المحاضرة بعنوان أسباب السعادة، والتي كانت بمسجد الخير بمنطقة الخزان بالشحر يوم الجمعة 6 ربيع الأول 1447هـ الموافق 29 أغسطس 2025م ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
السعادة الحقيقية لا تتحقق بجمع المال أو المناصب بل باجتماع الإيمان والعمل الصالح، كما دل عليه قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا...﴾. وتتمثل أبرز وسائلها في إقامة الصلاة وذكر الله وقراءة القرآن التي تجلب الطمأنينة وانشراح الصدر.
يجد المؤمن حلاوة ولذة في الطاعة وتلاوة القرآن بينما يعاني المعرضون ضيقاً ووساوس الشيطان. كما أن الإحسان للناس والتعامل مع الدنيا كدار ممر لا مقر يورث الطمأنينة ويمنع اليأس.
الدنيا دار ابتلاء وزوال لا دار قرار، والصبر على المصائب المحتومة هو سبيل السعادة الحقيقية للمؤمن. الصابر المحتسب يجد خيراً في كل حال بينما يؤدي الجزع إلى الخسران في الدنيا والآخرة.
القناعة بما قسمه الله من الرزق تحقق الغنى الحقيقي وتجلب السعادة، والرزق مقدر منذ وجود الإنسان في بطن أمه. ويجب كسب المال من حلال وإنفاقه في طاعة الله وإخراج الزكاة، لأن المال المنفق في سبيل الله يبقى لصاحبه يوم القيامة.
The user wants me to act as a professional Arabic proofreader and formatter for Islamic/religious texts. The input is a raw transcript of a lecture/khutbah about "Causes of Happiness". I need to: 1. Correct spelling, grammar, and typographical errors from the transcription. 2. Add proper Arabic punctuation (.,،:؟!). 3. Structure into logical paragraphs with blank lines between. 4. Format Quranic verses with ﴿ ﴾ and Hadith/quotes with « ». 5. Preserve the classical/religious style exactly. No modernization or simplification. 6. **Crucial Constraint:** NO DIACRITICS (Tashkeel/Harakat) whatsoever. 7. **Crucial Constraint:** NO introductory or concluding remarks. Output the corrected text directly. 8. Do not delete any words from the original. Do not add new information. Let's process the text segment by segment. **Segment 1: Opening Hamdalah and Basmalah/Shahadah.** "السلام عليكم وبركاته إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله أدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فصلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين" -> Needs punctuation, paragraph break. **Segment 2: Introduction to the lecture.** "عباد الله نحمد الله جل وعلا الذي يسر لنا هذا اللقاء المبارك وهذا المجلس الطيب في هذا الجامع المبارك جامع سنة في منطقة الخزان نتذاكر وإياكم شيئًا من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ننتفع به بإذن الله سبحانه وتعالى وقد سمعتم أو علمتم أن عنوان هذه المحاضرة من أسباب السعادة فإن السعادة مطلب يسعى له كل إنسان ويحرِص كل واحدٍ على تحصيل هذا المقصد العظيم من مسلم وكافر وذكرٍ وأنثى وغني وفقير الجميع يبحث عن السعادة ويحب أن يعيش سعيدًا بعيدًا عن الهموم والغموم والمكدرات وكذلك ما يُنكِّد عليه عيشته وحياته ولذلك تختلف نظرات الناس تجاه هذا المقصد العظيم فمنهم من يظن أن السعادة بجمع الأموال والإكثار من قناطير الذهب والفضة وأنه إذا كان كذلك فهو سيتحصل على السعادة وآخر يظنُّ أن السعادة بالوصول إلى المناصب والمسؤوليات والوزارات وأنه بذلك يتحصل على السعادة وآخر يظنُّ أن السعادة بكثرة الذرية وكثرة الأولاد وأنه بذلك يتحصل على السعادة وآخر ربما يظنُّ أن السعادة في إعطاء النفس شهواتها ورغباتها ولذاتها وما تريد من لهوٍّ ولعب وأنه بذلك يتحصل على السعادة هكذا تتفاوت نظرات الناس على اختلاف طبقاتهم واختلاف منازلهم واختلاف نظراتهم وأفكارهم كلٌّ يبحث عن السعادة حتى الذي يرتكب المعاصي والمحرَّمات لو سُئل ما هو السبب الذي يحملك على ذلك لقال أريد السعادة هذا الذي يخزن ويبذُل الأموال الباهظة في سبيل تحصيل القات وكذلك توابعه من الأمور الأخرى التي بها يكمل التخزين من شرب الدخان أو الشيشة أو مشروبات إلى آخر ذلك لو سُئل لماذا تفعل هذا وتبذُل هذه الأموال الكبيرة والكثيرة لقال أشعر بالسعادة أو أريد أن أشعر بالسعادة وأن أكون سعيداً وهكذا كذلك غيرهم في هذا الباب ممن لربما ضيَّع الواجبات وارتكب المحرَّمات ويجعل الحُجَّة في ذلك هو أنه يريد السعادة وأعظم أسباب السعادة التي ضيِّعها هؤلاء ولم يهتدوا إليها ولم يسلكوا سبيلها هو الإيمان والعمل الصالح لا يتحقَّق للإنسان هذا المقصد العظيم إلا بتحقق تحقيق هذين الأمرين العظيمين وهو الإيمان والعمل الصالح فلا سعادة بلا إيمان لو وجد العمل الصالح ولم يوجد الإيمان فإنه لن يجد السعادة وإذا وجد الإيمان ولم يوجد العمل الصالح فلن يجد السعادة" -> Long paragraph. Needs splitting. "تحقيق تحقيق" -> "تحقق". "ممن لربما" -> "ممن ربما". "القات" context suggests "القات" (the plant). "توابعه" -> "توابعها" (referring to qat? or money? usually qat). "شرب الدخان أو الشيشة أو مشروبات" -> keep as is. **Segment 3: Quranic evidence (Surah An-Nahl 16:97).** "قال الله جل وعلا من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلا نحيينه حياة طيبة فالله عز وجل ذكر في هذه الآية ذكر شرطين إذا تحقَّق الجزاء المرتَّب على هذين الشرطين وهو الحياة الطيبة والحياة الطيبة هي السعادة كن الإنسان سعيداً معنى أنه يعيش حياة طيبة في راحة واطمئنان وانشراح صدر وراحة قلب هذه حياة الطيبة لا يتحقَّق ذلك إلا بهذين الشرطين الإيمان والعمل الصالح من عمل صالحاً ومن أداة شرط وهي من ألفاظ العموم أي كل من عمل صالحاً وصالحاً نكر في سياق الشرط فتفيد العموم أي أي عمل صالح من صلاة أو صيام أو زكاء أو حج أو عمرة أو قراءة قرآن أو ذكر لله أو بر الوالدين أو حسن جوار أو صلة رحم أو غير ذلك من الأعمال الصالحة وهو مؤمن بشرط الإيمان عمل صالح مع الإيمان إذا لابد لابد من توفور هذين الشرطين العمل الصالح مع الإيمان فإذا عمل الإنسان أعمالاً صالحة وهو غير مؤمن مآمن هو ما زال على الكفر لكن يعمل أعمال صالحة من صدق من اعتاق من إنفاق من بذل للأموال من إحسان إلى المساكين والأيتام والفقراء هل ينفعه ذلك الجواب لا ما ينفعه قال الله جل وعلا وقدمنا إلى ما عملوا من عمل أي هؤلاء الكفار فجعلناه هباء منثور هباء ما ينتفعون به منه بشيء في الصيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للرسول عليه الصلاة والسلام يا رسول الله لمن جدعان هذا رجل من أهل الجاهلية له قرابة بعائشة رضي الله عنها كانت عنده أعمال صالحة قالت يا ابن جدعان كان يصل الرحم ويقرر الغيث ويعتق الرقاب ويكسب المعدون فهل ذلك نافعه؟ هذه الأعمال تنفعه؟ فقال عليه الصلاة والسلام إنه لم يقل يوما من الدهر من الدهر رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ما آمنه فكيف تنفعه هذه الأعمال؟ ما تنفعه؟ تذهب هذه الأعمال هباء منثورة لا ينتفع منها بشيء عمل صالح بلا إيمان لا ينتفع منه صاحبه بشيء وهكذا إذا وجد الإيمان ولم يوجد العمل الصالح فكذلك هذا الإيمان فيه خلل خلل عظيم لأن الإيمان لا يتحقق إلا بالاعتقاد وبالقول وبالعمل كما هو معتقد أهل السنة والجماعة في الإيمان أنه قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح والأركاب يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان لابد من الإيمان مع الإيمان لابد من العمل فإيمان بلا عمل هذا لا ينتفع به صاحبه إذا لابد من وجود هذين الأمرين وهذين الشرطين من عمل صالحا من ذكر أو أنثى فالأمر ليس خاص بالذكور فقط بل حتى الإناث والنساء التي تبحث عن السعادة فعليها بالإيمان والعمل الصالح فلا نحينه حياة طيبة هذا الجزاء إذا توفر هذا الشرط وهو الإيمان والعمل الصالح وجد الجزاء وهي الحياة الطيبة فلا نحينه حياة طيبة هذا وعد من الله ومن أصدق من الله قيلا ومن أصدق من الله حديثا الله عز وجل يعد من آمن وعمل صالحا أنه يحييه حياة طيبة يعيش حياة سعيدة فلذلك من أراد السعادة فعليه بطاعة الله سبحانه وتعالى وبتقوى الله عز وجل وكما قال القائل ولست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد التقي الذي يقوم بأوامر الله سبحانه وتعالى يحافظ على الواجبات والفرائض ويجتنب المعاصي والمحرمات هذا الذي سيجد السعادة العظيمة" -> "فلا نحيينه" -> "فلنحيينه" (Quran: فَلَنُحْيِيَنَّهُ). "كن الإنسان سعيداً" -> "أي أن الإنسان". "حياة الطيبة" -> "الحياة الطيبة". "توفور" -> "توفر". "مآمن" -> "ما آمن". "في الصيحين" -> "في الصحيحين". "لمن جدعان" -> "لابن جدعان". "يقرر الغيث" -> "يقرأ الغيث"? No, "يفك العاني"? Wait, Hadith: "كان يصل الرحم، ويطعم الطعام، ويفك العاني". Transcript says "يقرر الغيث". Maybe "يقري الغيث" (feeds the guest/food). "يكسب المعدون" -> "يكسب المعدوم"? Or "المعدن"? Hadith: "ويكسب المعدوم". "هباء منثورة" -> "هباء منثورا". "الأركاب" -> "الأركان". "الإيمان مع الإيمان" -> "الإيمان مع العمل". "فلا نحينه" -> "فلنحيينه". "قيلا" -> "قيلاً". "حديثا" -> "حديثاً". **Segment 4: Prayer (Salah) as cause of happiness.** "من أعظم الأعمال الصالحة الصلاة الصلاة التي هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين إذا واضب عليها المسلم وحافظ عليها وأداها بفرائضها وأركانها وواجباتها فإنه سيجد راحة عظيمة وطمأنينة كبيرة بهذه العبادة الجليلة ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لبلال رضي الله عنه أرحنا بها يا بلال أي أقم الصلاة حتى نصلي ونتاح وتطمئن قلوبنا وتنشرح صدورنا ولهذا كانت الصلاة قرة عين الرسول عليه الصلاة والسلام كما عند النساء قال عليه الصلاة والسلام حُبِّب إلي من دنياكم الطيب والنساء وجُعلت قرة عيني في الصلاة حُبِّب إلي من دنياكم الطيب فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الطيب ولهذا نهى عن رده نهى عن رد الطيب لأنه خفيف المحمل طيب الريح لماذا ترده؟ إذا أهدي لك أو أراد أخوك أن يطيبك فلا تمتنع إلا إذا هناك عذر آخر من مرض أو شيء يعني مقتضى شرعي للرد فلا بأس أما من غير سبب فلا ترده اقبله فهو خفيف المحمل طيب الريح هذا إذا أراد أن يطيبك وأما إذا أهد لك الطيب فخذه ولا ترده سواء تستعمله أنت أو تعطيه غيرك وكذلك النساء حُبِّب إلي النبي عليه الصلاة والسلام النساء في الزواج والنكاح فذلك من سنته عليه الصلاة والسلام وجُعِلَت قُرَّةُ عَيْنِي في الصلاة قرار العين هو في هذه العبادة العظيمة ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم من أكثر الناس صلاةً عليه الصلاة والسلام ولأجل ذلك تجد الشيطان يصد الإنسان عن هذه العبادة العظيمة لما يعلم من أثرها العظيم في قلب صاحبها فيحاول أن يُبعده وأن يصده وأن يشغله ومن ذلك مثلاً إذا استيقظ الإنسان من نومه فقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الشيطان يعقد على قافية أحدنا وهو نائم ثلاث عقد عليك نيل طويل فارقد الشيطان يقول عليك ليل طويل فارقد كلما استيقظ الإنسان قال له الشيطان نم نم الليل طويل وأن مستعجل خذ راحتك ارتاح تتعبان ها من عمل النهار في كد وعمل ارتاح ما زال الفجر بعيد الليل طويل تأخذك النوم تستيقظ يقول لك نم ما زال بعيد الفجر ما زال بعيد والليل طويل وهكذا ما تدري إلا قد أذن الفجر أو قيمة الصلاة عليك ليل طويل فارقد لماذا يفعل هذا حتى يبعدك عن هذه الطاعة والعبادة قال فإذا قام فذكر الله إن حلت عقده أول هذه العقد الثلاث تنحل بذكر الله تقوم من النوم تذكر الله سبحانه وتعالى الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وليه النشور تنحل العقدة الأولى فإذا قمت فتوضأت إنحلت العقدة الثانية فإذا صليت ركعتين إنحلت العقدة الثالثة فأصبح نشيطاً طيباً نفس وإلا أصبح خبيثاً نفس كسلان والحديث في الصحيح انظروا إلى أثر الصلاة على قلب صاحبها وأثرها في صدره وفي جوارحه وفي حياته ولهذا يقول علامة بن القيم رحمه الله لصلاة تأثير عجيب على قلب الإنسان وخاصة إذا أُديت بفرائضها وواجباتها فكم دفعت بها من الشرور واستجلبت بها من المصالح بهذه العبادة العظيمة فالصلاة من الأعمال الصالحة التي ينبغي أن يحرص عليها المسلم كيف تريد السعادة وأنت مضيّع للصلاة تُصبح وأنت لا تصلي لا صلاة الفجر فضلاً عن بقية الصلوات وتريد أن تعيش سعيداً في هذه الدنيا ما يمكن إلا أن تحافظ على هذه العبادة العظيمة" -> "إذا واضب" -> "إذا واظب". "نتاح" -> "نرتاح". "كما عند النساء" -> "كما في الصحيحين" or "كما عند النسائي"? Transcript says "كما عند النساء". Probably "كما في الصحيحين" or "كما عند النسائي". I will keep "كما عند النساء" but it looks like a transcription error for "النسائي" or "الصحيحين". I'll write "كما عند النسائي" or keep original if unsure. The prompt says "Do not delete any word... do not add info". But "Correct errors". "النساء" -> "النسائي" is a correction. "عليك نيل طويل" -> "عليك ليل طويل". "وأن مستعجل" -> "وإن مستعجل" or "وأنك مستعجل". "تتعبان" -> "تتعبان". "قيمة الصلاة" -> "إقامة الصلاة". "إن حلت عقده" -> "انحلت عقدة". "إنحلت" -> "انحلت". "علامة بن القيم" -> "ابن القيم". "مضيّع" -> "مضيع". **Segment 5: Dhikr (Remembrance of Allah).** "أيضاً من الأعمال الصالحة التي ينبغي أن نحرص عليها وأن نواضب على فعلها ذكر الله سبحانه وتعالى الله جل وعلا يقول الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم لذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ألا بذكر الله تطمئن القلوب قلوب أهل الإيمان وأهل التقى تطمئن ترتاح تنشرح لما تسمع القرآن أو تتلو كتاب الله سبحانه وتعالى تجد الراحة والطمأنينة وإذا وجد هذا مع الصلاة فهو أكمل الصلاة وقراءة القرآن في الصلاة لا شك له تأثير عظيم على القلب في راحته وطمأنينته كيف لا وأنت تسمع كلام الرحمن سبحانه وتعالى أصدق الحديث وأحسن الحديث الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثانيا تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون هذا المؤمن يطمأن ويرتاح وينشرح صدره إذا سمع كلام الله سبحانه وتعالى يجد لذة عظيمة لا تساويها الدنيا بما فيها ولهذا يقول إبراهيم أدهم رحمه الله وهو ممن عاش عيشة الملوك وعيشة الأغنياء ثم عاش عيشة الزهاد والعباد فوجد الفرق العظيم والبون الكبير بين العيشتين فقال مقولته المشهورة لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن عليه لجال دون عليه بالسيوف لو يعلم الملوك أبناء الملوك ما نحن عليه أي من الراحة وطمانينة القلب وانشراح الصدر لقاتلون عليها حتى يتحصل عليها ويتلذذ بها كما تلذذنا بها هذه راحة العبادة والطاعة يقول أحد السلف إنه لتمر علينا ساعات نقول لو أن أهل الجنة في مثل هذا النعيم إنهم لفي نعيم عظيم تمر علينا ساعات أي لحظات نجد فيها راحة وطمأنينة وانشراح الصدر نشعر بلذة لذة الطاعة والعبادة ولذة الصلاة والقرآن يقول لو كان أهل الجنة يشعرون بمثل هذه اللذة فهذا هو النعيم العظيم وحق لهم أن يتنعم بهذا النعيم فالمؤمن إذا سمع كلام الله سبحان وتعالى يجد طمأنينة عظيمة وراحة كبيرة بخلاف المنافق ومن في قلبه مرض فإنه إذا سمع القرآن يشمئز ويضيق صدره وتطرب أحواله كما قال الله سبحانه وتعالى وإذا ذكر الله وحده إشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون هذا المريض من في قلبه مرض لا يطمئن لسماع القرآن ولا يرتاح لهذا المسلم إذا كان كذلك يجد ضيقا ويجد يعني عدم راحة إذا سمع القرآن فليتفقد نفسه ويجدون مثلا المريض الذي فيه مس وتلبس به الشيطان سرعان ما يضيق من القرآن إذا سمع القرآن يكاد أن ينفجر من الضيق من الذي يضيق الشيطان الذي في داخله ما يتحمل سماع القرآن فليهذا يعلم من كان كذلك أن فيه خلل عنده خلل وعنده مرض ينبغي أن يعالج نفسه وأن يتفقد نفسه وهكذا إذا كان الإنسان ما عنده مس لكن عنده مرض في قلبه مرض الشهوات وحب المعاصي والمحرمات وحب الغناء والمزامير تجد بعض الناس شغفة بحب الغناء وسماع المغنين والمغنيات هذا لا يجتمع في قلبه حب القرآن كما قال القحطاني رحمه الله حب الكتاب وحب ألحان الغناء في قلب عبد ليس يجتمعاني ما يجتمع حب القرآن وحب الغناء كلام الرحمن وكلام الشيطان وصوت الشيطان ما يجتمعان في قلب العبد فلذلك إذا كان الإنسان كذلك فعليه أن يتفقد نفسه وأن يعالج قلبه قبل أن يتسلط عليه الشيطان ويبعده عن طاعة الرحمن ويكون سببا في وقوعه في النيران عياذا بالله والله جل وعلا يقول ومن يعش عن ذكر الرحمن والمراد به القرآن نقيض له شيطانا فهو له قرين صاحب وصديق انظروا من يعش عن ذكر الرحمن يعرض ويبتعد ويمتنع عن ذكر الله سبحانه وتعالى والعشاء ضعف البصر نقيض له شيطانا فهو له قرين أي صاحب وصديق وملازم ايش يفعل هذا القرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون يحسب أنه على خير وعلى هداية وهو يصده عن الصراط المستقيم والسبيل القويم الذي يوصله إلى جنات النعيم حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين أي إذا جاء يوم القيامة ووجد نفسه قد صد عن سبيل الله وأبعد عن طاعة الرحمن علم أن هذا القرين هو السبب الذي أبعده عن طاعة الله سبحانه وتعالى وكان معه في الدنيا يصاحبه ويتابعه ويجري خلف ما يزين له من الباطل فإذا رأى ذلك يوم القيامة قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين يتحصر ويتندم على مصاحبة هذا القرين ويتمنى أن كان بينه وبينه بعد المشرقين أي بعد ما بين المشرق والمغرب فبئس القرين أي بئس الصاحب والصديق أنت إذن يحرص المسلم على ملازمة كتاب الله سبحانه وتعالى وكلما طهر القلب من أمراضه وأسقامه كلما ازداد حبا لكلام الله سبحانه وتعالى ولهذا يقول عثمان بن عفان ذنورين رضي الله تعالى عنه لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم لو طهرت هذه القلوب لم تشبع من كلام الرحمن سبحانه وتعالى ولكن أمراضها وأسقامها هي التي تبعد الإنسان عن كلام الرحمن سبحانه وتعالى" -> "التقى" -> "التقوى". "طمانينة" -> "طمأنينة". "إبراهيم أدهم" -> "إبراهيم بن أدهم". "لجال دون عليه" -> "لجالدوا عليه". "طمانينة" -> "طمأنينة". "سبحان وتعالى" -> "سبحانه وتعالى". "إشمأزت" -> "اشمأزت". "تطرب أحواله" -> "تضطرب أحواله". "هذا المريض... لهذا المسلم" -> confusing transition. "ويجدون مثلا" -> "ويجد المرء مثلاً". "فليهذا" -> "فلذلك". "ذو النورين" -> "ذو النورين". "ما شبعت" -> "ما شبعتم". "كلام ربكم" -> "كلام ربكم". **Segment 6: Ihsan (Good deeds/Kindness).** "وهكذا أيضا من العمل الصالح بذل الإحسان والمعروف بذل الإحسان والمعروف إلى الناس سواء كان حسيا أو معنويا الإحسان الحسي إعانة الناس بقوتك أو إعانة الناس بمالك تعين مسكينا تقضي ذين إنسان تطعم فقيرا أو كذلك الإحسان المعنوي بمثلا بالشفاعة تشفع الإنسان بما لك من جاه ومن وجاهه أو ببذل العلم وتعليم الناس وتفقيهم دين الله سبحانه وتعالى فإنك تشعر بالراحة والسعادة عندما تفعل الخير والمعروف تجد أثر ذلك في قلبك تجد راحة مطمأنينة أنك فعلت هذا الخير أنك نفعت الناس بهذا الإحسان والله جل وعلا يقول هل جزاء الإحسان إلا الإحسان والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والجزاء من جنس العمل ومن فعل ذلك وجرب وجد أثر ذلك في قلبه وفي حياته وفي كذلك عيشه" -> "تقضي ذين إنسان" -> "تقضي دين إنسان". "بمثلا" -> "مثلاً". "وجاهه" -> "وجاهته". "تفقيهم" -> "تفقيههم". "في كذلك عيشه" -> "في معيشته" or "في عيشه". **Segment 7: Dealing with Dunya correctly.** "وهكذا أيضا عباد الله من أسباب السعادة التي ينبغي أن يحرص عليها المسلم حتى يعيش في هذه الدنيا حياة طيبة وحياة سعيدة أن يتعامل مع هذه الدنيا تعاملا صحيحا أن تتعامل مع هذه الدنيا تعاملا صحيحا بعض بعض الناس تجده في هذه الدنيا منشغل بأمور دنيا في عمل وكد من الصباح إلى المساء همه أن يجمع الأموال وأن يتكثر من هذه الدنيا وكأنه سيخلد فيها ما خلد نوح عليه السلام في غفل عظيمة عن الموت وعن الآخرة ربما يؤذي العبادة كأنها عادة يصلي كما يصلي الناس لا طمأنينة لا خشوع لا تدبر لا يجد لهذه الصلاة أثرا في حياته إن الصلاة تتنى عن الفحشاء والمنكر وهو يصلي ويرتكب المنكرات والفواحش والمحرمات لأنه يؤدي الصلاة على أنها عادة وليست عبادة والسبب انشغاله بهذه الدنيا فهذا سرعان ما أن يصيبه شيء في دنياه من مرض أو سقم أو مصيبة فتجده يجزع ويخاف ويضيق وتنقلب عليه الدنيا انقلابا عظيما السبب أنه تعامل مع هذه الدنيا معاملة خاطئة وهذا حاله كما قال الله سبحانه وتعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته سيئة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين وقال الله جل وعلا ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله لأنه يظن أن الحياة الدنيا سيعيش فيها بعيدا على المنكدات والمكدرات والمصائب والمحن وهذا لا شك أنه ضن خاطئ ومعامل خاطئ مع هذه الحياة الدنيا التي هي دار ممر ومرور وعبور لا دار قرار واستقرار الله جل وعلا يقول محذراً عبادهم من الاغترار بهذه الدنيا فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور لا تغتروا بهذه الدنيا انتبهوا لتصدكم هذه الدنيا عن الآخرة وعما قلقتم له من طاعة الله ومن عبادة الله ومن الاستعداد للقاء الله سبحانه وتعالى هذا حال كثير من الناس إلا من رحم الله سبحانه وتعالى يعيش في هذه الدنيا كأنه مخلد فيها والحقيقة أنه إنما سيمر فيها مروراً ولم تخلق لتعمرها ولكن لتعمرها فجد لما خلقت أنت خلقت لتمر مره فقط كن في الدنيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كأنك غريب أو عابر سبيل كأنك غريب الغريب إذا نزل في بلد يعلم أنه سيرحل ليس هذا موطنه وليس هذا بلده فلا يجلس في تلك البلد جلوس المستوطن والمقيم وهكذا عابر السبيل الذي يمر في سفره ببلد لقضاء حاجة يعلم ويوقن أنه سيرحل وما سيمكث في ذلك البلد وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نكون في هذه الدنيا كالغريب وعابر السبيل أي لا نركن إليها ولا كذلك نطمئن بها بل نعلم ونوقن أننا سنرحل عنها وننتقل منها إذن لابد أن نوطن أنفسنا على تحمل المصائب والابتلاءات التي سنبتل بها في هذه الدنيا ألف لام ميم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتن الذين من قبلهم فليعلم أن الله الذين صدقوا وليعلم أن الكاذبين والله جل وعلا يقول الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا هلت على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا لا بد من البلاء لا بد أن تمتلى في هذه الدنيا لن تدوم لك الحياة طبعت على كدر وأنت تريدها صفوا من الأقدار والأكدار ومكلف الأشياء غير طباعها متطلب في الماء جذوة نار تريد الدنيا أن تكون خالية من الأقدار والمصائب وهي طبعت على هذا لا بد من ذلك من لن تسلم من ذلك أبدا تريد أن تكون الأشياء على غير طبيعتها وعلى غير ما طبعت عليها هذا ما يمكن هل يمكن أن تجد في الماء جذوة نار شعوة نار وسط الماء ما يمكن وكذلك ما يمكن أن تعيش في الدنيا من غير مكدرات ومن غير مصائب ومن غير ابتلاءات إذا كانت الأمور كذلك إذا لا بد أن تعرف حقارة هذه الدنيا وأنها زائلة ومنتهية وأنك ستبتلى فيها وتمتحن فالواجب عليك هو الصبر أن توطن نفسك على الصبر تريد أن تكون سعيدا كن صابرا محتسبا وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما عطي أحد عطاء خيرا ولا أوسع من الصبر أعظم ما يعطى الإنسان الصبر والله جل وعلا يقول وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَا الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَا الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الصابرون تمر عليهم هذه الأمور بالتعامل الصحيح فهو يصبر عند المصائب يحبس قلبه عن الجزع ولسانه عن التسخط وجوارحه عن الأفعال المحرمة التي تنافي القضاء والقدر فإنه يتعامل مع هذه الأمور التعامل الصحيح فيكون سعيدا سعيدا عند النعماء وسعيدا عند الضراء وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له رواه مسلم عن أبي يحيى صحيح بن سيناء رضي الله عنه هذا ليس إلا المؤمن في كل أحواله فهو على خير عند النعمة والسراء يشكر نعمة الله سبحانه وتعالى فيكون خيرا له تكون هذه النعمة خير له إذا أنعم الله عليه بنعمة شكر الله على ما أنعم عليه من نعمة فهو خير له تكون هذه النعمة خير له وعند الضراء وعند المصائب صبر أصيب بمرض في نفسه في أهله في أولاده ابتلي في ماله يصبر ويتحمل ويحتسب الأجر والثواب من عند الله فيكون هذه المصيبة خير له يكفر الله عز وجل عنه ذنوبه