كتاب النكاح 5

كتاب النكاح 5

الدرس في كتاب النكاح 5، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شرط تعيين الزوجين في عقد النكاح

يبيّن المقطع ضرورة تمييز كل من الزوجين بما يزيل الالتباس سواء بالإشارة أو التسمية أو الوصف، ويشترط ظهور التعيين لا مجرد الاتفاق الباطني. ويرجح المذهب الحنبلي بطلان العقد مع الالتباس الظاهري مع وجود وجه ضعيف بالجواز.

شرط الرضا في النكاح واستثناءات إذن الولي

يشترط لصحة النكاح رضا الزوجين استناداً للسنة والقياس، ويرد نكاح البالغة بدون رضاها، مع استثناء البالغة المعتوهة والصغيرة والبكر المكلفة حيث يجوز للولي تزويجهن بغير إذنهن. ويذكر الخلاف في جواز تزويج الحاكم لهن.

أحكام إجبار البكر والعبد الصغير على النكاح

يفصل المقطع خلاف العلماء في إجبار الأب لبكرته البالغة حيث يجيزه الجمهور ويمنعونه لعموم الاستئذان، مع الإجماع على جواز إجبار البكر دون تسع سنين والتفصيل في ذات التسع غير المكلفة. كما يتناول جواز إجبار السيد لعبده القاصر على الزواج استناداً لأحكام الملكية.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال: فصل، وله شروط، يعني هذا الفصل يعتبر شروطاً من شروط النكاح. معناه: هناك شروط النكاح، وهناك شروط في النكاح. هذه الشروط التي في النكاح هي التي يضعها العاقدان: الزوجة أو الزوج أو الولي. وأمّا هذه الشروط فهي الشروط التي يصح بها النكاح. قال: أحدهما تعيين الزوجين، فيشترط أن يعين الزوجين: الذكر والأنثى، بما يتميز به كل واحد منهما، مثل البيع. معناه: عدم الالتباس. وأيضاً كذلك هنا يميز الذكر بما يميزه عن غيره، والأنثى بما يميزها عن غيرها. قال: فإن أشار الولي إلى الزوجة، أو سماها، أو وصفها بما تتميز به، صح. أنه إذا أشار الولي إلى الزوجة، فقال: زوجتك هذه، أو سماها، يقول: زوجتك فاطمة، أو وصفها بما تتميز به، كان يقول مثلاً: زوجتك ابنتي الصغرى، أو تكون مثلاً له ابنة واحدة فقط، فيقول: زوجتك ابنتي، أو نحو ذلك. المهم أنه يميزها ويعينها، أو قال: زوجتك ابنتي الكبرى أو الصغرى، أو نحو ذلك. إذا قال: زوجتك ابنتي، وليس له إلا هي، فإن الزواج صح لعدم الالتباس. والمقصود هنا عدم الالتباس بغيرها. فإذا لم يعينها بتعيين لا يزال به الالتباس، فهذا ليس صحيحاً، العقد هنا لا يصح. فإن كان مثلاً الإنسان يعرف ابنة لشخص، فقال له، قال للأب مثلاً: يا فلان، زوجني ابنتك. فالأب يعرف أنه أراد ابنة التي مثلاً في باله، يعرف مثلاً أنه قد رآها وقد كذا، فهو يعرف في الباطن أنها أراد هذه البنت. وهذا أيضاً الولد، أو هذا الزوج، أو الخاطب، هو أيضاً هذا الأمر في باطنه أنه يقصد هذه البنت. فهل هذا يكون زواجاً صحيحاً؟ قالوا: لا. وعند وجه عند الحنابلة... ما معنى وجه عند الحنابلة؟ أصحاب الوجوه من بعد الأئمة. ووجه عند الحنrables أنه يصح، والوجه الثاني أنه لا يصح. والظاهر هنا... ما هي الظاهر؟ سيكون في الأمر التباس. السلام عليكم ورحمة الله. ألا محمد، حياك... ها ها ها... هنا بنت... ألا هو واحد... لا لا لا لا لا... فعنا له بنات... لكن هذا الرجل مثلاً على سبيل المثال أنه مثلاً دكتور، عالج هذه البنت عنده وكذا، يعرف هذه البنت، فقام قال لأبيها: زوجني هذه البنت. فقال: زوجتك إياها، أنا موافق على زواجك. فهل هنا في التباس ظاهر؟ ما في التباس ظاهر، ما في التباس، على أنه يقصد هذه التي عالجها، وذاك الولي يعرف أنه أراد هذه لأنه ما يعرف إلا هذه البنت. لكن لو كان يعرف مثلاً البنات الأخريات، فهنا قد يكون فيه التباس. فهنا من ناحية هذا... فمن نظر أن المرأة فيها أن الأمر فيه التباس، قال: الاحتياط، أو لا الاحتياط، أو لا. ومن نظر أن الأمر ليس فيه التباس أصلاً، فقال: أنه جائز. قال: الشرط الثاني: رضاهما، أي رضا الزوجين. فيشترط الإذن، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن». معناه: هذا الرضا لا بد منه، الرضا لا بد منه، سواء كان رضا الزوج أو رضا المرأة. وأيضاً، قاسه بعض العلماء على العقود الأخرى: عقد البيع، عقد غيرها، لا بد من الرضا. وقد جاء في حديث، بعضهم يقول أنه مرسل، وبعضهم يقول: حسن في الشواهد، هو حديث من حديث العباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج امرأة. وجاء أيضاً من حديث أبي هريرة: أنه... أن رجلاً زوج ابنته على ابن عمها، فلم ترده، فاشتكت إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فقالت: يا رسول الله، إن أبي زوجني ابن ابن أخيه ليرفع به خسيسته، ليرفع به خسيسته. فرد النبي صلى الله عليه وسلم نكاحها. فقالت: يا رسول الله، قد رضيت، وإنما... حتى يعلم الآباء أن ليس لهم على بناتهم شيئاً، أو كذا. وهذا الحديث كما قلنا فيه اختلاف، لكن من ناحية الرد: هذا متفق عليه، أن المرأة إذا لم ترضَ، المرأة البالغة الكبيرة، إذا لم ترضَ بهذا الزواج، فإنه يرد. قال: إلا البالغة المعتوه والمجنونة والصغير والبكر ولو مكلفة، لا الثيب. فإن الأب ووصيه في النكاح يزوجانهم بغير إذنهم. المعتوه هي درجة لا يصل إلى الجنون. المعتوه معنى المغفل أو الأحمق أو الذي مثل المجنون. أنا غالباً المعتوه الذي عقله مثل عقل الأطفال وليس مجنوناً، لكن عقله مثل عقل الأطفال فيسمى معتوه، مثل ما جاء في حديث الأسود بن سريع سماه أحمق، قال: وجاء الإسلام وأنا أحمق يقذفني الأطفال. قال: فالبالغ معنى هنا المعتوه. فإذا كان معتوه يجوز الأب أو وصيه أن ينكح بلا إذنه لعدم اعتبار إذنه. وكذلك أيضاً باب عول المجنون والمجنونة يجوز لأبيها أو لوصيها أن يزوجها. قال: أو الصغير، أو الصغير أيضاً يزوجه الأب أو الوصي. وأجاز الحنابلة أيضاً أن يزوج الحاكم أو القاضي يزوج المعتوه ويزوج أيضاً كذلك الصبي يزوجه بغير إذنه. وأنا عند الحاجة للزواج وبعض العلماء قال: لا يجوز إلا للأب وللوصي. وقوله: البكر ولو مكلفة. البكر لها ثلاث حالات، لها ثلاث حالات. البكر: الحالة الأولى أن تكون بالغة مكلفة، أنا قد بلغت سن البلوغ ومكلفة، فهذا جمهور العلماء على أن للأب ووصيه من بعده أن ينكحها بلا إذنها، أنا أجبرها على النكاح. وهذا مذهب الحنابلة والمالكية والشافعية. واستدلوا بما رواه مسلم في صحيحه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «الثيب أحق بنفسها من وليها، الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها سكوتها». فقوله هنا صلى الله عليه وسلم: الثيب أحق بنفسها من وليها، مفهوم هو أن غير الثيب ليس بحق من نفسها، ولهذا جاز العلماء هؤلاء أنها يزوجها ولو بغير إذنها. وذهب الحنفية، وهو رواية عن أحمد، اختارها كثير من أصحابه، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وهو قول أيضاً الشيخ السعدي رحمه الله، ابن تيمية. قالوا: لا يجوز أن يجبرها بل يشترط إذنها. قالوا: لا يجوز أن يجبرها بل يشترط إذنها، لأنه قال في الحديث: البكر تستأمر، أن يطلب أمرها في النكاح. وإنما فقط الخلاف أن هذه إذا تكلمت... إذا سكتت، أي الثيب إذا سكتت فإنه يعتبر رضا لها، ليس رضا، والبكر إذا سكتت يعتبر رضا لها. البكر تستأمر، فلهذا قالوا: أنه هذا... هذا الفرق. فالبكر لو سكتت يجعلها رضا، لكن لا يدل على أنها لا تستأذن. وأمّا قول النبي صلى الله عليه وسلم: الثيب تستأمر، لا تنكح الأيم حتى تستأمر، هذا مفهوم فقط، مفهوم أن البكر لا تستأمر، لكن قد جاء الحديث أنها أيضاً تستأذن، جاءت الحديث أنها تستأذن، وأن إذنها سكوتها. وأمّا قول النبي صلى الله عليه وسلم: الثيب حق بنفسها، معناها لأنها تصرح بلفظها تقول: لا أو نعم، تقول: قبلت أو رضيت، أو لم أقبل. بخلاف البكر فإنها لا تصرح غالباً حياءً. وهذا لعله القول الصحيح في هذه المسألة، وهذه الحالة الأولى. والحالة الثانية: أن تكون البكر دون تسع سنين. البكر تكون دون تسع سنين، لأن عند الحنابلة أن بعد التسع تكون امرأة بالغة، فما كانت دون التسع فهذا بإجماع العلماء أنه يجوز للأب ووصيه من بعده أن يجبرها على النكاح. حكى ابن المنذر هذا إجماعاً بين العلماء. والحالة الثالثة: البكر بنت تسع سنين، البكر بنت تسع سنين لكنها غير مكلفة. فجمهور العلماء على أن لأبيها أن يجبرها على... أن لأبيها أن يجبرها. وجاءت رواية عن الإمام أحمد، وهي اختيار أبي بكر بن عبد العزيز من أصحاب أحمد، اختيار شيخ الإسلام، أنه ليس للأب أن يجبرها، وأن لها إذناً معتبراً، ولأنها بكر فهي داخلة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: البكر تستأذن، فهو عام في كل بكر. فمن خصص مثلاً البكر التي هي مكلفة، فليس بصحيح. فهذا خلاصة ما يذكر بهذا الأمر. وأما قول: هناك السيد مع إمائه، أن السيد ينكح إماءه بالبالغات وغير البالغات بغير رضاهن، لأنه يملك منافع بضعهن. وأيضاً عبده الصغير، أي: لأنه يجوز أن يجبر عبده الصغير على النكاح. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر