي إلى الله بزمامه، وأدخلته على ربه، وأدنته منه، وقربته من رحمته، وصيرته محبوبا له. ولهذا ذكر أنه سبحانه رحيم يحب الرحماء، وكريم يحب الكرماء، وعليم يحب العلماء، وقوي يحب المؤمن القوي وهو أحب إليه من المؤمن الضعيف، وأنه سبحانه حيي يحب أهل الحياء، وجميل يحب الجمال، ووتر يحب الوتر. وذكرنا هنا قاعدة يرددها أهل العلم، ألا وهي أن الصفة المضافة إلى الرب تبارك وتعالى تثبت بحسب ما يليق بالرب تبارك وتعالى، ما يليق بكماله وجلاله، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾. أما الصفة المضافة إلى العبد، إلى المخلوق، فإنها تثبت له بحسب ما يليق بالعبد من الضعف والعجز والفقر. ثم ذكر رحمه الله تعالى فيما يتعلق بهذا الأثر من آثار الذنوب والمعاصي، وهذه العقوبة من عقوباتها، قال: «ولو لم يكن في الذنوب والمعاصي إلا أنها توجب لصاحبها ضد هذه الصفات وتمنعه من الاتصاف بها لكفى بها عقوبة، لكفى بها عقوبة». قال: «فإن الخطرة... فإن الخطرة خطرة، يعني شيء يرد على القلب يخطر به، قال: تنخلب. وسوسة، والوسوسة تصير إرادة، والإرادة تقوى فتصير عزيمة، ثم همة، ثم تصير طلبا، أي يطلب هذا الأمر. قال: ثم تصير فعلا. إذا طلب هذا الأمر فإنه يريد أن يفعله. طيب، إذا فعله وداوم على فعله، قال: ثم تصير صفة لازمة وهيئة ثابتة راسخة. قال: وحينئذ يتعذر الخروج منها كما يتعذر عليه الخروج من صفاته القائمة به، من صفاته القائمة به». ولهذا يا إخوان، ربنا عز وجل حين حذرنا من اتباع خطوات الشيطان... الشيطان ما يأتي العبد ويقول له من أول وهلة بعد أن يصلي: «قم، عندنا امرأة نريدك أن تزني بها»، سيقول: أعوذ بالله من الزنا. لكن ماذا يفعل الشيطان؟ له خطوات ومراحل، عندها يصطاد من يصطاد من الناس في شباكه. أول شيء: خطرة تخطر على القلب. ومع توارد هذه الخطرات والأفكار تبدأ الوساوس في قلب هذا العبد. إذا عظمت الوساوس عندها يكون لديه رغبة وإرادة، يرغب ويريد أن يقع في هذا الذنب. فإذا وجدت الإرادة فعندها تقوى حتى تكون عزيمة عنده، عنده إصرار يريد أن يقع في هذا الشيء. هنا سيذهب ويطلبه ويبحث عنه في مضانه، في مضانه. فإذا بحث عنه وطلبه فيوشك أن يفعله. إذا فعله أول مرة قد يشعر بماذا؟ يشعر بحرقة الذنب وألم المعصية. لكن الشيطان ما يتركه، يوقعه في الذنب مرة أخرى وثالثة ورابعة وخامسة، وهكذا حتى تصير صفة لازمة وهيئة ثابتة راسخة في هذا الإنسان يعرف بها. عندها يا إخوان، يصعب عليه أن يخرج من هذه المعصية وهذا الذنب الذي أدمنه، الذي أدمنه. وبهذا نعلم كيف يوقع الشيطان الكثير من أرباب الاستقامة والخير في بؤر الشر ومستنقعات الفساد، مستنقعات الفساد. كتب بعضهم كتابا وألف رسالة هكذا: «دمرتني قناة الجزيرة». عبارة عن إمام مسجد وطالب علم، صاحب قرآن وصاحب استقامة والتزام. فماذا؟ فذكر قصته مع الشيطان وكيف استطاع الشيطان أن يسيطر عليه عبر هذه القنوات، ومنها تلكم القناة المفضوحة: قناة الجزيرة. بدأ يتساهل كما يتساهل البعض، أدخل تلفازا ونصب جيشا. لماذا؟ قال: والله الصلاة في الحرم، قناة الحرم المكي والحرم المدني، وترى الطائفين والذين يسعون بين الصفا والمروة، هناك برامج هادفة. وهكذا شيئا فشيئا، وإذا به من الحرم إلى الحرام، من الحرم إلى الحرام. وإذا به يطالع قنوات وبرامج وأفلاما ومسلسلات، وإذا به يدمن النظر إلى النساء والقبلات والكلمات الماجنات، إلى غير ذلك. انتهى به المطاف إلى أنه قطع تذكرة وسافر إلى لبنان. ماذا يريد أن يفعل في لبنان؟ يعرف أن لبنان هناك الشر كثير، والنساء والزنا هناك منتشر. وإذا به في أحضان البغايا والزوان من النساء. انظر: إمام مسجد وطالب علم، وقد يكون داعية. فخطوات وشيئا فشيئا إلى أن وصل إلى لبنان والفنادق والنساء والزوان والبغايا. ثم رجع بعد ذلك وتاب إلى الله عز وجل، وجعل يذكر تجربته مع هذه القنوات ومع خطوات الشياطين. قال رحمه الله تعالى: «والمقصود أنه كلما اشتدت ملابسة العبد للذنوب، ملابسة أي مخالطة وممارسة العبد للذنوب، أخرجت من القلب نار الغيرة على نفسه وأهله وعموم الناس». قال: «وقد تضعف في القلب جدا حتى لا يستقبح بعد ذلك القبيح، لا من نفسه ولا من غيره. وإذا وصل العبد إلى هذا الحد فقد دخل في باب الهلاك». قال رحمه الله تعالى: «وكثير من هؤلاء لا يقتصر على عدم الاستقباح، بل يحسن الفواحش والظلم لغيره ويزينه له، ويدعوه إليه ويحثه عليه، ويسعى له في تحصيله. ولهذا كان الديوث أخبث خلق الله وأرذلهم، والجنة حرام عليه». وهو أي الديوث، قال: «هو الذي يقر السوء في أهله». وقد ذكر ابن الأثير وغيره أن الرجل إذا دخل منزله فلم يأمر ولم ينهى، ثم فعل ذلك ثانية، أي لم يأمر ولم ينهى، يرى المنكر فلا ينكره، وثالثة، قال: «بعث الله له طائرا يقال له القُرْقُفْنَة، القُرْقُفْنَة، قال: فيجلس على مشرف بابه، قال: فإذا دخل منزله مسح بجناحه على عينيه فلا يفلح بعدها، أو كما قال». والديوث يا إخوان، الذي يرضى الخبث في أهله، يقال له: يا فلان، ابنتك تخرج متبرجة متعطرة وتختلط بالشبان، إلى غير ذلك، يقول: إيش فيه؟ ما لكم دخل. يرضى بالمنكر في أهله. لربما يخبر أن ابنه تُفْعَل به الفاحشة، يقول: ما لكم دخل، اتركوا الولد لا تعقدوه. وهكذا حدث ولا حرج عن ماذا؟ عن سكوته عن المنكر والخبث في أهله. وهذا مثله كمثل بعض الحيوانات، هناك حيوان يضرب به المثل في الخبث وعدم الغيرة، فما هو هذا الحيوان يا أبا محمد؟ الخنزير. الخنزير يا إخوان يضرب به المثل في ذلك، ديوث يعني لا يغار على زوجته. ومن أكل الخنزير تأثر به في هذه الصفة. النصارى يكثرون من أكل الخنزير، ولهذا ضعفت وعند بعضهم انعدمت الغيرة. تجد زوجته تذهب مع صديقها وهو يتخذ له صديقة، والأمور طيبة عندهم. ابنته تأتي من الجامعة أو من المدرسة معها صديقها، ويدخلان غرفة ويغلقان الباب على نفسيهما، والأب الأمور طيبة عنده. وهكذا حدث ولا حرج عن مظاهر ضعف أو انعدام الغيرة لدى أمثال هؤلاء. قال: «وكذلك محلل الظلم والبغي لغيره ومزينه له». قال: «فانظر ما الذي حملت عليه معصيته وقلة الغيرة». إذن لم يكتف بفعله للمعصية، بل أصبح داعية لها، يدعو الناس إليها ويحثهم على الوقوع فيها ويزينها لهم، ويزينها لهم. ولهذا تجد في باب الشر لربما تعاون أكثر من التعاون في باب الخير. يأتي المسكين يريد لقمة أو صدقة فيعتذر صاحب المال، يقول: الله كريم، أسأل الله أن يرزقك، معذرة ما عندي. يأتيه شخص آخر يريد منه مالا لكي يشتري به قاتاً، خمراً، قل له: أبشر، كم تريد؟ آخر يريد دخاناً، يقول: أبشر، بكم الباكيت؟ الدخان يريد خمراً، يريد أن يزني، يعمل الفاحشة، تجده سرعان ما يتعاون معه. جاءه إنسان يريد لقمة، عنده مريض يريد علاجاً، فيعتذر. انظر كيف وصل الحال بالبعض من الناس. قال: «وهذا يدلك على أن أصل الدين الغيرة». هنا يا إخوان بيت القصيد كما يقال: أصل الدين الغيرة. قال: «ومن لا غيرة له لا دين له». قال: «فالغيرة تحمي القلب، فتحمي له الجوارح، فتدفع السوء والفواحش. وعدم الغيرة يميت القلب، فتموت لموته الجوارح». عندها يا إخوان، لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه. قال: «فتموت لموته الجوارح، فلا يبقى عندها دفع ألبتة». عندها لا يبقى دفع، أي لا يبقى عندها دفع ألبتة. قال: «ومثل الغيرة في القلب مثل القوة التي تدفع المرض وتقاومه». هذه ماذا تسمى القوة التي في البدن تدفع الأمراض وتدفع الفيروسات وغيرها؟ هذه تسمى ماذا يا أبا جعفر؟ يقال في الجسم: كريات الدم البيض ونحوها، ماذا تعمل؟ تقوم بالدفاع عن البدن. هذا الدفاع يسمى ماذا؟ ولهذا مرض الإيدز، مرض نقص... نقص ماذا؟ الجسم بلا دفاعات. نعم، المناعة. هذا يسمى بالنسبة للجسم: المناعة. المناعة التي في الأجسام مختلفة، مختلفة ومتباينة. فبعض الأجسام عنده مناعة قوية، أول ما يأتي المرض هنا الدفاعات تستنفر فتطرد ذلكم المرض، تحمي الجسم وتحمي الجسم. وبعض الأجسام مناعته ضعيفة، حمى أو زكام مباشرة لا يقعده ويؤثر عليه. ولهذا المبتلى بمرض الإيدز، هذا مرض فقد المناعة، فقد المناعة. قال: «ومثل الغيرة في القلب مثل القوة التي تدفع المرض وتقاومه. قال: فإذا ذهبت... فإذا ذهبت القوة وجد الداء المحل خاليا قابلا، ولم يجد دفاعا فتمكن، فكان الهلاك، فكان الهلاك». وهكذا بالنسبة للقلب، إذا فقد القلب الغيرة فعندها فقد المناعة، فيكون خاليا قابلا للأمراض بأشكالها وأنواعها، وعندها يتمكن فيكون الهلاك. قال رحمه