النصيحة الثمينة لطالب العلم

المحاضرة بعنوان النصيحة الثمينة لطالب العلم، والتي كانت بمسجد السنة بدار الحديث بطيبة يوم الخميس 23 ربيع أول 1443هـ الموافق 29 أكتوبر 2021م ألقاها الشيخ حسن بن علي عليوه

فضل مجالس العلم وعمارة المساجد ونصيحة الأوزاعي

يؤكد المتحدث على أهمية لزوم مجالس العلم وعمارة المساجد كسمة لأهل السنة، مستشهداً بنصيحة الإمام الأوزاعي لطالب علم اعتزل الحلق محذراً من عاقبة الانفراد. ويستعرض خصال السلف في الجماعة والسنة وعمارة المساجد والقرآن والجهاد، وخصال صلاح القلب، مبيناً أن هذه المجالس يحفها الملائكة.

خطر مفارقة مجالس العلماء وفضل لزوم طلب العلم

يحذر المقطع من عواقب اعتزال مجالس العلم والعلماء، مستشهداً بقصة واصل بن عطاء مؤسس المعتزلة الذي زاغ باعتزاله الحسن البصري. ويؤكد أن لزوم حلقات العلم والمساجد هو الملجأ من الفتن وأن طلب العلم يستمر من المحبرة إلى المقبرة.

الصبر على طلب العلم ومواجهة الفتور والإقبال على مجالس الذكر

يحث المتحدث طلاب العلم على المداومة وعدم الملل عند حلول فترات الفتور، مؤكداً أن اللجوء إلى الفرائض وقراءة السير يعين على عودة النشاط. ويذكر أن مجالس العلم تعدل مجالس الملوك بل تتمناها الأمراء مستشهداً بأخبار المأمون والطبراني وابن العميد وإبراهيم الأدهم.

تحية ختامية ودعاء بالبركة للعالمين

يختتم المتحدث بتحية شاملة تقول "العالمين وبركاته" داعياً بالبركة والرحمة لجميع العالمين. تعكس هذه العبارة ختاماً مهيباً للحديث أو الخطبة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد ففي هذا الوقت المبارك وبعد هذه الصلاة المشهودة صلاة العصر في هذه البلدة الطيبة في دار الحديث بمدينة الشهر نتذاكر مع إخواننا وأبنائنا ومن حضر ومن يسمع ما ينفعنا في قلوبنا وفي ديننا وإن أعظم ما ينفع العبد في دينه هذه المجالس العظيمة التي هي مجالس الملائكة قال ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآت الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين عمارة المساجد يا عباد الله صفة بارزة وواضحة لأهل السنة والجماعة وقد شهد الله سبحانه وتعالى لمن يعمر المساجد بالإيمان فلا تبغي عن هذه المجالس مجلسا آخر قال الأوزاعي إمام أهل الشام رحمة الله عليه سمعت حسان بن عطية رحمة الله عليه إمام أهل الشام يقول خمس كان عليهن أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم والتابعون لهم بإحسان أثر عظيم من هذا الإمام وسبب هذا نصيحة لطالب علم كان يحضر مجالس العلم فانقطع فوجد الأوزاعي فرصة في نصيحته بالرجوع إلى ما كان عليه هذا الأثر كان سببه أن طالب علم كان يطلب العلم ويلازم حلق العلم ثم جاءه الفتور والكسل واعتزل مجالس العلم فخشي الأوزاعي أن هذا الرجل تأثر برأي الخوارج فإن الخوارج فارقوا مجالس العلم فارقوا الصحابة فارقوا السلف وظنوا أنهم على شيء فأنت على خير يا طالب العلم ما لزمت طلب العلم فإذا ابتعدت عن هذه المجالس كما قال النبي عليه السلام إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية في حديث أبي الدرداء عند أبي داود وغيره قال النبي عليه الصلاة والسلام ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا وقد استحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية نون فردة ذئب إذا رأى الغنم مجتمعة ما استطاع لها فإذا انفردت واحدا فرد بها وهكذا أنت يا طالب علم لا تستغني سواء كنت هنا أو في بلدك أو في قريتك إلزم حلقات العلم فهذا طالب علم كان يطلب العلم ثم اعتزل فرأى الأوزاعي الإمام أن هذا دخلت عليه فتنة دخلت عليه فتنة كيف يرغب عن مجالس العلم فأرسل إليه نصيحة طيبة وفي ضمن هذا النصيحة قال سمعت حسان بن عطية وهو إمام نيمة آل الشام يقول خمس كان عليهن أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم والتابعون لهم بإحسان لزوم الجماعة واتباع السنة وعمارة المساجد وقراءة القرآن والجهاد في سبيل الله قال أوزاعي عبد الرحمن بن عمر أبو عمر الأوزاعي إمام أهل الشام إمام أهل الشام في عصره قال سمعت حسان بن عطية من أئمة آل الشام الكبار يقول خمس كان عليهن أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم والتابعون لهم بإحسان يعني هذه طريقة السلف لزوم الجماعة يعني جماعة المسلمين الجمعة والجماعة ولزوم إمام المسلمين وعدم الخروج عليه لزوم الجماعة واتباع السنة وعمارة المساجد وقراءة القرآن والجهاد في سبيل الله انظروا هذه الخمس ما أحسنها والمقصود منها الذي نريده هو عمارة المساجد لأنها صفة أهل السنة صفة أهل السنة عمارة المساجد من عهد الرسول عليه الصلاة والسلام إلى أن يريث الله الأرض ومن عليها فأنت يا طالب العلم لا تحزن إذا فاتك شيء من الدنيا لا تحزن إذا نقصت عليك الدنيا فأنت تعيش عيشة الملوك في مجالس العلم تسمع الفائدة تسمع الحديث تسمع الآية تسمع التفسير تسعد سعادة عظيمة كان الشافي رحمة الله عليه من حبه للعلم يقول وددت أن أعضائي تتمتع بالعلم كما يتمتع سمعي لأن يسمع الفائدة يسمع الحديث يسمع الطرفة أو الفائدة العزيزة فيتلذذ بها سمعه قال فأتمنى أن أعضائي جميعا تلتذ بما يلتذ به السمع ويحيى بن معاد الرازي رحمة الله عليه يقول أيضا خمس أخرى صلاح يقول يحيى بن معاد الرازي وهو إمام جليل له أقوال وكلمات عظيمة جدا يقول يحيى بن معاد صلاح صلاح القلوب في خمس أو صلاح العبد في خمس قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن و قيام الليل والتضرع وقت السحر ومجالسة الصالحين فهذه المجالس تجالس الملائكة انظر أعلى وأرقى وأرفع الصالحين هذه مجالس الملائكة يا أخوانا لو كشف الحجاب لو كشف الحجاب لرأينا عجبا من ازدحام الملائكة وإن وجدت يعني المسجد لا يمتلي لكن الملائكة تحف هذه المجالس إلى السماء زحام ما لهم حاجة في مجالس الملوك ولا الوزراء ولا الأمراء حاجتهم في هذه المجالس يا عباد الله فأنت يا طالب العلم لا بد أن تستحضر أن هذه المجالس التي تجلسها وهذه المساجد التي تأوي إليها أنت تجالس خيار الخلق من الملائكة ومن الصالحين فيحياء بن معاذ يقول صلاح القلب في خمس قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع وقت السحر ومجالسة الصالحين فعمارة المساجد كان عليها سلف الأمة رحمة الله عليهم ورضي الله عنهم ونحن إذا سرنا سيرهم وصلنا إلى ما وصلوا إليه انظر الحسن البصري رحمة الله عليه يعلم في بلاده يعلم طلاب العلم ويجلس إليهم فجاءه رجل جاءه رجل من يسأله سائل يقول يا إمام والأمة أمة محمد قد اختلفت اختلافا كثيرا في الفاسق الملي الفاسق من أهل الملة عاصي ما هو كافر فالخوارج كفروه والمرجئة أعطوه الإيمان المطلق الآن مسألة عظيمة عويصة في أمة محمد ما لها ل العلماء فجاء هذا الرجل إلى الحسن البصري قال يا إمام أمة محمد خارج المسكد في البلاد في البصرة في الكوفة في مختلفة وإيش المخرج لأمة محمد هذه المسألة في مسألة الفاسق في مسألة من يرتكب الكبيرة عندنا خوارج يقولون كفر إذا شرب الخمر كفر إذا سرق كفر إذا فعل معصيه كفر وبالجانب الآخر مرجئة يقولون المؤمن كامل الإيمان فما قول أهل الحق لأن العامة كما تعلم منهم من تبع الخوارج ومنهم من تبع المرجئة فالحسن البصري أطرق رحمة الله عليه مسألة عظيمة تحتاج إلى تأمل لأن فتواه ستخرج إلى الآفاق وتسير مسير الشمس فانبرأ أحد الطلاب من طلاب الحسن واصل طالب العاق قال أنا عندي لا كافر ولا مؤمن في منزلة بين منزلتين ثم قام واعتزل الحسن سموا واعتزلة من أين جاء الزيغ من مفارقة العلماء جالس العلماء ولا تستعجل إذا سئل الشيخ أو المعلم ما تستعجل لا يطالب علم خلك طالب علم فالواصل بن عطاء قال أنا أقول فيه هذا الشيخ أيش عرفه حسن البصري أنا أقول فيه لا كافر ولا مؤمن طيب أيش قال هو في منزلة بين منزلتين فهذه هذا أصل من أصول معتزلة المنزلة بين منزلتين ما قال بها أحد من الأمة أول من قال بها واصل وسببها العقوب والبعد عن مجالس العلم والبعد عن مجالس العلم انظر خرج هذا الطالب العق ثم اعتزل مجلس الحسن وجلس عند سارية لحقه عمر بن عبيد قال المهم تجمعوا ناس ثم مو معتزلة قال هؤلاء معتزلة فكانت فتنتهم في مفارقة أهل العلم فلزوم مجالس العلم والمساجد والحلقات هذه بإذن الله سبحانه وتعالى اسمها لك من الفتن بإذن الله سبحانه وتعالى فمن وجد ملجأ أو معاذا فليعذبه هذه ملاجئ يا عباد الله لطلاب العلم يتعلمون العلم يستفيدون ويتنورون وذكر الشيخ السلام تيمية رحمة الله عليه عن شخص كان يطلب العلم ثم اعتزل وسأل عليه العالم أين فلان فوجده مرة قال أين أنت يا فلان قال أنت علمتني طريقة الجنة أنا الحمد لله وصلت كل ليلة أذهب الجنة ماشاء الله شوف الزيغ من أين يأتي قل أنت يا عالم جزاك الله خير ما قصرت معنا علمتنا وحتى يعني أرشدتنا إلى طريق الجنة أنا الحمد لله وصلت قال كيف قال كل ليلة أنا أذهب الجنة قال العالم هذا ليس من الإحسان أن تترك شيخك خذني معك الجنة قال الليلة إن شاء الله فجاء طائر وأخذ الطالب وأخذ الشيخ معه وذهب بهم إلى مكان ونزل قال هذا الجنة مكثوا فيها طول الليل قبل الفجر جاء هذا الطائر يعني حرك الأرض ويصيح هيا نرجع أراد الطالب نرجع شوف العلم قال العالم من دخل الجنة ما يخرج مكاننا بالجنة خلاص وصلنا للجنة هيش تردنا للدنيا الحمد لله نوصلنا فلما طلع الفجر وطلعت الشمس وإذا هم في كناسة بغداد كناسة قمامة أماكن يعني يعني وبيئة نجسة أشجار وأشياء يقول هذا الجنة فلما طلعت الشمس قال هذا الجنة يرجع وطلب العلم يقول هذا الشيخ ذكرها شيغل السلام التيمية رحمة الله يقول للطالب يرجع وطلب العلم انظر كيف يذهب بك هذا الجني وهذا الشيطان إلى الكناسات والقمامات ويقول لك الجنة فكل ما اعتزل للإنسان مجالس العلم أتاب العجائب يا عباد الله لا نعدل عن مجالس العلم قيل ما محمد إلى متى تطلو العلم قال من المقبرة من المحبرة إلى المقبرة يعني نستمر في طلب العلم إلى أن نموت ما ننقطع من المحبرة إلى المقبرة طلب علم يا عباد الله واستمرار وحضور مجالس العلم هذا في خير عظيم وبركة هذا أبو حنيفة رحمة الله عليه وكما تعلمون عنده من الطلاب النجباء مثل أبي يوسف ومثل محمد بن حسن الذي نشر مذهبه خاصة أبو يوسف الذي هو القاضي نشر مذهب الحنفي في الأرض لأنه قاضي يعين قضاء حناف فانتشر مذهب الحنفي انتشارا كثيرا هذا أبو يوسف كان يطلب العلم رحمة الله عليه فترة حتى كان أبو حنيفة يعني يشيد به ورأى نجابته ورأى يعني خيره وذكاءه وذكاءه فأمل فيه لأمة محمد خيرا فمرض أبو يوسف وأشرف على الموت فزار هو أبو حنيفة رحمة الله عليه فلما زاره قال أبو حنيفة أسأل الله نعافيك أبا يوسف كنت أعدك لأمة محمد يعني أنت رجل ما شاء الله فعوفي أبو يوسف فلما عوفي رحمة الله عليه أخبروه أن أبا حنيفة قال يعدك خليفة ويعدك لأمة محمد تفتيهم قال ما دم تصلت لهذا الحج اعتزل أبا حنيفة ويجعل لهم اجلسا يعلم ويفتي فيه فلما عوفي أبو يوسف قال أبو حنيفة أين أبو يوسف قالوا عوفي وأخبروها أن قلت أعدك لأمة محمد فاعتزل أبو يوسف خلاص الآن يفتي ويعلم أبو حنيفة خشية على هذا الطالب فدعا واحدا من أصحابه ذكر هذه الخطيب في كتاب الفقي والمتفقل هذه الفائدة قال لواحد من أصحابه اذهب إلى أبي يوسف وقل له إن رجلا أعطى لقصار يعني خياط يقصر الثياب ثوبا يقصره بدرهم يوجره درهم أعطاه الثوب يقصره والأجره درهم ثم إن الخياط أنكر الرجل قال ما عندي ثوب طرح هذا الثوب عنده وكم تخيطه قال درهم الخلاص اتفقنا بعد أيام جاء الرجل هات ثوبي قال ما عندي ثوب أنكره بعد فترة ندم ذاك الخياط وأعطاه الثوب قل لأبي يوسف هل يستحق الدرهم أم لا إن قال نعم قل أخطأت وإن قال لا قل أخطأت سبحان الله سبحان الله ذهب الطالب هذا النجيب إلى أبي يوسف قال يا أبا يوسف مسألة عندنا يا إمام المسلمين عندنا مسألة قال ما عندك قال رجل أعطاه قصارا ثوبا يخيطه بدرهم ثم إن القصار هذا أنكر رجل الثوب قال ما عندي لك ثوب وبعد أيام أعطاه ثوب هل يستحق الدرهم أم لا يا غاضي المسلمين قال نعم قال أخطأت فكر قال لا يستحقه قال أخطأت عرف أن أبا حنيفة وراه فأخذ دفاتره وكتبه إلى أبي حنيفة فلما أقبل قال والله ما جاء بك إلا القصار والله ما جاء بك إلا القصار ما أجيت هكذا قال أفدني جزاك الله الخير وذكر له بعد ذلك جواب المسألة في ذلك تحتاج ذكرها صاحب الفقير ثم قال له أبو حنيفة قصار في ثوب ما استطعت أن تفتيه تفتي أمة محمد يا أبا يوسف وطلب العلم ثم قال له الكلمة المشكورة من ظن