أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 77

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 77

الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 77، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

معنى الإيمان بكتب الله وطرق نزولها وأقسام الوحي

يشرح الدرس معنى الإيمان بكتب الله بأنه التصديق الجازم بأنها منزلة من عند الله وكلامه الحقيقي، ليس من إنشاء الرسل. ويبين أن كلام الله نزل على ثلاثة أوجه: مسموع من وراء حجاب، وما بلغه الملك جبريل، وما كتبه الله بيده كالتوراة، مستدلاً بآيات من سورة الشورى والأعراف والقرآن.

أركان الإيمان بكتب الله الأربعة ونسخ القرآن للكتب السابقة

يذكر المقطع أربعة أركان للإيمان بكتب الله: الاعتقاد الجازم بنزولها، وأنها تبين محبة الله واتباعها سبب للسعادة، والإيمان بأسمائها، والعمل بما لم ينسخ وهو القرآن وحده. ويؤكد أن القرآن ناسخ لجميع الكتب السابقة، فلا عمل بغيره بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.

ختام الجلسة وتأجيل تكملة الجواب

أعلن المحاضر انتهاء الوقت المحدد وقرر استكمال بقية الإجابة في درس قادم، مختتماً الجلسة بالاكتفاء بما ذُكر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: قال الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى في كتابه "أعلام السنة المنشورة": السؤال التاسع والسبعون: ما معنى الإيمان بكتب الله عز وجل؟ بعدما ذكر المؤلف دليل الإيمان بالbooks، وذكر بعضًا مما سمى الله عز وجل من هذه الكتب، شرع في معنى الإيمان بكتب الله، كيف تكون مؤمنًا بكتب الله عز وجل؟ قال: الجواب: معناه التصديق الجازم بأن جميعها منزل من عند الله عز وجل، وأن الله تكلم بها حقيقة. فمنها المسموع منه تعالى من وراء حجاب بدون واسطة الرسول الملكي، ومنها ما بلغه الرسول الملكي إلى الرسول البشري، ومنها ما كتبه الله تعالى بيده. كما قال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ﴾، وقال تعالى لموسى: ﴿ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي ﴾، وقال تعالى: ﴿ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ﴾، وقال تعالى في شأن التوراة: ﴿ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ ﴾، وقال في عيسى: ﴿ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ ﴾، وقال تعالى: ﴿ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴾، وتقدما ذكرها بلفظ التنزيل. وقال تعالى في شأن القرآن: ﴿ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ﴾، وقال فيه: ﴿ وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا ﴾، وقال تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ﴾ الآيات، وقال تعالى فيه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾، والآيات في ذلك وغيرها كثير. هذا ملخص ما ذكره المؤلف في معنى الإيمان بكتب الله. وقد ذكر أهل العلم أن الإيمان بالكتب يتضمن أربعة أمور، أشار إلى بعضها المؤلف: الأمر الأول: الإيمان بأنها منزلة من الله عز وجل، وأنها كلامه ووحيه إلى رسله، تكلم بها حقيقة، ليست من إنشاء هؤلاء الرسل، وليس من كلام جبريل. وهذا معنى قوله: "التصديق الجازم بأن جميعها منزل من عند الله عز وجل". هذا من الإيمان بالكتب: أن تعتقد اعتقادًا جازمًا بأن كل هذه الكتب منزلة من عند الله، وأن الله تكلم بها حقيقة، بمعنى: ليست عبارة عما في نفسه كما يزعم ذلك الأشاعرة، ولا حكاية عما في نفسه كما يعبر بذلك الكلابية وغيرهم، بل تكلم ربنا سبحانه وتعالى بما في هذه الكتب حقيقة، كلامًا يليق بجلاله وعظمته. وهذا الكلام على عدة أوجه: منها المسموع منه من وراء حجاب، يعني مباشرة من الله عز وجل إلى رسوله المرسل من وراء حجاب، لأن الله عز وجل لن يراه أحد في الدنيا، كما قال الله عز وجل لنبيه موسى لما قال: ﴿ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ﴾، قال: ﴿ لَنْ تَرَانِي ﴾، أي في الدنيا. فمنها المسموع منه من وراء حجاب بدون واسطة الرسول الملكي، كما خاطب الله عز وجل نبيه موسى، ﴿ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ﴾، وكما كلم ربنا عز وجل نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم مباشرة ليلة الإسراء والمعراج. هذا بدون واسطة الرسول الملكي، يعني جبريل، وإنما تكلم ربنا عز وجل مع هؤلاء الأنبياء مباشرة بدون واسطة. ومنها ما بلغه الرسول الملكي إلى الرسول البشري. من هو الرسول الملكي؟ جبريل الموكل بالوحي، كما تقدم معنا في الإيمان بالملائكة. والرسول البشري هم الأنبياء والرسل الذين أرسلهم الله عز وجل إلى أقوامهم. هذا أيضًا من تنزيل هذه الكتب. قال: ومنها ما كتبه الله تعالى بيده. وهذا كما جاء في الآية، وفي بعض الأحاديث، مثل التوراة. قال الله عز وجل: ﴿ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ ﴾. والأرجح أن هذه الألواح اشتملت على التوراة. ومما يدل على ذلك ما جاء في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «خَطَّ اللَّهُ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ»، بيده، نعم، هكذا جاء في الحديث. وجاء أيضًا في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا كَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ»، في لفظ: «خُطَّتْ تَوْرَاةُ بِيَدِهِ»، ولفظ: «كُتِبَتْ تَوْرَاةُ بِيَدِهِ». وجاء لفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما... نعم، قال عليه الصلاة والسلام في حديث محاجة آدم لموسى: فقال له آدم: «وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ»، هكذا جاء اللفظ: أن آدم قال لموسى: «وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ»، أي التوراة. واستدل العلماء بذلك أن الألواح هي نفسها التوراة، هي التوراة. ثم ذكر الدليل على هذه الأنواع الثلاثة: سواء كان المسموع منه تعالى من وراء حجاب بدون واسطة الرسول الملكي، أو ما بلغه الرسول الملكي إلى الرسول البشري، أو ما كتبه الله تعالى بيده. فذكر الأدلة على ذلك: قال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ﴾. فهذا... هذا اجتمل على الكلام حقيقة، وهو المسموع منه تعالى من وراء حجاب، والكلام الذي هو ما بلغه الرسول الملكي إلى الرسول البشري. وقوله: ﴿ أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ﴾: هذا المسموع منه تعالى من وراء حجاب. وقوله: ﴿ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا ﴾: فهذا بواسطة الرسول الملكي. وقال تعالى: ﴿ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي ﴾، وقد قال الله عز وجل في الآية التي بعدها: ﴿ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ﴾، فهذا فيه... فيه الكلام المسموع منه تعالى من وراء حجاب. وقال تعالى في شأن التوراة: ﴿ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ ﴾، وهذا فيه دليل على ماذا؟ ما كتبه الله تعالى بيده. وقال في عيسى: ﴿ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ ﴾، وقال: ﴿ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴾، وتقدم ذكرها بلفظ التنزيل، أي: نزل القرآن، أو نزلت هذه الكتب من عند الله، فتكلم بها ثم أوحاها إلى جبريل، وجبريل بلغها الرسول البشري، بلغها الرسول البشري لأنها منزل من الله عز وجل. ولذلك ذكر المؤلف في شأن القرآن أنه منزل، وهذا دليل أنه وحي من الله سبحانه وتعالى. فذكر عدة آيات في شأن القرآن، ومنها: ﴿ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ ﴾، أنزله بعلمه، إذن القرآن كتاب الله إلى نبي محمد صلى الله عليه وسلم، أنزله من عنده، تكلم به سبحانه وتعالى ثم أوحاه إلى رسله... إلى رسله، نعم. فلذلك استشهد بهذه الآية: ﴿ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ﴾. وقال تعالى فيه، أي في القرآن: ﴿ وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا ﴾، هذا فيه دليل أن القرآن منزل من عند الله. وقال تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ﴾، من هو الروح الأمين؟ جبريل عليه السلام، الرسول الملكي، ﴿ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ﴾، أي على قلب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الرسول البشري. وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾. تنزيل، وجه الشاهد من الآيات: تنزيل. هذا هو الأمر الأول الذي يتضمن الإيمان بكتب الله عز وجل: بأنها منزلة من الله سبحانه وتعالى، وأن الله تكلم بها حقيقة. وهذا بإجماع السلف، لم يأت عن أحد من سلف هذه الأمة أنه نفى الكلام عن الله سبحانه وتعالى، أو قال: إن هذا القرآن ليس بكلام الله، وإنما هو مخلوق، أو إنما هو عبارة أو حكاية. لم يقل بذلك إلا الخلف من أهل البدع والأهواء. هذا الأمر الأول. الأمر الثاني الذي يتضمن الإيمان بكتب الله: اعتقاد أنها اشتملت على بيان ما يحبه الله وما يبغضه، فوجب على من آمن بهذه الكتب، والقرآن ناسخ لها كما سيأتي، أن يعمل بما يحب الله، وأن يترك ما يبغض الله. فهذا معنى قول: اعتقاد أنها اشتملت على بيان ما يحبه الله وما يبغضه، وما في اتباعه سعادة الناس في العاجل والآجل. يجب أن تؤمن بذلك، وأن تعتقد ذلك: أن هذه الكتب اشتملت على بيان ما يحبه وما يبغضه، وأن اتباع هذه الكتب سبب لسعادة الناس في دنياهم وأخراهم، في عاجلهم وآجلهم. كما قال الله عز وجل: ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ﴾، وكما قال الله عز وجل: ﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ﴾، وهداية الله عز وجل في كتبه التي أنزلها على رسله. هذا الأمر الثاني مما يتضمن الإيمان بالكتب. الأمر الثالث مما يتضمن الإيمان بالكتب: الإيمان بما علمنا من أسماء هذه الكتب، سواء كان على وجه التفصيل، أو الإيمان بما لم نعلم على وجه الإجمال. وهذا قد تقدم معنا في السؤال المتقدم، أو في الأسئلة المتقدمة. الأمر الرابع: العمل بما لم ينسخ منها. وما هو الذي لم ينسخ منها؟ القرآن. فالقرآن ناسخ لجميع الكتب المتقدمة، لجميع الكتب المتقدمة، كما قال تعالى: ﴿ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ﴾، أي: ناسخًا للكتب المتقدمة. فالعمل إنما يكون بما لم ينسخ منها، وهو هذا القرآن الذي أنزله الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فمن حقق هذه الأمور الأربعة، يصدق عليه أنه مؤمن بكتب الله عز وجل. الأمر الأول: كما ذكر المؤلف، الاعتقاد الجازم بأنها منزلة من الله عز وجل، وأن الله تكلم بها حقيقة. الأمر الثاني: اعتقاد أنها اشتملت على بيان ما يحبه الله وما يبغضه، وكذلك اعتقاد أن في اتباعها سعادة الناس، أن في اتباعها سعادة الناس في العاجل والآجل. الأمر الثالث: الإيمان بما علمنا من أسماء هذه الكتب على وجه التفصيل فيما سمى الله لنا، وعلى وجه الإجمال فيما لم يسم الله عز وجل لنا. الأمر الرابع: العمل بما لم ينسخ منها، وهو هذا القرآن. فلا يأتي آت في هذا الزمان ويقول: أنا أعمل بالتوراة، أو أنا أعمل بالإنجيل، فيترك العمل بالقرآن، ويذهب ويعمل بالإنجيل أو التوراة، ويقول: هذا كتاب منزل، كما هي دعوى بعض العلمانيين، أو بعض كذلك أصحاب وحدة الأديان، أو نحو ذلك، فيسمونها الكتب السماوية، فلك أن تعمل بما شئت منها. لا، هذا باطل، وهذا كفر بالله سبحانه وتعالى. فمن اعتقد أن غير القرآن يجوز العمل به بعد مبعث النبي عليه الصلاة والسلام، فقد كفر بالله عز وجل، لأن القرآن ناسخ للكتب المتقدمة، فلا عمل إلا بالقرآن. وقد رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه شيئًا من التوراة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أَمُتَهَاوِكُونَ فِيهَا يَا بْنَ الْخَطَّابِ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، لَوْ كَانَ عِيسَى حَيًّا، أَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا، لَمَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي». وعيسى لما ينزل آخر الزمان، هل يعمل بالقرآن أو يعمل بالتوراة؟ يعمل بالقرآن، ويتبع شريعة النبي عليه الصلاة والسلام. فبهذه الأمور الأربعة يحقق المسلم الإيمان بكتب الله سبحانه وتعالى. وانتهى الوقت، نكمل بقية الجواب على هذا السؤال إن شاء الله تعالى في درس قادم. نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى أعلم.