وسيئاته ويخلف الله سبحانه وتعالى له خيرا مما ابتلي به فتكون المصيبة خير له لكن الذي ما عنده صبر تجزع يجزع ويسخط ويعترض على أمر الله وعلى قضاء الله وقدره لماذا يا رب بعض الناس إذا تلئب مصيبة احترق ماله أو مات قريب له لماذا يا رب لماذا أنا انظر إلى ضعف الإيمان وضعف كذلك الصبر يعترض على قضاء الله سبحانه وتعالى وقدره هذا حرم نفسه من الأجر والثواب وأوقع نفسه في الإثم والسيئة فيعيش في كآبة في هم وفي غم وفي تعاسة لأنه لم يصبر إذا إذا أردت أن تعيش سعيدا فلابد أن تحمل نفسك على الصبر أن تكون صابرا إذا أصبت ممصيبة فتعامل مع هذه المصيبة بالصبر أنت تعلم أن هذا أمر قضاه الله وقدره وأنت مؤمن ومن الإيمان الإيمان بالقضاء والقدر أن كل شيء بقضاء الله وقدره إذا لابد أن تصبر وتتحمل" -> "بعض بعض" -> "بعض". "ما خلد نوح" -> "كما خلد نوح". "في غفل عظيمة" -> "في غفلة عظيمة". "يؤذي العبادة" -> "يؤدي العبادة". "تتنى" -> "تنهى". "ضن خاطئ" -> "ظن خاطئ". "معامل خاطئ" -> "معاملة خاطئة". "لم تخلق لتعمرها ولكن لتعمرها" -> "لم تخلق لتعمرها ولكن لتعمروها"? Or "لم تخلق لتبقى فيها ولكن لتعمروها"? Standard Hadith: "لم تخلقوا للبقاء، إنما خلقتم للعبادة". Or "الدنيا لم تخلق لتعمر". Transcript: "ولم تخلق لتعمرها ولكن لتعمرها فجد لما خلقت". Probably: "ولم تخلق لتبقى فيها، ولكن لتعمروها، فجدوا فيما خلقتم له". I will correct to make sense: "ولم تخلق لتبقى فيها، ولكن لتعمروها، فجدوا فيما خلقتم له". "مره" -> "مرة". "ألف لام ميم" -> "الم". "أحسب الناس" -> "أحسب الناس". "أن يتركوا أن يقولوا" -> "أن يتركوا أن يقولوا" -> "أن يتركوا" usually "أحسب الناس أن يتركوا" means "Do people think they will be left". Quran: "أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ". So "أن يتركوا" is passive "yutrakū". Transcript says "أن يتركوا" (active). I will correct to "أن يُتركوا" but without diacritics "أن يتركوا" looks same. I'll keep "أن يتركوا" but context implies passive. "فليعلم أن الله الذين صدقوا" -> "فليعلمن الله الذين صدقوا". "هل على الإنسان" -> "هل أتى على الإنسان". "تمتلى" -> "تمتحن" or "تبتلى". "من لن تسلم" -> "من لا يسلم". "شعوة" -> "شهوة" or "جذوة". "ممصيبة" -> "مصيبة". **Segment 8: Contentment (Qana'ah).** "وكذلك أيضا من أسباب السعادة السعادة القناعة الرضا بما قسم الله سبحانه وتعالى لك هذه الأقدار والأرزاق كلها بتقدير الله سبحانه وتعالى الله عز وجل قدرها على العباد وقد كتب الله عز وجل رزق العبد أو في بطن أمه وهو في بطن أمه إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله بكتب رزقه وأجله وعمله وشقائه أو سعادته إذن رزقك مكتوب وأنت في بطن أمك قد كتب الله عز وجل ما سيصلك من الرزق الله جل وعلا يعطي من شاء من عباده ويوسع عليهم ويضيق على من شاء من عباده والواجب على المسلم في ذلك الرضا بما قسم الله سبحانه وتعالى كما قال الله جل وعلا فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرما وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه أي ضيق عليه رزقه فيقول ربي أهانا كلا أي ليس الأمر كذلك يعطي الله سبحانه وتعالى ويوسع على من يشاء من عباده وليس هذا دليل لمحبة الله له ويضيق الله سبحانه وتعالى على من شاء من العباد وليس هذا دليل على بغض الله سبحانه وتعالى له فالله عز وجل يعطي الدنيا لمن أحبه ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا من أحبه فإذا علمت أن الأرزاق مقدرة ومقسومة فعليك أن ترضى وتقنع بما قسم الله لك ولهذا جاء في صيح الإمام مسلم من حديث عبد الله بن عام رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آته وجاء عند ترمذي من حديث بضالة بن عبيد قال عليه الصلاة والسلام طوبى لمن هدي إلى الإسلام ورزق كفافا وقنع قد أفلح من أسلم أي تحقق له الفلاح وهذا كما مر معنا في الآية أنه لا يتتحقق السعادة إلا بالإيمان ومن ذلك أيضا الإسلام فالكافر إذا لم يسلم لن تتحقق له الفلاح ولا السعادة لا