أنه يستغني عن طلب العلم فقد أخطأ أو ظلم نفسه أو كذا هذه الكلمة آخر كلمة قال يا أبا يوسف من ظن أنه يستغني عن العلم فقد ظلم نفسه أو كلمة نحوها والفائدة ذكرها صاحب الفقيه والمتفقه فالشاهد يا أخوان لأنه نزوم مجالس العلم فيها خير وبركة تستفيد لك يعني الفوائد وتستفيد لك العلم وتلزم مجالس العلم التي كان النبي عليه الصلاة والسلام فالربنا عز وجل يقول لنبيه وهو خطاب لنا جميعا واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عينك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا فلا تعدلون عن هذه المجالس أبدا إلى متى؟ إلى الموت إلى الموت واعلموا يا طلاب العلم ويا من حضر أن لكل عمل شرة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن لكل عمل وفي بعض العاملين شرة أي نشاط وإقبال ولكل شرة فترة تبهوا الفترات هذه أخطر شيء على طلاب العلم لأن طالب العلم يقبل على العلم يحفظ القرآن يحفظ الحاديث ما شاء الله تجده مقبلاً إقبالاً كلياً على علم ما تدري بعد فترة إلا وقد انقطع حتى عن الصلاة والعياذ بالله حتى عن الصلاة إن لكل عامل وفي بعضها عمل حدث عبد الله بن عمر شرة يعني نشاط ولكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك فقد هلك تأمل يا عبد الله إذا جاءتك الفترة إلزم نفسك بالفرائض انتبه إلزم نفسك بالفرائض وإذا جاء النشاط عليك بالفرائض والنوافل أكثر منها إذا جاء النشاط والإقبال والقوة عليك بالفرائض والنوافل وإعمل وإذا جاءت الفترة إلزم نفسك إلزاما واجبا بالفرائض تبه لأن بعض الناس بالفترة حتى المسجد يتركها حتى الصلاة يتركها حتى الجمعة والجماعة والعياذ بالله وبعضهم انقطعا طلب العلم ويرجع إلى ما كان عليه قبل أن يطلب العلم بعد فترة طويلة من طلب العلم ربما انقطعا كاملا هذا غلط فأنت إذا جاءت الفترة اقرأ في كتب السير اقرأ في كتب التاريخ اقرأ في سير الأنبياء والصحابة والسلف اقرأ في سير الأبطال والمجاهدين والشجعان اقرأ في سير العلماء وفي عملهم هذا يذهب عنك ان شاء الله تعالى الفترة اخرج دعوة إلى بلد تنقل دعوة في البلدان فارق يعني هذب نفسك وجاهد نفسك حتى يعود النشاط فان عاد النشاط عدت ان عاد النشاط تعود إلى الخير الذي أنت فيه وحذر أن تنقطع كان الشيخ رحمة الله عليه يردد كثيرا اطلب ولا تضجر من مطلب فآفة الطالب أن يضجر هذه آفة ألا ترى الحبل بتكراره في الصخرة الصمة قد أثر الشيخ قال كان كثيرا ما يردد هذه الأبيات على طلاب العلم يا طالب العلم اطلب العلم ولا تضجر فآفة الطالب اطلب ولا تضجر من مطلب فآفة الطالب أن يضجر ألا ترى الحبل بتكراره في الصخرة الصمة قد أثر صخرة حجر وحبل كل يوم كل يوم كل يوم ما تدري له قد حفر في مع الاستمرار فأنت لا تضجر استمر واستمر وجاهد نفسك حتى ينشرح الصدر إلى هذه المجالس وترى أن هذه المجالس لا يعدلها مجالس الملوك ولا مجالس غيرهم هذا أمير المؤمنين المأمون كان يقول يحيى بن أكثم الوزير يا يحيى فأتتني لذة جلوس العالم بين طلابه محدثنا وأخبرنا هذه اللذة ما وجدتها قال يا أمير من أحق بهذه المجالس منك أنت أمير المؤمنين