الدرس في كتاب العدد والإستبراء من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 9، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
الحضانة واجبة على من تجب عليه النفقة لحفظ حياة الطفل، والأم أحق بولدها دون سبع سنوات بشرط عدم زواجها. إذا تزوجت الأم انتقلت الحضانة للأب مراعاة لمصلحة الطفل، وإذا بلغ سبع سنين خير الذكر بين أبويه بينما تبقى الأنثى عند من يصلح حالها.
يستعرض المقطع حديث تخيير النبي صلى الله عليه وسلم للغلام المميز بين أبويه مشروطاً بصلاحية الوالدين وعقل المميز، وتجب الحضانة للأصلح إذا فقد الشرط. يوضح الفرق في المذهب الحنبلي حيث تخير الأنثى بعد السبع بينما ينظر في مصلحة الذكر، مع أحقية الأم بالحضانة في حال مرض الولد أو جنونه.
يستعرض المقطع خلاف الفقهاء في حضانة البنت بعد سن السابعة: فذهب المالكية والحنفية وابن القيم للأم، والحنابلة للأب، والشافعي للتخيير. رجح الشيخ ابن السعدي التفصيل بمراعاة مصلحة البنت وظروف كل والد فيقرر القاضي الحضانة للأصلح ديناً ودنيا، وتنتزع الحضانة ممن لا يصون المحضون وتنتقل للأصلح من الأقارب.
أعلن المحاضر انتهاء التفصيل في مسائل الحضانة وإكمال كتاب الحضانة. بين أن الدرس القادم سيبدأ بكتاب الأطعمة في الفقه الأسبوع المقبل.
وعلى آله وصحبه ومن ولاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. وبعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه «منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين»: قال: وهي واجبة، أي الحضانة، على من تجب عليه النفقة. ولكن الأم أحق بولدها ذكراً كان أو أنثى إن كان دون سبع. فإذا بلغ سبعاً فإن كان ذكراً خير بين أبويه فكان مع من اختار، وإن كانت أنثى فعند من يقوم بمصلحتها من أمها أو أبيها. ولا يترك المحضون بيد من لا يصونه ويصلحه. تضمن كلامه هذا عدة أحكام: أولاً في قوله: «وهي واجبة على من تجب عليه النفقة»، لأنه إذا لم يحضنه وليه هلك هذا المحضون. ما الذي يقومه؟ ما الذي ينفق عليه إذا تخلى عنه حاضنه؟ فالحضانة واجبة، يجب أن يحضن الطفل ولا يرمى هكذا من غير حضانة، لأن في عدم حضانته هلاكاً له، هلاكاً له. فكما أنه يجب الإنفاق عليه من أجل نجاته، فكذلك يجب حضانته من أجل نجاته، من أجل نجاته. فكما تقدم في باب النفقات أن النفقات واجبة على الزوجات والأقارب والمماليك والبهائم. طيب، ومن النفقات النفقة على السكنى. وهكذا الحضانة واجبة مثل النفقات. الحضانة واجبة مثل النفقات. لماذا؟ لأنه لو ترك المحضون من غير حضانة لهلك، كما لو ترك المحتاج إلى نفقة لهلك. صح. وهكذا الحضانة. فهذا معنى قوله: «وهي واجبة على من تجب عليه النفقة». ثم بين من أحق بالحضانة. من أحق بالحضانة؟ فقال: الأم أحق بولدها ذكراً كان وأنثى إن كان دون سبع، لأن سن السبع هو سن التمييز. وهذا الحكم للأم إذا لم تتزوج. يعني طلقها زوجها وبينهم ولد مثلاً سنه أربع سنوات وهي لم تتزوج بعد. طيب، فهي أحق بحضانته. فإذا قال الأب: «أنا أريد ولدي أحضنه»، يقال له: لا، الأحق بحضانته هي أمه. ودليل ذلك الحديث الذي مر معنا بالأمس وهو أصل في باب الحضانة: حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثدي له سقاء، وحجري له حواء، وأن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني، وأراد أن ينتزعه مني يعني يأخذه مني بعدما طلقها. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنت أحق به ما لم تنكحي»، يعني ما لم تتزوجي، ما لم تتزوجي. واضح. فدل ذلك على أن المرأة أحق بولدها إذا كان دون السابعة بالزوج بشرط ألا تتزوج. فإذا طلقها زوجها وبينهم هذا الولد ثم تزوجت على آخر، فهنا الأحق بالحضانة هو الزوج. الأحق بالحضانة هو الزوج. لماذا؟ الشرع هنا الحكيم راع حق الطفل وراع كذلك حق الزوج الجديد. كونها إذا تزوجت لا تقوم بالحضانة، هذا فيه مصلحة وفيه حق للطفل وللزوج. أما بالنسبة للطفل، فإن الأم إذا تزوجت تكون مشغولة بزوجها الجديد. صح، تكون مشغولة بزوجها الجديد فلا تنتبه لهذا الابن، فلربما تهمله ولا تقوم بكفالته وبشؤونه. فلذلك لم يأذن لها الشرع بالحضانة في هذا الأمر. هذا بالنسبة للولد. نعم، وأما بالنسبة للزوج، بالنسبة للزوج فإن المرأة لربما تشغل عن الولد ولا تقوم بحق الزوج. صح، يأتي زوج في الليل يريد زوجته وهي ساهرة عند ولدها، جالسة عند ولدها منتظرة له أن ينام. الله أعلم، إذا نام الساعة الواحدة نام زوجها قبلها. هذه مشاكل تتقوم منها. صح، سيكون منه عدم راحة للزوج. الشرع حكيم، الشرع حكيم. ففي هذه الحال جعل الحضانة للزوج ولم يجعله للأم، يعني جعله للأب ولم يجعله للأم. نعم. وكذلك هذا الصغير، هذا من الحكم أيضاً، إذا بقي في حضانة أمه بعد زواج قد يلحق شيء من الجفاء والغلظة من قبل الزوج الجديد لأنه ليس ابنه. صح، قد يضربه، قد يغلظ عليه، ما يكون هناك عطف الأبوة عنده لأنه ليس بابن له، والناس طبائع يختلفون. وهذا سيكون ضرراً على الطفل، سيكون ضرراً على الطفل. فلهذه الأمور جاء الشرع بإسقاط الحضانة، حضانة الأم إذا تزوجت. إذا تزوجت. ثم قال هنا: فإذا بلغ سبعاً، خلاص، لأن هذا الآن سن التمييز، يستطيع الطفل أن يميز ويقوم بشيء من شؤونه، ولا يحتاج إلى أن تدخل معه أمه الحمام، ولا يحتاج إلى أن تنام بجانبه. صح، ولا يحتاج إلى شيء من ذلك. فإذا بلغ سبعاً ولو لم تتزوج، طيب، ولو لم تتزوج الأم، فهنا قال: فإن كان ذكراً يعني هذا الولد ذكر ليس أنثى، ولد ليس بنت، خير بين أبويه فكان مع من اختار. ودليل ذلك ما جاء عند أبي داود أيضاً بسند صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: «يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد نفعني وسقاني من بئر أبي عنبة». وهذا يدل على أن الولد كان كبيراً لأنه كان يعمل معها، يأتي لها بالماء. فأراد هذا الزوج أن يأخذ، ماذا؟ أن يأخذ ابنه، فتتضرر الأم وينفعها. طيب، فجاء زوجها، فالتقيا عند النبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم، والغلام كان موجود، الولد هذا كان موجود. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا غلام، هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت، فخذ بيد أيهما شئت». فأخذ بيد أمه فانطلقت به. فهذا نص صريح في أنه يخير بعد السابعة التمييز إذا تخاصموا. هذا عند الخصام: جاء الزوج وقال: «خلاص، ابني كبر الآن، أريد ابني أنا، يكفي كان معك سبع سنوات أو ست سنوات، أنا الآن أريد ابني». قالت: «أنا ما سأعطيك إياه، هذا ابني وربيته وكذا». أيش الحل؟ الحل يخير. يقال للغلام: «تريد مع من؟ مع أبيك أو مع أمك؟» فإن قال: «أريد مع أبي»، أخذه الأب. وإذا قال: «أريد مع أمي»، أخذته الأم. وهذا قول الشافعي والإمام أحمد وشيخ الإسلام ابن تيمية، وكذلك تلميذه ابن القيم. لكن هذا التخير أو التخيير له شرطان أساسيان لا بد من توفرهما، لا بد من توفرهما. الشرط الأول: أن يكون أبواه صالحين للحضانة، أن يكون أبواه صالحين للحضانة في حيث تتحقق مصلحة الطفل عند واحد منهما. فلو كان، فلو كان مثلاً الأب ليس صالحاً للحضانة، كأن يجعل الولد مهملاً أو يلعب أو لا يهتم به أو نحو ذلك، فهنا لا يخير، يُعطى لمن هو أصلح في حضانته. وأمّا اذكرت قصة للإخوة: أن رجلاً تخاصم عند قاضٍ من القضاء مع زوجته على ولد لهما، وكان بعد السابعة. فالقاضي حكم بالحديث، قال للطفل: «ماذا اخترت لك؟ تريد مع من؟ مع أبيك أو مع أمك؟» فالولد قال: «أريد مع أبي». فقالت المرأة للقاضي: «اسأل هذا الولد لماذا اختار أباه، لماذا اختار أباه؟» فقال لهذا الصبي: «لماذا اخترت أباك؟» فقال: «لأنه يتركني ألعب، وأمي تشدد علي، ما تتركني ألعب». فقال: «إذن أمك أحق بحضانتك، اذهب مع أمك». غير رأيه، غير رأيه. القاضي قال له: «اذهب مع أمك، أنت اخترت من أجل أن تلعب، ليس من أجل أن يحضنك أبوك». أبوك طيب. فإذا كان أحد الزوجين ليس بذاك في الحضانة، لا يقوم بهذا الطفل قياماً صحيحاً، فهنا وإن اختار، وإن اختار الطفل، فيختار له القاضي الأصلح. وإنما هذا الحكم يحمل على إذا كان، إذا كان كلا الأبوين صالحين للحضانة، صالحين للحضانة. هذا الشرط الأول الذي هو في التخيير. الشرط الثاني: أن يكون الغلام عاقلاً، يعني يميز. فخرج بهذا المعتوه أو كذلك المجنون أو المريض أو نحو ذلك. فهذا المعتوه لا يخير، بل الأحق بحضانته هي الأم، هي الأم. لأن الأم مهما كان ولدها فلن تتخلى عنه ولن تتركه، لما جعل الله عز وجل في قلبها من شدة العطف والحنان والمحبة لولدها، ولو كان مجنوناً، ولو كان معاقاً لا تتخلى عنه. ففي مثل هذه الحال هي أحق بحضانته، هي أحق بحضانته، ولا يخير. لماذا؟ لأنه ما يعرف معنى الحضانة، ما يعرف معنى الحضانة. فهذا معنى قوله: «فإن كان ذكراً خير بين أبويه فكان مع من اختار». قال: «وإن كانت أنثى». وهنا مسألة أيضاً أخرى: إذا كان الولد اختار أباه وذهب مع أبيه ثم مرض الطفل. سؤتان: ذكر وأنثى. قالوا: فإن أمه هي التي تمرضه، ولو لم تكن هي الحاضنة. لأن الأم كما ذكرنا تكون أكثر عطفاً وحناناً ومحبة وإتماماً بالابن. فعند هذه الحالات تكون الحضانة في فترة ذلك المرض عند الأم، ليس عند الأب. فإن كان هو الحاضن الله ومرض هذا الطفل، يؤخذ هذا الطفل إلى أمه. هكذا ذكروا. لأن الأم كما ذكرنا في مثل هذه الحال تكون أكثر حرصاً واهتماماً. قال: «وإن كانت أنثى فعند من يقوم بمصلحتها من أمها وأبيها». هذه المسألة: التفريق بين الذكر والأنثى. وفي هذه المسألة إذا كانت المميزة، يعني بعد سبع سنوات، بنت، اختلف العلماء: لمن تكون الكفالة؟ ما ذكره المؤلف هذا ليس مجمعاً عليه، وإنما هو مذهب للحنابلة أن يفرقوا بين الذكر والأنثى. فالأنثى يخير، أما الذكر فينظر من يقوم بمصلحته. إذا بلغت البنت سبع سنوات، اختلف العلماء: عند من تكون الحضانة؟ القول الأول: قالوا إنها تكون عند أبيها، عند أبيها. قالوا: لأنه أحفظ لها، بشرط حفظها والعناية بها. لماذا يفرقون بين الذكر والأنثى؟ قالوا: لأن الأنثى عار، تحتاج إلى استئذان، تحتاج إلى دفاع، الأم ضعيفة. هذا قول لبعض أهل العلم، وهو الإمام أحمد. القول الثاني: قالوا أحق بكفالتها أمها، بحضانتها أمها. وبعضهم قال: حتى تبلغ. وبعضهم قال: حتى تتزوج. وهذا قول مالك وأبي حنيفة، ورجحه ابن القيم. قالوا: لأن الأم أعلم بما يصلح ابنتها، والبنت تبوح بما في نفسها لأمها ولا تبوح لما في نفسها لأبيها. وكذلك الأم تعلم ابنتها ما تحتاج إليه من شؤون النساء، من أمور الطهارة، ومن أمور التعليم والتربية، أو من أمور الزواج ونحو ذلك. فعللوا بهذا، فقالوا: الأم هي أحق. القول الثالث: للإمام الشافعي رحمه الله تعالى، أنها تخير كالغلام، واستدل بالحديث. المؤلف هنا ذكر قولاً رابعاً، ذكر قولاً رابعاً: مذهب الحنابلة هو أنها تكون عند أبيها، تكون عند أبيها. ومذهب أبي حنيفة ومالك وابن القيم: تكون عند أمها. ومذهب الشافعي: تخير. والشيخ هنا عبد الرحمن بن ناصر السعدي في هذا الموضع ذكر تفصيلاً رابعاً، وهو أنه جعل الحضانة لما فيه مصلحة لهذه البنت. إن رأينا، أو إن رأى القاضي أن المصلحة لهذه البنت أن تكون مع أمها، لأن لربما يكون لكل أسرة حال، ولكل أسرة يعني وضع معين. مثلاً على سبيل المثال، على سبيل المثال: رجل طلق زوجته، وهذه الزوجة تعيش في بيت ما فيه رجال، ما عندها أب، ما عندها أخ. فيخشى إذا أعطيت هذه البنت لأبيها، تفرط في صيانتها وفي حفظها. فهنا الأصلح لهذه البنت أن تكون مع من؟ مع أبيها. واضح. ننظر أيضاً إلى حال الزوج الأب: إذا كان يسكن في بيت فيه اختلاط مثلاً، يسكن مع أولاد إخوانه وكذا، يخشى على هذه البنت إذا حضنها أن تضيع، أو أن كذلك تفسد أو نحو ذلك. فهنا تكون الحضانة للأم. هذا القول في الحقيقة هو الأضبط والأقرب، والله أعلم، أنه ينظر في حق البنت، لأنها في العرض ليس كالولد. ينظر إلى مصلحتها، من يقوم بمصالحها ومن يعتني بها. فهذا يعود إلى اجتهاد الحاكم عند الاختلاف. عند الاختلاف يرجع ذلك إلى حال الحاكم، ينظر الحاكم ما هو أصلح لهذه البنت بحسب حال الأم وبحسب حال الأب. فإذا