المحاضرة بعنوان مقدمة الأستاذ سعد بربيد، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر يوم الجمعة 2 جمادى الأولى 1447هـ الموافق 24 أكتوبر 2025م ألقاها منوع
يستهل المتحدث بالثناء على الله ويستشهد بآية قرآنية تبين أن هذه الأمة خُصّت بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم يذكر حديثاً نبوياً يحدد مراتب تغيير المنكر باليد واللسان والقلب. كما يميز الله الأمة الإسلامية بهذا الواجب لحفظ المجتمع، مشيراً إلى أن من أعظم المنكرات المنتشرة خطر المخدرات وآثارها السلبية.
نظمت دار الحديث بالشحر بالتنسيق مع الجهات الرسمية ندوة علمية للتحذير من آفة المخدرات، وبيان حكمها الشرعي وآثارها المدمرة على الفرد والمجتمع والأمن. تناولت الندوة سبل العلاج والوقاية من هذا المرض العضال في ضوء الواجب الشرعي الملقى على عاتق الأمة.
افتتح المتحدث الندوة المباركة مرحباً بالحضور، وأعلن البدء بالمحور الأول الذي يقدمه الشيخ أبو عبد الله محمد باجعالة، والمخصص لبيان الحكم الشرعي لآفة عظيمة لم تُسمَّ في المقطع. ويشير الافتتاح إلى أهمية التهيئة العلمية والشرعية لمعالجة هذه الآفة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله القائل في كتابه الكريم: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، الحاث لهذه الأمة على القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، القائل في سنته: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان». ميّز الله جل وعلا هذه الأمة المحمدية بهذه الميزة المباركة، ألا وهي ميزة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من أجل أن تقوم المجتمعات، فيحافظون على المجتمع المسلم في أكمل هيئة، وفي أتم حال، وفي أحسن صورة، ولا يكون ذلك إلا بامتثالهم لهذا الأمر العظيم، أمر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ألا وإن من المنكرات العظيمة، ومن الأمراض المستشرية، ومن الأخطار المحدقة بالمجتمعات المسلمة، خطر المخدرات وما فيها من آثار سلبية على البلاد والعباد. ولهذا، من هذا المنطلق، رأى إخوانكم في دار الحديث بالشحر - حرسها الله - وسائر دور السنة، بالتنسيق مع السلطة المحلية، ومكتب الأوقاف بالمديرية، ومكتب مكافحة المخدرات بالمحافظة، بالقيام بشيء من هذا الواجب الذي أمر الله جل وعلا هذه الأمة، فنسّق هذه الندوة العلمية التي بها ستسمع - يا عبد الله - التحذير من هذه الآفة العظيمة، ومن هذا المرض العضال. ستسمع حكم الشرع في ذلك، وتسمع آثاره على الفرد والمجتمع، وتسمع آثاره على الأمن والبلاد والعباد، وتسمع - بإذن الله - العلاج والوقاية في هذه الليلة المباركة. أيها الإخوة الكرام، أيها الجمع المبارك، ما اجتمعتم في هذا المجلس المبارك، وفي هذا المسجد المبارك، إلا وأنتم تتشوقون لسماع تلكم المحاور التي ستلقى على آذانكم، والتي كما أعلن عنها مسبقاً. ولهذا لا أحب أن أطيل عليكم، فسنبقى - إن شاء الله - مع هذه الندوة المباركة العظيمة، ومع المحور الأول، وهو مع فضيلة الشيخ أبي عبد الله محمد باجعالة - حفظه الله تعالى - وفيه بيان حكم الشرع لهذه الآفة العظيمة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وليتفضل مشكوراً مأجوراً.