وخليفة المسلمين وبنعم النبي عليه الصلاة والسلام اجلس ونحن نحضر حولك فصعد المأمون يوما على كرسية واجتمع الناس حوله وحدث بثلاثين حديثا مسندا إلى النبي عليه الصلاة والسلام فلما نزل من مجلسه قال يا يحيى كيف رأيت مجلسنا قال أحسن مجلس يا أمير المؤمنين ومن أولى بهذا المجلس منك تفقها الخاص والعام قال لكن ما وجدت حلاوتها يا أحيى ما وجدت حلاوت هذه المجالس ما هو أنتم لستم أنتم ما تجد الحلاوة عند الملوك يتمنونها يتمنون هذه المجالس الملوك يا عبد الأمراء المؤمنين ذكر الحافظ الخطيب البغدادي في كتابه شرف أصحاب الحديث فصلا عن هؤلاء المأمون وهارون الرشيد وجماعة من الوزراء والأمراء أنهم كان الواحد يتمنى منهم يتمنى أن يكون من أهل الحديث ذكر فصلا طيبا وهذا بن العميد بن العباد الظهر ذكره أيضا الخطيب في كتابه هذا شرف أصحاب الحديث ابن العميد ابن العماد هذا كان وزيرا من الوزراء المشهورين قال ابن العميد ما كنت أرى شيئا أفضل من الوزارة وزير حتى اجتمع عندي قال الحافظ الطبراني والحافظ الجعابي الطبراني هذا إمام حافظ كبير صاحب المعجم الكبير والمعجم الأوسط والمعجم الصغير عشرات الآلاف من الحديث عمر مئة سنة ولد سنة مئتين وستين ومات سنة ثلاثمئة وستين مئة سنة وكلها في العلم حتى أخرج لأمة محمد المعاجم الثلاثة وله كتب أخرى له كتب طبراني أخرى الممنح حافظ كبير فاجتمعوا عند هذا الوزير فتناظر قال تناظروا عندي تناظر عندي ساعة لا يغلب هذا هذا ولا هذا هذا الحافظ الطبراني حافظ كبير وذاك أيضا الجعابي من أيضا علماء الأمة الكبار حتى كاد المجلس أن ينتهي فقال الجعابي للطبراني عندي حديث ليس عند أحد إلا عندي لا أتجده إلا عندي قال الطبراني هات الطبراني حافظ كبير قال الجعابي حدثنا أبو خليفة قال حدثنا سليمان بن أيوب وذكر الحديث قال الطبراني أنا سليمان بن أيوب أنا سليمان بن أيوب ومني أخذ أبو خليفة الحديث فخذه عني مباشرة قال فانقطع الجعابي وفرح الطبراني فرحا تمنيت أن الوزارة لم تكن أني الطبراني قول بالعبيد هذا تمنيت أن الوزارة لم تكن وأني الطبراني وفرحت فرحا انظروا يا عباد الله وزير يعني خليفة الوزير هذا في عهدهم يكون يعني ولي عهد ونائب الأمير فلما رأى هذا المجلس العظيم في العلم قال تمنيت أن الوزارة لم تكن وأني الطبراني لماذا لذة هذا المجلس يا عباد الله ما تجدها إلا في هذا الأماكن ما تجدها وذلك إبراهيم الأدهم نكرر لكم ليش هذا القول أثرة عن إبراهيم لأن عاش عيشة الملوك وعاش عيشة طلاب العلم والفقراء والزهاد فقال كلمته المشهورة لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف يعني لقاتلونا قتال على هذا المجالس فلا تعدل يا عبد الله يا طالب العلم اصبر واحفظ وراجع وكرر حتى يفتح الله سبحانه وتعالى عليك فإذا فتح عليك بالعلم والخير اعمل بالعلم وادعو إلى العلم واصبر عليه حتى تلقى الله سبحانه وتعالى فنسأل الله نعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته إن ربنا لسميع الدعاء صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الحمد لله رب العالمين وبركاته