رأى أن الأصلح لهذه البنت أن تكون مع الأم، أعطاها الأم. وإذا رأى أن الأصلح لهذه البنت أن يعطيها الأب، أعطاها الأب. واضح. هذا الآن هذا هو الأقرب. مثلاً امرأة معها بنت، وهي مثلاً تعيش في مجتمع فاسق، أو في بيت فيه تلفاز، وفيه يعني بنات غير مستقيمات، أو أولاد غير مستقيمين، يخشى على هذه البنت، فلا تعطى لأمها، تعطى لأبيها، أن هذا أحفظ لها. وهكذا. ولذلك قال: «ولا يترك المحضون بيد من لا يصونه ويصلحه». هذا تبع لهذه المسألة. المحضون إذا كان مع حاضن، وهذا الحاضن لا يصونه ولا يصلحه، فهنا لربما يجبر هذا الحاضن على ترك الحضانة، يجبر من قبل القاضي، وتحول الحضانة إلى غيره. وهذا فيه أن الحضانة ليست قاصرة على الأب والأم، لا، بل ذكر أهل العلم: إذا كان الأب أو الأم ليس أهلاً للحضانة، لكونهما فاسقين مثلاً، أو لكونهما غير قادرين على الحضانة، فتحول الحضانة إلى جد، أو إلى عم، أو إلى خال، إذا كان هذا أصلح للمحضون. فإذا رأينا أن الحاضن سيضيع هذا المحضون، فلنا أن ننزع الحضانة منه. هذا معنى قوله: «ولا يترك المحضون بيد من لا يصونه ويصلحه». أب عنده بنته، أو عنده بنته، أو عنده ولده، لكن نرى تفلّتاً في هذا الولد أو في تلك البنت، وهناك معه جد من جهة أبيه مثلاً، أو من جهة أمه، رجل صالح ورجل عاقل يستطيع أن يقوم بهذا الولد أو بتلك البنت. فنحول الحضانة من الأب إلى الجد، ونقول للأب: «أنت لست أهلاً للحضانة، أولادك ضاعوا، إذن نعطي الحضانة لغيرك». والمصيبة إذا كان الأب من أهل الفسق. وهذا مر معنا أن هذا ليس من شروط الحضانة عند الجمهور، أن من شروط الحضانة أن يكون الحاضن عدلاً، أن يكون الحاضن ماذا؟ عدلاً. فإذن هذا خلاصة الحضانة. وهذا يحصل فيه خلاف كثير، لأن كل واحد يحب أن أولاده يكونون عنده. صح. بعد الفراغ، فالتفصيل في السنة هذا هو: طلق رجل زوجته وعندهم أولاد، ينظر فيها أولاً: الأولاد إذا كانوا أقل من سبع سنوات، فأحق بالحضانة من؟ الأم، بشرط ألا تتزوج. طمام، هي تحضنهم. بلغوا السابعة ولم تتزوج بعد: بالنسبة للذكر ورد فيه النص أنه يخير بشرطين. الشرط الأول: ماذا؟ أن يكون الزوجان صالحين للحضانة. هذا الشرط الأول. الشرط الثاني: أن يكون الولد عاقلاً، ليس معتوهاً أو مجنوناً أو نحو ذلك. فهنا يخير، فأيهما اختار ذهب معه. واضح. هذا بعد سن السابعة. وأما البنت فاختلفوا فيها: منهم من قال تذهب مع الأب، منهم من قال تذهب مع الأم بعد السابعة، طبعاً. ومنهم من قال تخير مثل الذكر. ومنهم من فصل وقال: تعطى من يقوم بمصلحتها، لمن يقوم بمصلحتها. فإن رأينا المصلحة أن تكون عند الأم، جعلنا الأم هي الحاضنة. وإذا رأينا أن المصلحة تبقى مع الأب، جعلنا الأب هو الحاضن. هذا هو التفصيل في هذه المسألة. وبهذا ننتهي من كتاب الحضانة. الحضانة. وفي الدرس القادم إن شاء الله، لسبوع القادم، ننتقل إلى كتاب جديد من كتب الفقه، وهو كتاب الأطعمة، إن شاء الله تعالى. إلى هنا، والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.