الله تعالى: «ومثلها مثل صياصي الجاموس، صياصي الجاموس التي يدفع بها عن نفسه وولده. قال: فإذا قسرت طمع فيه عدوه». وصياصي الجاموس المقصود بها قرونه. إذا انكسرت قرونه فقد الآلة التي يدافع بها عن نفسه وعن ولده، هنا يطمع فيه الأعداء، فينهجم عليه العدو وتكون نهاية هذا الحيوان. إذن الكلام أيها الأحبة في الله حول الغيرة من الأهمية بمكان. ومع أهمية الغيرة فقلنا: الواجب أن يضبط، الواجب أن يضبط. كيف يضبط؟ غيرة مع قبول العذر، ويكون العذر مقبولا، بخلاف ما إذا كانت غيرة شديدة مفرطة وليس هناك قبول للأعذار، فعندها يضر. وهكذا أيضا ما إذا ضعفت الغيرة فأصبح ماذا؟ يتساهل، فلربما يقبل الأعذار الواهية الضعيفة، أو هو الذي يلتمس المعاذير لغيره. والعلماء يذكرون الغيرة فيما يتعلق بأمر الزوجية، أمر الزوجية. الزوج يغار على عرضه، لكن إذا بالغ فعندها سيكون هناك عنده ظنون سيئة، يظن ظن السوء في أهله. خرجت المرأة، خرج يتتبعها: أين ذهبت؟ وإن جلست، أتت، أين أتيتي؟ ومع من جلستي؟ ويحقق معها. الغيرة مطلوبة، لكن إذا جاوزت حدها أصبحت إساءة الظن، وأصبحت وساوس. هنا يا إخوان ينهدم البيت وتتمزق الأسرة. المرأة الصالحة، ليس هناك شيء أشد عليها من أن زوجها يتهمها بالخيانة. هنا ما تطيق الحياة معه ولا تطيق العيش عنده. وهكذا بالنسبة للرجل إذا المرأة غيرتها مفرطة، تغار عليه من أي شيء، وبسبب هذه الغيرة تجد الخلافات والنزاعات في البيوت مشتعلة، مشتعلة، ولا سيما إذا كان الرجل عنده أكثر من زوجة، عنده أكثر من زوجة. هنا نيران الغيرة تكون أكثر اشتعالا: آه، ليش تأخرت؟ عندها، ليش ما جئت بدري؟ ويش أتيت بها؟ وماذا؟ وتحقيق. يشعر الرجل عندها بالضيقة. فهنا الألفة تضعف والوحشة تزيد. وقد ذكروا عن الإمام أبي الأسود الدؤلي رحمه الله تعالى أنه قال لابنته، قال لها: «إياك والغيرة، فإنها مفتاح الطلاق». يقول لابنته والرجل مجرب، يقول لها: إياك والغيرة، يعني الغيرة المفرطة الزائدة عن الحد، قال: «فإنها مفتاح الطلاق. وعليك بالزينة، وعليك بالزينة». قال: «وأزين الزينة الكحل، وأزين الزينة الكحل. وعليك بالطيب، وأطيب الطيب إسباغ الوضوء، إسباغ الوضوء».كذا روى عنه الإمام ابن قتيبة كما في كتابه «عيون الأخبار». بهذا نكون انتهينا من هذا الأمر وهذا الفصل الذي يتعلق بأمر من آثار الذنوب والمعاصي، وهو في حد ذاته عقوبة من عقوبات الذنوب، ألا وهو أنها تطفئ من القلب نار الغيرة التي هي لحياته وصلاحه، كالحرارة الغريزية لحياة جميع البدن. ويأتي معنا في الدرس القادم الكلام حول عقوبات أخرى للذنوب والمعاصي. أسأل المولى عز وجل أن يحفظ علينا ديننا، وأن يتوفانا مسلمين، وأن يجنبنا المصائب والفتن، ما ظهر منها وما بطن، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.