في الدنيا ولا في الآخرة ورزق كفافا أي ما يكفيه ورزق كفافا أي ما يكفيه في مأكله ومشربه ومسكنه وملبسه وقنعه الله بما آتاه لابد من القناعة مع الرزق إذا قنعت بما آتاك الله ولو كان ما آتاك الله قليلا فإنك ستكون سعيدا مفلحا وقنعه الله القناعة كنز عظيم كنز عظيم كما قيل كنز بلا مال وغنى بلا سلطان القناعة كنز بلا مال وعز بلا سلطان فالقنوع غني بقناعته وهذا هو حقيقة الغنى ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ليس الغنى بكثرة العرض يعني متاع الدنيا من الأموال وغير ذلك ولكن الغنى غنى النفس هذا حقيقة الغنى أن تكون نفسك غنية قانعة راضية بما قسم الله سبحانه وتعالى لها ولهذا يقول الإمام الشافع رحمه الله إذا ما كنت ذا قلب قنوع فأنت ومالك الدنيا سواه لا فرق بينك وبين من ملك الدنيا إذا كنت قانعا أما إذا لم يكن الإنسان قنوعا فمهما أعطي من الدنيا فإنه يجد نفسه فقيرا ولهذا يقول عليه الصلاة السلام لو أعطي من آدم واد من ذهب لا حب يكون له واديان واد وادي طويل عريض ملي ذهب لو قيل له هذا لك لا حب يكون له وادي آخر ولي يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انظر إلى طمع الإنسان وجشعه هذا إذا لم يكن قنوعا إذا لم يكن قنوعا أما إذا كان قانعا ولو معه الشيء القليل والشيء اليسير فإنه يعيش سعيدا يجد راحة وطمأنينة وسعادة لكن إذا كان عنده الكثير من الأموال هو غير قانع ما يطمئن ما يرتاح يرى أنه ما عنده شيء يريد الزيادة ويريد أن يتكثر من متاع الدنيا فيعيش في تعاسة وفي شقاء إذن القناعة السبب عظيم ليعيش الإنسان سعيدا في هذه الدنيا" -> "السعادة القناعة" -> "السعادة: القناعة". "أو في بطن أمه" -> "وهو في بطن أمه". "بكتب رزقه وأجله بكتب رزقه وأجله" -> repetition. "صيح" -> "صحيح". "عبد الله بن عام" -> "عبد الله بن عمرو". "لا يتتحقق" -> "لا يتحقق". "ملي ذهب" -> "ملئ ذهب". "لا حب" -> "لأحب". "ولي يملأ" -> "وليملأ". "الشافع" -> "الشافعي". **Segment 9: Dealing with Money correctly.** "كذلك أيضا يتبع ذلك ما لو آتاك الله عز وجل ما لنوسى عليك لابد أن تتعامل مع هذا المال التعامل الصحيح التعامل الصحيح حتى تكون سعيدا كيف يكون التعامل الصحيح مع المال أنك أولا تخرج من هذا المال ما أوجب الله عز وجل عليك من الزكاة تزكي مالك ثم تحرص على الإنفاق من هذا المال سوى كانت النفق الواجبة على الأهل والأولاد أو كانت النفق المستحبة على الفقراء والمساكين توسع على نفسك على أولادك على أهلك فإنك ستسعد تسعد بهذا المال مع الحرص أو التنبيه على أن يكون اكتساب هذا المال مما أباح الله سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم يقول نعم المال الصالح للرجل الصالح نعم المال الصالح للرجل الصالح إذا لابد أن تتعامل مع هذا المال التعامل الصحيح أما إذا كنست هذا المال وبخلت به لا تنفق على نفسك ولا على أهلك ولا على أولادك ولا تخرج ما أوجب الله سبحانه وتعالى عليك من هذا المال تعيش في شيء من عدم السعادة والراحة فتكون حارسا لهذا المال لغيرك أنت تحرس هذا المال لمن للورثة حتى إذا ميت انتفع منه الورثة فأصبح غنما لهم وغرما عليك أنت ستحاسب على هذا المال مع أنك لم تنتفع منه بشيء والذي سينتفع منهم الورثة لأن مال الإنسان ما قدمه ومال ورث ما أخره قال عليه الصلاة والسلام أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله قالوا يا رسول الله ما منا من أحد إلا وماله أحب إليه من مال مورثه قال فإن ماله ما قدم ومال مورثه ما أخر المال الذي تقدمه تنفقه تتصدق هذا هو مالك الذي يبقى لك وستجده عند الله يوم القيامة وما تنفقه من خير تجدوه عند الله هو خير وأعظم أجرا والمال الذي تبقيه هذا مال الورثه الذي سيرثه هم ورثتك لا شك أن الإنسان ماله أحب إليه إذن مالك ما قدمت قدم قدم لنفسك من هذا المال حتى تنتفع به وتجده عند الله سبحانه وتعالى فالمحروم الذي يحرم نفسه من الماله يحرم نفسه من ماله ولا ينتفع من هذا المال حتى يريثه الورث من بعده ذكر بعض أهل العلم أن شخصا كان له رصيد في أحد البنوك في الرياض ثم فقده صاحب البنك رأى أن هذا الرجل ما يأتي